Arab Times Blogs
الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

جبال من فضائح المؤسسة العسكرية و اللحية التكفيرية في هرم الدولة الموريتانية

أن المتتبع للاحداث الدرامية بشكل يومي داخل الجمهورية الموريتانية "الإسلامية" على الطريقة الحجازية و المحكومة بمنظومة عسكرية جامدة ومنغلقة على نفسها منذ 35 سنة ، لا بد له أن يتوقف ليرى بعينه ما يعرفه هذا البلد من تطورات الى الوراء في جميع الاصعدة و على كل المستويات ، الشي الذي لم تعرفه اي أمة و لا أي بلد في التاريخ. موريتانيا كدولة لا ينعم داخلها اي مواطن موريتاني بالعيش الكريم ، بإستثناء العائلات و الإنساب المشاركة داخل مجلس الحكم العسكري الدائم الذي يقوم منذ ثلاثة عقود و نيف بتحويل كل خيرات الشعب الموريتاني الى حسابات اعضائه في البنكية الدولية و لمشاريعهم الإستثمارية الخاصة الضخمة الموجودة في مختلف دول العالم من الخليج الى البرازييل ، دون الحديث عن قصورهم و إقامتهم الفخمة في كل الدول الإوروبية تقريبا ، اما داخل الوطن من حجر و بشر و سمك فهو تحت تصرفهم المباشر ، يحدث هذا في وقت وصلت فيهم المجاعة لعظم الموريتانيين .و الارواح تتساقط شمس كل في البوادي و القرى النائية بسبب غياب رغيف للخبز ، ولو ردي للغاية ، مثل الذي يتفاخر نظام الحكم بتوفيره لشعبه في مدينتي نواكشوط و نواذيبو. مشكلة موريتانيا لا تنحصر في نظام الحزب المسلح الحاكم وحده ، رغم انه راس الحربة في كل شاذة و فاذة ،إلا أن هناك أيضا الحضور القوي لمشايخ اللحية الطويلة المصففة على الطريقة الحجازية الجذابة ، و حضورهم يعتبر في فلسفة حكم العسكر ضروري للغاية و لا غني عنه على الإطلاق، و بدونه يمكن (لا قدر الله....) ان تتفتح عيون الموريتانيين المغشي عليها لتدرك حقائق غاية في الإهمية مغيبة عنها ، و هذا بالذات هو ما يدركه النظام و يعتبره أكبر خطر ممكن على استمرارية قادة مؤسسته العسكرية في نهب و سرقة الثروات الوطنية سوى كانت في البر أو في البحر .

 و لهؤلاي المشايخ من اصحاب اللحية المهذبة و الصوت العذب و اللسان الفصيح و الإسنان البيضاء الناصعة و الوجه الخشوع و النصيحة الطيبة تاريخ حافل و طويل في لعق احذية جنيرالات الجيش الوطني و لحس ...، و قد كانت اول دفعة ممن يطلقون على أنفسهم لقب"العلامة الشيخ ..."ينخرطون في علاقة تصابي مع النظام ، قد تم انتقائهم مع بداية حرب الصحراء للقيام بحملة للتحريض العرقي و الطائفي في شمال موريتانيا في إطار سياسة ربح معركة الوحدة الوطنية التي كانت الشغل الشاغل للنظام انذاك ، و مع انهزام جيشنا الوطني الموريتاني في تلك الحرب و تقهقر قواتنا المسلحة الباسلة على يد كتائب الثوار الموريتانيين و المقاتليين الصحراويين المتوحديين حينها تحت راية جبهة البوليساريو التحررية ،لم يجد النظام حينها من وسيلة يشغل بها الشعب الموريتاني عن فضيحة خسارته المدوية و هزيمته المذلة في تلك الحرب سوى العودة من الى توظيف مشايخه في خطة محكمة راح ضحيتها الشعب الموريتاني منذ ذلك التاريخ الى شمس اليوم ، فلكل واحد من هؤلاي المشايخ نصيبه من شباب موريتاني يشرف بنفسه على قرس بذور الإفكار المذهبية المستوردة من الحجاز في رؤسهم داخل مدارس و محاضر "علمية " او مساجد بعيدة عن المراقبة لشل عملية الدوران السليم لتفكيرهم في مستقبلهم و مستقبل و طنهم و ذويهم و لكي تصبح رؤيتهم للإشياء محدودة و منحصرة في ما قاله "الشيخ فلان" و "الشيخ علان" و في مايجوز و ما لا يجوز معتمديين في ذلك على جبال من الكتب المفسدة لعقول الناشئة و الشارفة على حد سوى، تضخها عليهم بالمجان مؤسسات شرق اوسطية ، لها ارتباط وثيق بمشايخهم مستخدمة عملية ضخ نفطي(..) موسمي في خزائن زعماء الحكم،المتحكمين و المستفيديين من هذه العملية برمتها ،

و هذا يتجلى بشكل واضح في اللحية الطويلة و الممسكة التي صارت موضة مفضلة عنذ الشبان الموريتانيين اليوم، و منهم من اصبح بنصيحة من شيخه يبالغ بشكل كبير على مشطها و تصفيفها بشكل مفرط لدى الحلاق ، و اذا كان جل هؤلاي المشايخ يحصدون ملايين الدولارات سنويا من وراء عمليات تضليلهم هذه للشباب الموريتاني ، فإن الشبان كما هم ضحايا ، سيكونون ضحايا للمستقبل ايضا ، إن لم يعرفو ان التاريخ لم يسجل للمشايخ اللحية من انجازات إلا التطبيل للظلام و نشر الفتن و مصادرة الحقوق و سرقة الإفكار و تذويب العقول و تنويم الطموحات و قتلها في المهد ، و قد عرف عنهم- اي مشايخ اللحية- أنهم كانو دئما يختفون وراء منابرهم بنمط حياة فيه الكثير من الفحش و التكفير و الجهل و منهم من لا يعرف من فقه و علم سوى اصدار الكثير الكثير من الفتاوي المضحكة و الجاهلية التي يستغرب اي مسلم في أرجاء الارض عند سمعها .


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز