Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

برنامج بن فليس يُربك قوى الفساد في الجزائر

يبدو أنّ الحملة الإنتخابية لرئاسيات أبريل "نيسان" 2014، ستكون ساخنة للغاية، وستعرف كشف العديد من الفضائح المُرتبطة بنهب خيرات وثروات الشعب الجزائري، وتهريبها إلى خارج الجزائر، والمؤشر على أن حملة 2014 لن تكون كسابقاتها، هو أن 15 مترشحا سحبوا استمارات التوقيعات من وزارة الداخلية في اليوم الأول الذي فتحت فيه الإدارة أبوابها مُباشرة بعد استدعاء الهيئة الناخبة.

 وغالب الظن أن الرقم سيقفز إلى مستوى قياسي، لكن بطبيعة الحال، وكما تعودنا دائما في الإستحقاقات الرئاسية في الجزائر، أنّ عدد المترشحين الذين سيصلون إلى الدور النهائي، لن يتعدى العشرة، لكن  مقابل لغة الأرقام، نجد أنّ أول من أعلن ترشّحه بشكل رسمي صبيحة يوم الأحد 19 يناير "كانون الثاني" 2014، هو الغريم التاريخي للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، أي السيد علي بن فليس، الذي استبق الجميع، ليرسم النهج الذي سيسير عليه في حملته الإنتخابية، والذي وضع على رأس أولوياته، مُحاربة الفساد والرشوة، بتصريحه: "...ولأن الرشوة تمثل تهديدا حقيقيا للأمن الوطني وأذية للتماسك الاجتماعي، ولأن تبديد المال العام خيانة عظمى، سأخوض ضد هذه الظاهرة مواجهة لا هوادة فيها".

وحتى وإن كان المترشح بن فليس قد أكّد مرارا وتكرارا بأنه ضدّ "عقلية الإنتقام"، وأنه لم يترشّح لتصفية حسابات شخصية مع أي كان، فبمجرّد إعلانه الحرب على الرشوة والفساد، وتأكيده على تكريس استقلالية القضاء الجزائري، يكون السيد بن فليس قد فتح أبواب جهنم على كل المفسدين، والفاسدين، سواء في المراحل السابقة أو اللاحقة، لأنّ تكريس استقلالية القضاء والفصل بين السلطات، سيجعل جهاز القضاء، حُرّا في فتح أي تحقيق كان، وضدّ أيّ كان، ما دام أنّ الجميع سواسية أمام القانون، لكن وبحكم الدستور، يحق لبن فليس كرئيس للجمهورية أن يعفو على المحكوم عليهم نهائيا، وهنا أودّ أن أستحضر ما قاله فقيه فلسفة القانون الفرنسي "دي مونتسكيو" في كتابه "روح القانون" الصادر سنة 1748: "السلطة تُوقف السلطة"، ما معناه أن السلطة قد تكون مُتسلّطة في حال عدم تكريس الفصل بين السُّلطات، وبذلك، فالمُترشح بن فليس، من خلال خطاب الترشّح كان صريحا للغاية، فهو مع تأسيس دولة المُؤسسات، وليس دولة الأشخاص، وهذا ما عبّر عنه بصراحة حينما قال: "إن زمن الرجل المعجزة قد ولى"، فدولة ترتكز على الأشخاص مآلها الفوضى والفشل، كما هو الشأن في الجزائر حاليا، فقد سمعت شأني شأن عديد الجزائريين، حتى كادت طبلة أذني تنفجر، أنه "لا إستقرار ولا أمن إلا مع عُهدة رابعة لبوتفليقة"، وكأنّنا بالجزائر أصبحت عاقر، ولم يَعد باستطاعتها إنجاب رجال دولة، وزعماء وأبطال، وبصراحة أرى أنّ المُترشّح بن فليس، يُؤكّد بوضوح أنّ الأمن القومي للبلاد لا يضمنه شخص ما، حتّى وإن كان رئيسا للجمهورية، وإنّما يضمنه انسجام مؤسسات "الدولة الجزائرية المدنية"، التي يتعاون فيها السياسي والعسكري، والمثقف، والمواطن... وحتى أطياف المُعارضة، لتحصين البلاد وضمان أمنها، أمّا الإدعاء بأنه بإزاحة الجيش من دائرة صُنع القرار نكون قد أسّسنا لِ "دولة مدنية"، فهذا هو الغباء والإستغباء بعينه، لأنّ مؤسسة الجيش هي لبنة أساسية في بناء الدَّولة المدنية، ولا أظن أنّ رئيس الولايات المُتحدة الأمريكية باراك أوباما، قادر على تسيير شؤون بلاده، في حالات السلم والحرب والكوارث الطبيعية وغيرها، دونما أن يرتكز على مؤسسة الجيش الأمريكي، وهذا ما يتوجّب أن يعِيه بعض مُطبّلي العُهدة الرابعة لبوتفليقة وعلى رأسهم عمّار سعيداني الأمين العام الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي شنّ حربا على جهاز المُخابرات الجزائرية، وكأنّنا بهذا الجهاز دخيل على الجزائر! 

وهنا لست بصدد الدفاع عن هذا الجهاز، بل أحاول فقط أن أنبّه "الطّبالين"، إلى أنّ بعض الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين، ما كانت لتُحقّق قفزات نوعية، في تنميتها، لولا اعتمادها على ديبلوماسية إقتصادية، مكّنتها من تشفير ألغاز النظام الإقتصادي العالمي، وإيجاد المخارج من الأزمات التي يفرضها هذا النظام، على غير الدُّول العُظمى، والديبلوماسية الإقتصادية كما هو معلوم، لا تقوم بها إلا أجهزة الإستخبارات التي تُحسن فكّ الشِّفرات.

وبرأيي أن واقع الفشل الذي نعيشه اليوم، في ظلّ استئساد الجهلة والمُتعالمين، من أمثال سعيداني وغيره، والمُتمثل في إعتماد إقتصاد الجزائر على أكثر من 98 بالمائة من مداخيله على صادرات البترول، ما هو، أي هذا الواقع، إلا نتاجا حتميّا لتغييب "الديبلوماسية الإقتصادية" من قاموس تسيير الجزائر منذ 15 سنة مضت، وأكثر. وهذا ما لمّح إليه المُترشّح علي بن فليس، في خطاب الترشّح حينما قال: "نجاعة السياسة الخارجية تتمثّل في إضفاء المزيد من الاحترافية على الآلية الدبلوماسية من خلال تآزر وتكاتف وتكامل الأمن الوطني مع اقتصاد فعال، وحوار مستمر مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني، وإعلام سمعي بصري خارجي ناجع"، فالرجل يبدو أنه يُحسن وضع يده على الجُرح، وهو يُراهن على خلق توازن إيجابي وتفاعلي بين السياسة الداخلية والخارجية، والمنظومة الإقتصادية والأمنية، وفي الوقت نفسه يُحصّن ذلك بخلق مناخ تشاوري لا يُقصي أحدا، من الطبقة السياسية والمُجتمع المدني، لأنّ ضمان جدية الخطوات الإستراتيجية داخليا وخارجيا، يستلزم التوافق الداخلي قبل كلّ شيء، وتجسيد مبدأ التشاركية في رسم مُستقبل البلاد، وليس احتكار سلطة القرار  كما هو الحال اليوم.

وما دام أن أول مترشّح رسمي لانتخابات الرئاسة المقررة شهر أبريل "نيسان" 2014، رسم كلّ هذه الآفاق الإستراتيجية، بالتصريح والتلميح، فلن يكون مسموحا لأي مترشّح آخر أن يهوي إلى أسفل سافلين، ويتوهّم أنه بالإمكان الضحك على أذقان الجزائريين هذه المرّة



(431420) 1
الجزائر
الجزائري


أليس بن فليس هو مدير حملة الانتخابات الرئاسية السابقة لفخامته طاب جنانو بوتفليقة معناها
الرشام حميدة و اللاعاب حميدة في قهوة
وردية



January 20, 2014 8:52 AM


(431438) 2
نظام يجب أن يرحل كله
1ALGERIANN
عمار سعيداني سرق 3000 مليار من خزينة الشعب على شكل قرض و تحول من طبال يضرب دربوكة في فرقة غنائية لبرلماني و رئيس حزب أو شئ من هذا القبيل و بن فليس مجرد كلب طامع يلعب دور أرنب سباق في الأخير العصابات الحاكمة هي من تقرر من الرئيس و على العموم الأهم ليس في تغيير الرئيس بل كل النظام يجب أن يرحل
January 20, 2014 11:57 AM


(431440) 3

Youcef
يا زكريا، يا حبيبي، سياسةاللاعقاب التي يدعو إليها بن فليس، يجب أن يطبقها أولا على نفسه عندما مكن مجرمين قتلة على نيل البراءة في أحداث غرداية 1985. واليوم نعيش مخلفات هذه السياسة.
January 20, 2014 12:29 PM


(431446) 4
العام يبان من خريفو
العربي
عندما ترى الوجوه الثي تتهيا لادارة الحملة وخاصة ذات الفكر الفئوي وانت اعلم فانك تياس من الحديث عن السياسة في الجزائر وتقول بوتفليقة وفسادو خير من بن فليس واصلاحو
January 20, 2014 1:38 PM


(431494) 5
يا سي زكريا لا تشد في حبال راشية
جزائري ثائر
يا سي زكريا لا تشد في حبال راشية, إنك واهم يا أخي, كما قالها لك بعض الإخوة المعلقين, إن حاشية بن فليس و من يحيط به هم من الذين لم يجدوا حتى الفتات في الأفلان و الأرندي و غيرها من الأحزاب الإعتلافية, إنهم وجدوا في بن فليس ضالتهم و كل من يقف معه الآن سيجني شيئا بعد الإنتخابات حتى لو خسر بن فليس, إيه يا سي زكريا ما دام هناك الإمتيازات و الهمهام و المناصب معلقة فوق رؤوس الجزائريين فلن يتقدم الوطنيون الأحرار إلى الساحة لأن بوتفليقة و خصومه يستعملون نفس الأسلوب, إنه الترغيب المال العمل المناصب و غيرها كمقابل, لا يوجد هناك من يفكر في مصلحة الوطن و إنما يفكرون في البطن, لأن بن فليس نسي أنه كان رئيس حكومة و نسي قصة خليفة و فضائحه و غيرها من القصص, و ما يطبل له من محاسبة و قصاص, لا جديد فيه, عندما يصبح القضاء مستقلا و تزيل الدولة تلك الإمتيازات و تخفض رواتب المسؤولين و تحاسبهم في كل تحركاتهم, هنا ستصبح السياسة هواية يمارسها الحزائري و لا يجني منها مالا أو مصالح لأنها ستصبح صادعات بلهجتنا, هنا يبدأ العمل الجاد.
January 20, 2014 11:41 PM


(432504) 6

mohamed
لا فائدة منهم
February 1, 2014 8:17 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز