Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

جيش الفيسبوكيين في مواجهة ربيع البوتفليقيين في الجزائر

سرّبت بعض الجهات المحسوبة على الرئيس بوتفليقة معلومات مفادها أن حاشيته سحبت أربعة ملايين استمارة توقيع، من وزارة الداخلية، وأن حاشية بوتفليقة جندت قواعدها بما فيها الإدارة المحلية، لجمع توقيعات ترشيحه، بل وصل الأمر إلى حدّ القيام بحملة جمع التوقيعات في بعض المستشفيات، وأسرت مصادر أخرى أن بلديات عديدة انطلقت في التصديق على التوقيعات الوهمية، حتى لا تُغضب زبانية الرئيس.

ما يمكن استخلاصه من الوهلة الأولى باستقراء هذه الأحداث، هو أن حاشية الرئيس عاقدة العزم على الذهاب إلى أبعد الحدود في التزوير، انطلاقا من تزوير التوقيعات، ومرورا بتزوير ترشح بوتفليقة في حدّ ذاته، لأن الأخير لم يصدر عنه ليومنا هذا أي تصريح علني بالترشح لرئاسيات أبريل 2014، ووصولا إلى تزوير الإنتخابات ككل، ومن موقع المُتابع للأحداث السياسية، أرى أن نتيجة الإنتخابات قد حُسمت لصالح بوتفليقة، لكنّ الأزمة السياسية ستتفاقم، بل وستنفجر الأوضاع حتى قبل الإعلان عن النتائج المُزورة، وحاشية بوتفليقة ربّما ليست على دراية بمخاطر المُغامرة بترشيح بوتفليقة وتزوير النتائج لصالحه، كونها مُطمئنة لوقوف بعض الوزارات والهيئات السيادية إلى جانب الرئيس، وأذكر هنا بالأخص وزارة الداخلية والعدل والمجلس الدستوري، التي تمّ وضع على رأسها "الخُدام الأوفياء لبوتفليقة"، وهذه الهيئات هي التي ستدير الإنتخابات وتُراقبها، وهي قادرة على التلاعب بالنتائج كما سبق وأن عايشناه في الإنتخابات السابقة، لكن ما لا تودّ حاشية بوتفليقة رؤيته أو الإنتباه إليه، هو حالة الرفض القوي للعهدة الرابعة، والذي أخرج بعض الجزائريين للتظاهر في العاصمة، تمهيدا للهبّة الكبرى، واستشراء المظاهرات في كامل المدن الجزائرية، وهو الرفض الذي ألهب مواقع التواصل الإجتماعي بشكل غير مسبوق، وأودّ أن أشير هنا إلى أن المساندين للعهدة الرابعة لبوتفليقة، لا نكاد نجد لهم أثرا في هذه المواقع، وهو ما أزعج أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني "الأفلان" الذي وجّه مُؤخرا تعليمة لكل محافظات الحزب بالولايات يدعوها فيها إلى تأسيس لجان تهتم بالرد على الإنتقادات التي توجه لبوتفليقة وله شخصيا، وهنا لا أملك سوى القهقهة على المستوى الفكري والسياسي لمسؤول الأفلان، الذي بتعليمته هذه يؤكد بوضوح أنه يُغرّد خارج السرب، لأنّ معارضي العهدة الرابعة لم يتلقوا أوامر وتعليمات، بل هم جنود هذا الشعب والوطن، وبالتالي فهم اكتسحوا مواقع التواصل الإجتماعي بدافع المقاومة وحماية إرادة الشعب، وجيش كهذا وفي فضاء إفتراضي خارج عن سلطة حاشية بوتفليقة، لا أظن سوى أنه سيقلب الموازين، وهو ما بات يُؤرق البوتفليقيين، الذين "رشحوا الرئيس دون إرادته"، ويسعون اليوم للسيطرة على مقاليد الحكم باستعمال "شبح الرئيس"، وبرأيي أنّ كلّ ما يقومون به، لا يُعد أن يكون مجرّد مُناورة، الغرض منها إيجاد المخارج الآمنة لانسحابهم، فهم بفبركتهم سيناريو "4 ملايين توقيع لصالح بوتفليقة" يريدون خلق ساحة للتفاوض وحتى المُقايضة، فجمع هذا العدد من التوقيعات الوهمية، ستستعمله حاشية بوتفليقة الغارقة في قضايا الفساد، لترهيب الأطراف الأخرى، ومُساومتها بشأن انسحاب مُحتمل لبوتفليقة من السباق في الأمتار الأخيرة، ما معناه أن هذه الحاشية تُريد ضمانات بعدم مُحاسبتها، ولمَ لا تخصيص "حصة" لها في مناصب المسؤولية الحساسة، وفي الوقت نفسه تضمن لبوتفليقة الخروج من باب واسع، بعدما تُظهره أنه "تعفّف وتعالى عن المسؤولية".

منطق البوتفليقيين هذا، كان من المُمكن استساغته وتقبله، لو أن الرئيس بوتفليقة كان في كامل قواه الصحية والعقلية، وكان مُسيطرا على الساحة السياسية بخرجاته وتصريحاته وخطاباته، كما كان يمكن تقبله لو أن الجزائر تعيش ظروفا عادية ولا تتربص بها قوى التآمر من كلّ حدب وصوب، لكن حقيقة الوضع أن هذا الرئيس لم يقوَ على إعطاء ولو كلمة قصيرة لطمأنة الجزائريين عندما تعرّضت البلاد لأخطر هجوم إرهابي على محطة الغاز بتيقنتورين، كما أنه غاب كلية عن مُعالجة الأحداث التي عاشتها ولاية غرداية، والتي أراد البعض أن يُحولها إلى فتيل لإشعال نار الفتنة الطائفية والجهوية... والرئيس بوتفليقة وبرغم انفجار أعتى فضائح الفساد في عهده، لم يخرج ليُعرّفنا بموقفه منها، ولم يُخرج "سيف الحجاج" كما وعد بذلك سنة 1999 لقطع رؤوس المفسدين، لكنّنا بالمُقابل رأينا كيف أخرج هذا السيف لقطع رؤوس المخلصين والأوفياء للجزائر، والتستر على كبار المفسدين الذين نهبوا ثروات الشعب في فضائح الطريق السيار وسوناطراك وغيرها، لكنني لا ألوم هنا الرئيس بوتفليقة لوحده، بل غالبية السياسيين والإعلاميين الذين كدنا ننسى أصواتهم، لولا أنهم عادوا للصراخ اليوم بعد أن تأكدوا من أفول نجم بوتفليقة، علما هنا أن بعض هؤلاء إرتموا طوال العهدات الماضية لبوتفليقة أو في فترات منها، في أحضان سياسته وحاشيته، ومنهم من تمّ تكريمه، ومنهم من كان من أشد المُعارضين لبوتفليقة في سنة 2004 وهدّد بحضور 3 من زملائه الإعلاميين، بأنه في حال هزيمة بوتفليقة، فأول شيء سيقوم به، هو حرق منزل أخيه سعيد، لكنه اليوم وفي قناته التلفزيونية وجريدته المكتوبة، تحوّل إلى أكبر المُدافعين عن سعيد شقيق بوتفليقة، لأنه في سنة 2004 كان مجرد صحفي حالم، شأنه شأن العديد من أشباه الصحفيين والسياسيين، الذين ركبوا موجة الوطنية والدفاع عن الشعب، لكنهم بعد تحقيق حلمهم، تحوّلوا إلى أعداء حقيقيين للجزائر، وبالمُقابل هنالك كما قلنا من إصطف إلى جانب الرئيس، وهو اليوم يُعارضه، لحجز مكان له في دواليب السلطة القادمة، ولا يضرّه ذلك لأنّ مصلحة الشعب تُمثل آخر إهتماماته.

وإن نحن إستبعدنا سيناريو المُزايدة والمُساومة من قبل البوتفليقيين، قُبيل إعلان الإنسحاب المُحتمل، فلن نصل سوى إلى نتيجة حتمية، هي أنّ هؤلاء يُمثلون جزءا من أدوات المُؤامرة على الجزائر، والتي باتت تتجلى بشكل واضح، مع استمرار تدفق الأسلحة والصواريخ على الجزائر انطلاقا من ليبيا، التي زارها قُبيل آخر عملية حجز، نائب رئيس الإستخبارات القطري، الذي كان في استقباله أمير الإرهابيين عبد الحكيم بلحاج، ما يعني أنّ التخطيط كان على أعلى مستوى، وجاء بعد إحباط عملية حفر أنفاق للإرهابيين إنطلاقا من الحدود التونسية، وبعد إحكام غلق الحدود مع المغرب ومالي، لمنع تكرار تنفيذ السيناريو السوري في الجزائر، وبذلك فإن خرجات حاشية بوتفليقة الإستفزازية، لا يُمكن إلا تصنيفها في خانة الخُطة البديلة للمُؤامرة، بهدف إحداث تفجير للأوضاع من الداخل، وبأدوات داخلية لها نُفوذ واسع، وهذا ما سبق أن حذّرنا منه مرارا وتكرارا، فقد أثبتت التجارب في كل من ليبيا وسوريا ومصر، بأن عمليات الإختراق الكبيرة لأجهزة السلطة والإعلام، والحركات الجمعوية، هي ما سهّل تنفيذ مؤامرة "الربيع العربي"، وللأسف نرى اليوم أن البعض ممن هم في السلطة وحواشيها، تحوّلوا إلى أنجع أدوات تنفيذ التآمر على الجزائر، لأنهم هيّأوا ملاجئ آمنة لهم في بعض دول التآمر خاصة الخليجية منها.

والحال كذلك، ليعلم البوتفليقيون، والإنتهازيون الذين هبّوا لنصرته، والإنتهازيون الذين إنشقّوا عنه، أن قاطرة الجزائر ستستمر في السير، ولا مكان لهم فيها مستقبلا، لأنّ التغيير سيحدث كما يريده الجزائريون هذه المرّة، وأقول ذلك لأن جيش "الفيسبوكيين" هو من تولّى الدفاع عن إرادة الشعب، وهذا الجيش غالبيته من الشباب الذين يشكلون 75 من الشعب الجزائري



(435080) 1
الجزائر بلد الفساد والإفساد واللعب على الحبلين .
جزائري ثائر حقيقي
لم أرى في حياتي نظام وليد قحيبة مثل الجزائر قتلوا محمد بوضياف على مرئى العالم رصاصة استقرت في رأسه وهو يقرأ بيان الرئاسة على التلفزيون مباشر .
العصابات هي من تحكم اليوم في الجزائر والشعب مقبل على مذابح جديدة تشبه مذابح التسعينات إن يقف في وجه الخونة رجال فرنسا .
March 2, 2014 2:43 PM


(435101) 2
لو كتبت خربشتك ككاتب محايد لأيدناك
جزائري ثائر
بدأت تنعق و تخرط و تطرز مثل ناعقي الربيع العربي, تدخلون اللعبة اسياسية ثم تبدؤوا تهرجون بأن التزوير سيحصل, و لماذا تشاركون هذه المهزلة أصلا يا تابع الأرنوب؟ و الله لو كتبت خربشتك ككاتب محايد لأيدناك لكنك أنت واحد من جماعة الصعلوك بن فليس الذي رشح نفسه للرئاسيات و هو من الذين حكموا البلاد و لم يغيروا فيها شيئا, فلهذا سقطت من أعيننا.
March 2, 2014 5:24 PM


(435103) 3
تريدون التغريربالشعب وهويريد التغييرولن يكون إلابقلع السرطان من الجذور
الطائر
إنها حرب بين طرفي السلطةالضباع والذئاب سيتمكن أحد هم من تصفية الآخر و فرض وصايته على البلاد والعباد فالدولة العقيمة أه العميقة تأتي بالرؤساء تعيّنهم بالقوة و التزويرثم تُقيلهم أوتغتالوهم إلاأنهم فشلو مع بوتفليقة وٱل بوتسريقة فأعطوالأوامرللإعلام المكشوف المخروم لتحريك الشارع ضد الخردة الرابعة فسواء إنتصرفلان أوعلان فالشعب سيُصبح وسيُمسي وسيبقى مخوزقا
March 2, 2014 6:06 PM


(435220) 4
الى 1 و 2 كلاكما جزائريين ساقطين
خالندا
كلاكما عدو للجزائر يا كلاب ولكن رقم 2 جزائري ثائر تعليقه رخيص جدا مثله .
March 4, 2014 2:31 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز