Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

البوتفليقيون يستنجدون بعصابة الربيع العربي

بعد مرور خمسة أيام على انطلاق الحملة الإنتخابية لرئاسيات 17 أبريل "نيسان" بالجزائر، تأكد جليا أن جماعة "الرئيس المترشح" عبد العزيز بوتفليقة، قد فقدت توازنها بشكل كبير، بعد المهازل المُسجلة في العديد من التجمعات التي نشّطها وكلاء بوتفليقة، أو ربّما وكلاء الذين حجروا على بوتفليقة ورشّحوه عنوة وبرغم إرادته لعُهدة رئاسية رابعة، فعديد الوكلاء بدءا من الثنائي عمار غول وعمارة بن يونس، فسعداني، وبلخادم وسلال... لم ينجح أي منهم في استقطاب الجماهير العريضة إلى تجمعاتهم، وهم من إدعوا أنهم جمعوا أربعة ملايين توقيع لصالح بوتفليقة في ظرف أقل من أسبوع.

المهزلة لم تقتصر على نُفور الجزائريين من هؤلاء ومرشحهم، بل وصلت إلى حدّ منع العديد منهم من إجراء تجمعاتهم، في العديد من الولايات، ووصل الأمر ببعض الوكلاء إلى حدّ إلغاء تجمعهم بعد فشلهم في جمع بضعة عشرات من المُناصرين.

في خضم كلّ ذلك، لا يزال الشارع الجزائري، وبالأخص عند فئة الشباب، يعلق بكثير من السخرية، على حملة "المترشح الرئيس الحُرّ"، الذي يقول وكلاؤه أنه في صحة جيّدة، وفي كامل قواه الذهنية، وهو الذي لم يقوَ على تركيب جملة مُفيدة أثناء استقباله لنائب وزير الدفاع قائد الأركان الفريق قايد صالح، ويذهب هؤلاء المُعلّقون أبعد من ذلك في سُخريتهم، بشأن استقبال الرئيس المترشح لمدير ديوانه الرئاسي أحمد أويحيى، وبث التلفزيون الرسمي لمشاهد عن هذا اللقاء، بتساؤلهم هل يُعقل أن يستقبل أي رئيس مدير ديوانه الذي من المفروض أن يكون قريبا منه طوال الوقت، وتحت تصرّفه الدائم؟

هذه المهازل برأي غالبية المُتتبّعين والمُحللين، تُبرز حالة التخبط التي تعيشها جماعة بوتفليقة، التي أرهبتها خرجات مُنافسه العنيد المترشح الحُر السيد علي بن فليس، الذي لم يلجأ إلى الأساليب المُبتذلة لجلب المناصرين إلى تجمعاته الشعبية، بعكس مدير حملة بوتفليقة، الذي استنجد في مدينة البُليدة بإحدى مُغنيات الملاهي الليلية، التي أحيت حفلا صاخبا ومُجونيا، قبل دخول سلال إلى القاعة، فبن فليس، نجح إلى حدّ بعيد في استقطاب شرائح واسعة من الجزائريين، خاصة بعدما بدأ حملته الإنتخابية من مدينة معسكر، معقل الأمير عبد القادر، وهي الخطوة التي رأى فيها المتتبعون رسالة قوية، على أن بن فليس يمقت الجهوية الضيقة، ويُراهن بالمُقابل على تحصين الوحدة الوطنية، ولمّ شمل الجزائريين، للسير بهم صوب تأسيس جزائر جديدة، أساسها المتين الوطنية والديموقراطية والعدالة والمساواة بين كل الجزائريين.

بعد تجلي الفرق الشاسع بين حملة بن فليس وبوتفليقة، سواء في الميدان أو في مواقع التواصل الإجتماعي، وهو الفرق الذي يُنبئ بأن شعبية بوتفليقة ومن يُحيطون به ويحجرون عليه، وصلت إلى الحضيض، بعد كل ذلك دخل على خط الإنتخابات الجزائرية، اللاعب الأجنبي، وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت المتحدثة باسم خارجيتها، يوم الأربعاء 26 مارس /آذار، أن جون كيري سيقوم بزيارة إلى الجزائر إبتداء من 2 أبريل/نيسان، وهي الزيارة التي تأتي في ظرف حساس للغاية، على اعتبار أن وزير الخارجية الأمريكي الذي سبق وأن ألغى زيارته للجزائر في وقت سابق، بذريعة أن جدول أعماله لا يسمح بذلك، جراء غلبة الملف السوري على اهتمامات الأمريكيين، هذا الوزير أي كيري، هو اليوم غارق إلى عُنقه في قضية أوكرانيا، والملف السوري، وملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وبالتالي فذريعة إلغاء زيارته الأولى أهون بكثير من الذرائع التي كان يمكن أن يرتكز عليها اليوم لتمديد تجميد زيارته للجزائر، وهنا بيت القصيد، فما الذي استجدّ حتى يُقرر كيري الإلتفات إلى الجزائر والمغرب؟

بكلّ تأكيد، أن الأمريكيين يستشعرون اليوم، بأن بوتفليقة بات غير قادر على ضمان الفوز في رئاسيات أبريل/نيسان 2014، ويالنظر إلى الموقع الجيوسياسي للجزائر، فإنّ الأمريكيين يخافون من عنصر المُفاجأة، وبالتالي فزيارة كيري ستندرج في إطار استجلاء حقيقة ما يقع في الجزائر، ومُعاينة موازين القوى السياسية داخليا، وعلى نفس النهج، نرى كيف أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى، سارع هو الآخر لطلب زيارة الجزائر شهر أبريل/نيسان كذلك، ليس لطلب وساطة لحلّ أزمته مع السعودية التي سيزور ولي عهدها الجزائر في هذا الشهر كذلك، وقبل إجراء الإنتخابات الرئاسية، وإنما للتباحث مع البوتفليقيين، حول السُّبل التي تُمكن بوتفليقة من المُرور إلى العهدة الرابعة بسلام، لأنّ قطر عوّدتنا على تدخلاتها العديدة في قلب موازين القوى في الجزائر، خلال الإنتخابات الرئاسية الماضية، بشرائها لذمم البعض، فهل سينجح هذه المرة أمير قطر في إمالة الكفة لصالح بوتفليقة، في وقت انتقلت فيه مُعارضة ترشحه، من الدوائر الضيقة، إلى الشرائح الواسعة من المجتمع الجزائري؟ اللهم إلا إذا كانت زيارة الأمير القطري المدعوم من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قد جاءت هذه المرة لتسريع تفجير الأوضاع في الجزائر وإلحاقها بمُؤامرة "الربيع العربي"، لإعطاء السند القوي للبوتفليقيين الذين باتوا يهددون الشعب الجزائري، بعودة العنف في حال عدم فوز بوتفليقة -"الضامن برأيهم للإستقرار"- بعُهدة رابعة، والكُلّ يعلم أن قطر تُمثل أخطر أداة في تنفيذ مؤامرات الربيع العربي التي دمرت ليبيا وسوريا، وهي اليوم تتربص بمصر، وعينها على الجزائر..

برأيي أن استنجاد البوتفليقيين في هذا الظرف بالذات بمشيخة قطر، لتنفيذ إنقلاب على إرادة الشعب الجزائري، وتمهيد الطريق لتزوير نتائج إقتراع 17 أبريل/نيسان القادم، بعد فشل مُناوراتهم المفضوحة، في التعتيم على الحالة الصحية لبوتفليقة، وبعد انهيار كل محاولاتهم لاستقطاب المُناصرين ل" الرئيس الشّبح"، هذا الاستنجاد سيشكل مُنعرجا خطيرا في تاريخ المُمارسة السياسية في الجزائر، ولا أستبعد أن يزجّ بها في مستنقع "الفتنة المُبرمجة"، إذا لم يلتف الشعب الجزائري برُمّته حول السيد علي بن فليس، الذي يحمل مشروع الدولة الوطنية، دولة الحق والقانون، المشروع الذي أعلن شخصيا أنني مُقتنع بأنه أحسن ترياق لمُواجهة سُموم "الربيع العربي"، في الوقت الراهن، لأنه الوحيد في كوكبة المترشحين، الذي بإمكانه الوقوف في وجه "عصابة بوتفليقة" ومُسانديها من مشيخة قطر، وهذا ما برز مع نجاح التجمعات الشعبية التي نشطها في الأيام الخمسة الأولى من عمر الحملة الإنتخابية، وهو النجاح الذي يعكس رغبة الجزائريين في إحداث التغيير العقلاني والهادئ، الذي سيُحافظ على الأمن والإستقرار في الجزائر، ويُحصّنهما، فبن فليس ومساء يوم الخميس 27 مارس/آذار، وفي تلمسان القلعة العريقة، التي يدعي "البوتفليقيون" المُستفيدون من الرّيع، أنها قلعة بوتفليقة، لأنّ غالبية وزرائه منها، في هذه القلعة التاريخية توافد على تجمع بن فليس الآلاف من المواطنين، وكأنهم يقولون له وللجزائريين كافة، "تلمسان بريئة من بُهتان البوتفليقيين"، وهي قلعة لكل الجزائريين الأحرار، ولن ترضى أن يتكلّم بإسمها من إغتصبوا السلطة ونهبوا خيرات وثروات الشعب الجزائري



(436848) 1
الرئيس يعين ولا ينتخب
Ghazali Kerbadou
في الجزائر يتم تعيين الرئيس بعد إستشارة كل من فرنسا وأمريكا وليس الخليج الفارسي.
دور الخليج ربما إعلاميا لتبييض وجه طرف لكن لن يصل لأكثر.
حتى لو فاز بن فليس بالاصوات فسيسرقونها في محاضر الفرز التي تكون بيد الدرك الوطني ويتم تزويرها في الطريق.
March 30, 2014 2:25 PM


(436906) 2
ــــــــــــــــ
الطائر
مقال يتبعه مقال لتوهمناأن في الجزائرإنتخابات رئاسية فالمتشرشحين من وجوههم تعرفهم مجرد أرانب السباق وعن بوتف وبن رشحهم نظام مافيآ الدم والنهب فروخات فرنسا
March 31, 2014 8:36 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز