Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

سوريا في مواجهة الصهاينة والقاعدة في جنيف

 في تناغم كبير للغاية، ويحمل أكثر من دلالة، خرج زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري، في رسالة صوتية نشرت على الإنترنت دعا فيها الى "وقف القتال بين إخوة الجهاد والإسلام في سورية"، وهذا بالتزامن مع انعقاد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا. ومن جميل المُفارقات، أن الظواهري في رسالته الصوتية، يبدو وكأنه أحد المُشاركين الأساسيين في هذا المؤتمر، الذي تُشرف عليه منظمة الأمم المتحدة، والتي تعمّد أمينها العام المغلوب على أمره، تغليب حضور الدّول التي تُكنّ الحقد والعداء لسوريا وللإسلام والعرب، لإنجاح مؤامرة جنيف 2.

الظواهري، وفي رسالته الصهيوأمريكية، جاء لدعم مواقف أسياده، ومُصنّعيه ومُموّليه، وعلى رأسهم، أمراء الخيانة من آل سعود، والأمراء الأقزام في دُويلة قطر، فالظواهري وفي فقرة أساسية من رسالته الصوتية الصهيونية، كان واضحا تمام الوضوح، إذ قال بصريح العبارة: إن الرسائل التي كان قد بعثها في السابق "لا تفرّق بين مجاهد ومجاهد" مضيفا: "أُخوَّة الإسلام التي بيننا أقوى من كل الروابط التنظيمية، ووحدتكم أعز عندنا من أي رابطة تنظيمية، وهي تعلو فوق العصبية الحزبية، بل يُضحّى دون تردد بتلك الروابط الحزبية إذا تعارضت مع وحدتكم بمواجهة عدوكم العلماني الطائفي الذي تدعمه القوى الرافضية الصفوية وروسيا والصين وبتواطؤ من الحملة الصليبية المعاصرة".

 فالظواهري حدّد بوضوح أعداء تنظيم القاعدة ومن يُدعمهم، أي سوريا وإيران، وحلفائهما روسيا والصين.

ودونما الخوض في تحديد أعداء القاعدة، نرى أنّ الظواهري يقول بمنطق العكس، دونما التصريح علانية بذلك، أن إسرائيل وأمريكا والغرب، وآل سعود ومشايخ دُويلة قطر، ومن سار في ركبهم، هم أحبّاء القاعدة وحُلفاؤها. لكن المُتمعّن في رسالة الظواهري، لا بُدّ وأن يستَشفّ، أنّ الأخير، وبعكس ما قُلناه، يُوجه رسالة عتاب بل ورُبّما رسالة تهديد مُبطّن لمُشغّليه، لأنّ هذا "الظواهري"، بدا في خطابه مُرتبكا للغاية، فهو لم يُوجّه أوامرَ لإرهابييه في سوريا هذه المرّة، بل تَوجّه بدعوة لمُساندته، إلى من سمّاهم "علماء الدين وفضلاء أهل الشام ومشايخ القبائل والصحفيين والإعلاميين والكتاب.. ممّن يسعون لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد"،  

بهدف كما قال: "إيقاف هذه الفتنة التي لا يعلم إلا الله نهايتها"، وللتذكير، أنّ رسالة الظواهري لا تتحدّث عن فتنة بين السوريين، وإنما "فتنة القتال التي استشرت بين مجاهدي الإسلام" على حد قوله، والتي قال إنها "أدمت قلوبنا وقلوب الأمة".

كانت هذه بعض المُقتطفات من رسالة هذا الظواهري، الذي بدأ يعي أخيرا، أنّه زعيم من ورق، وأنّ الزعيم الحقيقي لتنظيمه، هو أمريكا بالأساس، ونائبها في المنطقة، أي آل سعود، وبالتدقيق، الأمير بندر بن سلطان، رئيس فرع المُخابرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا، والذي خرج إلى واجهة الحرب على سوريا، بعدما فشل أقزام دُويلة قطر وإخوانهم من العثمانيين الجُدد وعلى رأسهم رأس الأفعى الإخوانية أردوغان وذيله داوود أُوغلو، في تنفيذ المُؤامرة الكونية الصهيوأمريكية على بلاد الشام، فبندر هذا، الذي تَمارض مع إقتراب موعد انعقاد مُؤتمر جنيف 2، لا يُمكن بحال من الأحوال مُقارنته بالظواهري، فبندر يجلس على مئات الملايير من الدُّولارات، وهو من الصُّناع الأوائل لتنظيم القاعدة، بأمر من أسياده الأمريكيين، لمُحاربة الإتحاد السوفياتي في أفغانستان آنذاك، وبالتالي لا يُمكن أن نرتقب سوى أُفول نجم الظواهري بمُجرّد خروج بندر إلى الواجهة، وهذا ما أقلق بشكل كبير هذا الظّواهري الذي لمّح في رسالته الصوتية الصهيونية، إلى أن من بين حُلفاء النظام السّوري "روسيا والصين وبتواطؤ من الحملة الصليبية المعاصرة"، وهو أي الظواهري لم يجرؤ على ذكر إسم أمريكا وباقي الدول الغربية الداعمة لها، وتستّر وراء عبارة "الحملة الصليبية المعاصرة"، وكأنّنا بهذا الظواهري لم يغلق المُزدوجتين، وأبقاهما مفتوحتين للمُستقبل، في شكل تهديد ضمني لأسياده، بأنّه لا يزال يحتفظ بأوراق المُواجهة المُستقبلية تحت راية "مُحاربة الحملة الصليبية المعاصرة".

صراحة أرى أن سوريا الدولة والجيش والشعب، قد قلبت كلّ الموازين في العالم، وأنّها من خلال مُشاركتها في مُؤتمر جُنيف 2، أرادت أن تُشهد الرأي العام العالمي، بأنّ قادة الإرهاب الدولي، ليسوا هم قادة القاعدة، وإنما أمريكا التي تكالب وزير خارجيتها في كلمته في جنيف 2 على سوريا وهدّدَ بدعم جماعاته الإرهابية فيها، بل وذهب إلى حدّ التهديد بأنّ الخيار العسكري لا يزال قائما، ما يعني أنّ كيري الذي فشل وكيلُه بندر بن سُلطان وقبله البيادق من العُثمانيين الجُدد، والأقزام من أمراء الخيانة في قطر، ومن سار في ركبهم، يُحاول عبثا هذه المرّة أن يُرهب سوريا العُروبة، التي فاجأه وزير خارجيتها المُعلّم وهو بحق "معلّم" بتوجيه تحذيرِه حتى لا أقول كلامه له، بأنه "لن يُقرر مصير سوريا إلا السوريون ..يا السّي كيري".

واليوم، وقد تكلّم القادة الفعليون لتنظيم القاعدة الإرهابي في مؤتمر جنيف 2، ولحِق بهم الزعيم الكارتوني "الظواهري"، لا يُمكن أن أتوقع لهذا المُؤتمر، إلا أن تكون نهايته مأساوية على الحلف الصهيوأمريكي المدعوم من قبل أمراء ومُلوك الخيانة في العالم العربي والإسلامي، لأنّ سوريا وحُلفاءها، هم اليوم من القوّة، ما يجعلهم يُدافعون ليس فقط على الشعب السُّوري، بل ويُدافعون على كلّ الشعوب المُستضعفة المسلوبة الإرادة في الإقليم والعالم ككُلّ، بل وباستطاعتهم قلب الطاولة، وتغيير خرائط العالم، بما ترتضي وترضى به الشُّعوب،

وهو ما أظن أنّ صُنّاع تنظيم القاعدة الإرهابي قد تفطّنوا إليه بعد فوات الأوان، وأمروا بيدقهم ووكيلهم في تنظيم القاعدة، أي الظواهري، لتصعيد اللهجة ضدّ سوريا لترهيبها وترهيب حُلفائها، وإرغامهم على القبول بتسوية ترضاها لهم إسرائيل بالدّرجة الأولى، وأمريكا وحُلفاؤها وبيادقها في المنطقة، لكن الظاهر أنّ الصهاينة الذين صَنّعوا تنظيم القاعدة بأيادي أمريكية وسعودية، ودعمُّوها بأموال بعض الشعوب الخليجية وعلى رأسها دُويلة قطر ومملكة آل سعود، ونجحوا في كسب وِدّ ومحبة عديد "القادة" العرب كما ذكرت وأكّدت القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلى، بالقول: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قال، إن الكثير من الدول العربية تنظر إلى إسرائيل كدولة صديقة وليس كعدو، منوهًا إلى أن الكثير من العرب يقولون ذلك سواءً سرًا أوعلانية". قُلت، هؤلاء الصهاينة الذين حضروا عبر وكلائهم في مؤتمر جُنيف 2، يَعُون جيّدا اليوم، أن سوريا هي من ستُحرّر فلسطين السّليبة التي لم يتجرّأ تنظيم القاعدة الإرهابي يوما ما، على تفجير حتى المُفرقعات فيها



(431807) 1
أحسنت
سليم
نعم أعيدها مرة أخرى أحسنت القول
وأضيف بأن هؤﻻء اﻷجراء اﻻرهابيين القتلة وبكل مسمياتهم وتفريخاتهم وقذاراتهم ومعهم كل من أشرف عليهم وأدار ومول جرائهم هم جميعا ﻻيعلمون بان سادتهم من سيتخلص منهم وينهيهم
وعليهم أن يتذكروا رجاء عبدالله آل سعود ( الملك السعودي ) للرئيس اﻷميركي أوباما بعدم اهانة مبارك بقوله "ارجوك ﻻ تهينوه تراه عزيز علينا"
ولن يصح اﻻ الصحيح
January 25, 2014 5:42 AM


(431830) 2
دكتاتورية الحزب الواحد والظلامية الإسلاموية
جزائري حر
هل حظ سوريا والدول العربية الأخرى ينحصر في مصيرين، أحلاهما مر، إما أن تلقى بين مخالب دكتاتوريات العائلات الحاكمة، أو أن ترمى بين براثن الإسلامويين الظلاميين الذين يفكرون بعقلية القرون الوسطى. أنت ياسي حبيبي وأمثالك تتمنون عدم نجاح أي تجربة ديمقراطية في الجزائر وفي سوريا وغيرهما، لأن الوضع القائم يصب في مصلحتكم، خاصة وأنكم احتكرتم التاريخ والوطنية واستعملتوهما من أجل الحصول على مكاسب مادية رخيصة، دون أي وازع أخلاقي.تغيير الأنظمة القائمة يقضي على امتيازاتكم . هل الثورة على نظام الأسد وغيره من الأنظمة العربية الأخرى الفاسدة التي تجثم على صدور الشعوب العربية المغلوبة على أمرها يعتبر خيانة للوطن وموالاة لأميركا والصهاينة ومن يسير في ركبهما من مشيخات الخليج؟ ما يجري في سوريا والدول العربية هو نتيجة للتعفن الذي أصاب الأنظمة القائمة على الولاء الأعمى والتملق والنفاق.تمسك نظام آل الأسد بالحكم هو مسألة حياة أو موت، لأن سقوطه يعرض العائلة والحاشية والمتزلفين ومصاصي دماء الشعب السوري إلى الانتقام من قبل المقهورين والمقموعين.
كل الأنظمة العربية، ومنها النظام السوري، كان يشجع الإسلامويين الموالين له ليستعملهم وسيلة لتنويم العامة وتدجينهم حتى يسهل عليه النهب والسلب ، والاستمرارفي الحكم للأبد. وكان الإسلامويون المقربون من الأنظمة ينعتون بالمعتدلين وتجزل لهم العطايا لضمان ولائهم.
January 25, 2014 11:23 AM


(431836) 3
الإسلامويون والدكتاتوريات العسكرية والحزبية
جزائري حر
خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، وخلال حكم الراحل الرئيس حافظ، قرأت عنوانا في إحدى الجرائد العربية يقول :" فتور في العلاقات الجزائريةـ السورية"، ولما قرأت فحوى المقال لأعرف سبب هذا الفتور، علمت أن الحكومة الجزائرية طلبت من نظيرتها السورية تسليم الإسلاميين الجزائريين الفارين إليها، ولكن الحكومة السورية لم تستجب للطلب الجزائري، ويعود ذلك، حسب الجريدة، إلى أن الإسلاميين الجزائريين الفارين إلى سوريا آنذاك هربوا مبالغ كبيرة من العملة الصعبة واستثمروها في شراء عقارات وإنشاء مشاريع إقتصادية في سوريا، وهو ما أنعش الاقتصاد السوري.
أتيت بهذا الخبر لأدلل بأن النظام السوري، وباقي الأنظمة العربية الأخرى، ليسوا أعداء للإسلاميين الموالين ، بل هم ضد أولئك الذين يهددون "عروشهم" فقط.
الوقوف ضد الدكتاتوريات الحزبية والعسكرية الدموية ليس معناه مساندة الإسلامويين، بل الهدف من ذلك هو القضاء على استئثار فئة قليلة من المجتمع بخيرات البلد ، وتهميش غالبية الشعب ، وتفقيره وتجهيله، والتحالف مع أعدائه للاستمرار في الحكم إلى مالا نهاية.
مصالح الغرب وإسرائيل وطوائف ومشيخات الخليج والدكتاتوريات العسكرية ، تلتقي في أنهم لايريدون للديمقراطية أن تنجح في الدول العربية، لأن ذلك يمثل خطرا على مصالحها. الغرب يبتز الدكتاتوريات العسكرية من خلال توفير الدعم العسكري والسياسي لهاوعدم كشف أسرارها أمام شعوبها، وطوائف الخليج تخاف من انتقال العدوى إليها، والدكتاتوريات تريد الاستمرار في الحكم.
January 25, 2014 11:48 AM


(431842) 4
احسنت وابدعت يا سيد زكرياء
thesyrian
والف لعنة على كل من الظواهري واتباعه واتباع الشيطيان الاكبر امريكا واسرائيل ومن لف لفيفهم من اقزام الخليج وأتابك تركيا المريض, احسنت وابدعت ياسيد زكرياء وبارك الله في عمرك وعم الجزائري الثائر ايها الجزائريون الابطال..
January 25, 2014 1:40 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز