Arab Times Blogs
د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

المؤامرة الكونية عصابات تفترس جوهر الانسانية

المؤامرة الكونية عصابات تفترس جوهر الإنسانية الدكتور سميح المدانات تكمن عظمة الانسان في انة قادر على استحواذ المعرفة واستعمالها للمحافظة على الحياة واستمرارها كما ان الانسان الطبيعي ومنذ اعماق التاريخ شارك اخية الانسان في اكتساب المعرفة ثم نشرها وتعليمها وتطويرها ولولا المعرفة وما نمتلكة من طاقة لتطويرها لما استمرت الحياة لهذا اليوم لان تهديدات الفناء من كوارث طبيعية ووبائية او غذائية وغيرها وهي قوية ومستمرة واقوى من وسائل الانسان الدفاعية اذا ماكانت هذة الوسائل قابلة للتطور لتمدة بقوى دفاعية تحمية من الانقراض كما حصل للكثير من كائنات حية انقرضت لخلل في البيئة او لاعتداء كائنات اخرى عليها . انة لجلي وواضح لنا ان الطاقة المخزنة في غريزة حب البقاء لدينا هي دفاعية بطبيعتها وليست هجومية او عدائية كما تفهمها بعض النفوس الغير سوية او التي اصيبت بالتشوة النفسي والثقافي

ان من ابرز العواطف التي تحرك وجودنا هي عاطفة الخوف التي نشأت كمحفز لوسائل الانسان الدفاعية مستمدة طاقتها من الطاقة الكامنة في غريزتنا لحب البقاء وقد لعبت هذة العاطفة دورا اساسيا في تطوير الحياة والمعرفة واعتناق المذاهب وتشكيل الاحزاب والعصابات عبر التاريخ . كما ان هذة العاطفة كانت ولاتزال نقطة ضعف ليهاجم الانسان من خلالها وكان الاجدر ان تكون بؤرة قوة لأنها تحفز قدرات الانسان الدفاعية , الا ان القوى السيكوباثية ذات النفسية التدميرية والتي تخزن الطاقة العدائية تجد في عاطفة الخوف ثغرة دائمة لمهاجمة الانسان واستعمالة لأهدافها العدائية والانانية ولهذة الاغراض فإنها دائمة البحث عن الاساليب والحيل التي تؤدي لتحقيق اغراضها وبما ان السرية هي افضل غطاء لهذة الممارسات فقد دأبت هذة العناصر على اتخاذها منهجا مفضلا لكل اساليب الخداع التي تمارسها . هكذا كانت القوة الخفية التي نشأت سنة 43 ميلادية وتطورت عنها الماسونية في القرن الثامن عشر لتؤسسا قيادة المؤامرة الكونية

ان النفسية السيكوباثية قادرة بما تستحوذة من قدرة على الاغراء بتبني اساليب التحايل والخداع لحشد الاتباع وتكوين العصابات التي ستعمل لتحقيق اهوائها ومن خلال هذة التجمعات خلق مناهج جديدة للتحايل والخداع لتنشأ ثقافات سطحية عدائية مرتبطة بالمصالح الشخصية مما يعمق هذا الترابط بين هذة الثقافات وأطرها التنظيمية لتصبح كيانا شبة عسكري متماسك اضف الى ذلك اساليب التدشين السرية المشينة والمنتهكة للكرامة والمدبرة بأساليب عفتية مخططة من قبل قوى المخابرات التي تراقب وتدرس كل صغيرة وكبيرة عن حياة المدشن قبل خطفة ومسخ كرامتة لنزع كل قواة الدفاعية ليقدم نفسة فريسة مستسلمة لاحياة فيها وبعد ذلك تستمر اساليب غسل الدماغ على مراحل تنظيمية ومقرونة بمكاسب مادية ودعائية تماما كما يحصل لتدريب كلاب الحراسة والصيد ومكافحة التهريب . أي ان المدشن يصبح اداة طيعة في يد قيادات هذة التنظيمات السرية التي تشكل في مجملها قيادة المؤامرة الكونية بعد ان غزت وحطمت جوهر الانسان الذي يشكل البنية الاساسية للحياة

وهذا الانسان محطم الجوهر هو الذي ستدعمة عصابات المؤامرة الكونية لأن يأخذ مكانا في مراكز اتخاذ القرار. ان من مصائب زج الانسان في تنظيم العصابات السرية التي تخطف من مجنديها حرية التفكير وحرية التصرف ان هؤلاء المجندين يفقدوا القدرة على التطور الفكري والمنطقي لان هذا ا المجند بات ينتظر الاوامر ليتصرف دون ان يعرف لماذا هو ينفذ هذا الامر محكوما بحكم الطاعة المرتبطة بالخوف وقضاء المصلحة , وهكذا فإن تفكيرة يصبح اتكاليا ومعطلا وعواطفة غير ناضجة ومأسورة لأنة قد قايض حريتة بمصلحتة وخسر كليهما

كان لابد من ان تلتقي المؤامرة السيكوباثية مع الاطماع الرأسمالية لتكون تنظيما عدائيا يحرس مصالحهم ويشبع رغباتهم العدائية والتد ميرية فما ان شعروا بأن تعاليم المسيح قد اخذت تنتصر في المجتمع حتى ايقنوا ان مصالحهم مهددة وان الاتجاة الفكري للمجتمع بات يسير معاكسا لما يريدون وان الاتجاة الروحاني سيصد اتجاههم المادي فشكلوا عصابة القوة الخفية في سنة 43 ميلادية على يد هيرودس ومعاونية للمحافظة على رأسمالهم وسلطتهم واعتبروا السرية ركنا اساسيا لعصابتهم وعقاب افشاء اسرار العصابة هو القتل ثم ان هيرودس ابلغ المؤسسين ان احدا من الاعضاء الذين سيستقطبوا لن يعرف كيف ومن كون هذة العصابة وانة سيقوم بإحضار ادوات هندسية موجودة بحوزتة ويضعها في الهيكل كدليل ان منظمتهم هذة تأسست منذ الشروع ببناء هيكل سليمان وهذة الادوات الموروثة منذ ذاك الحين هي رموز لها ودليل على تاريخها. مما سبق يبين لنا ان الخداع والكذب قد واكب تأسيس هذة العصابة وان الهدف من تأسيسها عدائي وضد كل قوانين الحياة الطبيعية 

 فمهما حاولت الماسونية وريثة القوة الخفية من ان تخفي تاريخها واهدافها فإن ذلك لن يجدي ابدا ومهما حاولت من تلميع لأفراد عصاباتها ووضعهم في مستويات حياتية لايستحقونها فإن كل ذلك لن يجدي اذ ان الصحيح اصبح ميسرا بعد ثورة المعلومات التي نحن بصددها حاليا ولن تثير اعمالهم غير السخرية والاستخفاف . كما زور الماسونيون تاريخهم واخفوة على مجنديهم ثم اخفوا اهدافهم فلقد زورا ماطالت ايديهم من التاريخ والتراث الانساني وهاهم يملؤا الحاضر بالتزوير والكذب ومع ذلك فإنهم لازالوا لايحصدوا غير الازدراء والتقززفهيكل سليمان لن يبنى معنويا او ماديا فقد تخطى الفكر الانساني هذة الاوهام واسرائيل لن تبقى محتلة لاراضي الغيرفقد بدأ العالم يعرف ان هذا الكيان ليس إلا ركيزة لعصابات الماسونية والرأسمالية وبؤرة لاشاعة الفساد العالمي وحراستة ومهددا وبكل وضوح للسلم العالمي وان كان هذا السلم يهمنا فهو لايهم قادة المؤامرة ابدا لان الحرب هي مايضمن هيمنتهم ورؤس اموالهم وتهديد السلم هذا بحد ذاتة قد اصبح تجارة اخرى ودعاية لعصاباتهم السرية وذلك ببيع الملاجيء الذرية والاشتراك بها وكل حسب امكاناتة ورتبتة ضمن عصابتة وتعتبر هذة الامتيازات من ضمن المحفزات لحسن الاداء والولاء لصالح العصابة وهذة الاشياء هي مما يسمح لهم بمعرفتة والتلهي بمعرفتة حتى لايتعرفوا ولو على ابسط الامور من اهدافها وتاريخها تماما كما ارادها لهم هيرورس اكربيا وزمرتة المؤسسة من حيرام ابيود وموآب لافي والاخرين من عناصرهم الاخرى التي زرعت بذور المؤامرة لقد نجح هؤلاء بإيقاف النمو الفكري لمجندي عصاباتهم بمنعهم من معرفة الاهداف من هذة السرية او الغرض من اشارات التعارف والرتب التي تمنح لهم بعد حفظ مقولات فارغة او تنفيذ اعمال واشارات لايفهم منها المنفذ غير القيام بتنفيذ الامر دون نقاش

سأورد هنا بعض الفقرات كما وردت في كتاب (ابناء الارملة )لأحد الاساتذة الماسونين كما يعرف نفسة: (تعتبر الهندسة المقدسة ,اي العلم الروحي القديم الذي يسعى الى معرفة معنى الاشكال _المربع الدائرة المثلث المكعب والجسم كثير السطوح –مظهرا أو معلما لحكمة صوفيا .هكذا تكمن صوفيا –الحكمة على نحو ميثاق او تصميم , وتستتر حولنا على نحو انماط بدئية او على نحو هندسة روحية .وتعتبر هذة الهندسة المعنى المضمون والمختبر للأنماط الهندسية والبنى التي نجدها في كل مكان او في كل شيء داخل التكوين الارضي , لذا كانت الاشكال والعلاقات الماثلة في الهندسة تمثل لغة رمزية للنفس وللا نماط البدئية التي تحدث عنها يونغ وعلم الفلك اي علم الاسترولوجي في مفهومة القديم وفي هذة الثلاثة ندرك كيف نفكر على نحو رمزي .وعندما نتعمق في فكر يونغ ندرك كيف تتماثل الانماط البدئية الماثلة في الام –الحكمة ,والبطل والطفل و الالهي, والرجل المسن الحكيم , لذا نجد داخل او ضمن دينامكية الاسترولوجيا السجل الاعظم للألجبرا اي عالم جبر الحياة .) ماكتبة هذا الماسوني لايمت للعلم بصلة وهو بالنسبة لي ولأي طبيب نفسي هو كلام المصاب بالذهان وكل من يقرأ ذلك سيسأل نفسة ماهي الهندسة المقدسة وكيف تصبح الاشكال الهندسية معلما للحكمة وماذا يعني بروح الاشكال الهندسية وكيف وجد سجل علم الجبر مما يوحي انة لايعرف شيئا عن الجبر او عن الشكل الهندسي وما يعرفة عنها هو ما لقن بة من قبل اساتذتة في الماسونية عن الاشكال الهندسية اذ ان الماسونية حاولت ايجاد تعاليم مقبولة لتعمل منهاجا لها وسلم من التعاليم لترقية المجندين وغسل ادمغتهم

إن ادعاء المعرفة يحزنني واكثر من ذلك ماتنهجة العصابات السرية من اساليب لتشوية المعرفة الصحيحة وابطال مفعولها ثم دس الثقافة الشاذة والفلسفة الكاذبة وتشجيع كتابها وتلميعهم .من الملاحض انة لايوجد فيما كتبة هذا الماسوني غير الهراء وادعاء المعرفة وقد فضح جهله في ابسط العلوم لكنة وجد من ينشر لة ويشجعة وإني لاابالغ ابدا اذ اقول هكذا تضيع الاوطان . وفي البروتوكول الثاني عشر لخبثاء صهيون يوجد النص الاتي (ونحن بدورنا سننشر كتبا رخيصة كي نوجة عقول العامة الوجهة التي نريدها ) واعتقد ان كل مواطن سوي ومخلص يدرك عمليات التجهيل التي تقودها حكوماتنا الماسونية لتنال الرضى من قبل سادتها في قيادات الماسونية والصهيونية

  كما ان هذا الكاتب وكاتبان ماسونيان آخران هما جورجي زيدان وشاهين مكاريوس كتبوا في اصل ونشأت الماسونية وثلاثتهم نسبوها لعدة جهات ولإصول موغلة في التاريخ كآدم وبناء الاهرامات وللمهندس الصوري حيرام ابيف الذي قتل في مبنى هيكل سليمان بعد ان انجز بناءة من قبل جند حراسة هذ ا الهيكل . ان من ابسط القواعد المبدئية لاتباع ايدولوجية معينة او الانخراط في تنظيم معين ان يعرف المنتسب اهداف هذا التنظيم وتاريخة وفي ماعدا ذلك فإن هذا الانتساب يصبح اسرا وعسكرة يحكم استمرارها بالخوف وربط المصالح وما يزج فيها من فتوات واقوال اوتبريرات هو الكذب وتزوير وغسل للادمغة اي ان هذة العصابات تسلب جوهر الانسان ليصبح آلة طيعة في اجهزتها اللانسانية , فهي تهاجمة من خلال نقاط ضعفة لتفسد جوهرة وتجردة من المنطق والتفكير الحر ليصبح آلة تتحرك بإرادة غيرها . انهم هكذا يقتلون الحياة بأن يحدثوا الخلل النفسي في بنية الحياة الاساسية ألا وهي الانسان الصالح وبعد احداث الثغرات النفسية في الناس يتسللوا بأساليب الفساد وادواتة ليعيثوا خرابا ودمارا في المجتمع 


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز