Arab Times Blogs
موفق نيسكو
nisko3n@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 July 2015

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين ج 3/ القسم الثاني

نكمل القسم الثاني من الجزء الثالث من مقالنا كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين ج 3 الذي لم يظهر اول مرة

26: يقول أستاذ الدراسات اللاهوتية الأمريكي وليم شديد 1824–1894م في كتابه The Syrians of Persia and Eastern Turkey السريان في بلاد فارس وشرق تركيا / 1903م (أنكليزي): إن النساطرة هم  المسيحيين السريان الذين يعيشون في الموصل وقرب بحيرة فان في تركيا والمناطق المجاورة لبحيرة أورميا في بلاد فارس، ومن الصعب الحصول على تسمية قومية مناسبة لهم تماما،  فالاسم الأكثر شيوعا لهم هو النساطرة، ولكن هذا هو الاسم الديني، وعلى الأقل في الماضي حيث كان العديد من النساطرة من أجناس أخرى، وأعداد كبيرة اليوم ليسوا كلهم نساطرة، وقد  تم استخدام اسم الآشورية، ولكن ليس من قبل الشعب أنفسهم إطلاقاً، بل بالاعتماد على فرضية تاريخية غير مبنية على دليل قاطع لذلك، فالناس يطلقون على أنفسهم اسم  Surayi أو Suryayi (سرياني) واستخدامهم لاسم السريان هو طبيعي وبما أن هناك ارتباك يصل أحياناً لارتباط الاسم مع دولة سوريا، وتجنباً لذلك يتم استخدام اسم السريان الشرقيين. (ص1).

27: يقول الدكتور طارق مظلوم مدير الأبحاث الآشورية في مديرية الآثار العامة العراقية: إن ادعاء النساطرة بالآشورية هو سياسي ركَّزوا عليه بعد المكتشفات الآشورية التي قام بها لايارد، وسمَّوا أبنائهم كسرجون وسنحاريب، وأكد أن الأدلة التاريخية لم تعطينا ما يؤيد صحة ادعائهم، ويؤيد ذلك الأستاذ طه باقر قائلاً إن تسمية الآشوريين هي مجرد ادعاء سياسي محض جاء بعد اهتمام الانكليز بهم (الأستاذ رياض رشيد الحيدري، كلية القانون والسياسة جامعة بغداد، الاثوريين في العراق، طبعة القاهرة 1977م، ص32،33، في حديث الأستاذين مع المؤلف بتاريخ20/4/1972م)، ويتفق على ذلك أيضاً الأستاذ محمد علي مصطفى والمطران غريغوريوس صليبا شمعون في حديث مع المؤلف بتاريخ10/6/1972م،  و6/7/1972م).

28: يقول الآثاري العراقي بهنام أبو الصوف الذي شارك في نقاشات ودراسات في مراكز البحوث والمجامع اللغوية حول جذور الآشوريين وهل هي سليلة الشعب الآشوري القديم في العراق أم لا؟ في مقاله (الآثوريين الحاليون الآراميون–النساطرة وعلاقتهم بالآشوريين سكان العراق القديم) ما مُلخِّصه: في أواخر القرن 19 ومطلع القرن العشرين ابتداء النساطرة تداول مصطلح آثور  ووجدوا ضالتهم بتسمية الآثوريون كنوع من تأسيس هوية تحفظ لهم كينونتهم من الضياع، وقد أجاد المحتل البريطاني بدهائه وخبثه أن يوظف الموروثات والتسميات مُعداً جنود فوج الليفي النساطرة من سكنة الجبال أحفاداً للآشوريين المقاتلين الأشداء، وتمسك النساطرة بهذه التسمية إلى حد الساعة، والمحصلة النهائية أن النساطرة هم آراميون– سريان أتباع كنيسة المشرق النسطورية.(مقال 27/4/2012).

29: يقول ماليبارد: إن النساطرة أطلقوا على نفسهم اسم الآشوريين بعد نزوحهم إلى العراق بعد الحرب العالمية الأولى، ولم يُعرف حتى الآن اسمهم بالآشوريين (ماليبارد، نواعير الفرات بين العرب والأكراد، ترجمة د. حسين كبة، مطبعة الرابطة، بغداد 1957  ص63–65).

30: يقول الأستاذ صالح خضر محمد: إن المراسلات البريطانية المتعلقة بالنساطرة بين سنتي (1840–1876م)، تملأ خمس ملفات ضخمة من وثائق وزارة الخارجية البريطانية. (الدبلوماسيون البريطانيون في العراق ص 138).

31: يقول المؤرخ العراقي صديق الدملوجي (1880–1958م)، أن المسيحية في بهدينان (كردستان) هي النسطورية نسبة إلى نسطور، ولا يصح أن يُعدَّ هؤلاء النصارى آشوريين إذ لا علاقة لهم بالآشوريين (إمارة بهدينان ص13).

32: يقول المؤرخ أحمد سوسة (1900–1982م): في الحقيقة أن النساطرة لم يكونوا يعتقدون أنهم منحدرون من الآشوريين القدماء ولم تخطر ببالهم هذه النظرية أو فكروا بها قبل أن يدخل المبشر الانكليزي ويكرام بلادهم في أواخر القرن 19حيث لقَّنهم هذه الفكرة التي جاءت وفق رغبات البطريرك النسطوري الذي كان يطمع بتشكيل دولة آثورية. (ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق ص61).

33: يقول المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني (1903–1997م): إن النساطرة هم من سكان العراق الآراميين القدماء، وعُرفوا مؤخراً بالآثوريين، وإن الانكليز وغيرهم زعموا أن التياريين النساطرة هم من بقايا الآثوريين القدماء، وعند الحديث عن مذبحة سيميل 1933م يُفرز عنواناً خاصاً بدور الانكليز بتسميتهم آثوريين "أثَّروها وما زالوا بها حتى ثَوَّرها". (العراق قديماً وحديثاً ص45، تاريخ العراق السياسي الحديث ج3 ص 314، 325، تاريخ الوزارات العراقية ج3 ص256، رياض الحيدري، الآثوريين في العراق ص28).

34: يقول عبد المجيد القيسي: بصرف النظر عن صحة أو بطلان ادعاء القوم بأصولهم الآشورية فالواقع أنهم سكنوا العراق منذ عشرين قرناً لا بوصفهم آشوريين وإنما بكونهم بقايا النساطرة القدماء، وتبعاً لذلك فقد اتخذوا لأنفسهم هذا الاسم على أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، وأطلق عليهم العثمانيون لقب النساطرة، في حين يؤثر العراقيون تسميتهم بالتياريين نسبة إلى قبيلتهم،  واستقر وصفهم أخيراً بالآثوريين وهي تحريف لكلمة آشوريين (القيسي، الآثوريين ص1–2).

35: يقول الدكتور شاكر خصباك (1930م –) أن الآشوريين الحاليين (النساطرة) ليست لهم علاقة بالآشوريين القدماء، وحتى اسم الآشوريين الذي أطلقه الرحالة والكُتّاب الانكليز على النساطرة في أواسط القرن الماضي هو تحريفاً لكلمة سريان باعتبارهم من الأقوام التي تتحدث بالسريانية، ويضيف قائلاً: إن بعض الكُتّاب الغربيين قاموا بربط الاسم سياسياً وتاريخياً مع الاسم الآشوري القديم وعدّوا هؤلاء القوم أحفاداً للآشوريين القدماء (خصباك، العراق الشمالي ص 224–225).

36: تقول عائشة خير الله محمد الزين في الموسوعة العربية التي صدرت سنة 2003م، وهي أضخم عمل عربي في بداية هذا القرن: إن نساطرة كردستان تمسكوا بالنسطورية وأُطلق عليهم فيما بعد اسم الآشوريين. (مج20 ص650). (يتبعه ج4).

وشكراً

موفق نيسكو



(465481) 1
hhhhhhhhhhh
Nimrud
no comment but sounded funny
August 1, 2015 10:53 PM


(465498) 2
شكراً على المجهود
محب ال
مقال جميل 1
August 2, 2015 9:21 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز