Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

رصاصات تؤكد التوجه ولا تنفيه

في زيارة محمود عباس الاخيرة لمصر واجتماعه مع القيادة المصرية وما رشح من انباء بأن موقف القيادة المصرية من المصالحة بين فتح وحماس لابد ان يمر من خلال مصالحة فتحاوية فتحاوية، مع اهمية وعي القيادة المصرية الحاملة للملف الفلسطيني وخاصة المخابرات بأن الساحة الفلسطينية اصبحت ساحة للتشرذم وخاصة ما أصاب حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح من تشتت وانقسامات داخلية وترهل بل فقدان التأثير لحركة واسعة الجماهير ادى الى تفرد الرئيس الفلسطيني بكل القرارات الحركية والوطنية مستغلا ً ضعف اللجنة المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير ربما لظروف موضوعية وذاتية تمر بها اللجنة المركزية لحركة فتح التي جلبت من الخارج كحركة تحرر الى داخل الأرض المحتلة بموجب اتفاقية اوسلو التي تكبل اللجنة المركزية من اتخاذ اي قرارات نضالية او ثورية تحمي القرار الوطني المستقل وتحمي كينونة الحركة وكوادرها وقياداتها، ومن هنا اتى التفرد لمحمود عباس مستعينا ً بالاجهزة الامنية كبديل عن حركة فتح ومستعينا ً بالدعم المالي من الدول المانحة للسير قدما ً في نهجه الذي لا يخفى على احد بابعاده المدمرة وخلف الرئيس محمود عباس نهج عمل في داخل حركة فتح منذ السبعينات يعمل بفئوية وجهوية واقليمية في داخل اطر حركة فتح، وهذا ليس خفيا ً بل يعرفه معظم الكوادر الحركية

لا استطيع ان أستبعد ما حدث مع الأخ عضو المجلس الثوري لحركة فتح من اطلاق رصاصات على مركبته عن الموقف المصري الداعي لوحدة حركة فتح، هذا الفعل وهذا العمل الامني البوليسي ليس عبثا ً من عصابة او من فلتان لمجموعة، بل هو عمل ممنهج له ادلته التي شاهدناها في اطلاق الرصاص على سيارة النائب ابو شمالة لمرتين متتاليتين وبدون اي حراك امني او قانوني او سلطوي لمعرفة الجناة، وفي استدلالي ان الجناة لا يخرجون عن منهجية من ترعرعوا بفئويتهم وحقدهم وجهويتهم المرافق لبرنامجهم السياسي للاستفراد بالقرار الحركي وهذا كان طموحا ً لهم منذ عشرات السنين،حيث كانوا يعملون بفئوية في داخل المؤسسات الحركية وعملية احلال لكوادرهم بدلا ً من كوادر الشعب الفلسطيني المتسبين لقطاع غزة العظيم

ربما الفاعلين يفهمون جيداً ان لا صحة ولا مناخات حيوية لحركة فتح بدون المصالحة الداخلية بين ابناء حركة فتح ولذلك يقطعون الطريق بفئويتهم وحقدهم لأي مبادرات للمصالحة قد تتم سواء بضغط اقليمي او بقناعات او بضغط من الوطنيين او الحركيين الشرفاء في داخل حركة فتح، ولذلك هم يؤججون الفعل ويؤكدون بأكثر من ممارسة وبأكر من سلوك وهذا يدل على عملية الاهمال التي لاقاها الاعتداء على الأخ النائب ابو شمالة ، حيث قيدت ضد مجهول

لا نضرب بالغيب ولا بالشواهد المجهولة ،بل هي شواهد حقيقية بأن حركة فتح تعاني من انقسام حاد بين تيار فئوي اقصائي استئصالي سيطر على القرار الحركي والوطني بقيادة محمود عباس وطلائع قيادية ووطنية ارتأت بخطورة التيار الاول سواء على حركة فتح او على مشروعها الوطني او على طموحاتها او طموحات الشعب الفلسطيني،ولذلك تلك الطلائع بقيادة الأخ النائب محمد دحلان التي مورست على مقراته ومنزله في رام الله قرصنة مسلحة تلاها عدة قرصنات على كوادر وقيادات حركية تنتسب الى قطاع غزة بدأ من مقتل الرخ وليس نهاية باطلاق الرصاص والارهاب على النائب ابو شمالة و العضو في المجلس التشريعي الدكتور سفيان او زايدة

اذا  اصبح الموضوع واضح المعالم والتوجه الذي يدعم فكرتهم القديمة بتطور مراحل استيلائهم على القرار الوطني الفلسطيني،فمطلوب في المنهجية السياسية الفئوية انفصال الضفة الغربية في برنامج اقتصادي امني يتوافق مع رؤية الاحتلال،فقرارات عباس لم تتوقف عندما قال وجدت اسرائيل لتبقى وعندما قال اننا مستمرون في المفاوضات مهما حدثت من وقائع على الارض ،اي تصريح واضح بتمدد الاستيطان

وبالتالي ان التيار الاصلاحي الذي يقوده محمد دحلان وقيادات فتحاوية يمثل خطورة على منهجية الانفصال ولذلك اصبحت ممارسات التيار الفئوي في رام الله تمارس باستغلال النظام وضعف اللجنة المركزية وشراهة وجوع محمود عباس الحاقد على القيادات الفتحاوية في قطاع غزة ، فتارة بالفصل من الحركة، اما من ليس له صلاحيات بفصلهم كأعضاء منتخبين في المجلس التشريعي او المجلس الثوري قد تمارس عليهم مسلكيات الارهاب من اطلاق رصاصات موجهة لاثارة الرعب والرحيل من الضفة الغربية َ

لقد افادت كثير من الانباء على ان ابناء قطاع غزة يتعرضون لاجراءات عنصرية وفئوية من سلوك ومضايقات حاقدة على كل من هو من الشعب الفلسطيني ينتمي الى القطاع الصامد مفجر الثورة ، هذا السلوك الذي يخرج عن ارادة شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية الذي يعاني من كل ادوات القهر من قيادة اجهزة السلطة ومن توجهات محمود عباس والتيار الفئوي المعروف اعضائه والمنتسبين له اسما اسما ً ، ولذلك مطلوب الان وبشكل عاجل ان يفهم الجميع ان هناك استهداف للشعب الفلسطيني كله سواء في الضفة او في غزة او خارج الوطن ولكن لكل منطقة جغرافية برنامجها الامني المطبق لانهاء وتذويب القضية الفلسطينية وكنتنة الضفة الغربية والتوجه نحو غزة الصابرة على كل المحن لكي تطبق نماذج امنية اخرى عليها

لقد تحدثنا سابقا على ان الوعي الفلسطيني والوعي الثوري والثقافي يجب ان يواجه هذا التيار الفئوي اينما كان واينما وجد ويجب على شرفاء حركة فتح الالتحام والوحدة لانقاذ المشروع الوطني الثوري والتحرري من براثن هذا التيار الفئوي الذي يلاحق كل من هو مناضل وكل من هو شريف ، وبالحق فيجب ان يكون هناك خيارات مفتوحة لشرفاء حركة فتح سواء في غزة او في الضفة للانطلاق ببداية فتحاوية تستثني عصابات التسلق السلطوي المنتعش بوجوده في حالة التنسيق الامني مع العدو الصهيوني وان يتم بين الجميع التوافق على برنامج وطني شامل جامع لا مفرق لقيادة العمل الوطني والمشروع الوطني بتكافل جميع القوى المناهضة لحالة السقوط التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس

ومن هنا اكرر ان كل المحاولات الارهابية لقيادات فتحاوية في الضفة الغربية هي لقطع الطريق عن اي مصالحة او اصلاح حركي تقوم به جهات وطنية لرأب الصدع في الموقف الحركي والوحدة الحركية والبرنامج الحركي وستتكرر المحاولات ولان تلك المحاولات لا يقودها افراد بل نهج مستمر ودائماً له خلفية تاريخية في داخل حركة فتح وعلى الشرفاء في حركة فتح اتخاذ قرارات جريئة لانقاذ هذه الحركة من براثن هذا التيار الفئوي


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز