Arab Times Blogs
صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

منعطف تاريخي جديد في الشرق الأوسط و العبرة لمن يعتبر

تتسارع الأحداث في منحى تصاعدي، هناك نقطة تحول جديدة تلفح الشرق الأوسط. كما هو معلوم فإن ما أطلق عليه الغرب بالربيع العربي قد إجتاح عدة دول عربية و تم حقنه بالقاعدة العالمية و بالطائفية و بالعنصرية ليعطي ثماره في سوريا على قاعدة فرق تسد. ولكن هيهات، كل ما دبر بليل بدأ يعطي نتائج عكسية، هي رياح ما لا تشتهي سفن الأمم أو بعضها. قلنا سابقا بأن بصمات أصابع السعودية موجودة في تفجريات روسيا، و إنتظروا إغتيال أمير. و لكن لم أكن أتوقع أن تشير روسيا بالإسم للطالب السعودي و تطلب منه أن يقف بجانب الحائط. روسيا تتهم السعودية. لبنان أو بعض لبنان يتهم السعودية بالتفجيرات. العراق يتهم السعودية، سوريا تتهم السعودية، إيران تتهم السعودية بتفجير السفارة.

أصبح رعايا المملكة العربية السعودية سواح في بلاد الله الواسعة و أول حرف من هذه السياحة هو حرف الجيم، بعبارة أخرى جهاد أو جنس، و أحيانا جهاد و جنس، و قد تتقدم كلمة الجنس على الجهاد لإنهم نكرة مشبهة بالإنس.

كنت قد ذكرت لكم سابقا أنني أعتمد في التحاليل على رياح الصحف الغربية ليس لإنها صادقة بل لإن رسائل برمجة الرأي العام تمر عبرها، و التهديدات تمر عبرها، هي لسان المخبارات و لعبة الأمم قبل أن تكون ناقلة للأخبار. و هذه الصحف تبشر بنذر تغيير ما يعد له. و لو دمجنا معطيات الصحف بما يحصل على الأرض لوجدنا حبات من العقد يصح ربطها. أولا الجرائد الفرنسية تحدثت عن إنتحاريين فرنسيين من أصول فرنسية إعتنقوا الإسلام في مسجد فرنسي ترعاه المملكة في تولوز، عبارة عن مسجد يبشر بالسلفية في بلاد الجنس، أن ينفذ فرنسي عملية إنحارية في حلب فهذا أمر يجب التوقف عنده. طبعا إعلان الصحف لن يأتي من أجل السبق الصحفي أو مآرب أخرى، بل في سياق رفع الغطاء عن تنظيمات إسلامية في سوريا كانت تحظى بدعم فرنسي و سعودي. و إستفاضت لوفيغارو بتحليل المستجدات في سوريا و لبنان و العراق و خصصت مقطع كبير لشرح ظروف إعتقال السعودي ماجد الماجد أمير القاعدة في لبنان.

لنسج كامل المشهد نرى أن قرار تصفية داعش في ثلاث دول عربية لأمر نادر حدوثه في عالم الإحتمالات. داعش هي الكبش الأول على مذبح ستقصل فيه كبوش. العراق يشن عملية عسكرية لتحرير محافظة الأنبار و هي ثلث مساحة العراق و هي دولة مستقلة تحت سلطة داعش، و إذا كان يحق لمساحات لا تتجواز مساحة قواعد الأساطيل الأمريكية المبنية فيها أن تنتسب لنادي الدول فماذا يمنع لدولة بحجم ثلت العراق أن تسمي نفسها بالدولة. في تزامن غريب تم إرسال إنتحاري إلى ضاحية بيروت و تم تبني العملية من قبل داعش و تم وضع اليد على قائد القاعدة في لبنان و قيل أمريكا وشت به للسطات اللبنانية، أي أن دوره إنتهى واللبيب يفهم من الإشارة. و قيل سُلِّم مقتول أو في الكوما، أي تم إنتزاع منه الهارد ديسك كي لا يشي بأمرائه.

إنتفاضة باقي ميليشات القتل في سوريا في وجهه داعش و بالتزامن مع أحداث لبنان و العراق و تسويق الإنتحاريين الفرنسسين يصب في نفس القدح. و ربما يكون واصل حلقات العقد هو تفجيرات روسيا، هل داعش هي الكبش الذي قدمته أمريكا و فرنسا و السعودية لروسيا لمقايضة بوتين بتفجيرات ستالينغراد سابقا؟ هل هددت روسيا بإقتلاع آل سعود و هذا ما جعل السعودية تضحي بأبنائها في سبيل البقاء؟ ماذا نفسر وجود وثيقة أمريكية مسربة من ويكيليكس تتحدث عن أن شيوخ الإمارات آل نهيان يناصبون العداء لآل سعود و يعتبرون أن 90 بالمئة من السعوديين يتمنون الخلاص من هذه العصابة، و حتى وصل الأمر بآل نهيان للإيمان بنظرية داروين، ربما لأنهم وجدوا تماثُل بين فضائل القرود و فصائل آل سعود.
ما كل هذه الصُدف؟

المعركة في سوريا بين داعش و البقية حامية الوطيس، و كل فصيل له مبرراته حتى جبهة النصرة أخت داعش من السفاح الوهابي مع الغرب وجدت مبررات لتقاتل الأخ الوحيد، و كل هذا طمعاً بإستقطاب الغرباء، و الغرباء هم المقاتلين الإنترناشونال أصحاب اللحى المصبوغة و الشقراء القادمين من باقي البلاد. بات من المسلمات أن التنظيمات الأصولية مخترقة من المخبارات العالمية حتى الوتين. و أقر الشيخ القاعدي المخابراتي فستق بهذا الأمر. ليس مستغرب مثلاً من قاعدة لبنان المتمثلة بكتائب عبدالله عزام أن تبث رسائل تهديد إلى حزب الله مستوحاة من أدبيات النائب اللبناني خالد الظاهر، فبما أن النبي أوحى لوالد الظاهر زكريا، بغلام جُعِل صاروخيا، و عقله جُعِل عاقرا و مخصيا، و مريضا نفسيا. فهذا الغلام كان يُنقِح بيانات كتائب عبدالله عزام، التي كانت تُرسِل بيانتها لتهديد حزب الله بعد كل إنجاز أمني ضد إسرائيل، و يتم إلحاق البيانات بتحريك ملف المحكمة الدولية بوجه حزب الله من قبل عرب أمريكا. بالعودة إلى سوريا، ساعات عدّاد العمليات الإنتحارية من قبل داعش وصلت إلى ستة في ستة أيام قتال، يعني واحدة كل يوم، و الحسّابة بتحسِبْ. كل طرف يتهم الطرف الأخر بالعمالة للنظام السوري، من الطبيعي للنظام السوري أن يكون من بين ال80 دولة التي تخترق جميع الفرق المسلحة، و هذه من أهم الأسلحة التي جعلت من الدولة السورية تقاوم الهجمة الغربية عليها. و البشائر تشير إلى أن لا أفق لهذه الجماعات، التي تميد مع التمويل، لا أفق لهذه الجماعات في سوريا و العراق و لبنان و مصر.

سؤآل مهم جداً جداً جداً، لماذا تقاتل جبهة النصرة داعش؟ لماذا الضربة لم تشمل جبهة النصرة؟ الجواب أعلنه الجولاني في طيات حديثه، إنه يريد إستقطاب المجاهدين الأجانب، و لكن لماذا؟ بالطبع لإن عودة الأجانب من الطريق الوان واي التركية غير متاحة، ممنوع على ناشري الدمقراطية العودة إلى أوطانهم و نشر الدمقراطية هناك، ربما لأن بلدانهم تنعم بالدمقراطية. كلا و نعم المطلوب تصفية الأجانب كي لا يعودوا إلى بلدانهم و ينسفوا مترويات الأنفاق. مطلوب إعدامهم على دفعتين، دفعة مع داعش و الباقي كي يبقى له منفذ مفتوح غير وطنه فليلتحق بجبهة النصرة، و هذه الدعاية تكفلت بها الجزيرة. و في الخبطة الثانية تتم عبر تصفية النصرة و ربما وقتها سيكون للدولة السورية دور، و قد يتبرع ممن تبقى من معارضة واشنطن في سوريا بإرشاد الدولة السورية للخلاص منهم، و قد يكون الثمن أبخس من فيزا دائمة في منفاهم.



(430556) 1
أنك تؤكد ما أعتقد ٫والله أعلم !
الدكتور أبو حلب
انك تؤكد ما قلته منذ أكثر من شهرين بأن بشار الأسد سوف يتلقى الأمر من " بوتين " بتصفية ما يتبقى من المتثورنين على الأرض السورية في أواخر شهر شباط" فبراير" القادم ٫بعد انتهاء الأولمبياد العالمي في " سوتشي " الروسية ..
"ممنوع على ناشري الدمقراطية العودة إلى أوطانهم و نشر الدمقراطية هناك، ربما لأن بلدانهم تنعم بالدمقراطية. كلا و نعم المطلوب تصفية الأجانب كي لا يعودوا إلى بلدانهم و ينسفوا مترويات الأنفاق. مطلوب إعدامهم على دفعتين، دفعة مع داعش و الباقي كي يبقى له منفذ مفتوح غير وطنه فليلتحق بجبهة النصرة، و هذه الدعاية تكفلت بها الجزيرة. و في الخبطة الثانية تتم عبر تصفية النصرة و ربما وقتها سيكون للدولة السورية دور، و قد يتبرع ممن تبقى من معارضة واشنطن في سوريا بإرشاد الدولة السورية للخلاص منهم، و قد يكون الثمن أبخس من فيزا دائمة في منفاهم."
وأعتقد بأن مؤتمر جنيف 2 سوف يؤجل الى أن تتم عمليات الحسم النهائي في أواخر الشهر القادم .
January 9, 2014 8:23 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز