Arab Times Blogs
صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

قليل من القاعدة يفرح قلب الغرب و إسرائيل

من المتعارف عليه بالغرب أنهم يسنون قوانين تتعلق بالصيد و الحفاظ على الميزان الطبيعي لأعداد الحيونات. ويعتقدون أن إختلال الميزان الطبيعي ينعكس على البشر وإنقراض فصيلة ما، قد تقطع الحلقة الطبيعية. والإنسان موجود في هذه الحلقة، وإنعكاسات الخلل الطبيعي سيصيب الإنسان في الصميم 

هذا طبيعياً أما إقتصادياً فالمحافظة على النظام الرأسمالي يحتاج أيضاً إلى مساهمات وقوانين ومبادرات لبقاء هذا النظام حي يرزق. ومن ضروريات بقاء النظام العالمي قائم يقتضي تفعيل سوق الحرب والسلاح، ومكافحة الإرهاب في مواضع، ومساعدة الإرهاب في مواضع أخرى. نظرية فريدمن تتطلب الفوضى والفاجعة وإحداث الكوارث أو إصطيادها في حال وقعت طبيعياً، من أجل تغيير الواقع الإقتصادي لمنطقة ما، وفتح الأسواق أمام الخصخصة وفرض تعليم خاص و تأمين طبي خاص، وشركات أمنية خاصة و جيوش وطنية خاصة وطقم سياسي خاص، عبر فرض حكومات تكنوقراط على مبدأ أهل مكة أدرى بشعابها، فالميلياردير عندما يكون رئيس حكومة سيساهم في إنعاش شركاته الخاصة و سرقة الشواطئ لإستثمارها في المتجعات السياحية بدل من إستثمارها من قبل الصيادين الفقراء . ويعتبر فريدمن أن النظام الإقتصادي المثالي هو النظام الرأسمالي الحر من دون تدخل الحكومات لإنعاش المحتاجين مجاناً. يعني إزالة الخدمات الإجتماعية من التعليم إلى الطبابة وجعل السوق الخاص يتكفل بهذا الأمر 

الكوارث الطبيعية هي هبة للنظام الرأسمالي لإنه بعدها يتم تغير الأنظمة الإجتماعية وهذا ما أشارت إليه الكاتبة الكندية نوومي كلين في كتابها "إستراتيجية الصدمات". حيث يتم تغيير الرأي العام بعد الكارثة وهذا ما يستحيل فعله من دون ذلك. وأشارت الكاتبة إلى تسونامي، وكيف تم سرقة رزق الصيادين الفقراء وتم إبعادهم من أجل الشركات الخاصة والمنتجعات السياحية. وكذلك الأمر بعد إعصار كاثرينا تم الإستدارة نحو تخصيص التعليم، بحجة غرق المدارس. في الفترة الأولى، تساهم الدولة في ذلك ومن ثم تقطع المساعدات لتصبح الخصخصة كاملة 

خصخصة الأمن إسألوا عنه العراق ولبنان. بلاك واتر و سوكوريتي بلاس تخبراكم بذلك. وجود القاعدة في الميزان الرأسمالي هو أكثر من طبيعي وضروري. عندما يتم تدمير الشيراتون في باكستان بعملية إنتحارية، فهذا يعني أن القاعدة خطر ويجب على سلسة الشيراتون وغيرها من الفنادق والمؤسسات أن تتعاقد مع بلاك واتر لحفظ الأمن. قليل من القاعدة يفرح قلب الرأسمالية 

قنصت الشركات الأمنية الخاصة ثروات العراق، بحجة حمايتها من القاعدة التي بدورها هي جزء من المنظومة الإقتصادية لهذه الشركات. في فيلم شارلي شابلن "ذا كيدز" يشغل شارلي الطفل في تكسير الزجاج ويقوم هو بإصلاحها، نفس الأمر يحدث هنا. وفي فيلمه الثاني "مودرن لايف" يشرح لنا شارلي كيف نصبح آلات ومستهلكين في مجتمع صناعي إستهلاكي

أردوغان ضرب صواريخ من إيران على داعش في حلب، في رسالة جوهرها قليل من القاعدة يفرح القلب، أي المطلوب فقط قليل من القاعدة و كثرتها تفرط المعدة. كثرت القاعدة في حلب وبات التخلص من قسم منها مطلوب لإن كثرتها ستأكل الأخضر واليابس ولم يبقى للأسواق والإستثمارات طالع. بينما دعم القاعدة الجنوبية أمر مطلوب لأن تخصيب القاعدة في الجنوب سيعطي ثماره ضد حزب الله، وهنا جبهة النصرة و داعش حبايب. أمريكا تقر دعم قاعدة الجنوب السوري بالسلاح، بينما تطلب من أردوغان وتساعد المالكي لتشحيل قاعدة الشمال، بمعنى لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم 

تسربيات القرن، من ويكيليكس و سنودن تخبرنا قسم من الحقيقة. وستبدي لنا الأيام ما تضمره. 80% من الإنتحاريين أستخدموا في حروب أهلية بين المسلمين، والباقي إستعماله ليس بريئاً، الإنتحاري الذي يضرب الشيراتون بإعتقداه أنها مصلحة غربية هو مدفوع من شركة غربية أخرى لفعل ذلك. والإنتحاري الذي يفجر نفسه في بيروت هو بطاقة مدفوعة السلف من إسرائيل. كم هم البهائم الذين فجروا أنفسهم وعرضهم وأوطانهم طمعا بعشاء أو أنثى؟ بينما الواقع أنهم فرق عملة في أسهم الشركات الأمنية والسوق الرأسمالي الحر. وتطبيق من تطبيقات فريدمن من أجل إحداث صدمات إيجابية لإنعاش النظام الإقتصادي العالمي



(432325) 1
تحليل جيد
رمزي
شكرا للكاتب, حيث هذا يعني لايزال بعض العرب يمكن ان يفكر خارج عن المألوف و يبحث عن المصادر و يقدمها.
أشكر صاحب المقال مجددا و شكرا للمعلومات.
January 30, 2014 5:43 AM


(432456) 2
اصبت الهدف
مواطن طافح الكيل
هذه النوعية من الكتابات التنويرية والكتاب الموضوعيين هو ما نحتاج
لتوعية المجتمع العربي المغفل والمبرشم بالمخدرات المذهبية ليعرف حقيقة الخديعة المسمات بالوهابية والسلفية المفخخة التي ماهية الا الوجه الآخر للصهيونية لكن بجلباب اسلامي متسعود...شكرا للكاتب ومزيد من هذه التبصيرات القيمة.
January 31, 2014 7:54 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز