Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

منظمة التحرير وازمة مخيم اليرموك نقاط على الحروف

ثمة تاريخ من الفشل بقيادة منظمة التحرير التي تمثل عصب التمثيل الفلسطيني وفي مسيرتها منذ ان تبنت الحل المرحلي والنقاط العشر، وما اندرج تحت هذا البرنامج السياسي من تهافت على اطروحات السلام الاقليمية والدولية، والتي ادت الى انخفاض في المطلب الفلسطيني السياسي والوطني واضمحلال في الاداء ، وتحولها الى مؤسسات ودوائر بيروقراطية ادت الى خمود فعلها وفائدتها الحقيقية في خدمة المطلب الوطني وما تتحمله من مسؤليات وطنية للشعب الفلسطيني سواء داخل الوطن او خارجه وخاصة في الشتات والمخيمات الفلسطينية ولالتحديد بعد وجود السلطة واحلالها محل منظمة التحرير ومؤسساتها.

منظمة التحرير وبعد تجميد ميثاقها وحذف بنود هامة منها والاعتراف المتبادل بينها وبين اسرائيل لم تعد تحمل رايات التحرر والحركة الوطنية بعد ان اقرت وجود الاحتلال على نسبة 82% من اراضي فلسطين التاريخية وبعد ان اعترفت بالمبادرة العربية وقراري مجلس الامن 242 و338 وتحويل علاقة الصراع من صراع ذو طابع دولي وبخصوصية اقليمية الى نزاع في داخل كيانية الاحىتلال كحلول ومكون امني في داخل جغرافية الامن الجغرافي الاسرائيلي وتجميد كل القرارات الدولية ومجلس الامن وقراراته ذات الصلة بالصراع واللاجئين والتقسيم وغيره من القرارات التي تؤكد حق الفلسطينيين بالعودة
ان ظاهرة الانسلاخات والتشرذم والانقسام الا مخرجات لسوء البرنامج وانحرافه عن الثورة والكفاح المسلح ، لقد فشلت منظمة التحرير في تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وثقافته السياسية والوطنية فظهرت الانقسامات وانتماءات التطرف والتجنح عن الخط العام الوطني والجامع لكل القوى لتصب في عملية وبرنامج التحرير، ولذلك كان الفراغ ونبذ الارهاب هو من المؤشرات الهامة بان الفلسطينيين لم يستطيعوا ان يحموا برنامجهم النضالي ولم يستطيعوا حماية مخيماتهم ، فما حدث في صبرا وشاتيلا في غياب السلاح الفلسطيني والمقابل الفلسطيني لهو دليل حي عن هروب منظمة التحرير وفصائلها من الميدان النضالي الحقيقي وما حدث لمخيم تل الزعتر ومسحه عن الوجود هو لغياب لمنظمة التحرير والفصائل التي اصبحت خارج حاضنتها من الشعب الذي اصبح يكفر ببمارسة مسؤليها ولذلك كان ارضا خصبا للتطرف
ولذلك ازمة مخيم اليرموك ومنذ اكثر سنتين من التهجير والانقسام الداخلي وتناقضات في البرامج السياسية لفصائل المنظمة ومن هم خارج المنظمة والاسلام السياسي والتي تفجرت ذروته بما يسمى الربيع العربي وتهديد السيادة ولالدولة السورية والنظام السوري وانحياز بعض الفصائل للغة البرنامج الارمريكي ووقوفها ضد الدولة السورية ووحدة الشعب السوري ولاغراض حزبية او سياسية واحد هؤلاء الاطراف منظمة التحرير التي وقفت جاحدة للنظام السوري الذي اعطى ما اعطى للفلسطينيين والقضية بصرف النظر عن مراحل الخلاف بين منظمة التحرير والنظام التي نتجت عن خلاف سياسي ادى الى التهافت الى اوسلو والاعتراف باسرائيل وتحت اكذوبة القرار الوطني المستقل هذا من ناحية وناحية اخرى الاسلام السياسي وفصائله التي وقفت بدون تفكير معمق بانها تمثل جزء من حركة تحرر يحتاج منها عدم الانجرار وراء متغيرات اقليمية ورمال متحركة تحركها امريكا مدا وجزرا
مخيم اليرموك هو ماساة عجز مطلق وفشل برنامج منظمة التحرير وفشل الاسلام السياسي في انصهاره في المكون الوطني وما يتطلب من مسؤليات خاصة، وما زالت منظمة التحرير وفي تناقض عن ما اعلنه وزير السلطة مجدلاني بان الوقت الان قد تجاوز المبادرات السياسية لاجلاء داعش عن المخيم مشيرا لحل عسكري بالتعاون مع الجيش السوري وهو الحل الامثل، وكالعادة "" أكدت منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الخميس، موقفها الدائم برفض زج شعبنا ومخيماته في أتون الصراع الدائر في سوريا الشقيقة، وأنها ترفض تماماً أن تكون طرفاً في صراع مسلح على أرض مخيم اليرموك، بحجة إنقاذ المخيم الجريح.
وقالت المنظمة في بيان صحفي: إنها ستعمل من أجل وقف كل أشكال العدوان والأعمال المسلحة، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، خاصة وكالة الغوث الدولية وكل الأطراف التي لها مصلحة في عدم جر المخيم إلى مزيد من الخراب والويلات.
وأضاف البيان: إن منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي تحرص فيه على علاقاتها مع كل الأطراف، تؤكد رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري، مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أُخرى حقناً لدماء شعبنا، ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك.
اذا عن اي حلول بامكانها منظمة التحرير ان تضعها للمخيم فهل وكالة الغوث قادرة على ان تحل ازمات المخيم السيتسية والامنية...!! بلا شك ان منظمة التحرير مدانة كما هي مدانة الاطراف الاخرى بل منظمة التحرير تخلت عن مسؤلياتها تجاه شعبها ومنذ عقود ويتمشى موقفها وينسجم عن انحدار سياسي خاضع للعم سام الامريكي ونظرته فهي سلطة تابعة وليست مستقلة بموجب اتفاق اوسلو وفاقد الشيء لا يعطيه، بل لا حل لمخيم اليرموك الا بالحل النضالي الذي يشكل قوة جامعة للطاقة الفلسطينية بفصائلها مع النظام السوري بوحدة المصير والهدف والدم وابلمسؤليات الوطنية والقومية لتحرير المخيم وباقي الارض السورية من قوى التطرف التي تساهم على الارض في تنفيذ المخطط الغربي خدمة لنظرية الامن الصهيوني واحداث تفريغ وتشتيت لاي فضاء عربي فاعل.


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز