Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

فتح من عيلبون إلى النفق المظلم

ثمة قول في مسيرة هذه الحركة، وعلامات استفهام كبيرة يمكن أن توضع في كل مرحلة من مراحلها كحركة تحرر وطني قادت العمل الوطني الفعلي والمؤثر بعد النكبة والنزوح، وشعر الإنسان الفلسطيني أنه قد تناول أدوات الصراع بيده لا بيد غيره.

عيلبون كانت رمزاً لتفجير ثورة أكثر من تأثيرها العسكري، بل كان تأثيرها استراتيجياً ومعنويا على محور الصراع ومتغيرات يمكن أن تحدث في هذا الصراع.

زحفت الجماهير لفتح ولم تذهب فتح للجماهير، وربما كان الزحف الجماهيري الفلسطيني والعربي نحو حركة التحرر الوطني الفلسطيني كان له مناخات أدت إلى هذا الزحف وهي النكسة الكبرى التي منيت بها الجيوش العربية في حرب 1967.

ربما لم يتحدث أحد من حركة فتح أن القيادة الفلسطينية الفتحاوية كانت في حالة ذهول من زخم الجماهير التي طلبت الإنضمام لهذه الثورة والمناصرين الكثر لها، وكانت قمة العطاء العطاء الثوري للجماهير الفلسطينية والعربية بعد معركة الكرامة التي أنجزت فيها قوات الثورة الفلسطينية والجيش الأردني نصراً حقيقياً وحاسماً ضد العدو الصهيوني.

لا نريد هنا أن ندخل في التفاصيل المرحلية لحركة فتح والتطورات السياسية والميدانية والتكتيكية التي حدثت على أدائها تنظيماً وفكراً وعسكرةً بقدر ما نريد أن نقول أن حركة فتح التي بنت استراتيجيتها على إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وتفكيك العدو الصهيوني مؤسساتياً على الأرض الفلسطينية، هذا الهدف لم يمت استراتيجياً لدى الشعب الفلسطيني، ولكن مات عملياً فتحاوياً حينما تخلت قيادة حركة فتح بأسلوب التحوير والتدويرعن فكر الكفاح المسلح والثورة الشعبية ومراحلها، وقفزت إلى بناء شبه جيش نظامي وأجهزة أمنية دخلت في معادلات أمنية مع أنظمة متعددة، مما كبل عطاءها وحدد خياراتها لمواجهة العدو الصهيوني بعد الخروج من عمان، أي عندما وجدت قوات الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية التي كان وجودها بمثابة وجود تحريكي لأزمة، وليس وجود تحريري لأرض.

لم تفصل قيادة حركة فتح أو لم تفهم أو تغابت على فهم المرحليات من الاستراتيجيات عندما قبلت ما يسمى بالحل المرحلي ودخلت بأطروحات اليسار بفهل اتصالات مع اليسار الإسرائيلي وما يسمى قوى التقدم الإسرائيلي غافلة ومتناسية أن كل الإسرائيليين هم متوحدين حول البناء للدولة الصهيونية على أرض فلسطين.

تراجعت مواقف منظمة التحرير وقيادة حركة فتح عن مطالبها الإستراتيجية لتتحدث عن مطالب تكتيكية لتضعها محل الإستراتيجيات ولتكون هي الحل النهائي للقضية الفلسطينية، ترجم ذلك في مؤتمر مدريد وجينيف وأوسلو وواي ريفر وأنبولس وشرم الشيخ والمبادرة العربية وخارطة الطريق، أطروحات قبلت بها القيادة الفلسطينية وكان نتاج هذه الأطروحات هو الانفجار المباشر لترجمة هذه الطموحات بسلوك وببرنامج محمود عباس الذي يتفاوض من أجله والذي تفاوض من أجله منذ ما يقارب العقدين من الزمن، تغلل خلالهما الإستيطان بنسب كبيرة في الضفة الغربية والذي يتجاوز الآن مليون مستوطن إسرائيلي، في حين أغفلت قيادة حركة فتح الأداة المانعة والحامية لأي مطالب سياسية وهي الكفاح المسلح والعمل العسكري أو الشعبي المقاوم، وهذا أيضا كان اجهاض لفكر حركة فتح ولفكر انطلاقتها قابلة حل الدولتين، دولة 1967 ورسم الخريطة الجغرافية والإعتراف الكامل بالخريطة الصهيونية على الأرض الفلسطينية، وهذا ما تحدث به الرئيس الفلسطيني في خطابه الأخير في الأمم المتحدة عندما قدم عرضاً للإعتراف بفلسطين كدولة مراقب مقابل ثمن إعتراف بحدود دولة إسرائيل على 82% على الأقل من أرض فلسطين التاريخية.

بالدراسة الموضوعية حركة التحرر الوحيدة في العالم التي لم تحقق أهدافها أو جزء من أهدافها ربما يخضع بعض الأطراف دفاعاً عن قيادة فاشلة بأن الأوضاع الإقليمية والدولية لم تسمح بذلك، ومتى سمحت الأوضاع الإقليمية والدولية لأي ثورة بأن تزيح الاستعمار عنها إلا بالقوة وبالذكاء وإدارة الصراع بشكل جادي.

عندما انطلقت حركة فتح لم تستئذن أحداً في انطلاقتها وبعد سبعة وأربعين عاماً من انطلاقتها وضعت حقائبها وأوراقها بموجب الإتفاقيات في أحضان العالم الغربي وبالتالي وبشكل آخر في حضن إسرائيل عن طريق سلطة واهية لا يمكن أن تتنفس وتجد الهواء إلا من خلال منفذ الحكومة الإسرائيلية وخاصة وزارة الدفاع والأمن.

حركة فتح بدأت كحركة تحرر وطني ولكنها تعرضت خلال مسيرتها لثورات مضادة داخلها وكما يحدث في أي ثورة، ولكن الثورات جميعها استطاعت أن تحقق نصراً على القوى المضادة سواء في الثورة الروسية والفرنسية والصينية والفيتنامية والجزائرية والإريترية واليمنية،إلا أن الثورة الفلسطينية بكل مشاربها وفصائلها ربما لفعل المال السياسي كان مؤثراً على أدائها حيث لم تستطع مواجهة الإنحرافات التي قام بها التيار المضاد بحركة فتح، بل تحالفت معهم أحياناً في بعض المحطات لأزماتها الداخلية.

الحركة الوحيدة التي اندفعت لها الجماهير بدون استئذان من أحد أو عمل حركي إنتشاري أو ثوري، في الثورات الجزائرية والروسية والفرنسية كان لفعل الثورة في الشارع عمليات تحريكية ومن ناحية أخرى استقطابية لكي تلتف الجماهير حول ثورتها، ولكن في حركة فتح التفت الجماهير حول حركة فتح ولازالت على استعداد أن تلتف حولها إذا ما انتهت فاعلية التيار المضاد فيها وانتهت واوقفت تنازلاته وسلبياته وفساده.

مازالت حركة فتح تحظى بفكرها وبانطلاقتها على إحترام كل الشعب الفلسطيني وتتوق لليوم الذي تتخلص فيه حركة فتح من هذا التيار الفيروسي لتتسلم قيادة هذه الحركة قوة طليعية فاعلى تخرج من بين الجماهير وتنال ثقتها.

مازالت حركة فتح تسير في النفق المظلم إلى طريق نهايتها أو إلى طريق الإزدهار والتفاعل والإنفعال مع الأزمات لتسقط واقعها الحالي ولتصطف من جديد إلى جانب إنطلاقتها التي غابت فكراً وقولاً وعملاً لأكثر من أربع عقود



(439587) 1
لا يا شيخ
توم ولد هانك
انت دحلاني الهوى ولا يقبل منك لا افكار و لا تحليلات و لا استنتاج ولا صلاه و لا صوم ـ عندما تحاول و بكل وقاحه التدليل على لص عاهر عميل واطي كدحلان فأنت عديم المنطق ضعيف الحجه و عدو للشعب الفلسطيني بكل طبقاته و مكوناته.
May 17, 2014 1:07 PM


(439617) 2
ولا عزاء للأغبياء والعملاء
غازي كنعان
حركة فتح سقطت في الهاوية عندما دخلت في فخ أوسلو. كما سقطت حماس في فخ قطر والتنظيم العالمي لاخوان الانتهازية والنفاق والتقية والكذب ولبس عبائة الاسلام والاسلام بريء منهم كبراءة الاسلام من آل سعود وآل خليفة وآل ثاني. أقسم بالله الواحد الاحد الصمد أقرب وأفضل لي أن أصدق الشيطان الرجيم على أن أصدق الصهاينةاليهود وفرنسا وبريطانيا واميركا وكل من يساعد ويتعاطف ويطبع مع دولة الكيان الصهيوني.

ولا عزاء للأغبياء والعملاء
May 17, 2014 8:21 PM


(439688) 3
الى 1 و2 واخرين كثر..
الدعشري
دعوه لنا ومن يشد علي ايديهم من فتح وحماس والاخوان..الخ ممن يشتركوا في الخيانه, فوالله ان لحومهم عندنا اشهى من سندويشه زيت وزعتر :-)

لا نامت اعين الجبناء.
بأأأأأأأأأقيه !!!!!!
May 18, 2014 11:17 PM


(439715) 4
نتمنى على حركة فتح العودة للكفاح المسلح
ابو جهاد
الى المعلقين العرب لانهم عرب
مهما كان ،العمليات والبطولات التي سطرتها حركة فتح ضد الصهاينة، والضربات الوجعة وخاصة أيام لبنان التي ذاقها العدو الصهيوني،، لا احد بنكر كم من قيادات اغتيلت والاف الفدائيين استشهدوا، ،، اما من سبب الخروج عن المسار الثوري والتخلي عن الكفاح المسلح ونخر الحركة من بعض القيادات واثرت على وضع الحركة فالكل يعلم ان كان متعلم الأسباب القوية التي أدت الى ما هو الان..
بالمختصر ، انظروا الى الدول العربية جمعيها ، أراضي على أساس مستقلة وبحر مفتوح واموال تكفي لناء دول وجيوش وميزانيات ضخمة ... في أي دول منهم تسطيع حتى بالكلام القوي في الأمم المتحدة او على التلفزيون حتى ؟؟؟ اظن الكلام ما بدو تفكير !!
كلمة أخيرة حركة فتح لا تختزل في اشخاص والكل فقط على لسانه دحلان او عباس..ناسيين كتائب الأقصى، نسيتوا مخيم جنين لما حاصر بعض قيادات الكتائب الأقصى وجهوا نداء للعرب على قناه الجزيرة لا حياة لمن تنادي وأبو عمار ضل نص غرفة في أي حدا من زعماءكم طلعلو حس؟؟ وايش وايش
May 19, 2014 9:30 AM


(439968) 5
الى رقم 3 الدعشري، ما هو عنوانك؟ و لحوم من التي ستاكلها؟
مش ضروري
الى رقم 3 الدعشري، ما هو عنوانك؟ و لحوم من التي ستاكلها؟
May 23, 2014 4:58 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز