Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

لتكن حركات يد بوتفليقة خاتمة لعُهداته الرئاسية

"كم مرّة حرّك فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يده اليمنى أثناء، استقباله رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرو، في قصر الرئاسة بالجزائر؟"
كان هذا هو السؤال الذي حيّر الجزائريين، وشكّل مادة دسمة لقناة "كنال+" التي قالت "إنّ الأمر يتعلق بتلاعب من التلفزيون الجزائري"، وأظهرت ما قالت إنه الشريط الأصلي دون تركيب، ويُظهر الرئيس بوتفليقة وقد حرّك يده اليمنى ثلاث مرات فقط، وأضاف المذيع الفرنسي، أنّ التلفزيون الجزائري "منتج" الصور "كرّر عدة مرات حركة بوتفليقة في محاولة لإظهاره بشكل عادي".
وإذا كان التلفزيون الجزائري قد قام بكلّ "هذا العمل الجبار" ليُظهر الرئيس في الحالة التي ليس هو عليها، فيحق لنا أن نذهب أبعد من ذلك، لنتساءل عمّا إذا كان الرئيس بوتفليقة هو من يُدير شؤون البلاد فعلا؟ وهو الذي دفع بسعيداني وغول وعمارة بن يونس وغيرهم، لإعلان دعمهم لترشيحه لعُهدة رابعة؟ أم أنّ الجهات التي أجبرت التلفزيون الجزائري على تكرار مشهد تحريك اليد اليُمنى مرات عديدة، هي من باتت تُسيّر الرئيس وشؤون الجزائر بدُون وكالة شرعية.
إنه لمن غرائب زمننا هذا، أن ينصبّ اهتمام كبريات وسائل الإعلام الأجنبية، على تعداد حركة يد الرئيس بوتفليقة، في وقت كان من الإلزامي أن يخرج الرئيس مُباشرة لطمأنة الشعب الجزائري، لأنه ليس ملك نفسه، ما دام أنه مسؤول عن مصير الشعب بأكمله، غير أنّ الذي بتنا نسمعه على الدوام، من أفواه بعض المسؤولين وعلى رأسهم الوزير الأول عبد المالك سلال هو أن "الرئيس بخير، وسترونه قريبا..." فتصريحات كهذه لوحدها، تُدخل الريبة والشكّ في نفوس الجزائريين، حتى لا أقول الأجانب، الذين يعرف البعض منهم وبخاصة منهم الفرنسيين، أكثر مما نعلمه نحن الجزائريين،
 والحال كذلك، ومع سيادة الشك والريبة، أنّ الجزائر أصبحت على كفّ عفريت، وأمنها واستقرارها باتا في مهبّ الريح، لأنّ دولة لا يصارح مسؤولوها الشعب بحقيقة أوضاع بلده، بل ويُزوّرونها، لا نتنبّأ لها إلا بالغرق في الأزمات، وهذا ما لا يتمناه أي جزائري حُرّ، وبصراحة، فلولا توفّر الجزائر على مؤسسة عسكرية قوية، غطّت على عيوب وزلاّت السياسيين، لانزلقنا منذ أمد بعيد إلى الهاوية، فاليوم، لا نرى سوى هذه المُؤسسة التي تتصدّى للمؤامرات، وأخطرها الهجوم الإرهابي على محطة الغاز بتيقنتورين، والتي لم يكلف الرئيس بوتفليقة نفسه عناء الظهور أمام
 الجزائريين، لطمأنتهم، وتحذير الجهات الخارجية التي تآمرت على بلادنا، بل بالعكس من كلّ ذلك، أنّ قادة ومسؤولي بعض دول التآمر، وعلى رأسها فرنسا وقطر، باتوا مرحبا بهم أيما ترحيب في الجزائر، وهذا ما يدعو إلى الإستغراب بحقّ، فهل يعني ذلك أن جهات في الداخل لا يهمها أمن البلاد وعزّة وكرامة العباد، وإنما همّها الوحيد هو خدمة مصالحها الشخصية، وهذا ما رأينا انعكاساته الخطيرة على بعض البلدان العربية بالأخص ليبيا وسوريا ومصر واليمن... بحيث باع بعض مسؤوليها القضية ببضعة ملايين الدولارات، ليحوّلوا بلدانهم إلى خراب، ولا أستبعد في الحالة
 الجزائرية أن تكون عمليات السمسرة على أمن البلاد كبيرة وخطيرة للغاية، خاصة في ظلّ شلل مؤسسة الرئاسة، وهذا ما يُؤكده إحباط الجيش الجزائري لعمليات إرهابية عديدة، آخرها محاولة إرهابيين تفجير مطار حاسي مسعود، مع ما يمثله هذا المطار من بُعد استراتيجي، لارتباطه بقطاع النفط الذي يمثل أكثر من 90 بالمائة من مداخيل الجزائر، وغير بعيد عن حاسي مسعود، عادت يد العبث والخيانة، لتلعب على الوتر الطائفي بولاية غرداية، ما يُثبت أن الجهة التي تتآمر علينا هناك هي نفسها من تلعب أوراق الطائفية والمذهبية لتفتيت سوريا ولبنان والعراق.
بصراحة إن تعداد حركة اليد اليُمنى للرئيس إنما يُحيلنا لتعداد المُؤامرات التي تُحاك ضدّ الجزائر، والتي لا تُعدّ ولا تُحصى، ولتعداد التصريحات الغريبة التي باتت تصدر باسم الرئيس بوتفليقة، وآخرها "مُباركته للتدخل الفرنسي في دولة مالي" وهو ما يتعارض كلية مع السياسة الخارجية للجزائر، التي ترفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول المُستقلة، وتؤمن بمُناصرة الشعوب التواقة إلى التحرّر وتقرير المصير، كما هو الحال مع القضية الفلسطينية والصحراوية.
برأيي أنّ انحصار حركة اليد اليُمنى للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ثلاث حركات، يُلزمه قبل غيره على القبول بإنهاء عُهداته الثلاث، التي عاشت فيها الجزائر أسوأ مراحل الفساد السياسي والمالي وحتى الأخلاقي، جراء انفجار مُسلسلات كبيرة من الفساد، لم تشهد لها الجزائر مثيلا منذ الإستقلال، وهنا أستحضر ما كتبه والدي رحمه الله جمال الدين حبيبي، في مقال عنونه ب"لو بقي بومدين حيّا لقطع رأس بوتفليقة"، ضمنه رؤيته لما آلت إليه الجزائر من انكسارات وتراجعات، وقبول بالهوان، فهل يتصوّر جزائري حُر للحظة، أنّ الرئيس الراحل هواري بومدين كان سيُفرش
 البساط الأحمر لأمراء الخيانة من القطريين، ولرؤساء فرنسا الذين تآمروا ولا زالوا يتآمرون على الجزائر؟ بكلّ تأكيد أن الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله، كان سيُرسل جيوشه لمُناصرة إخوانه العرب في ليبيا وسوريا، ومصر، وهو ما سبق أن قام به في حرب أكتوبر 1973، التي إعترف إخواننا وأشقاؤنا المصريون مؤخرا في جريدة الأهرام المصرية بالدور البُطولي والحاسم للجيش الجزائري، في إلحاق الهزيمة بالصهاينة، هؤلاء الصهاينة الذين اعترفوا هم كذلك، بأنه لولا الجيش الجزائري، لما انهزم الصهاينة، أمّا اليوم وقد أصبحنا نستقبل أمراء الخيانة القطريين
 على أرض الشهداء، ونفرش البساط الأحمر للفرنسيين الذين حاصرونا طوال العشرية السوداء، بغرض إضعاف الجزائر، وإركاعها على عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتيران، فإن العارفين بخبايا تاريخ الجزائر، سيلعنون كلّ من مكّن أمراء التقتيل والخيانة من تدنيس تراب الجزائر الطاهر.
فلو بقي الرئيس الراحل هواري بومدين حيّا، وقبل أن يُرسل جيوشه لنُصرة أشقائنا، لكان قد شنّ حملة كبيرة ضدّ أمراء الخيانة كما عوّدنا على ذلك دائما، ولكان قد ألّب الرأي العام في وطننا العربي عليهم، وسرّع بانتفاضة الشعوب عليهم، وإزاحتهم وإلى الأبد، أمّا ونحن اليوم مُنشغلون بتعداد حركات اليد اليُمنى للرئيس، في وقت يتكالب فيه قادة فرنسا وأمراء الخيانة علينا، لتحقيق أي اختراق يُمكّنهم من إلحاق الجزائر ببُلدان "الربيع العربي"، فلا يسعنا إلا أن نقول للرئيس بوتفليقة، "عافاك الله..."، فالجزائر أكبر من العُهدة الرابعة، ولنا في الزعيم
 الراحل نيلسون منديلا خير نموذج ومثال، فبرغم أن الشعب الجنوب إفريقي كان يضغط عليه ليستمرّ لعُهدة ثانية، وبرغم أنه كان في صحة جيّدة، إلا أنه فضّل تسليم المشعل للقادة الشباب، حفاظا على بلده وتاريخه الشخصي قبل كلّ شيء، ورأينا كيف أنّ العالم بأسره، فيما عدا الصهاينة، بكوا هذا الزعيم العالمي، وشاركوا في تشييعه، فكسب بذلك منديلا حبّ العالم، وفرض على الجميع احترامه، عوض أن يفوز بعُهدة رئاسية إضافية، والحديث قياس



(428675) 1
رد على مقال زكريا حبيبي
ali
في الحقيقة انا معك على طول الخط يجب اغلاق كل المنافذ على قطر وفرنسا انهم سبب البلاوي والشتاء العربي فيمنا تمر قطر تترك من ورائها السم الزعاف فالاجدر قطع العلاقات معها فنحن فى الجزائر لانختاجها في شئ
December 20, 2013 3:53 AM


(428718) 2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطائر
ـــ هل يتصوّر جزائري حُر للحظة، أنّ الرئيس الراحل هواري بومدين كان سيُفرش
البساط الأحمر لأمراء الخيانة من القطرييـن ـــ عملهابوتف قبل ذالك مع رئيسه أبي خروبة فلاتنس أن بومدين رغم أنه لا يلتقي مع ضباط فرنسا في شيء لكنه أفرش لهم البساط الأحمرلمحاربة خصومه من رفقاء السلاح للإستيلاء على الحكم وتثبيث سلطته فكان له ماأراد إلاأنّ مؤسسة الجيش تعفّنت فبدأت عملية المطاردة والمحاكمات الصورية والتصفية والإغتيالات ضد ضباط جيش التحريروأنت تعرف الباقي ياحبيبي أنهم أصبحوجنرالات أي والله جنييرالات وهم لم يحصل لهم الشرف في إطلاق أي رصاصة في ساحات الحروب فكلاب فرنسا سرقوالثورة ونهبوالثروة وأجهضوأول إنتخابات حرّةخدموالستعمرأكثرمماكان يتوقّع وهاأنت ترى إلى أين وصلت جزائرالعسكر ؛؛،؛
December 20, 2013 2:55 PM


(428729) 3
دولة بقيادة السنافير
الناطو
تجبر القدافي اكثر مما فعله بومدين ومع ذلك اصبح من الماضي فلو بقي بومدين حيا لتحولت الجزائر الى رماد في رمشة عين لان دول الخليج ومن ورائهم الناطو هم سادة العالم العربي اليوم
انتم اليوم اضحوكة امام العالم تريدون رئيس من ورق في عهدة رابعة
December 20, 2013 3:28 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز