Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

امريكا وداعش ... والعرب

صرحت وزيرة خارجية امريكا السابقة بأن الحرب مع داعش طويلة ! ، ومنذ اكثر من شهر عندما التقى صائب عريقات كبير المفاوضين بسلطة الرئيس عباس مقدما للجانب  الامريكي اطروحات عباس لانهاء الصراع والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967 كمشروع قرار في مجلس الامن ، اجاب كيري على تلك الاطروحات بالرفض والتهديد ، بل قال عبارة " يجب ان تضعوا اطروحاتكم في الثلاجة " ، و لهذا التعبير مفهوم كبير في السياسة الامريكية القادمة .

داعش " الدولة الاسلامية في العراق والشام " القت الادارة الامريكية مسؤولية بروزها  على حكومة المالكي وعلى بشار الاسد ! ووصفت الادارة الامريكية حكومة المالكي بأنها قامت بعملية تمييز مذهبي بين الشيعة والسنة وطالبت بنظام سياسي جديد يقفز على ماهية الانتخابات ونتائجها وهذا ما حدث ، تقول امريكا ان هذا الهدف من التغيير في العراق ناتج عن نيتها في تقليص وجود وتمدد داعش ووصفت ايضا ًالنظام السوري بأنه اللاشرعي ورفضت التعاون معه في محاربة الارهاب او ما يسمى داعش ايضا ً .

الخارطة السياسية والامنية في المنطقة هي على رمال متحركة وربما للجانب الامريكي المسؤولية الكبرى في المتغيرات التي تحدث في الشرق العربي وفي المغرب العربي ومنذ بروز ما يسمى الربيع العربي الذي كان تمهيد له اجتياح العراق وتدمير القوات المسلحة العراقية التي تعد من اكبر واكفأ الجيوش العربية ، امريكا التي حشدت اكثر من 150 ألف مقاتل واضخم دعم لوجستي مكون من 43 دولة لإنهاء النظام العراقي القومي الموحد لأراضي العراق وموحد نسيجها الاجتماعي فكان من نتائج هذا الاجتياح وجود الدولة الفاشلة التي ترعرعت فيها قوى التطرف المذهبي سواء شيعة او سنة ، حيث دعمت امريكا طائفة الشيعة على حساب السنة وتفرغت امريكا لمحاربة القاعدة والزرقاوي ،ولا ننكر هنا الدور الكبير للمقاومة العراقية التي انهكت الجيش الامريكي المحتل ، فأمريكا سيدة الارهاب في العالم تتباكى على العدالة والحرية ويبدو ان الامريكان يعودوا في اصولهم لنشأتهم التي بنيت على الارهاب .

الدول الفاشلة في المنطقة سواء في المغرب العربي او في المشرق العربي هي نتاج سياسة التخريب الممنهج التي تتبعها امريكا في الشرق الاوسط والتي من اهم اهدافها كنتنة المنطقة عشائريا وقبليا ومذهبيا ً لكي ترجع الوطن العربي للقرون الوسطى وتحول دون ان يتحول الوطن العربي من دول منتجة الى دول مستهلكة تعتمد كليا ً على الاقتصاد الامريكي والغربي ، امريكا تحاول ان تفرض حلولها وتصدر مشاكلها وديونها على الوطن العربي بمزيد من تسويق السلاح ونهب الخامات العربية في ظل التشتت والفوضى والقتل .

ما حدث في ليبيا هو وصمة عار على الانسانية وعلى الارهاب الدولي التي تقوده امريكا وهو نفس الحال ما يحدث في سوريا واليمن وهي مناطق استراتيجية اختارتها امريكا لتفجير الفوضى واثارة النعرات العشائرية والقبلية والمذهبية في المنطقة وتحويل مصر من خلال صراعات داخلية الى دولة مفلسة لا تستطيع تسديد رواتب موظفيها وادارة مؤسساتها ، ولكن مصر بتاريخها الكبير يمكن ان تتجاوز هذا المخطط وبأقل الاضرار .

مرة اخرى نرجع الى داعش التي تتمدد في استيلاءها على ارض العراق وسوريا وبرغم حشد اكثر من 34 دولة لمواجهتها هل تحولت داعش الى قوة لا تقهر حتى وصلت الى حدود تركيا وعلى ابواب دمشق ؟ وهل امريكا صادقة في مواجهتها لداعش ؟ ام هي تحاول رسم كنتنة وخارطة جديدة في العراق وسوريا مقابل تقسيم نفوذ مع القوة الصاعدة ايران ، في اليمن احتل الحوثيين صنعاء عاصمة الدولة وهم على مقربة من المنطقة الشرقة للسعودية التي غالبية سكانها من الشيعة ،اما في العراق فهناك فواصل جغرافيا سياسية على حدود بغداد بين الشيعة والسنة وكذلك الحال في سوريا دولة النظام السوري والدولة السورية ودولة داعش بخارطة جغرافية تأخذ شرق سوريا وجزء من شمالها مضموما ً لشمال العراق ، هذا هوا مخطط الامريكان وبمجرد ان تصرح هلاري كلنتون بأن الحرب مع داعش طويلة ان هناك اعتراف ضمني بدولة داعش في العراق والشام .

المنطقة مقبلة على متغيرات كثيرة وكبيرة وربما يطال هذا التغيير امريكا ذاتها ، فمن المتوقع ان تنهار امريكا نتيجة حروبها في المنطقة هذه المرة وايران قد تكرس وجودها الاقليمي والدولي بناء على قوتها الذاتية وتقدمها في السلاح النووي وما تفرزه الخارطة السكانية في الخليج العربي مذهبيا ً ،فربما دول التعاون الخليجي لم تصبح في تعاون مستقبلا ً نتيجة فرض خارطة سياسية ايضا ً في تقاسم مع ايران .

الوطن العربي مهدد وتحت طائلة متغيرات سياسية جغرافية وترتيب سياسي وجغرافي في المنطقة ومن هنا لا يمكن ان نفصل رد كيري على صائب عريقات بأن يضع جميع الاطروحات في الثلاجة ، فلا يمكن ان يحل الصراع العربي الصهيوني وهناك اعداد لجغرافيا سياسية جديدة في المنطقة ، فلم يعد من الاولويات للادارة الامريكية الاهتمام بالملف الفلسطيني الاسرائيلي ولان المتغير في المنطقة سيفرض نفسة على الصراع اجلا ام عاجلا

 



(449281) 1
الدول العربية الفاشلة
samer
السؤال هو ١-من هو المجرم. هل هو الشخص المنتمي للدولة الإسلامية.. أم الشخص الذي روّج لهذا الفكر من سنين؟؟؟
٢- هل كان هناك روسيا وفرنسا وامريكا في عهد الامويين والعباسيين؟ وهل كانوا شرفاء وأتقياء ؟؟ أم أنهم ملأوا قصورهم وبيوتهم جواري وإماء هذا عدى الغلمان..؟؟!
داعش ليست صناعة صهيو-أمريكية !!!! بل. تصنيع إسلامي مئة في المئة...!! كفى لف ودوران وضحكن على البشر...إقرؤا تصحوا..!! فهم شلة من الحرامية كل ما في رأسهم هو الجنس والقتال وسرقة النساء والاموال. وكله من اجل اعلاء كلمة الله ورسوله..!!
October 15, 2014 8:34 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز