Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


هل سينجح بن فليس فيما فشل فيه بوتفليقة؟

 قبل أربعة أيام من انتهاء المُهلة الدُّستورية، لاستدعاء الهيأة الناخبة، لموعد الرئاسيات الجزائرية لسنة 2014، لا يزال الشعب الجزائري يترقّب ما إن كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيُعلن ترشُّحه لعُهدة رئاسية رابعة، ليُحطّم بذلك الرقم القياسي في رئاسة الجزائر مرّة أخرى، بعدما حطّمه في عهدته الثالثة، وأوصله إلى سقف 15 سنة، بعدما كان 13 سنة، مع الرئيسين الراحلين الشاذلي بن جديد وهواري بومدين، وفي ظلّ الترقب، يتساءل الغيورون على البلاد، هل بالترشح لعُهدة رابعة، سينجح الرئيس بوتفليقة، بعد تحطيم الرقم القياسي، في محو معالم الفشل في تسيير الجزائر، والسير بها نحو مُستقبل أفضل؟

أقول أنه من غير المعقول أن ينجح بوتفليقة في محو، أو التستّر على معالم الفشل، لأنه بنفسه أقرّ يوم 26 جويلية 2008، بأنّه فشل خلال العشر سنوات التي تُمثّل عُهدتيه، فقد قالها بلسانه هو 'لقد سلكنا طريقا وكُنا نحسب أنه يوصلنا إلى الجنّة، والآن لا بد من مراجعة جذرية لأشياء كثيرة، بعدما تأكدنا أن هذا الطريق لا يقودنا إلى الجنة'. وأضاف بالقول على الجزائريين: 'عدم استعجال رؤية الإنجازات تتحقق'، كما دعا إلى "التخلص من العشائرية والزبائنية والمحاباة والعلاقات غير السليمة'، لكنّه أي الرئيس بوتفليقة وبعد إغتصابه للعُهدة الثالثة، بعد تعديل المادة 76 من الدستور فقط، الذي يُمكنه من الترشّح للعهدة الثالثة، فالسيد بوتفليقة، وبعد تحطيمه للرقم القياسي في الرئاسة، حطّمَ كذلك الرقم القياسي في استشراء الفساد وسيطرة المُفسدين والخونة على الجزائر، وأكثر من ذلك كُلّه أن بوتفليقة الذي عهدناه في العُهدات الثلاث، لم يعد هو بوتفليقة الذي يَدفع به سعداني وزبانية السّوء إلى الترشّح للعُهدة الرابعة.

قد يتقبّل الجزائريون إعترافات بوتفليقة بالفشل في عُهدته الأولى والثانية، لكنّهم وبعد ما عايشوه من كوارث في العُهدة الثالثة، لا أظُنّ أنهم سيُواصلُون المُغامرة معه في عُهدة رابعة، لتمكينه من تحقيق الرّقم القياسي في تحطيم الجزائر، ومُستقبل أجيالها القادمة، كما أنّني وفي هذه اللحظة الحاسمة، لا أملك إلاّ أن أُحذّر المُرشّح علي بن فليس، المُرشّح الأوفر حظّا للفوز بالإنتخابات الرئاسية المقررة شهر أفريل القادم، من أن يقع في المُستنقع الذي غرق فيه الرئيس بوتفليقة، والذي جعلَ أحدَ الطَّبالين وأعني به "عمار سعيداني" يتكلّم بالنيابة عنه، ويُؤكّد –قبل أن يتكلّم بوتفليقة" بأنه واثق من ترشّحه للعُهدة الرابعة، وإذ أوجّه هذا الكلام للسيد علي بن فليس، فلأنّ عديد الجزائريين، الذين يتفاءلون به خيرا، يتخوّفون من أن يقع السيّد بن فليس في "سكر السُّلطة"، أو ما شابهه، والذي يمحو بالضرورة مصالح الشعب من أجندة المُرشّح للرئاسة في حال فوزه بمنصب رئيس الجزائر، والخوف هذا بدأ يتجسّد مع تهافت بعض الوُصوليين والإنتهازيين، ومن هم أقبح منهم وصفا وتاريخا، على الإنخراط في صفوف الداعمين للمُرشّح بن فليس.

شخصيا أتفهّم أنّ أي مُرشح، يحتاج لجميع فئات المجتمع في حملته الإنتخابية، لكّنّني أتمنّى على السيد بن فليس أن يكون حذرا للغاية، وألا يجعل في مقدمة مُناصريه من يمقتهم الشعب الجزائري وتنتابهم الرغبة في القيء عند رؤيتهم، لأنّنا بدأنا نرى بعض الخفافيش تتسابق لنُصرة السيد علي بن فليس، وترؤس لجان مُساندته، ومديريات حملته الإنتخابية، ومن موقع المُؤمن بنزاهة ونقاوة السيد علي بن فليس، أتمنى أن ينتبه لكُلّ ذلك، وبالمُناسبة أودّ أن أحيط الجميع عِلما، أنّ دعمي لهذا الرجل، لا ينطلق من سابق معرفة شخصية به، ولا من إملاءات دوائر في السُّلطة، الظاهرة أو الباطنة منها، وأكثر من ذلك كُلّه لم ولن أشارك في أي تجمع شعبي داعم للسيد بن فليس، حتّى أحتفظ لنفسي بحقّ انتقاده وقتما أخطأ، وحينما يَحيد عن الخطوط التي يرسمها تاريخنا وهويتنا، لأنّنّا كعائلة ثورية لا نُقاول إلا للوطن وللشعب الجزائري وكفى، ولم ولن نُهرول للحصول على إمتيازات، نظير نضالنا من أجل العزّة الحقيقية للجزائر، وأكثر من ذلك كُلّه فإنّ تاريخ عائلتنا النضالي يدفعنا إلى حدّ التنديد بأي تصرف طائش قد يُقدم عليه أحد المحسوبين علينا، لأنّ عائلة حبيبي كانت السبّاقة لدعم ومُناصرة القضية الفلسطينية، وسبّاقة للجهاد من أجل تحرير الجزائر من الإستعمار الفرنسي، وسبّاقة للدفاع عن كرامة الجزائريين بعد الإستقلال، وستبقى سبّاقة دائما، للدفاع عن حُقوق وكرامة وسيادة الجزائر والجزائريين، وسبّاقة للتبرّؤ من أي كان من أفرادها إن هو فكّر فقط في خدمة مصالحه على حساب مصلحة الجزائر.

قد يتساءل البعض عن سرّ انفعالي هذا، وأجيبه، أنّني لا أريد للجزائر مزيدا من الإنتكاسات، سواء على عهد بوتفليقة أو خَلفِه، فالجزائر وللأسف ما كان لها أن تكون في مرتبة المذلّة هذه، لولا أنّ بعض أشباه الجزائريين باعوا القضية، وساوموا بدماء شُهدائنا الأبرار، لإرضاء أسياد آبائهم وأجدادهم من الخونة و "الحركى 








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية