Arab Times Blogs
الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

من هو المقاوم السلاوي الصوفي الزاهد سيدي احمد حجي الذي تجاهله تاريخ المغرب الحديث.. ؟

الكتابات نادرة في المغرب عن حياة هذا المقاوم المغربي الأكثر شهرة في تاريخ مدن سلا و القنيطرة و الرباط ،إلا أن الذاكرة الشعبية في العاصمة المغربية الرباط و المدن المحيطة بها ، مازالت تحتفظ بالكثير من الرويات الشفهية الشعبية عن تاريخ هذا الشيخ العظيم الزاهد في العلم و الذي كان من أغنى اغنياء زمانه ، و عندما تعاظمت قوى الإستعمار المختلفة الوافدة من كل مكان لفرض الحماية و الإستعمار على المغرب ،انتفض بكل حزم و شجاعة في وجههم و وهب ماله في دعم فيالق المقاومين و قاد بنفسه معركة تحرير قصبة المهدية في مدينة القنيطرة و نجح في طرد القوات الأجنبية المحتلة منها ، لكن المشوق في الكتابة عن عن هذا الزعيم السلاوي المغربي الفذ هو أنه كان أيضا رافضأ لهيمنة سلطان المخزن الحاكم انذاك من مدينة فاس و السبب في ذلك هو ما عرف في تاريخ المغرب عن سلطان المخزن السياسي من ظلم و أضطهاد و مصادرة للحقوق ، هذه المعطيات هي ما دفعي الى كتابة هذه المقالة المتواضعة حول هذه الشخصية المغربية الفذة التي لها مكانتها التاريخية المعتبرة و سط ملايين الناس في مدن سلا و القنيطرة و الرباط ، ممن نقيم بين ظهرانهم منذ تاريخ حصولي على جنسية المملكة المغربية قبل 17 سنة ، بعد 21 سنة قضيتها مناضل في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ( جبهة البوليساريو) يؤمن سكان سلا زمور زعير أن سيدي أحمد حجي هو من بين الأولياء الأكثر شهرة في مناطقهم. عاش في القرن السابع عشر، عندما أطلقت الدول الأوروبية سباق فرض الحماية ضد البربرية( سلا القديمة) التي كانت يومها عبارة عن جمهورية مستقلة قائمة الذات و كان الشيخ سيدي احمد حجي من ضمن مجلس المشايخ المشرفين على حكمها و أكثرهم ثراء ، و قع أن تم الحجز على المواد المصدرة من سلا الى الخارج و في وثيقة مؤرخة مؤرخة لدول هولندا في 1640 تضمنت اسم أحمد حجي الذي كان بضاعته على واحدة من السفن المحتجزة.

 و عندما أتضح أن سبب مضايقة تجارة هذا الشيخ الصوفي الزاهد في العلم و الثراء يعود الى كونه يوفر الدعم الوفير للمقاومين، لم يجد أحمد حجي من سبيل سوى تزعم المقاومة بنفسه و مع ثلاثمائة رجل من سلا أطلق هجومه الشهير ضد الأسبان وأجبرهم على إخلاء المهدية في مدينة القنيطرة . هذا العمل الشجاع أعطاه لقب ولي من أولياء الله الصالحين بعد وفاته و رفع من مكانته عبر الاجيال لدى قومه من سكان سلا القدماء و ابناء مناطقه الى اليوم . وفقا لمؤرخ سلاوي يسمى محمد بن علي الدكالي ، "واصل الضريح علاقاته مع إسبانيا وأخذ اعتناء خاص من قبل السلطان مولاي إسماعيل بن علي الشريف الذي قدم له علامات الشرف والاحترام في حين الإسبان عرضوا عليه سيف مع احتفالية . درس سيدي أحمد حجي التصوف على يد كبار العلماء مثل اليابوري. أساطير تروي انه كان رجل متزن, إضافة إلى أن ابنه عبد الله الجزار (توفي في 1710) ورث بركته." إلا أني نختلف مع المؤرخ السلاوي حول طرحه هذا ، فالمؤكد حسب الروية الشفهية هو ان المقاوم الشيخ سيدي احمد حجي رفقة بعض مشايخ و اولياء مدينة سلا كانو قد وقفو في وجه جيش السلطان مولاي إسماعيل بن على الشريف عندما حاول الأخير الأستحواذ على مناطق من مدينة سلا و وقعت معارك شرسة تزعمها سيدي احمد حجي نفسه أجبر خلالها جيش السلطان العلوي على العودة الى مدينة فاس متقهقرا و منهزمأ ، و هذه المواقف النادرة بالذت هي التي جعلت ربما كتاب و مؤرخي المغرب الحديث يتجاهلون في كتاباتهم تاريخ هذا الزعيم السلاوي الفذ و الذي عاش حياته زاهدا في دينه و مقاوما من اجل حرية و كرامة قومه و وطنه ، مناصرا لقضايا الحق و معارضأ للإستعمار و الظلم و الحكرة التي حاولو أن يفرضونها على مدينته سلا القديمة (تابع الحلقة الثانية


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز