Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

سيكولوجيا حرب الطاقة ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني

حروب الطاقة وهي الحروب الفتاكة اذا ما استخدمت في الحروب العسكرية المباشرة او الغير مباشرة وهي الحروب التي قد تكون اكثر فتكا من السلاح النووي وتاثيرا سيكولوجيا على الحكومات والدول والشعوب، فربما القنبلة النووية قد تؤدي الغرض منها في انهاء الحياة البشرية في رمشة عين بدون عذاب وتعذيب متزامن وبشكل تدريجي، وهنا النتيجة الحسم الفوري الذي لن تقبل فيه الموازين الدولية والقوى المالكة لهذا السلاح وتوازن الرعب فيما بينها.

في عصر الطاقة الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات الذي يتطور بشكل سريع ومتسارع وانتهاء عصر السيادة بين الدول فالعلاقات متشابكة والمصالح متشابكة والاقتصاد العالمي لا يبنى على مهام دولة والعلاقة بين الدول الفقيرة والغنية علاقة لا يمكن الفصل بينها والدول المنتجة للطاقة والدول الغير منتجة والدول التي تمتلك تكنولوجيا تصنيع الوقود وعلاقتها مع الدول المنتجة والسوق العالمي للطاقة وقدرة منظمات الطاقة كمنظمة اوبك وغيرها وقدرتها على ضخ الكميات اللازمة من الوقود والاسعار بين العلو والانخفاض قد تحدد موازين المصالح بين الدول بين المنتج والمستقبل والمستهلك.... علاقات غاية في التعقيد تربط المكون البشري من دول واثقاليم فيما بينها.

ووراء الاقتصاد والثروة البترولية التي هي من اهم اسس التوازن بين المنتج والمصنع والمستهلك تقوم السياسة الدولية والامن الدولي وكذلك الامن الاقليمي للدول.

منابع الطاقة هي  مناطق للصراع على النفوذ والهيمنة في العالم وقد ياتي خلف هذا الصراع اسقاط حكومات ودول   وتحويلها لدول فاشلة وصراعات بينية ومجتمعية في داخل الدولة الواحدة وتستخدم الطاقة ايضا في الحروب العسكرية المباشرة بين الجيوش ومقدرة كل جيش من توفير مخزون بترولي كافي لتموين الجيوش واجنحتها البرية والجوية والبحرية ومخزون قومي لتامين الحياة العامة في المدن والقرى على مدار الخطة الزمنية والافتراضية للحروب او المواجهات... والمخزون البترولي ومقدارة يؤمن قدرات الصمود من عدمه وهو عامل مهم  في تحديد نتائج النصر او الهزيمة.

في القرن الماضي وفي حرب اكتوبر كان للقرار الذي اتخذه الملك فيصل في عام 73م من حذر بترولي عامل مهم في التاثير على التوازن الاقتصادي الدولي والاقتصاد والحياة اليومية للمواطن الاوروبي وكان عاملا مهما فيصناعة المناخات السياسية الضاغطة على اسرائيل ورافد مهم ومن اهم ادوات النصر للجيش المصري في اقتحام قناة السويس، اما في الصراعات وتناقضات المصالح فكان للبترول واباره وكمياته من اهم العوامل لاجتياح العراق ودمير الدولة العراقية.... وكان للموقف الروسي من تدمير للبنية التحتية لليبيا وانهاءؤ نظامها خط الغاز الروسي لفرنسا واوروبا، كما هو الحال في الاطماع  واحتكار البترول الليبي في معادلة غير متزنة بين المنتج والمستورد، الصراع على مناطق وجود الطاقة  ومؤثراتها على الدول في حالة حصار بعض الدول المنتجة مثل ليبيا في الثمانينات وايران والبترول مقابل الغذاء في العراق وحرب مسعورة مكمنها مناطق انتاج البترول في اليمن وتحديد ماهية الانظمة بمقدار انسجامها مع الدول المحتكرة لتصنيع البترول وتكريره.....

قد تسقط الحزمات منحذر البترول وتصديره او استخدامه مثل ليبيا واليمن والعراق وقد تكون الدول المالكة القوية تكتلك اسلحة الطاقة اهم من القوة العسكرية كما حدث بين الغاز الروسي واستخدام اوكرانيا له وماترتب من ديون اقيصادية على حكومة اوكرانيا.

اردت من هذه النبذه ان ابين اهمية سلاح الطاقة في التاثير على حياة الشعوب وانظمتها السياسية،ولكن من جانب مصغر هذه قطعة الارض الصغيرة التي على ساحل البحر المتوسط وهي الجزء الصغير مما تبقى من ارض فلسطين والي اكتشف على سواحلها بئرين او اكثر للغاز وكما هو الاكتشاف في الضفة ويستغل من قبل شركات اسرائيلية وهي قوة محتلة، هذا الجحزء الصغير من الارض الذي يقطن على ارضها 2 مليون فلسطيني ومنذ عام 2007 وهم محاصرون وازمات الطاقة بكل انواعها ومناسيبها ومسبباتها حصار في مواد الوقود البترولي من غاز وسولار وبنزين، اعتقد ان الهدف الاساسي من حصار 2 مليون فلسطيني كان هو الخروج عن مكون اتفاقيات اوسلو وسياسة منظمة التحرير الموقعة على الاتفاق فالعدالة الانسانية تقف امام المصالح السياسية والامنية في الصراع، فلا يهم ان يفتك معنويا وماديا وسيكولوجيا ب2 مليون فلسطيني لتطويع قوى سياسية خارجة عن اتفاق اوسلو وعناصره وارادته.

الحقيقة ان الفلسطينيين بعذبون في قطاع غزة فقط لتناقضات سياسية تساهم فيها اسرائيل وسلطة الرئيس ابو مازن ايضا.... فالاوطان والشعوب لا قدر لها امام مصالح سياسية واقتصادية ذاتية تتحكم فيها مجموعة من المؤتلفين في مصالحهم مع الاحتلال. الشعب الفلسطيني في غزة يقع بين تنافر من القوة والضغط على الشعب والمحصل ان الشعب الفلسطيني في غزة اصبح  سلعة يتم تعذيبها وبيعها وشرائها في اوقات الاتفاق او التناقض وهو ما  يرفضه القانون الدولي والحالة الانسانية.

غزة المحاصرة بالغاز والكهرباء والصحة والتوظيف وحالات الفقر والبطالة هي مكونات شاملة لتعذيب شعب باكثر تاثيرا من حرب 2008 و حرب 2012و 2014  وهي حرب على الانسانية في قطاع غزة التي اثرت وما زالت تؤثر سيكولوجيا على حياة المواطن فازمة الكهرباء فضلا على انها ازمة تخريب للمخزون القومي للمجتمع والاسرة الفلسطينية فهي اثرت على الحالة الاجتماعية في داخل الاسرة والتزاور بين الجيران والاقارب والاصدقاء  واثرت بمخزون متراكم من ازمات نفسية ومرضية كمرضى القلب والربو والامراض المزمنة للمسنيين.

حرب على سكان قطاع غزة لصالح اسرائيل  فالتدمير النفسي اكثر تاثيرا على مكونات الشعب من الاصابات المباشرة من الحروب.

معايير الهزيمة والصمود في تفهم الشعب لهذه الحرب القذرة على الانسانية في قطاع غزة التي قد لا تحتاج فيها اسرائيل وبرامج اخرى مشبوهة سياسيا وفلسطينيا الى حروب مباشرة بل يكفيها ما تسببه من حصارها لتدمير البنية النفسية للانسان الفلسطيني وتدمير مكتسباته البومية لتنتج شعب مريض نفسيا وجسديا وهي اهم مظاهر التركيع وهذا الذي يتطلب اعادة النظر في ادارة الصراع وادواته والخروج عن المألوف في وضع برامج ابتكارية قادرة على الخروج من ازمة الطاقة والحصار ، نحن نحتاج لرسالة ذاتية واقليمية شعبية تنطق بمصالح الشعب وحقوقه الوطنية والانسانية في عالم لا يعترف الا بالاصحاء



(467845) 1
بل صديقك محمود عباس صاحب فكرة إغراق أنفاق رفح بالمياه!!‎
المحاصر
تداول نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الإجتماعي السبت، تصريحا لمحمود عباس أدلى به لقناة البلد المصرية العام الماضي، يؤكد فيه سعيه الحثيث لتدمير الأنفاق بين الحدودالمصرية وقطاع غزة.

وبدأ الجيش المصري الليلة الماضية بإغراق الحدود مع قطاع غزة بمياه البحر، بحجة تدمير الأنفاق الأرضية الواصلة بين رفح المصرية والفلسطينية.

وقال عباس: "تدمير الأنفاق طالبنا به من زمان، نحن نعتبر الأنفاق غير شرعية ودخل غير شرعي، وكنت أستغرب وأتكلم كثيرا وفي كل مناسبة يا إخوان هذا يجب أن يقفل وكنت أحضر مشاريع وخرائط، مرة نقول نضع مياه ونردم بالمياه ومرة نقول سياج حديدي أو صلب".

وأضاف عباس الذي يواجه غضبا شعبيا بسبب تواطئه في حل مشاكل الفلسطينيين ".. وأنا غير مقتنع أنه بين مصر وغزة 1200 معبر أو نفق يهرب به كل شيء يخطر أو لا يخطر على بالك، يعني لا يهربون أكل، ولذلك إن كنا على الحدود فلن نسمح بأي شيء يمر على الحدود إلا من خلال المعابر".
تفضل وشاهد
https://www.youtube.com/watch?v=4ae0tkcMBpA#t=11

مساكين هم أهل غزة: إسرائيل تقتلهم بأسلحتها وحصارها والعدو المصري يتنفانى في كتم آخر أنفاسهم مع العملاء أمثال دحلان وهذاالصعلوك و أمثالك، لم لا تهدم إسرائيل الأقصى إذن؟
يا مخلوق ربي حتى هذا الموقع التعيس يحاربهم لأنهم ليس بجانب بشار وأسياده الفرس!كأن غزة المحاصرة جوا وبرا وبحرا تجاور دمشق وطهران ويتختار أهلها التقوقع طوعا وأختيارا.
September 20, 2015 2:31 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز