Arab Times Blogs
ويليام صفار
williamsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 November 2011

لماذا لا يعترف أدونيس على الثورة السورية

أسمع كثيرا من المنتقدين الذين لا يرقون إلى ركبة أدونيس يلومونه على موقفه مما يُسمّى (الثورة السورية) . بعضهم يقدِّم نفسه أنه كاتبا أو مُخرِجا أو غير ذلك ، وأجزم أن أدونيس لم يسمع به ، ولكن كل كاتب مغمور أصبح يبحث عن شهرةٍ لنفسه من خلال الهجوم على أدونيس .. لقد انتقد أدونيس هذه الثورة المزعومة ليس لمجرّد أنها خرجت من المساجد ، ولكن لأنها رفعت شعارات طائفية دينية منذ البداية ومن هنا جاءت انتقادات أدونيس . فلو أنها خرجت من الجوامع ورفعت شعارات وطنية جامعة لا أعتقد كانت هناك مشكلة لدى أدونيس معها . هناك من يقول أنها رفعت شعار: واحد واحد الشعب السوري واحد ، ولكن هذا الشعار رفعتهُ شريحة قليلة جدا بينما الغالبية رفعت شعار : العلوي للتابوت والمسيحي لبيروت وهذه هتافات كانت الناس تسمعها بأذنها في العديد من المدن والأرياف . ولذا لا يمكن لأحدٍ نكران أنها كانت من أولها طائفية وغير وطنية لأن شعاراتها لم تكن جامعة ..

البعض يقول أن الثورة في إيران خرجت من الجوامع وأيدها أدونيس . وجوابي : هل هناك مجال للمقارنة بين هذا وذاك ؟ الثورة في إيران خرجت من الجوامع تحت شعارات وطنية جامعة لكل مكونات الشعب الإيراني ، وهذا افتقدتهُ "الثورة" السورية . والثورة في إيران كانت أهدافها واضحة للعالم، وشعاراتها منذ انطلاقتها الأولى هي معادية لإسرائيل والولايات المتحدة 

 بينما في سورية كانت "الثورة" منذ أول ساعة مرتبطة بالولايات المتحدة ومدعومة من الولايات المتحدة ومن كل عملاء الولايات المتحدة في المنطقة ، وكل ثورة تدعمها الولايات المتحدة فلا يمكن أن تكون إلا لمصلحة الولايات المتحدة . الثورة في إيران رفعت شعار : الموت لأمريكا ، بينما في سورية طلبوا من أمريكا أن تأتي وتحتل سورية ولذا كانت أمريكا من البداية هي من تقود المجموعات التي حملت السلاح وكانت الوزيرة كلنتون تعطيهم التعليمات بأن يحاربوا الجيش العربي السوري وأن لا يلقوا السلاح مقابل مراسيم العفو . هل هذا كذبا؟.. في الثورة بإيران دعسوا على علَم إسرائيل وأحرقوه بينما في "الثورة" السورية رفعوا علم إسرائيل فوق رؤوسهم واستقبلوا الصحفيين الإسرائيليين ، واليوم هم يتعالجون بالمشافي في إسرائيل ويصبحون سفراء لإسرائيل بحسب ما صرّح به المسئولين الإسرائيليين .. في إيران كانت هناك شخصية كبيرة عظيمة تحرِّك الشارع الإيراني كله وخطابها عاقل وجامع ولها مشروع واضح ومحدد وتفكِّر بعقلٍ ومسئولية وكِبَر وهي شخصية الإمام الخميني ، ولكن هل كانت هناك شخصية واحدة في "الثورة" السورية ترقى إلى ركبة الإمام الخميني ؟.

 لقد سمعنا خطابات مفكِّري "الثورة"السورية التي كانت تهدد بفرم لحم أبناء الوطن ورميهم للكلاب كما العرعور . وما زال نفس الخطاب مستمرا حتى اليوم ، فهل هذا خطاب ثورة أم فتنة وتآمر؟.. الثورة في إيران كانت مدعومة من كل الشعب الإيراني لأنها كانت ضد نظام مرتبط بأمريكا وإسرائيل وشرطي أمريكا في المنطقة ولذا لم يتمكن الشاه وجيشه ومخابراته ودعم أمريكا وإسرائيل له من إخمادها ، بينما في سورية غالبية الشعب السوري ليست معها من البداية لأنها كانت مدعومة من أمريكا وإسرائيل ضد نظام معادي لأمريكا وإسرائيل ويرفع شعار المقاومة لمشروعهم .. الثورة في إيران أوصلتْ إيران إلى قوّة تخشاها أمريكا وتهرع للتفاوض معها لأنها كانت مستقلة استقلالية كاملة من البداية ولم تكن تابعة لأية جهة بالدنيا بينما "الثورة السورية " كلها ارتباط بالخارج ولولا الخارج لما كانت قادرة على الحياة شهرا واحدا، ولذا فمن الطبيعي أن تكون كلها مرهونة للخارج وأن ترهن سورية كلها للخارج

الثورة الإيرانية لم تستخدم العنف والسلاح رغم البطش الهائل لمخابرات الشاه (السافاك) التي كانت مشهورة بالدموية والعنف والقسوة . بينما "الثورة " السورية لجأت للعنف منذ البداية وارتكبت جرائم يندى لها الجبين في جسر الشغور وغيرها ، وكان قادة الأخوان المسلمين يقولون على الشاشات منذ الشهر الأول أن النظام لا يسقط إلا بالسلاح ، وهذا سمعته حينها من المتحدث باسم الأخوان المسلمين على إحدى الفضائيات ومنذ الشهر الأول . حتى أن المعارض الوطني هيثم مناع قالها منذ الشهر الأول أن هناك جهات خارجية عرضَتْ عليهم السلاح ولكنه رفضَ ، بينما غيره وافق بالتأكيد وأدخلَ السلاح لارتكاب العنف والقتل . ولا يخفى على أحدٍ السلاح الذي امتلأ به الجامع العمري في درعا .. وأخيرا أؤكد لكم أنني مسلما سنيا وقبل اسمي الرسمي المركّب هناك اسم (محمد) إضافة لأسماء كل أخوتي ، وزوجتي مسلمة علوية جعفرية إمامية ولا أستطيع أن أزايد عليها بالإسلام .ولذا أستطيع القول أن كل ما كتبتُهُ هو انطلاقا من الموضوعية ليس إلا . وأدونيس كان موضوعيا أيضا بتقديري . فالفرق بين الثورة والفتنة هو فرق بين الأرض والسماء .



(459619) 1
خيانة وفتنة وليس ثورة
ابو خالد الحوراني
الله محيي اصلك يا وليام وأكثرية السنة هم ضد هذه الثورة الكاذبة الطائفية الدموية وأنا أيضا منهم . كيف ممكن تكون هناك ثورة تدعمها امريكا واسرائيل وبيت سعود وبيت ثاني وكل عملاء امريكا ؟ هذه خيانة وعمالة وليس ثورة
April 20, 2015 5:18 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز