Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


مُرتزقة الربيع العربي يُحاولون اللعب في الجزائر

مرّت حوالي ثلاث سنوات على انطلاق تنفيذ مُؤامرة "الربيع العربي"، واعتقد البعض أن الجزائر هي بمنأى عن المُؤامرة وتداعياتها، خاصة بعد أن رفض الشعب الجزائري الإنسياق وراء الدعوات الخبيثة التي صدرت عن أحد قيادات من يُسمّون أنفسهم "ثوارا" في ليبيا، والذي توعّد الجزائر في شهر أوت "أغسطس" 2011، مؤكدا أنها ستدفع الحساب، وأنّ الشعب الجزائري سيثور يوم 17 سبتمبر "أيلول" 2011، لكن الجزائريين كذّبوا "ثوار الناتو" ولم يسمحوا للمؤامرة بعبور تراب الجزائر.

لكنّ ما يحدث اليوم في الجزائر بات يدعو للقلق، فخلال الإحتجاجات الأخيرة على ترشح الرئيس بوتفليقة لعُهدة رابعة، والتي نظّمتها حركة تُسمّي نفسها ب"بركات"، أي على وزن "كفاية" المصرية وأخواتها، تأكد إختراق العديد من الشبان والشابات الذين تدرّبوا على يد بعض المنظمات الدولية غير الحكومية، التي هي في حقيقة الأمر، مجرّد أدوات مُموهة، ومُغلّفة بحقوق الإنسان والديموقراطية.... تشتغل لحساب أجهزة المُخابرات الأمريكية والغربية وحتى المُوساد الإسرائيلي الذي دخل بقوة على ملعب "الربيع العربي"، عبر الصهيوني برنار ليفي، فهذه العناصر، ومن خلال اليافطات والشعارات التي رفعتها، أكدت أن هدفها الرئيسي ليس هو مُعارضة العهدة الرابعة لبوتفليقة، وإنّما ضرب صورة الجيش الجزائري والمساس بها، وبالأخص تشويه صورة جهاز المُخابرات الجزائرية، الذي بفضله أُحبطت العديد من المُؤامرات الإرهابية بالأساس.

تحامل حركة "بركات" على المُخابرات الجزائرية، يُمثل أهم حلقة في مُخطط مُهندسي "الربيع العربي"، الذين لا يهمهم الإنتقال بالشعوب العربية نحو الديموقراطية كما يزعمون، ولا إخراج هذه الشعوب من أزماتها، بل همّهم الأول والأخير، القضاء على مُقوّمات الدولة، كما هو الحال اليوم في ليبيا، وهذا لا يتأتّى إلا عبر تدمير قوة الجيش في البلدان المُستهدفة، وتأكد هذا الأمر في كل من تونس ومصر وسوريا.

 حيث أضطرّ الجيش المصري للتدخل لحماية مصر من الإنزلاق إلى الكارثة، التي كانت تُعدّها لها، جماعة الإخوان المسلمين، وهو اليوم أي الجيش المصري، يخوض حربا شرسة ضدّ الجماعات الإرهابية التي اختفت طوال فترة حكم الإخوان، ولم تقم بأية عملية لتفجير أنبوب الغاز المتجه إلى إسرائيل والأردن، وفي الحالة التونسية، رأينا كيف تحرّكت الجماعات الإرهابية وبالأخص على الحدود مع الجزائر، لإعلان الحرب على الجيش التونسي، أمّا في سوريا، فالمعادلة هي أكثر وضوحا، فالجيش العربي السوري، لم يخض معركة في تاريخ سوريا مثلما يخوضها اليوم، ضدّ الجماعات التكفيرية، التي تُحارب سوريا نيابة عن الصهاينة، وبدعم وتمويل خليجي أمريكي وغربي، بل إنّ الصهاينة وأمام فشل أدواتهم التكفيرية التنفيذية، تدخّلوا غير ما مرّة لقصف مواقع سورية، كما أنهم يضمنون العلاج لجيشهم التكفيري، وإذا نحن تمعّنا في مواقف الجزائر تُجاه ما حدث ويحدث في العالم العربي، نجد أنها كانت ترفض دائما الإنخراط في تزكية القرارات العربية والغربية التي تستهدف أمن واستقرار سوريا ومصر وليبيا وتونس.. وهذا ما أغضب بعض الأدوات العربية الرخيصة، وبخاصة منها دُويلة قطر، التي هدّد رئيس وزرائها السابق حمد بن جاسم، وزير الخارجية الجزائري آنذاك، مُراد مدّلسي، بالقول "الدّور آت على الجزائر"، وهو التهديد الذي لم يُقابله ردّ قوي من الديبلوماسية الجزائرية، بل بالعكس من ذلك، فُتحت الأبواب للقطريين تحت غطاء الإستثمار، لاختراق الجزائر وبشكل كبير، خاصة بعد أن تمكنت دُويلة قطر من شراء شركة "نجمة" للإتصالات، وإقامة العديد من المشاريع في شتى أنحاء البلاد.

فهذا الإختراق القطري، هو ما يُفسّر اليوم رُبّما، بُروز الأدوات التنفيذية المحلية لمُؤامرة "الربيع العربي"، والتي هي في مجملها تنتمي لقطاع الصحافة والإعلام، والإختراق القطري ليس هو الوحيد الذي عايشناه، بل هنالك إختراق تركي، وحتى صهيوني، وخير دليل على ذلك تفكيك شبكة جواسيس سوريين ولبنانيين يعملون لحساب الموساد الصهيوني في الجزائر،  منذ بضعة أسابيع، وإذ أركّز على مُعطى المُؤامرة، فلأن بعض مشاهد وفصول سيناريو "الربيع العربي"، بدأت تتكرر في الجزائر، فلأول مرّة نشهد لقاءا بين قيادات أحزاب علمانية، وأعني بها قيادات حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية "الارسيدي"، وقيادات أحزاب إسلامية، كالنهضة وحركة مجتمع السلم، وبعض قادة الأحزاب المُراهقين سياسيا، وهذا المشهد رأيناه في سوريا بالأخص، عندما تحالف الإخوان مع من كانوا يصفون أنفسهم بالعلمانيين واليساريين، وأسسوا ما أسموه "الإئتلاف".

كما أنني تأكدت من بداية تحرّك بيادق مُهندسي مُؤامرة "الربيع العربي" في الجزائر، عندما سمعت جماعة "بركات" تُردّد نفس الشعارات التي أستعملت ولا تزال، في مصر وسوريا.. ك"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"النظام قاتل" "لا لحكم العسكر"...، شخصيا كان بإمكاني أن أجد الأعذار لهؤلاء الفِتية ومن يُحرّكونهم، لو أنهم سجّلوا إعتراضاتهم على بوتفليقة في السنوات الماضية، أو حتى في الأشهر الماضية، لكنّ أن يتحرّك هؤلاء قُبيل موعد الرئاسيات، ويخرجوا علينا بشعارات لا تتعلّق برفض العهدة الرابعة، بل تتعدّاها إلى المساس بمُؤسسة الجيش الوطني الشعبي الجزائري، فهذا ما لا يجعلني أعذر أي أحد منهم، لأنّ غالبيتهم من "الشواذ" سياسيا، وممّن تدرّبوا على يد الصهيوني برنار ليفي والمنظمات التي تدور في فلكه، إذ أصبحنا نرى كيف أن الإتحاد الأوروبي أدان "قمع" الإحتجاجات، شأنه شأن منظمة "أمنستي"، علما هنا أن قوات الأمن الجزائرية، تعاملت بعقلانية مع المحتجين، الذين أطلق سراحهم جميعا ساعات فقط بعد الإعتقال، وهذا بعد عرضهم على الفحص الطبي، فأي قمع هذا الذي رأته الجهات المُحرّكة ل"الربيع العربي"، وهل هذه الجهات أصابها العمى، بخصوص عمليات التنكيل والتقتيل التي يُمارسها الصهاينة بحقّ الفلسطينيين؟

قد يتوهم البعض أنني بهذا المقال، أدعو إلى قمع الحريات، وتكميم أفواه المُعارضة، ولذا أطمئن الجميع، بأنني كنت من الأوائل رفقة والدي رحمه الله جمال الدين حبيبي، ممن عارضوا سياسة الرئيس بوتفليقة، حتى قبل انتهاء عهدته الأولى، وسأظل أعارض ترشّحه لعهدة رئاسية رابعة، لكنني بالمُقابل، سأقف وعلى الدّوام في وجه من يحاولون التسلل إلى الجزائر لتفجيرها بألغام "الربيع العربي"، والذين ركبوا موجة المُعارضة في الربع ساعة الأخير، تنفيذا لأوامر مُشغّليهم، الذين يرون في موعد الإنتخابات الرئاسية، أهمّ فرصة للإنقضاض على الجزائر.

وأطمئن مرّة أخرى الجميع، بأنّ مخططات هؤلاء لن تجد سبيلا لها إلى التنفيذ في الجزائر، فنحن شعب دفع أغلى ضريبة دم إبان الثورة التحريرية المُباركة، ودفع قوافل من الشهداء خلال العشرية الحمراء لاسترجاع أمن الجزائريين، وتخليصهم من رجس الإرهاب، وهو اليوم أي الشعب الجزائري، لن ينساق إلى الفتنة المُبرمجة، والشعب الجزائري سيُحدث التغيير كما يُؤمن به هو، لا كما يُريده له برنار ليفي ومرتزقته في الجزائر

 



(435824) 1
guinee
Hassan almaghriby
Merci pour cette analyse
March 15, 2014 5:25 PM


(435827) 2
الجزائر بحاجة ماسة الى ربيع عربي لغربلة الرجال من اللوطيين والعفيفات من العاهرات.
العربي
لم أكن أعرف أن الشعب الجزائري عاهر الى هذا الحد إلا من رحم ربي فكثير من الجزائريين يؤيدون القاتل اللعين بشار الأسد ابن العاهرة والسؤال هل لذلك علاقة بفرنسا كون الاثنين احتلتهم فرنسا ؟ إذا كان الجواب نعم فيجب أن يبدأ التطهير العربي في الجزائر بأسرع وقت للقضاء على كل كلاب سوريا وإيران المجوس .
March 15, 2014 10:05 PM


(435834) 3
0k
mohammad
jamil
March 16, 2014 1:30 AM


(435835) 4
كذبت ونافقت
منى
من يابى صعود الجبال يعش-----ابد الدهر بين الحفر

هذا شانك وشان كل مستكين جهز نفسه طيلة عمره ليكون مطية لمن ركب , فمن اعتاد على الهوان بعدت عن نفسه الحرية , فالشعوب العربية سئمت امثالك من المطبلين للانظمة الدكتاتورية وتحاول واشكالك الطعن في الربيع العربي الحر من خلال تاييدك لعواجيز في الثمانينيات من العمر اشكال بو تفليقه ومبارك والقذافي , ندعو الله مخلصين ان يخلصين اولا من امثالك ممن استكانو للركوب كالانعام او اضل سبيلا .
March 16, 2014 3:18 AM


(435839) 5

محمد
انت طبعا بوق من ابواق الزردة الرابعة وهدفك هو بقاق الملك طاب جنانو ورشى عظمه على عرش الجزائر مى اجل اخد نصيب من الغلة وعدم المحاسبة اقول لك سير الله يلعن اللي مايحشم يابوق العسكر وبوتفليقة
March 16, 2014 6:25 AM


(435852) 6
كل بلاد العرب اوطاني
بوعلام
الجزائر او دعني اسميها الفردوس المفقود جزء لايتجزا من الوطن العربي الحبيب فالاوطان لا تقاس بالحكام فالاخير مصيره الزوال اما الوطن باقي كل امنياتي ان تعيش امتنا العربية موحدة صامدة ولا نريد سيل الدماء فكل بلاد العرب اوطاني اما الدعوة الى العنف و التخريب ليست من صفات الانسان و المواطن الحق هو من يحافظ على وطنه يحميه بكل ما لديه من قوة ولنجعل قوتنا في حوار راقي حتى نثبت للغرب اننا لسنا اقل منهم تحضرا امنياتي ان يعم السلام و الامن ربوع وطننا العربي الكبير بابنائه و ثرواته
March 16, 2014 11:56 AM


(435854) 7
ممكن يا تيس حكيك في منه إنه الغرب سرق الثورات العربيه
صلاح الدين
قبل أن تثمر ولكن يا تيس أن تمجد جيوشا ومخابرات عميله للغرب هذا ما يثبت أنك من أكلة البرسيم
March 16, 2014 12:28 PM


(435856) 8
قلة ادب
بوعلام
رد على السيد العربي من الحماقة ان تنعت اسيادك بالعهر ومن السذاجة ان تعمم فعل فردي لا ادري من قام به عن شعب باكمله فنصيحتي لك ان تلتزم بالادب عندما تتحدث عن الجزائريين فاننا لا ننتظر منك النصيحة و نحن كجزائريين ان اختلفنا في الاراء فليس معنى هذا اننا اعداء فالجزائر واحدة و ليس لنا ولن نرظى بسواها رجاء التزم بحدود الادب ولا تتجاوز اكثر فكرامة الجزائري خط احمر
March 16, 2014 1:27 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية