Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

أخبث جريمة نصب واحتيال في حقّ الجزائر

مع انطلاق الحملة الإنتخابية لرئاسيات 17 أفريل "نيسان" بالجزائر، بدأت تتجلى حالة الإرتباك في صفوف "البوتفليقيين"، من خلال إجترارهم لخطاب شبه مُوحّد، يتركّز حول محور أساسي، وهو أن المترشح بوتفليقة في حال فوزه بكرسي الرئاسة لعُهدة رابعة، سينطلق في إرساء ما قال بالنيابة عنه، مُدير حملته الإنتخابية عبد المالك سلال: "جمهورية متجددة" "تكون في مستوى تطلعات الشعب الجزائري"، وبالموازاة يُصرّح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، أن العهدة الرابعة لبوتفليقة ستكون عهدة "المرحلة الانتقالية"، من أجل ما إدّعى أنه، "حماية الجزائر من اضطرابات الربيع العربي ومن كل التجاوزات التي قد تهددها من المحيط الجغرافي والحدود" و "لترسيخ المسار الديمقراطي في الجزائر".

برأيي أن تصريحات سلال وبلخادم، تكفي لوحدها، للحكم على العهدات الثلاث لبوتفليقة، بأنها كانت فاشلة، ولم يتمكن خلالها بوتفليقة من تحقيق ما وعد الشعب به، وبالأخص، إستقدام "رجال دولة" لإخراج الجزائر من أزماتها، ووضع قاطرتها على السكة الصحيحة، فهل يقوَ بوتفليقة، على تقديم أفضل ممّا قدّمه طوال 15 سنة من الحكم؟ الجواب لن نجده رُبّما، إلا في نصّ ما يدّعي "البوتفليقيون" أنه برنامج بوتفليقة، والذي تضمّن فقرة في غاية الأهمية، قال فيها بوتفليقة وبصريح العبارة أنه: "يتعهّد في حال فوزه في الاستحقاقات القادمة المزمع إجراؤها يوم 17 أفريل القادم، باسترجاع كافة الأموال المنهوبة في قضايا الفساد وتشديد العقوبات على المتورطين"، إنّنا اليوم نتساءل وببراءة، عن الكيفية والوسيلة التي سيسترجع بها بوتفليقة أموال الشعب التي نُهبت طوال عهداته الثلاث، وهو الذي أقسمَ بأغلظ الأيمان في حملته الرئاسية للعُهدة الأولى سنة 1999، بأنه سيقطع رؤوس المفسدين ب"سيف الحجّاج"، لكن الجميع رأوا كيف أنه أخرج هذا السيف لقطع رؤوس المُخلصين، الذين رابهم ما جلبه بوتفليقة من فساد ومُفسدين، فهل سيتمكّن هذا المُترشّح "المُعوّق" أن يحقّق وعدا عجز عن تحقيقه وهو في أعتى قُوّته؟ أكثر من ذلك، نتساءل، هل سينجح هذا المُترشّح في استعادة أموال الجزائريين، والتي تُعدّ بعشرات المليارات من الدولارات من الخزينة الأمريكية والبنوك الغربية التي أودعها فيها دونما الرجوع إلى الشعب ومُؤسساته "المُنتخبة"؟

للإجابة عن كلّ هذه التساؤلات، يتوجّب مرّة أخرى إستحضار ما قاله بوتفليقة في رسالته التي وجّهها إلى الشعب الجزائري عبر وسائل الإعلام العُمومية، عشية إنطلاق الحملة الإنتخابية، حيث جاء فيها ما يلي: "إن الصعوبات الناجمة عن حالتي الصحية البدنية الراهنة، لم تُثنِكم على ما يبدو، عن الإصرار على تطويقي بثقتكم، وأراكم أبيتم إعفائي من أعباء تلك المسؤوليات الجليلة التي قوضت ما قوضت من قدراتي، وأمعنتم في إلحاحكم على أن أبذل بقية ما تبقى لدي من قوة في استكمال إنجاز البرنامج الذي انتخبتموني من أجله المرة تلو الأخرى".

كلام بُوتفليقة، أو بالأحرى، كلام من باتوا يتحدّثون بإسمه، يُؤكد تماما، أنّ بوتفليقة ليس في كامل قدراته الصحية، بعكس ما تضمنته الشهادة الطبية التي تضمنها ملف ترشّحه، الذي أودعه لدى المجلس الدستوري، وإن نحن استندنا على القاعدة القانونية التي تقول "الإقرار سيّد الأدلة"، فيتوجّب عندها رفض ملف ترشح بوتفليقة، بل ومُلاحقة من فبرك ملفّه الطبّي قضائيا، ومُساءلة رئيس المجلس الدستوري، وباقي أعضاء هذا المجلس، الذين تستّروا على أخطر جريمة طالت أعلى مؤسسة دُستورية في البلاد.

شخصيا أرى أنّه لا جدوى على الإطلاق، من إثارة هذه المُفارقات والغرائب، لأن من أعدوا سيناريو ترشيح بوتفليقة هذه المرّة، يكفرون أشدّ الكفر بالدّستور وحتّى بالشعب الجزائري، فعديدهم على يقين، أنه في حال عدم فوز بوتفليقة بالعُهدة الرابعة، فإنّ مصيرهم سيكون، السجن، رُفقة السُّراق والمجرمين، لأنّ الأموال المنهوبة، التي يعد برنامج بوتفليقة باسترجاعها، لم يختلسها عامة الشعب.

ولأنّ المُختلسين والمُفسدين يعرفهم العامة والخاصة، ويعلمون علم اليقين، أن ورقة خلاصهم من مُحاسبة الشعب، هي تزوير إرادة الشعب، فهذا يستدعي قبل كلّ شيء، من مؤسسات سيادية تستمدّ شرعيتها وقوتها من الشعب الجزائري، أن تقف في وجه كلّ محاولات التزوير والتّدوير، لأنّ كلمة الشعب لوحدها ستتحوّل إلى "سيف الحجاج الحقيقي" الذي سيقطع رؤوس هؤلاء.

وبالمُقابل، أرى أنه على مُنافس بوتفليقة القوي، أي المُترشّح علي بن فليس، أن يُفكر في إضافة شعار تكميلي لشعار حملته، الذي يحمل عنوان: "برنامج التجديد الوطني"، وهو تجديد يتُوق إليه كلّ الجزائريين، شعار تكميلي يرتكز على "التطهير الوطني" أي تطهير الجزائر من فيروسات الفساد، قبل الإنطلاق في تعديل القوانين وعلى رأسها الدّستور، حال فوزه في الإنتخابات الرئاسية المُقبلة، لأنه بدون تطهير الساحة المُلغمة، لن ينجح أي كان في تعديل الإعوجاج، والمُضي بالجزائر إلى النهج الصحيح.

أقول كلّ ذلك، لأن "البوتفليقيين" ميّعوا المُمارسة السياسية والإعلامية، وحطّموا المنظومة الإجتماعية والتربوية والثقافية والأخلاقية، لغرض تحنيط عُقول الجزائريين، وإرغامهم على الخُنوع والرُّضوخ لإرادة جماعة صغيرة من المُتسلّطين على البلاد ورقاب العباد، لأنه بدون تطهير البلاد من هذه الفيروسات، ستتحوّل الجزائر إلى أكبر بُؤرة للفساد المُنظم والمُقنن، فقد رأينا كيف سكَتت قنوات العار "الإعلامية" الخاصة، -لأن القنوات العُمومية مُصابة أصلا بالعمى- عن قول الحقّ والحقيقة، بمُجرّد غلق قناة "الأطلس"، بقرار لم تُعرف الجهة التي أصدرته..

ما دام أنّ البوتفليقيين قد أعلنوها حربا على الجزائريين، وعلى بوتفليقة بحدّ ذاته، لأنهم منعوا خروجه إلى الشعب بشكل مُباشر، حتى لا يعرف هذا الشعب ما يريده ويُفكّر فيه هذا الرّجل، الذي حوّله "البوتفليقيون" إلى شبح لا يراه ولا يسمعه إلا هم، وهم من يتحدّثون بلسانه ولو كره بوتفليقة، وحتى الشعب الجزائري ذلك.

صراحة أرى أن التاريخ سيُسجل بأحرف من "قطران" مع كلّ ما يحتويه "القطران" من عناصر ومواد سامة، أنّ شعبا كشعب الجزائر الذي قدم ملايين الشهداء من أجل تحقيق إستقلاله، تطاولت عليه جماعة صغيرة من كبار المُحتالين والمُزوّرين، لتنصب وتحتال عليه في أخبث وأوسخ عملية نصب واحتيال بحق شعُوب الأرض، وتحكمه بوكالة مزوّرة من مُترشّح لا يكاد يرى ويسمع ما يفعله المُجرمون في حقّ الشعب الجزائري بإسمه، ولأنّ تاريخ الجزائر، حافل ببُطولات شعبها وجيشها، فالأكيد أن عصابة أشرار كهذه، لن تنجح فيما فشلت في تحقيقه حتّى أُمّهم فرنسا الإستعمارية

 



(436665) 1
ألك تطهير وطني ألك
نبيل
ألك تطهير وطني ألك
اطمئن يا حبيبي (هي ليست اغنية لام كلثوم)
اطمئن ياحبيبي فان الفيروسات المراد القضاء عليها هي فيروسا اشد ذكاء من فيروس فقدان المناعة المكتسبة واكثر فتكا من الايبولا وهي موجودة في كل مكان فهي تتسلل الى نواة الخلية لتعيد برمجتها ليصبح صاحبك بعدها لا يميز.
هذا ان كانت له قدرة التمييز من قبل فيأتون له بكل زّبال وطبال وكل مغلوب وحمال ويقولون له هذا سبب كل بلاء فطهره ، هذا سبب كل التواء فقومه ،هذا سبب كل انكفاء فدمره .ألك تطهير وطني ألك
ومن ناحية اخرى من هو المخول بتصنيف الفيروسات من غيرها هل انت مثلا ، فقد يراك غيرك فيروس، او يصنفها من شارك في صنع العشرية الوردية او...او........
لابشرك ان تطهيرك فيما لو تم سيتحول لحرب اهلية بسبب اناس فاقدي كل اهلية ومفلسون
من امثالكم .....

March 27, 2014 8:24 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز