Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

البوتفليقيون سينكسرون على عتبة الربيع الجزائري

الإتهام بالتزوير والتحريف، لم يأت هذه المرّة من أحد منافسي بوتفليقة في استحقاق 17 أبريل/نيسان، وإنّما ورد عن وزارة الخارجية الأمريكية، التي لم تكتف بإصدار بيان لاتهام الجهات الموالية لبوتفليقة بتحريف كلمة الوزير كيري التي ألقاها في افتتاح أشغال الحوار الاستراتيجي بين الجزائر وواشنطن، خلال زيارته إلى الجزائر الأربعاء والخميس الماضيين، بل وصل الأمر بها إلى حدّ تكليف سفارتها بالجزائر، بإرسال البيان إلى وسائل الإعلام الجزائرية، ما يعكس قلق الأمريكيين، من التحريف الذي طال كلمة كيري، والتي قُوبلت بموجة استنكار كبيرة، قبل صدور البيان الأمريكي.

البوتفليقيون وعبر وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، قالوا على لسان كيري، أن "الولايات المتحدة تعرب عن ارتياحها لشفافية المسار الانتخابي"، في حين أن بيان الخارجية الأمريكية أكد بأن الترجمة الدقيقة لكلمة كيري هي: "أخيراً، ستكون لديكم انتخابات هنا في الجزائر بعد أسبوعين من الآن، ونحن نتطلع إلى إجراء انتخابات تكون شفافة ومتوافقة مع الأعراف الدولية".

وأضاف البيان: "وستعمل الولايات المتحدة مع الرئيس الذي يختاره الشعب الجزائري لكي يبني المستقبل الذي تستحقه الجزائر وجيرانها، مستقبل يتمتع فيه المواطنون بممارسة حقوقهم المدنية والسياسية والإنسانية بكلّ حرية"، هذه الفقرة بالذات، لم يسعَ البوتفليقيون إلى تحريفها وكفى، بل مارسوا عليها مقص الرقابة، وحذفوها تماما من نص برقية وكالة الأنباء الجزائرية.

البوتفليقيون الذين مارسوا التحريف على كلمة وزير خارجية دولة عُظمى كأمريكا، لتزويق وتبريق صورة "المرشح الشبح"، لا نظن أنهم سيُقيمون أي إعتبار أو حساب للمواطن الجزائري، وغالب الظنّ أنهم أعدوا من الآن الصناديق البديلة، لتلك التي ستحتضن أصوات الشعب، بل وحتى قوائم الناخبين الذين سيسمحون لهم بالتعبير عن إرادتهم، والتي لن تخرج عن دائرة إرادة العصابة التي حجرت على بوتفليقة بحدّ ذاته، وسلبته حقه في الخلود إلى الراحة، وحقه في علاج مرضه.

هذه المؤشرات الخطيرة عن عمليات التزوير التي تتهيأ لتنفيذها عصابة البوتفليقيين، بدأت تستفزّ شرائح واسعة من المُواطنين، وهو ما تجلّى يوم السبت 5 أبريل/نيسان، عندما اندلعت أعمال شغب كبيرة، منعت مدير حملة بوتفليقة السيد عبد المالك سلال من تنظيم تجمع انتخابي بدار الثقافة بولاية بجاية، وأخطر من ذلك، أن أعمال الشغب طالت العديد من الصحفيين ورجال الأمن، وتسببت في جرح العديد منهم، وهذا ما يُؤشر على أن الحملة الإنتخابية قد بدأت تنزلق نحو العنف، الأمر الذي حذرنا منه مرات عديدة، وحذّر منه المترشح الحُرّ علي بن فليس، عندما قال: "لديّ منافس وحيد وهو التزوير"، وإذا كان المترشح علي بن فليس قد أدان الإعتداء على الصحفيين في ولاية بجاية، بتصريحه: أنه يتوجب "احترام حرية التعبير في كل الظروف والأحوال" ولفت إلى أن حرية التعبير ستكون حجر الزاوية في مشروعه للتجديد الوطني، إلا أنّ المُترشّح علي بن فليس، لن ينجح برأيي في إطفاء نيران الغضب الشعبي، في حال إصرار البوتفليقيين على مُصادرة الإرادة السيّدة للشعب الجزائري، وفرض منطق "الديكتاتورية البوتفليقية"، التي تقول بعدم أهلية الشعب، وتُصرّ على تأهيل المُترشح المريض بوتفليقة، رغما عن أنفه، وفي تحدّ صارخ للشعب الجزائري، وحتى الرأي العام العالمي.

نحن اليوم نرى كيف أن المترشح علي بن فليس، بات يُجهد نفسه في جلب دِلاء المياه لإطفاء نيران أي بؤرة للفتنة، وهذا في وقت لا يزال فيه وكلاء بوتفليقة، يصبّون الزيت على النار، ويُجمِّعون دِلاء البنزين لإحراق البلد حال تأكدهم من هزيمة مُرشّحهم، وإذ أقول هذا الكلام، فلأنّ وكلاء بوتفليقة، ممّن يُنشّطون حملته الإنتخابية، لم يتوقّفوا لحظة واحدة عن استفزاز الجزائريين بتصريحاتهم الخرقاء، فبعضهم وعلى رأسهم سلال الذي استفز أهلنا في منطقة الشاوية، وتطاول عليهم بعبارة خادشة للأخلاق والتاريخ.. لا يزال يُطلق تصريحات عبثية، وآخرها ما صدر عنه صباح يوم الأحد 6 أبريل، بمدينة تيزي وزّو، عندما قال: "العدالة فوق الجميع .. اللّي عجبو الحال عجبو، واللّي ما عجبوش "يدزّ مْعاهم"!!، وعبارة "يدزّ مْعاهم"، تعني باللهجة المصرية "يروح في داهية"، فحتى عندما يتحدّث مدير حملة بوتفليقة عن العدالة، يستعمل الألفاظ السُّوقيّة، التي يُعاقب عليها القانون، والسيد سلال إذ يتحدّث بهذه الطريقة، فلأنه يعلم علم اليقين، أنّ القانون الذي يُطبّق على عامة الشعب، تُستثنى منه حاشية بوتفليقة، لأنها فوق القانون، فلا يُعقل أن يخضع من سنّ القوانين التي فتحت أنفاقا للمُفسدين والمختلسين من أمثال شكيب خليل وزير الطاقة السابق، للقانون، بل إنه في منطق البوتفليقيين، أن هذا القانون، هو العصا التي يهُشّون بها على الشعب لا غير وكأنّ الشعب في نظر هؤلاء، قطيع من الغنم.

حاولت أن أستعرض هذه المحطّات، لأخلص إلى التأكيد مرّة أخرى، على أن جماعة بوتفليقة، التي زوّرت كلمة جون كيري، ولم تعتذر لحدّ الساعة، بل أوجدت الأعذار لها واتهمت مُترجمي كيري، بالتسبب في إيقاع وكالة الأنباء الجزائرية في الخطأ، سوف تذهب هذه المرّة أبعد ممّا يمكن أن نتصوّر، فقد لا تكتفي بتزوير الإنتخابات القادمة، بل ستلجأ إلى اتهام كلّ من يُخالفها الرأي، بأنه عميل لمُهندسي مؤامرة "الربيع العربي"، وأنه يريد إغراق الجزائر في الفتنة، والكُلّ يعلم، في داخل الجزائر وخارجها، أنّ الشعب الجزائري، هو من تصدّى لعاصفة "الربيع العربي"، وأنه ليس هو من دعا العميل وأمير الخيانة القطري الشيخ تميم بن حمد لزيارة الجزائر، في هذا الظرف الحساس للغاية، لعقد صفقة مشبوهة معه، غالب الظن، أنها تُمثل مُساومة رخيصة على موقف الجزائر، تُجاه الشقيقة سوريا.

ما غاب عن البوتفليقيين، أن أي مُساومة مع الأدوات الرخيصة لمُؤامرة الربيع العربي، لإرهاب الشعب الجزائري، سوف لن تُؤدّي سوى إلى إنتاج "ربيع عربي على الطريقة الجزائرية"، وهي طريقة يعلم البوتفليقيون ومن وراءهم، أنها تستند على رسالة الشهداء الأبرار، الداعية بالأساس إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وسيادة الجزائر، واستقرارها، وفي الوقت نفسه، تحُثّ على تطهير البلاد من الخونة والمُرتزقة، فالربيع العربي الذي يُرهبنا به البوتفليقيون، ليس هو الربيع الجزائري الأصيل، الذي سيَرمي بهم إلى مزبلة التاريخ، ويُبقي الجزائريين في خندق المُتعصّبين لاستكمال مسار الإستقلال الكامل والشامل، ولا أظنّ على الإطلاق، أن إشعال بعض البُؤر من الفتن "تحت الطّلب"، سيُثني الجزائريين عن المُضي في طريق التحرّر، واستعادة الشرعية الشعبية، التي تُمثل أقوى ضامن لاستقرار البلاد في حال إلتحامها مع الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني



(437479) 1
بن فليس سيقبض المعلوم و ابق أنت هنا تنهق
جزائري
هههههههههه حالتك تدعو الى الشفقة لأنك لن تنال شيئا بعد أن يقبض ولي نعمتك المعلوم من النظام الجزائري و يختفي مثلما فعل منذ 10 سنوات ... لا تحاول أن تلعب دور الفهمان و المحب للجزائر فكلكم سواسية نظام +أم معارضة لا تهمكم سوى مصالحكم الشخصية و فقط بكل بساطة .. أنت لم تتحصل و لا على الفتات من فائدة بوتفليقة ها أنت تنهق مساندا لبن فليس الذي كان جزءا من النظام لسنوات متوهما أنك ربما ستحظى بعظمة لو فاز في الانتخابات و لكنك ستعود بخفي حنين و لتعلم أن كل الشعب يكرهكم الا المنتفعين أمثالك سواءا من النظام أو المعارضة
April 13, 2014 7:16 AM


(437480) 2
بن فليس سيقبض المعلوم و ابق أنت هنا تنهق
جزائري
صدق الكاتب الكبير نجيب محفوظ لما قال كلهم خنازير يتناطحون في سبيل الحكم، وإنه لمجنون الذى يخسر حياته أو مستقبله فى معركة زائفة .. يعني القضية هي مصالحكم الشخصية و الامتيازات التي ستتحصلون عليها و فقط
April 13, 2014 7:21 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز