Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

غيروا هذا الشعار من الله الوطن الحاكم....الملك الأمير الخ الى الله الوطن المواطن

الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون ، وله الحق الأول في التقديس وفي واجب الولاء والطاعة والعبادة والاجلال ، والوطن هو المقدس الثاني لأنه أساس وجودنا ، ولأننا نعيش فيه ، ونستظل بظله ، ونشعر بدفئه وحمايته لنا ولشخصيتنا الوطنية ، ونأكل من خيراته ، ونكبر ونصغر معه ، ونموت ونحيا معه أيضا . والمواطن هو الطرف الذي يستحق التبجيل والاكرام لأنه هو الذي يبني الوطن بعرقه ويفديه بدمه .

ولهذا فان الشعار الذي يحمل اسم " الله والوطن " ، هو شعار صادق يعبر عن إرادتنا ، وعزيز علينا ، ونفتخر برفعه والاحتفاء به . أما أن يقرن الحاكم العربي لقبه السلطوي بالله وبالوطن ويرفع شعارات ولافتات ..." الله الوطن الأمير.. الملك .. الخ . " لتمجيد نفسه وتسفيهنا ، فهذه جريمة لا تغتفر .

ما الذي أنجزه الحاكم العربي لنا لنقرن إسمه مع إسم الله والوطن ؟ إنظروا إلى أوضاعنا من المحيط إلى الخليج ، واحكموا على نجاح حكامنا . هذة هي الخدمات الجليلة التي قدموها للوطن والمواطن : فلسطين ما زالت محتلة وتصرخ وامعتصماه ولا أحد يسمع ندائها ، القدس تدنس كل يوم ولا أحد يهتم بقدسيتها وإهانتها ، وهضبة الجولان وأراض عربية أخرى ما زالت محتلة ، وأنهار من الدماء ، وملايين من القتلى والجرحى واليتامى والأرامل ، وملايين اللاجئين في شتى بقاع الأرض ، وخراب ودمار أفظع من دمار هولاكو وجنكيز خان ، وحرية سياسية لا وجود لها ، وتزوير للتاريخ ، وسجون مملوءة بالسياسيين والمثقفين والناشطين الشرفاء الرافضين لظلم شعوبهم ، وفقر ، ومرض ، وجهل ، وتخلف ، وفساد ، ولصوصية ، واستبداد ، وفسق ، وانحطاط أخلاقي ، وطائفية ، وعنصرية بين أبناء الوطن الواحد ، وقبائلية ، وأبواب مشرعة لكل من يريد أن ينهب ثرواتنا ويقتلنا ويحتل أرضنا . هذا هو الوطن العربي اليوم بانجازاته العظيمة التي حققها الحكام " أولياء الأمر العظماء !!".

 هل يستحق هؤلاء أن نقرن أسمائهم مع إسم الله والوطن ونقول " الله الوطن ....الملك ، أو الشيخ ، أو الامير ، أو السلطان ، أو الرئيس ؟؟ " إنهم لا يستحقون هذا الشرف لأنهم خانوا الوطن والمواطن .

لم يبتدع عظماء التاريخ من أمثال أبو بكر الصديق ، وغاندي ، ومانديلا ، وعمر إبن الخطاب ، وعلي إبن أبي طالب شعارات تقدسهم وتميزهم عن أبناء شعوبهم كما يفعل طغاتنا بإطلاق ألقاب على أنفسهم مثل صاحب الجلاله ، عظمة الملك ، ملك الانسانية ، أمير الانسانية ، عظمة السلطان ، صاحب السمو، سمو الشيخ ، فخامته الخ .

  ويمنحون إماراتهم ، ومشيخاتهم ، ومملكاتهم ، وجمهورياتهم القابا مثل " ، دولة الانسانية ، وإمارة الانسانية ، ومملكة الانسانية !! ( السويد تخجل أن تقول عن نفسها مملكة الانسانية ... وسويسرا تقهقه حسدا عندما تسمع بملك الانسانية ، أو بأمير الانسانية العربي ) ... لقد فقد هؤلاء الحكام الحياء ، ويتصرفون بغباء لم يعرفه عالم الغباء منذ عرف الانسان الغباء ... هذه الالقاب الكاذبة المهينة للعقل الانساني ولكرامة الانسان العربي " لا تعني شيئا سوى إرضاء غرور الحاكم العربي وأمراضه النفسية . إنه يحاول تغطية فشله بالقاب غبية يطلقها على نفسه وعلى مزرعته ( دولته !! ) ، وبوسائل خداع ساذجة ومكشوفة وينسى أن " الوعاء ينضح بما فيه .

" إلغوا هذه الألقاب المهينة لنا واستبدلوها بالحاكم الأمي ، الفاسد ، العميل ، الطاغية ، الفاشل ، اللص ، واعملوا بكل قواكم للتخلص منه . وسموا دولته بدولة العبيد ، والظلم ، والبطش ، والفساد . من الأفضل لنا أن يكون شعارنا في كل دولة عربية هو " ألله ألوطن ألمواطن ." هذا الثلاثي هو صاحب الحق في التبجيل والاكرام والاحترام . الحاكم هو موظف في الدولة يتلقى راتبا مقابل عمله ، ولهذا فإنه لا يستحق الشكر على القيام بواجبه في خدمة وحماية الوطن والمواطن ، والمحافظة على مصالح الناس ، وإقامة العدل بينهم ، وتوفير الرعاية لهم ، ....والمضحك أن الحاكم العربي فشل في هذا كله ....ورغم ذلك فإنه فرض علينا أن ننعته بألقاب لايستحقها إلا رب العالمين . ألمواطن هو الجندي ، والعامل ، واالمزارع الخ ..الذي يبني الوطن بعرقه وتضحياته ويذود عنه بكل ما يملك .

نحن كمواطنين وبسبب جهلنا ، وتخلفنا ، ورعبنا من الحاكم ومخابراتة وبطشه استسلمنا لارادته . ورغم ظلمه لنا ، وعبثه بمستقبلنا وبمصيرنا ومصير أوطاننا ، فإننا نتظاهر في شوارعنا ونقول له بأعلى أصواتنا نحن معك ونؤيدك يا مولانا ، ونغني له في محطات الاذاعة والتلفزة ، ونرقص له في أعراسنا وفي إحتفالاتنا ، ونكتب له الأشعار والقصائد .

  نحن أصحاب الوطن ، ويجب علينا أن نتمرد على هذا الظلم ونتصدى لهكذا قادة ، ونعمل على إسقاطهم والخلاص منهم بكل الوسائل الممكنة . وكما قال الزعيم الديني الأمريكي المسلم مالكولم إكس رحمه الله " لا يستطيع أحد أن يمنحك الحرية ، ولا يستطيع أحد أن يمنحك المساواة أو العدالة أو أي شيء آخر ، فإن كنت رجلا فعليك أن تأخذها بنفسك ." رغم هذا التشاؤم ، ورغم كل ما نشاهده حولنا من خراب وقتل وظلم ومعاناة ، نأمل بأن وطننا الجريح المنكوب يتحضر لمرحلة جديدة تتناقض تماما مع حاضره المأساوي .

ألتاريخ شاهد على أن الشعوب لا تموت أبدا ، وأن إرادة الشعب ستنتصر ، وأن معظم الدول العظيمة في التاريخ مرت بمراحل مخاض تشبه ما نمر به الآن ، ولكنها إنتصرت على نفسها وعلى أعدائها ، وحولت هزائمها إلى إنتصارت ، وبنت أوطانا ديموقراطية إنسانية مزدهرة .

 هذا الجيل العربي من الشباب والشابات ، والأجيال العربية القادمة في كل قطر من أقطار وطننا ، هي أملنا ورصيد مستقبلنا ، وسوف تتمكن بعون الله من خلق عالم عربي جديد ، عالم يسود فيه المواطن ويرتفع فيه شأن الوطن .



(477075) 1
That is how it goes
Mirzar
Jordan is like the rest of the Arab Countries is a big animal farm run and managed by the pigs . The chickens,the rabbits, the camels, the donkeys and the hard working mules have no saying in any thing, they just obey and follow orders of the magnificent pigs.
May 12, 2016 6:54 AM


(477076) 2
ما في داعي
محمد
الملك هو الله هو الوطن وهو الملك في البلاد العربية الاصيلة. ما في داعي لتغيير أي شيء
May 12, 2016 7:03 AM


(477083) 3
watch homeland and religiones in U,S,A
hamed
have not to raise”” allah”” as watchword beside the homeland because it is a personal spiritual faith and choice where a person goes he carry it with him nothing change, , you believe as a matter of faith in the presence any god, religion creed never the other can refute it nor you can proof it for this reason it is called faith . In an opened tolerant and civilized country different sects of the same religion ,different creeds and rites different faiths and agnostics coexist together peacefully, It is of bad education one introduce his ugly nose in in the spiritual sensitivity of the other , this is the homeland where all live peacefully with each other under its tent where all of them without distinction have the noble responsibility and in solidary to protect it and keep it if they dont want that each of them sleep lonely in the wood under the rain the cold wind unprotected runaway running for no place
May 12, 2016 11:12 AM


(477201) 4
طرحك كله غلط بغلط لنية سيئة في نفسك1
قنديش
كطرحك December 21, 2015 الدين والدييمقراطية لا يلتقيان ... خلطت بين الإنسانية والديمقراطية ... لعلمك لا إنسانية في الديمقراطية ... وإلا لكان االهنود الحمر من يحكمون وطنهم المسمى بأمريكا ... أمريكا بيد المستوطنين الأوروبيين فصلوا قوانين على قياس سرقتهم الموصوفة !!! وتتحدثون بكل بجاحة عن الديمقراطية والوطن !!! أمريكا وأستراليا أبشع دليل على الإستبداد على حسابالشعوب الأصلية ومحو هويتهم ... ماذا تفعل في أرض الهنود الحمر ؟؟ أليس شعار البلد in God We Trust ؟؟؟ ما رأي المواطن الهندي أبو ريشة في نظرك ؟؟؟ مجبر
المشكلة في الجهل بالمعجم ومحاولة تمرير إيديولوجيات سياسة لا تخدم الوطن بل تخدم التحزبات ... أنت ماذا فعلت للوطن ؟ ومالك وللحكام العرب؟ أحسبك من الذين يهللون لحكام العجم بدون استثناء
أنت من المساهمين في هلاك الوطن ...
May 18, 2016 3:57 AM


(477202) 5
طرحك كله غلط بغلط لنية سيئة في نفسك2
قنديش
في المعجم
الوَطَنُ : مكانُ إِقامةِ الإِنسان وَمقَرُّه ، وإليه انتماؤه ، وُلد به أَو لم يولد

الوطن يعني الأرض والإنسان ... والحاكم مواطن أيضا... ولا يسقط من السماء وتتلقفه الأرض... ليس هناك وطن بدون مواطن وإلا سمي خلاء كالأرض التي بدون صاحب
إن كنت تريد الطرح الحقيقي ... أتحداك هاجم حكام أوروبا وأمريكا أن يخلوا القارة (الأمريكية) ...إحمل شعار "ليرجع كل إلى بلده الأصلي" ... سترى حينها ديمقراطية المستوطنين الذي أنت تعيش معهم في كانساس
سلم لنا على الهنود الحمر الموضوعين في محميات (يعاملون كحيوانات آهلة للإنقراض في محميات كينيا)
May 18, 2016 3:59 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز