Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


صَدقَ بُوتفليقة وكذب الشعب الجزائري

في ظلّ حالة الإستياء والتذمر التي تلت إعلان بوتفليقة الترشح لعُهدة رابعة، والتي أصبحت تأخذ شكل احتجاجات في الشارع، لم تجد حاشية الرئيس المُقعد، والفاقد لقدراته الذهنية والجسدية، من حلّ للورطة التي وضعت فيها بوتفليقة، ووضعت فيها نفسها كذلك، سوى الإستنجاد برجل "المهام القذرة" كما يحلو للجزائريين نعته بذلك، رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى والأمين العام المستقيل لحزب التجمع الوطني الديموقراطي "الأرندي"، ونظيره المخلوع من على رأس الأفلان عبد العزيز بلخادم، وكلاهما تقرّر إعادة الإعتبار لهما، بتعيين أحمد أويحيى وزير دولة، مديرا لديوان رئاسة الجمهورية، ورئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم، وزير دولة مستشار فى رئاسة الجمهورية.

استقدام هاذين الرجلين في الوقت بدل الضائع، إنما يعكس حالة الإرتباك التي يعيشها مُحيط بوتفليقة وحاشيته المُقرّبة، التي راعها حجم الحملات التي يقودها الشباب على مواقع التواصل الإجتماعي ضدّ ترشح بوتفليقة لعُهدة رابعة، والتي وصلت إلى حدّ الإستهزاء به عبر رسوم الكاريكاتير والتعليقات الساخرة، وهذا لم نعهده إلا في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، ولكن بأشكال مُغايرة، لأنّ مواقع التواصل الإجتماعي لم تكن موجودة، وبذلك كان الرئيس الراحل بن جديد محور النكت التي أبدعتها الذاكرة الشعبية في عهده، مع اختلاف جوهري بين الرجلين، يتمثل في كون الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، حافظ على احترام شرائح كبيرة من الجزائريين له، لأنه كان رجلا مُسالما ويكره استعمال العنف، إلى درجة سماه فيها الجزائريون ب"أب الديموقراطية"، فهو الذي فتح الفضاء السياسي والإعلامي، بعكس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي عبّد الطريق طوال عهداته الرئاسية الماضية، لتدجين وتمييع الساحة السياسية والإعلامية، بعد إفراغها من ثقلها ومضمونها.

 فأصبحنا اليوم نتحدّث عن وجود قرابة 100 حزب سياسي، وحوالي 130 جريدة يومية، لكن في واقع الأمر، لا نجد لهذه الأحزاب والجرائد، وحتى القنوات الإعلامية، أي تأثير على سير السياسة في البلاد، لأنّ الجرائد التي أزعجت الرئيس بوتفليقة، وأَدَها سنة 2003، كما أنّه بسط سيطرته على غالبية العناوين الموجودة، بتحكم الإدارة في توزيع الإشهار عليها، وبالتالي فإن جماعة بوتفليقة قادرة في أي وقت على قتل أيّ جريدة أو قناة تلفزيونية قد تخرج عن الخطّ.

 والشيء نفسه بالنسبة للأحزاب، فغالبيتها تتودّد للسلطة، بل وتحوّلت إلى لجان مُساندة للمترشح "الرئيس" بوتفليقة، ومن خالف أوامر السير، يُمنع من عقد التجمعات والإحتجاجات السلمية.

وبالعودة إلى استقدام "رجل المهام القذرة" أي أويحيى، لا يمكننا أن نستخلص سوى أمرا واحدا من إثنين، أوّلهما أنّ حاشية بوتفليقة عازمة على المُضي في نهج تزوير الإنتخابات الرئاسية المُقررة يوم 17 أبريل "نيسان" 2014، وهي ترى بالتالي في شخص أويحيى الأداة الأمثل لتنفيذ سيناريو التزوير وفي العلن، لأن أويحيى له خبرة كبيرة في ذلك، وهو لا يُقيم أي اعتبار لرُدود أفعال الشعب، وسبق له أن اتخذ قرارات عديدة في هذا السياق.

والأمر الثاني بنظري، أنّ استقدام أويحيى الذي يحسبه البعض على المخابرات الجزائرية، جاء لتلطيف الأجواء مع هذه المُؤسسة رُبّما، والتي هاجمها وبوقاحة الأمين العام للأفلان عمار سعداني، الذي بات يُقدم نفسه اليوم على أنه رجل بوتفليقة الأول، وأداته لشنّ الحروب على خُصومه، والإستلطاف معناه هنا، جرّ مؤسسة المخابرات الجزائرية لمُعسكر "البوتفليقيين"، حتى تغض بصرها عن عمليات التزوير الفاضحة والعلنية التي يُخطط لها محيط بوتفليقة وحاشيته، خاصة وأن بوتفليقة هيمن بشكل كامل على مؤسسة المجلس الدستوري، وزارات، العدل، والداخلية والإعلام، وهي الوزارات التي لها دور هام ومفصلي في الإنتخابات.

مهما كانت حسابات "البوتفليقيين"، فالمؤكّد أنهم يعملون على تغييب إرادة الشعب الجزائري والحجر عليها، وإبقاء مرشحهم في قصر الرئاسة ولو كره الشعب الجزائري، لكنّ حسابات كهذه وفي ظلّ الظروف الداخلية والإقليمية والعالمية، قد تقلب السحر على الساحر، وقد تُعجّل بانفلات الأوضاع الداخلية، خاصة في ظلّ تحرّش العديد من قوى الشّر بالبلاد، فالشعب الجزائري، صبر ما فيه الكفاية، حفاظا على استقرار الجزائر، وتغاضى عن العديد من فضائح الفساد والقمع... بأمل أن يتحقّق التغيير السلمي والهادئ، الذي سيُعيد تصحيح الإعوجاجات، ويضع قاطرة البلاد على السكة الصحيحة، أي سكة دولة الحقّ والقانون.

أمّا وأن جماعة بوتفليقة، باتت مُصرّة على المُضي في غيّها واحتقارها لإرادة ورغبة الشعب في التغيير، فهذا برأيي لن يفتح مصير البلاد إلا على المجهول، وبكلّ تأكيد كما علّمنا ذلك التاريخ، أنّ إرادة الشعوب هي الغالبة دائما، فكيف يُعقل أن تتغلّب جماعة من الحاكمين بزِمام السلطة في أي بلد كان على شعبها؟.

قد ينجح البوتفليقيون في تزوير الإنتخابات الرئاسية، وهذا ما لا يستبعده أي عاقل، لكن هل سينجح هؤلاء في إبقاء الشعب تحت الضّغط؟ خاصة مع جيل الشباب بالأخص، والذي يتواصل اليوم مع أقرانه في شتى بقاع العالم، عبر شبكة الأنترنيت، ويرى كيف تحولت غالبية الشعوب إلى انتهاج الديموقراطية في أبهى تجلّياتها، وفي الوقت نفسه، يصطدم بواقع غريب وبعيد عن أي منطق، يُطلب منه فيه أن يلتزم الصمت، وأن يبقى ساكنا، وألاّ يحشر أنفه في أمهات القضايا التي تهم الشعب ككلّ، وعلى رأسها إنتخاب مُمثليه ورئيس جمهوريته، فهذا الشباب والذي يُمثل حوالي 75 بالمائة من المجتمع الجزائري، تُريد جماعة صغيرة جدّا ولا تُمثل حتى نسبة ضئيلة في ال 25 بالمائة المُتبقية، أن تضعه في خانة "المحجور عليهم"، و "فاقدي القُدرة" على التمييز بين الصّالح والطّالح، وتُريد منه أكثر من ذلك، أن يقتنع بأنّ المترشح بوتفليقة، البالغ من العمر عتيّا، والذي "إستهلك الشعب ونفسه"، والذي نخر جسده وعقله المرض، هو في كامل قُدراته الذهنية، لأنّ من أكدّ ذلك هم، وزيره الأول عبد المالك سلال، وأمين عام الأفلان سعداني، والوزير عمارة بن يونس الذي سبّ آباء وأجداد الجزائريين، ...وأخيرا، "رجل المُهمّات القذرة"، أحمد أويحيى، الذي أعلن عبر تلفزيون النهار "المُقاول بامتياز للبوتفليقيين"، بأنه إلتقى بوتفليقة مرّتين، إحداهما لمدة 60 دقيقة، وأخرى دامت 90 دقيقة، وتأكد بأنّ صحة الرجل البدنية ليست هي كما كانت عليه سنة 1999، وأشار إلى أن الرئيس كان يتحدث إليه بوعي كبير ودراية بما يحيط به، وهنا نتساءل هل يتوجّب علينا أن نأخذ بما قاله أويحيى، ونعتبر الأخير ك "حذام" ينطبق عليه البيت القائل:

 "إذا قالت حذام فصدقوها **  فإن القول ما قالت حذام"

 

كان من الممكن أن نثق في الرجل، لو أنّنا عهدناه صادقا، كما عهد أهل "حذام"  صدقها، فحذام وهي زوجة رجل يسمى لجين بن صعب، كانت صادقة، لها قدرة على التنبؤات، تظن فيأتي الأمر كما توقعت، وكان زوجها يثق فيها وفي صدقها، أنقذت قومها ذات يوم من هجوم وشيك من أعدائهم، عندما رأت طيور القطا تطير متفرقة بالليل، فشكّت في الأمر، وقالت لقومها، ألا يا قوم ارتحلوا وسيروا فلو تُرك القطا ليلا لنام، فارتحلوا واعتصموا بجبل، وجاء العدو بالفعل ولم يجدهم فرجع.

هل نُصدّق اليوم أويحيى، وحاشية بوتفليقة، والذين أشبعونا كذبا طوال عهداته الرئاسية الثلاث، فبوتفليقة نفسه، قال لنا "طاب جناني"، وظننا أنه سيعتزل، ويعود إلى بيته، وحاشيته "الصادقة صدق حذام"، تُريد بحقّ إعادته إلى بيته، لكن بيت بوتفليقة في تفسير وتأويل فقهاء "الفقه البوتفليقي" هو "قصر المرادية" لا غير، فصَدق إذن بوتفليقة، وصَدقت حاشيته، وكذب الشعب الجزائري، لأنه أوَّلَ وفسّرَ مفهوم "البيت، بأنه "البيت العائلي



(435798) 1
راحت عليه بن فليس تاعك
جزائري
و كأن الشعب الجزائري خرج فرحا و ابتهاجا الى الشوارع بسبب ترشح علي بن فليس نسيت أن تذكر هذه العبارة هههههههه يا هذا تحدث عن برنامج بن فليس تاعك و كفاك حديثا عن بوتفليقة .. صدعت رؤوسنا بالحديث عنه لأنك كنت تعتقد أن الطريق سالكة لولي نعمتك بن فليس و ستحظى بعظم بعد فوزه بالاتخابات و لكن كل خططك باءت بالفشل بعد ترشح بوتفليقة ههههههههههه بالمناسبة أنا لن أنتخب أحدا و لا أملك بطاقة انتخابية أصلا و لست مستفيدا من النظام أبدا و لكنه على علاته أفضل من بن فليس تاعك الذي كان أصلا جزءا منه في يوم من الأيام ..
March 15, 2014 8:51 AM


(435809) 2
اما ان لهذا الليل ان ينجلي
بوعلام
اقسم باني لم افهم شيئا مما ال اليه وضع الحكام العرب كل همهم الكرسي و ليذهب الشعب الى الجيم
March 15, 2014 11:13 AM


(435818) 3
هل يموت ميت
بوعلام
شتان بين الحكام الغرب و حكامنا الميامين الذين ملكوا رقاب شعوبهم اذاقوه المر والمثال امامنا في سوريا سؤال اريد طرحه على بشار الاسد انظر يا بشار الى دمشق اللى ريف دمشق الى حلب و حماه لقد دمرت و قتلت و هجرت المواطنين قل لي بربك انت حاكم على من فشعبك ابدته عن بكرة ابيه فهل بقيت قيمة دون الكرسي في الوطن العربي و بالمناسبة تحية اجلال و تقدير الى استاذنا الدكتور اسامة فزي وكل العاملين في عرب تايمز
March 15, 2014 3:20 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية