Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

صمت بن فليس يُشوّش على هرج البُوتفليقيين في الجزائر

لا أستبعد على الإطلاق أن يشهد شهر ديسمبر 2013، مُفاجآت من العيار الثقيل، تقلب الموازين لمُمارسة السياسية في الجزائر، فكلّ المؤشرات الحالية تُوحي بأن لُعبة الإنتخابات الرئاسية لأفريل 2014، ستتحدد قواعدها العريضة خلال هذا الشهر، على اعتبار أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، سيكون مُلزما بحكم الدستور الجزائري، على استدعاء الهيأة الناخبة ثلاثة أشهر قبل الموعد الرسمي للرئاسيات، ولا يُعقل أن ينتظر الرئيس إلى غاية فتح باب الترشح لإعلان قراره بالترشح من عدمه.

وإذ أتحدث عن توقع حدوث هذه المُفاجآت، فلأن القدر السياسي بدأ يَغلي هذه الأيام، ليس بفعل وقود المُعارضة فقط، وإنّما حتى من قبل أعواد الحطب التي سخّنت الطّبل في رئاسيات 2004 وحتى 2009، لصالح المرشح عبد العزيز بوتفليقة آنذاك، فيبدو أن غالبية هذه الأَعواد، تخشى أن تحرق نفسها بدون مُقابل خلال رئاسيات أفريل 2014، بل إن خوفها وفزعها دفع بأقطابها إلى الخروج مُبكّرا عبر بيانات وتصريحات، تحمل الكثير من المُفارقات الغريبة والعجيبة، فتنسيقية لجان مُساندة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي شكّلت العمود الفقري الشعبي الذي ارتكز عليه لإضفاء الشرعية الشعبية على ترشيحه، خرج أقطابها عبر مسودة بيان نشرته الصحافة المحلية في الجزائر يوم الخميس 28 نوفمبر 2013، ليؤكدوا أنهم لن يدعّموا ترشيح الرئيس بوتفليقة لعُهدة رابعة، وأنهم مُستعدون لدعم مرشح آخر، دونما تحديد هوية هذا المرشح، وإذا نحن ارتكزنا في تحليلنا على هذا التصريح الجديد لتنسيقية لجان مُساندة الرئيس بوتفليقة، وأضفنا إليه ما تعيشه الأحزاب التي ساندت الرئيس، وعلى رأسها جبهة التحرير الوطني "الأفالان"، والتجمع الوطني الديموقراطي "الأرندي"، وحركة حمس، وحتى حزب العُمّال، سنصل إلى نتيجة حتمية، وقناعة مؤكدة، أن السند السياسي لبوتفليقة، لم يعش حالة تصدّع وتفكك كالتي يعيشها اليوم، وعلى بُعد أشهر معدودة من الإستحقاق الرئاسي، فالأفالان الذي عُين على رأسه عمار سعيداني، تمّ إفراغه من الأوزان الثقيلة، وأصبح لا يقوى على رأب الصدع الذي يزداد من يوم لآخر، والذي كان آخر مشاهده، التصريح المنسوب لأمينه العام السابق عبد العزيز بلخادم، الذي يكون قد ألمح إلى إمكانية ترشحه للرئاسيات القادمة في حال عدم ترشح الرئيس بوتفليقة، بحسب ما تضمنه بيان ل"لجنة الوفاء لبلخادم" نشرت مقتطفات منه إحدى اليوميات الجزائرية يوم الخميس 28 نوفمبر 2013، والذي من أبرز ما تضمنه على لسان بلخادم أن "عمار سعيداني وقراراته مُتناقضة، ففي الوقت الذي يدعو للعهدة الرابعة للرئيس، يُعيّن أشدّ الخصوم قدحا وتجريحا لشخص الرئيس بوتفليقة في عام 2004، في المكتب السياسي"، ولم يغفل البيان عن الحديث على الإنزلاقات الخطيرة التي وقع فيها عمار سعيداني، بهجومه على بعض مؤسسات الجمهورية والشركاء السياسيين للحزب، دونما تسميتهم، والتي يرى بلخادم "أن تصريحاته الهجومية هذه لا تخدم الحزب بل وضربت إستقراره في الصميم، وهزّت سمعة الهيآت الرسمية للجمهورية في الصميم"، كلام كهذا، وصادر عن أمين عام سابق للأفلان، تولى منصب المُمثل الشخصي لرئيس الجمهورية، بالإضافة إلى توليه رئاسة الحكومة، إنّما يعكس عُمق الأزمة التي يعيشها حزب الأفالان، والذي سخّره سعيداني، للتّبويق لبعض المقربين من بوتفليقة، لكنه وعكس ما كان مُنتظرا، فإن التّبويق هذا، أضرّ بالرئيس بوتفليقة أولا، ومسّ سمعة مؤسسات سيادية، ستبقى هي الركيزة الأساسية لاستقرار الجزائر سواء ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة أم لم يترشّح، ولن أتحدث هنا بشكل عام، بل سأفصل في المسألة تفصيلا، فسعيداني هاجم جهاز المُخابرات الجزائرية، وفي ظرف حساس للغاية، يطبعه التكالب الأجنبي على الجزائر، من كلّ الجهات، سواء من حدودنا مع تونس أو ليبيا أو مالي أو المغرب، ومعلوم أن جهاز المناعة في أية دولة، هو جهاز مُخابراتها، وجيشها، وما دام أن سعيداني فتح جبهة هجوم على المُخابرات الجزائرية، في خضم كلّ هذه المُستجدات، فلن نجد تفسيرا لشطحاته هذه، سوى أنه، يُقاول ربّما لمُهندسي التآمر على الجزائر، أو أنه غبي سياسي، حشر نفسه في ساحة لعب أكبر من مستواه، وما دام أن شخصا كسعيداني بات يقود جُوقة الداعين لترشيح بوتفليقة، فلا يمكن أن ننتظر من جوقته إلا أن تعزف لحن الحداد، إن نجحت حقّا في عزفه دونما مُخالفة للسلم الموسيقي.

وفي سياق عزف اللحن النّشاز، نجد أن التجمع الوطني الديموقراطي "الأرندي"، لم ينجح لحدّ الآن في اختيار معزوفة يرقص على إيقاعها كافة مُناضليه، برغم أن السيد عبد القادر بن صالح الأمين العام بالنيابة المُقرّب من بوتفليقة، سارع هو الآخر لإعلان دعمه لترشيح بوتفليقة للعهدة الرابعة، لكن يظهر أن غريمه أحمد أويحيى، سيعود من جديد ومن موريتانيا، التي ترأس فيها اللجنة الإفريقية لمُراقبة الإنتخابات التشريعية، للعب دور محوري وجوهري لم تتضح معالمه لغاية اليوم، لكنه لن يكون في صالح ترشيح بوتفليقة، الذي أطاح به من على رأس الحكومة وحزب الأرندي.

أمّا الطرف الثالث الذي ساهم في تشكيل التحالف الرئاسي لصالح بوتفليقة، وأعني به حركة حمس، فيبدو أنه هو الآخر، لم يصل بعد إلى شطّ الأمان، إذ أن حمس التي سَحبها أبوجرة سُلطاني من التحالف الرئاسي مُباشرة بعد زيارته للدوحة في قطر، واستضافته في أستيديوهات "الجزيرة مُباشر"، التي لمّح منها إلى إمكانية فضّ التحالف الرئاسي عندما كان رئيسا لحمس، فحمس هذه باتت تعيش صراعا محموما بين سلطاني وعبد الرزاق مقري الرئيس الحالي لحمس، حول من يحق له الترشح للرئاسيات المُقبلة، وبالتالي فبوتفليقة بات خارج حسابات ومُراهنات حركة حمس.

أما حنّونة حزب العُمال لويزة حنون التي فازت بعُهدة سابعة على رأس الحزب، فهي اليوم لن تجرؤ على إعلان دعمها لترشيح بوتفليقة لعُهدة رابعة، وقد تكتفي بإعلان ترشحها لهذا الإستحقاق ك "أرنبة" لحصد بضعة مليارات، خصصتها الدولة الجزائرية لدعم المترشحين.

ومُقابل كلّ هذا التهريج، والمُزايدات السياسوية، لا يزال المُرشح الأوفر حظا، علي بن فليس، يميل إلى الصمت والسكون، ويفضّل عدم الإنخراط في المُزايدات والمُساومات، بل وإنه رفض ولحدّ الآن الخروج إلى الساحة الإعلامية المُلغّمة مُسبقا، ليس خوفا من الأفخاخ، وإنّما ترفُّعا واتّقاء من مغبّة النُّزول إلى المستويات السُّفلى، فعلي بن فليس وبحسب ما تسرّب من مُحيطه، سيُعلن ترشّحه الرسمي، يوم 10 ديسمبر، والتاريخ بحدّ ذاته، يُوجز مرامي وأهداف هذا الرجل الوطني المُخلص، فالعاشر من ديسمبر، يتزامن واليوم العالمي لحقوق الإنسان، ما يعني أن علي بن فليس، سيضع حدّا نهائيا للمُتاجرة والمُساومة بالشرعية الثورية، وسيقترح مُقابلها التنافس على الدفاع عن حقوق الجزائريين، وصيانة واحترام كرامتهم، فالرجل مشهود له، أنه من أوائل المُناضلين في مجال حقوق الإنسان، وأنه كان من مؤسسي أول رابطة لحقوق الإنسان في الجزائر، بل إنه على عهده تأسست أول نقابة للقضاة في الجزائر، الأمر الذي يُؤهّله للإنتقال بالجزائر من مرحلة الشرعية الثورية، إلى مرحلة حماية حُقوق الإنسان وترقيتها في الجزائر، بما يُؤسس بالأساس لقيام دولة الحقّ والقانون، التي لن يحلم أعداء الجزائر بتركيعها، تحت أي مُسمّى كان، حتى وإن كان يُسمّى ب "الجنّة العربية"، وليس فقط "الربيع العرب 



(427389) 1
الرئيس يطبخ بهدوء
Ghazali Kerbadou
السيد الكاتب المحترم تحية لك ولأبيك رحمه الله/
لايوجد شيء يسمى إنتخابات في الجزائر والرئيس يتم إختياره في الليلة ماقبل الأخيرة للإنتخابات عبر إجتماع يضم بعض قادة الجيش والمخابرات والرئيس المنتهي صلاحيته وحاشيته بحيث يتم التفاهم على نقاط الظل والبرنامج الرئاسي المقبل وخارطة طريق وتقاسم النفوذ، لكن لاحرج أن يكون هناك تسخين قبل ذلك أو أثناء فترات التجاذبات قبل الاجتماع الأخير بحيث يتم ضخ كم كبير من المعلومات المغلوطة لصحافة المراحيض وأحزاب الكرتون وفي رايي فبن فليس ليس له الحق في غعلان ترشح مالم يتلقى إتصالا هاتفيا من هؤلاء بحيث يسمح له بالمشاركة رمزيا والتهام ملايير الحملة مكافاة له أو سيتم تنصيبه رئيسا من وقتها لينتضر فقط اليوم المشهود.
إن الشعب الجزائري هو الخاسر الوحيد في كافة الاحوال.
في رأيي الشخصي فإن وجود أبو جرة وحنون ومناصرة وباقي الحرامية هم فال ش على الجزائر.
December 3, 2013 4:02 PM


(427398) 2
أنتم وإنتخاباتكم على ؛؛ بظم الزين وشد الباءمع الكسرة ولابأس إن أضفت الياء
الطائر
ماهذالخراء الذي نشرته أي دولة الحق والقانون التي تبشربهايامسيلمة فالدستور رقّعه بوتف حسب هواه والمعارضة تقتات من قصعة اللئام و جبهة التحرير سرقهآلحركى حتى أصبح أمينهاطبال فالبوتفلقيين والمفلسين ماهم إلا مهرجين فالذي يعيّن الرئيس هي القطط السمينة المافيا المرتبطة بفرنسافالجزائريين لاحظ لهم ولانصيب في هذه الأمور فالعصابة تزوروتسرق وتنهب وتتفرعن والشعب يبيعون له الوهم الوطنية المتمثلة في الكرة برمجوه على حمل قطعة القماش والصراخ وان توتري فيفاللجيري ماذاعساناأن نقول ياحبيبي غير وان توثري دولة ميكي وان توثري كلهم على زبي
December 3, 2013 8:09 PM


(427426) 3
ما هذا يا سي زكريا : منذ متى كان بن فليس رجلا صالحا و وطنيا?
جزائري ثائر
ما هذا يا سي زكريا, راك بديت تخرط, دافعت عن القذافي, فقلنا لك إلعن الشيطان, ثم كتبت عن قطر و السعودية سرطان الأمة و قلنا لك أوكيه أحسنت, لكن هذا المقال يعتبر حملة إشهارية إنتخابية لبن فليس النكرة الفاسد. منذ متى كان بن فليس رجلا صالحا و وطنيا, ألا تذكر حقبته السوداء و هو يمشي مع خليفة السارق اليد في اليد الذي سرق الجزائر و حول أموال طائلة و هرب بها إلى لندن و تسبب في إفلاس شركات و بنوك و مؤسسات و في طرد عشرات ألاف العمال, أين كان بن فليس أنذاك من هذه الفضيحة؟ إننا كجزائريين لا نستطيع التغيير الآن لأن غالبية الشعب ما زالت تحت تأثير المخدر البوتفليقي, و خاصة بعد صعود الفريق المغتربين إلى كأس العالم. أما النظام الجزائري فهو صورة مصغرة عن الشعب و حالته.
December 4, 2013 8:22 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز