Arab Times Blogs
د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

المؤامرة الكونية وعلاقتها الجدلية بما يسمى عبادة الشيطان

مما لاشك فية اننا جميعا نتفق على تعريف كنة الذات الإلهية ولكن هناك فروقا بسيطة بين مفاهيمنا لهذة الذات يكمن في اعماقنا وفي الجزء اللاواعي من تكويننا النفسي ,فمثلا جاء في التوراة ان النبي يعقوب قد تعارك عضليا مع اللة حتى الصباح وانتصرعلية وهذا يعطي الإلة صورة جسمانية لاتقبلها الديانات السماوية الاخرى بينما هي مقبولة في التوراة ومن قبل من كتبوا التوراة اثناء السبي البابلي بعد ثمان قرون من التاريخ المنسوب لقصة هذا العراك ,ثم ان جميع الديانات السماوية ترفض الحط من المنزلة الإلهية حتى مع انبيائة وهو منطق انسب للذات الإلهية وهواقرب لنفوسنا من غيرة كما اننا وفي نفس الدين نجد ان وقع رحمة الإلة او جبروتة مختلف من نفس لاخرى وهذا مما يجعل من قدر الطاقة المخزونة لإطاعة الذات الإلهية مختلف بين شخص وآخر حتى لو كانا على نفس القدر من التدين .ان من يقبل فكرة العراك مع اللة يقبل دون الشعور بالذنب فكرة معصيتة وفكرة المشاركة معة في كثير من الامور التي ترفد مصالحة على حساب حقوق الاخرين أي اننا امام افكار من الاستقواء على الأنا العليا استمدة ضمير الكاتب اللاواعي من الخيال المتاح من المعطيات الاجتماعية انذاك والبسة لباس الهيبة الدينية ليعطية القوة التي ستنعكس ايجابا (حسب تفكيرة) على قومة امام الاخرين من غير جنسة او دينة, وبعد كل هذا فإنة يتضح لنا جليا ان مفهوم الذات الإلهية هو مختلف تماما من فئة لاخرى وحتى من شخص لاخر احيانا

وهذة المعادلة تنطبق على نفورنا من الشيطان وعلى كمية الطاقة التي نختزنها لإبقائة بعيدا عن حيز حياتنا بكل مكوناتها ونشاطاتها المادية والعاطفية, اما مايعرفة الطب النفسي مجازا بالشيطان الكامن في ضميرنا اللاواعي او مصدر نزواتنا والذي نصدة بقوة (الأنا) التي تنسق مع الأنا العليا (القانون والدين) القدر المقبول لاشباع هذة النزوات , ولكن ان طغى شيطان هذة النزوات على قدرات الانا فإننا سنصنف هذة الظاهرة باختلالات صحية بما في ذلك من اختلالات هرمونية او نفسية ,علما بأن الكثيرون منا سيميلوا لاشراك الشيطان الخارجي المعادي والمتمرد على الذات الإلهية في طغيان هذة النزوات والعمل على اطلاق العنان لها

اننا لانقدر ان نقيَم نوع او قوة العبادة لدى الانسان من خلال مايدلية من كلمات او مواعض بل من خلال اعمالة وافكارة وما يتضح من عواطفة وصدقها ولربما انة من الاسهل علينا ان نتخذ من افتراض مسافة وهمية بين الانسان والشيطان ونقيم صلاحيتة من خلال قربة او بعدة عن حيز المجال الشيطاني وخاصة واننا نعرف ان كثيرا ممن اختاروا الالحاد هم من محترمي القانون وحماتة والفلاسفة والحكماء الذين عاشوا قبل مجيء الاديان السماوية كانوا يتصرفوا بنفس الحكمة التي اوصت بها الاديان لاحقا وفي مجتمعات لم تكن تمتلك تطبيق القانون

لقد زوُرت وشوهت احداث التاريخ ولكننا اصبحنا قادرين على معرفة الصحيح مادمنا قادرين على التمتع بحريتنا والذود من دونها لاننا بقوة هذة الحرية نتمكن من الاستمرار بنضوج منطقنا وتقويتة لنبقى قادرين على التفكير الحر الذي سيعيننا على معرفة الصحيح من المزور والمغرض . لقد اثنى التاريخ على العديد من القتلة وعديمي الاخلاق وربط اعمالهم بالدين وحرم نقدهم او نقاش اعمالهم واستمرت عصاباتهم تحافظ على نفس المهام وتقوم بنفس النوع من الاعمال وعبر طول السنين حتى اصبح قبح الاعمال الصادرة عنهم قداسة وسوء الاخلاق مثلا اعلى ىحتذي بة كل من يترك نفسة لمحاباة هذة العصابات ليصون مصالحة الرخيصة ويفقد نعمة حريتة و وليجد نفسة بعد حين انة لم يحقق مصالحة وانة اصبح فاقدا لحريتة لان هذة العصابات لاتقدر على الاستمرار اذا مالجأت لاضعاف اتباعها بعد ان ينهوا ادوارهم ومن يفهم ماجاء في بروتوكولات خبثاء صهيون ويطبق مافيها على واقعنا الحالي سيجد حقيقة ما اكتبة هنا

تحتاج الخلية الحية لقانونها الخاص من اخذ الغذاء ونوعة واستعمال الطاقة وتوليدها والتأقلم مع الطبيعة لتنتج الحياة سواء بالتكاثر او الافراز او الحركة وغيرها من الوظائف وبدون هذا القانون فإتها اما ان تفقد وظيفتها او يختل تركيبها او كهربائيتها وينتج عن ذلك مرضها او موتها , وكذلك الكون فإن لة قوانينة ولاتستمر الحياة في هذا الكون لو ان قانونة قد اضطرب اوتدمر.لقد استمدت الحياة قوانين استمرارها من ذاتها ومن طاقة حب البقاء الكامنة في هذة الذات واكدت الاديان السماوية وجود هذة الطاقة وخاطبت الحياة الروحية ودعت الانسان لرعاية الحياة الروحية ونبذت الحياة المادية او التقليل من شأنها وجسدتها في الشيطان واعمالة وذلك لان الشيطان قد عصى قوانين الإلة التي هي قوانين الحياة وبقائها سواء كان الايمان بهذة القوانين من خلال الاديان او من خلال الايمان بحتمية بقائها وضرورة تطبيقها لتستمر

 ولهذا فإن من يحمل طاقة الحب هو من يسير مع قانون الطبيعة ويرضى بها كجزء من أناة العليا ومن يناقض ذلك ويعادي قوانين الطبيعة (واسباب ذلك متعددة ) فهو يحمل الطاقة العدائية المدمرة بغض النظر عن نوع العبادة التي يدعيها او يمارسها (وحتى لو كانت عبادتة من ضمن العبادات السماوية) وهو حتما اصبح في صف الشيطان سواء ادرك ذلك او لم يدركة . قوانين الطبيعة هي معلنة والايمان باحترامها هي ايديولوجية يحملها ذوي الشعور بمسؤلية الحياة وقيمة وحقوق الاخرين ومن لايستطيع فهو من يهرب من قانون الالة او الطبيعة الى حالة اللاقانون اي حيز الشيطان وسواء ادعى علنا هذة العبادة او انة مارسها محتميا بالعصابة السرية التي ينتمي اليها والتي تحمية من عقاب القانون ليستمر مجندا في صفوفها لتحقيق مآربها الشيطانية. وبعد كل هذا فإنة لابد لحاملي داء العدائية من البحث عن اساليب ومناهج لتفريغ طاقة العداء ضد الانسانية ومرتكزاتها وهذا لايمكن ان يتحقق لهم الا بغطاء السرية او العصابات السرية وهكذا تكونت القوة الخفية قبل عشرين قرنا من الزمان في سنة 43 ميلادية على يد حفنة من مرابي اليهود وساستهم اذ وجدوا ان انتشار الديانة المسيحية لما فيها من دعوة لنبذ المادة وتعميم المحبة والتسامح صدا منيعا لنشاطاتهم السيكوباثية والمتمحورة حول المادية والمنهجية اللاأخلاقية 

 ومن القوة الخفية تكونت الماسونية المنظمة التي انتجت وحمت معظم العصابات السرية في العالم والتي لن نقدر ان نوصف اعمالها وماتبثة من خبث وفساد بغير (عبادة واعمال الشيطان) . ولم اكن متفاجئا عندما قرأت هذة العبارات التي وردت في رسالة للجنرال الامريكي بايك PIKE وكان احد كبار الماسونية ورئيسا لمحفل امريكي وتاريخ الرسالة لمحفلة هو 14\7\1889 وهذا جزءا مما ورد فيها: (يجب ان نقول للجماهير اننا نعبد اللة ولكن الإلة الذي نعبدة او نؤمن بة لاتفصلنا عنة الاوهام والمخاوف النفسية ويجب علينا نحن الذين بلغنا مراتب الاطلاع العليا ان نحافظ في الدين على نقاء الايمان بإلوهية الشيطان . اجل ان الشيطان هو الالة ولكن اللة ايضا هو لسوء الحظ الة . اذ ان وجود الهين متقابلين هو امر محتوم .ولا الة الا هما ولذلك فإننا نعتبر عبادة الشيطان وحدة كفرا محضا , والحقيقة الفلسفية الخالصة هي ان اللة والشيطان هما الهان متساويان ولكن الشيطان هو الة النور والخير والذي مازال يكافح منذ الازل ضد اللة ,الة الظلام والشر.) ان ماورد في هذة الرسالة لا يدل على اي عمق لدى الكاتب بل انة مشبع بأفكار يهودية ورد بعضها في التوراة وبعضها في التلمود وقد وصفت هذة المصادر بأن الشيطان كان ملاكا ذكيا يحمل النور في الجنة وطردة الخالق الى الارض انزالا لمرتبتة لانة تطاول على امر اللة, ووصفتة الاديان الاخرى بأنة عدو الخير وعدو الإلة والمحرض على الشر. ومايأتي بة هذا الماسوني من افكار سطحية وسيكوباثية ومتناقضة وغير مقنعة و يود ايصالها للنتيجة التي تأمر بعبادة الشيطان وهي حتما ناتجة من النهج الذي نهجة وتتلمذ علية خلال نشاطاتة السرية في الماسونية والتي كانت تتمحور على الخداع والقتل والعدائية للقانون ولحقوق الاخرين وكل الاساليب الشيطانية المعروفة للانسان الطبيعي الحر القادر على التمييز بين الخير والشر ولهذا فإننا نجدة في هذة المحاولة الفلسفية الفاشلة يتردد بين العبادة الظاهرة للمجتمع والتي يختبيء ورائها وعبادة الشيطان التي يمارسها الماسونيون في كل نشاطاتهم واذكر القاريء هنا ان من شروط الماسونية على اعضائها ان يكون من احد الاديان السماوية ومؤمنا باللة وهذا مايتناسب مع اساليب الخبث والشيطنة التي يتقنوها فهذا ميكافيلي وقبل قرون من بايك كان يقول :(ان الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة بل لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس ) , وايضا كان يصر على ان من واجب الامير ان يعتنق دينا معينا حتى لو كان مقتنعا بفساد هذا الدين ويلفت انتباة الامير ان الانبياء المسلحين انتصروا بقوة السلاح وفشل الاخرون من دعاة السلم

ولو فكرنا قليلا لوجدنا ان هذا الكاتب صاحب كتاب الامير المعروف وصاحب نهج الغاية تبرر الوسيلة انة لم يعمل سوى تأطير اساليب الخبث والشيطنة ضمن اطر لغوية وان العلوم السياسية هي اعمق وابعد مما يقول وان سطحيتة لاتنم الا عن سيكوباثية في التفكيروضحالة في العلوم . ثم انة يعطي استعمال القوة المكان الاول لانتشار العقائد ونجاح الحكام وقد منيت نظرياتة بالفشل الذريع على مستوى العالم كلة واقرب مايخطر بالبال هو اندحار الاستعمار عن الدول المستضعفة علما بإن القوى الاستعمارية كانت تتسلح بقوى خيالية واستعملت قوتها بكل مااستطاعت ولم توقف مناضلي الحرية عن نيل حريتهم . ومع كل ما اعطي كتاب الامير من دعاية وتسويق الا ان هذا الكتاب لم يقدر ان يظفر بأي قدر من الاحترام الادبي او العلمي 

  نرى جليا وواضحا مما سبق ان هذة الفئة من الناس المختبئين وراء حواجز السرية وحماية العصابات السيكوباثية يسعوا وراء الظفر بالقوة واستعمالها لقهر الاخرين واستعبادهم ويجتهدوا في البحث عن كل الاساليب الشيطانية للتحكم بمصائر الناس دون اي ادراك او حس بترابط البشرية والكون بكثير من العوامل المشتركة وان اختلال الامن الغذائي مثلا سيؤثر سلبا على العالم كلة ولربما سيؤدي لانتشار اوبئة جديدة لن تتوانا عن غزوهم في مخابئهم السرية . وقد ظهر لاحقا سعيهم لاستحواذ القوة بأي اسلوب كما جاء في بروتوكولات خبثاء صهيون من ان القوة هي الحق مما يدل على منطق السيكوباثية السطحي الضعيف والغير قادر على ان يفرق بين الحق الذي هو مقتنى مادي او معنوني للانسان او المجموعة الحق باستحواذة قانونيا بينما القوة هي الطاقة الجاهزة للاستعمال لدى الفرد او المجموعة لانجاز عمل معين وبهذا فإن الحق هو الذي يمتلك الطاقة التي ندعوها القوة وليس العكس 

 وهكذا فإننا نجد ان كل ماينتج من افكار ماسونية هو سطحي ومشحون بالعدائية ومتجذر بجذور يهودية وممتد منذ بدء القوة الخفية حتى الماسونية الحالية وبروتوكولاتها ومطبق بأساليب شيطانية وبقوة قوى الانظمة الحاكمة وخاصة في الشرق الاوسط لأنة مركز الاطماع اليهودية والصهيونية . واخيرا لاينفع قادة المؤامرة العالمية من ماسونيون وصهاينة من ادعاء عبادة اللة او الالحاد او ان يعترف فريقا منهم بعبادة الشيطان(لجني مكسب معين) با ن ينسلخوا عما باتت تعرفة البشرية عنهم لان افكارهم واعمالهم العدائية التي تصيبنا بالظلم المستمر والتي تدمر بلادنا ومستقبل اجيالنا هي الشيطنة بكل اوصافها وهي الشذوذ عن كل ماهو انساني وطبيعي وهي عبادة الشيطان بكل انحرافاتها ولااخلاقياتها



(426920) 1
المؤامرة الكونية وما يسمى بعبادة الشيطان
امنة
البحث رائع ومدعم بآمانةعلمية ومعرفة راقية ولكنني اود ان اخبر كاتبنا ان الماسونيون لاينكروا عبادة الشيطان وفي الغرب يوجد علناكنائس لعبادة الشيطان واتباعها في امريكا اكثر من مئة الف وقد كان وزير خارجية اميركا الحالي من اتباعهموهذا مايؤكد انهم محميين من قبل القوى الامنية لهذة الدول ويسعون لتدمير الاديان وخاصة المسيحية ديانة الغرب المخترقة من قبل القوى الماسونية والصهيونية
November 28, 2013 11:00 AM


(426922) 2
المؤامرة الكونية وعبادة الشيطان
ابو ليث
اشكر الكاتب على براعة الاسلوب المقنع لما حشد فية من مزج للمؤثرات الدينية والنفسية والاقتصادية ثم عملية الشيطنية التي تشمل العبادة والمصلحةوالعدائية التي تتسلح بها قوى الشر من صهيونية وماسونية عمبلة وهدامةتعمل بالسر ومن دون اي وازع اخلاقي او انساني وتتفشى بين كل قادة الشرق الاوسط والعالم الغربي الاستعماري
November 28, 2013 11:21 AM


(426951) 3
they are in charge of most of the Arab Countries too
Thomas
That is the rulers of most of the Arab Countries. finally their story told
November 28, 2013 4:23 PM


(427151) 4
المؤامرة الكونية وعبادة الشيطان
Dirgam
هل لنا ان نسأل حضرة الكاتب او السادة ARAB TIMES ان يتيحوا للقراءالوصول بإستمرار لهذة المقالات التحليلية الفذة للاستعانة بها لتوعية شعبنا وتفسير الاحداث المتسارعة هذة الايام ولكم شكرنا وتقديرنا
November 30, 2013 3:55 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز