Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

عندما تعود الذاكرة

قد تختلف مكونات الحسابات والتقييم لدى الشعوب …. قد تسقط ارقام واسماء ، وقد تكتشف ان الذاكرة والمعرفة كانت مجمدة، وتصطدم مع واقع مضى ومع واقع قائم ومحفزاته لواقع اتي اشد

ثمة اشياء وارقام واسماء حقنت الذاكرة بهم في تجميد أي اليات للحركة في ثبوت ليبقى واقعا ممتدا في ذاكرة الشعوب، وان رفضت وتململت فانت خارج عن سياق ذاكرة الكل ، فانت خارج السرب تفرد جناحيك في هواء تلاطمه موجات الهواء العاصفة، قد تطيح بك ، او ترفعك الى ماهو فوق الجاذبيه،، في عملية الاطاحة بالذاكرة من جديد لترتطم بالواقع او تعلو الى ما بعد الجاذبية لتفقد الذاكرة طاقتها وقدرتها على استعادة ذاتها

ذاكرة الشعوب ذاكرة جماعية، تتحكم فيها، ادوات وادوات وبرامج وبرامج، تبرمج سياق الذاكرة، ومفاهيمها ، وافراداتها السلوكية..، نحو الهدف المنشود، ولذلك عار وتنكر ان استجمعت قواك ونبشت في تاريخ الذاكرة، فهي ارقام واسماء، ومدرسة، وجامعة، وحياه، ووطن وطموح ومستقبل، كيفلا تحاول ان تنبش الذاكرة، وكل شيء محطم من حولك، عقول تحطمت، وتاريخ مشوه، وشعب يزحف على بطونه، ووطن ينهب من رموز واسماء واعدا

ان سقطت الرموز والاسماء من ذاكرتك، فانت خارج الانتماء، وخارج عن السياق، فاما ان تجلد معيشيا ، او تقتل، او تعيش حصارا يفقدك التوازن، ويفقدك مكونات انسانيتك، او تفرض عليك معارك ومحاولات استعادة الذاكرة المجمدة

غريب وليس بغريب ان تعصف بك محنطات التاريخ ومومياتها، واصنامها وجندها، وحراسها، فانت عدو لصياغة التاريخ ورتمه ونغماته واهداف تدوينه، قيل ان هناك لعنة للمحنطات فهي لها حراس قد يودوا بحياتك ان خرجت او حاولت ان تنشط ذاكرتك كي تفهم الجميع، بان التاريخ يصاغ كما ارادوا له، ولذلك الشعوب في مؤخرة التاريخوفي مقدمته الرموز والاسماء، فلا فقير كان بطلا اوشعب قد بحث عن ذاته، فالترجمة والتدوين لصناعة موميات ورموز واسماء وبشكل دائم

لا نغفل للشعوب تجربتها، ولا نبخس بحق من عملوا على تحقيق ذاتها وحريتها وكرامتها،فهي الذاكرة التي تصنعها الشعوب لتخلدها بما اعطت وبما سلكت من دروب لاستعادة حقوقها، وهي في طور الذاكرة وان انتفضت ستحطم كل ادوات الزيف والقهر من طغاة صنعتهم عملية فقدان الذاكرة

هم الواهمون،الواهمون، هم الاقزام وخادعي التاريخ ، ومشوهي التجربة،عندما يتحركون كانهم رب الكون يهبوا من يشاؤون ويمنعوا عن ما يشاؤون ويرفعوا ويذلوا ولكن العمالقة هم من يعيدوا الذاكرة، ويصرخوا ويتمردوا، ولوكان حدا للسيف، فالتاريخ يجب ان يصاغ من جديد لمن احسنوا ولمن كفروا، ومن جاروا ومن اعطوا الشعوب حقوقها الانسانية والسماوية، هم هؤلاء عملاقة صياغة التاريخ والحدث،رحم الله رجالا ساروا على الدرب السوي درب الحق والعزة واستعادة الذاكرة لا يهمهم لومة لائم ولا يهمهم من عاداهم



(437302) 1
your dictators are the problem
Thomas
The problem is the completer absence of any democracy in any Arab Country. Your dictators are the problems not the people or any religion
April 8, 2014 7:25 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز