Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

الجزائر ستُمضي شهادة وفاة الربيع العربي

تعالت في المدة الأخيرة العديد من الأصوات داخل السلطة في الجزائر وخارجها، لدق ناقوس الخطر الداهم، الذي يتربص بالجزائر، جراء التدفق غير المسبوق للمخدرات المغربية "الحشيش والكيف" على الجزائر، وكأننا بالقوم عندنا قد استفاقوا من جلسة "تحشيش" طويلة، فقضية المخدرات، كانت ولا تزال وستظل، أهم خطر قد يٌزلزل الجزائر، لما لها من تداعيات كبيرة على عقول الشباب الجزائري الذي يمثل أكثر من 70 بالمائة من سكان الجزائر، واليوم وقد بدأ الحديث عن حجز أكثر من  127 طن من القنب الهندي، وأكثر من 900 ألف قرص مهلوس خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية 2013، وهي حصيلة مرعبة للغاية، يتوجب أن نفكر بجدية في مرامي وأهداف هذه الحرب المعلنة على الجزائر


فمع بداية أحداث ما سُمّي بالربيع العربي في ليبيا، سمعنا العقيد الراحل معمر القذافي يصرخ بأعلى صوته ويقول "إن هؤلاء الشباب المنتفضين يتعاطون حبوب الهلوسة"، وضحك البعض من هذه التصريحات، واعتبرها مجرد وسيلة لتلطيخ سمعة "ثوار النّاتو"، وأكدت الأيام أن ما قاله الراحل القذافي كان هو عين الصواب والحقيقة، فمُهندسو مُؤامرة الربيع العربي، إعتمدوا على المخدرات كوسيلة حرب أساسية وإستراتيجية، وهو ما رأيناه في جهات أخرى كسوريا بالدرجة الأولى، حيث يتم في الغالب حجز كميات من المؤثرات العقلية والمخدرات في أوكار الإرهابيين، وهو الأمر نفسه الذي عايشناه مع جماعات التقتيل عندنا في الجزائر، خلال العشرية الحمراء، فالحبوب المُهلوسة، ثَبُت أن غالبية الدّمويين الذين إرتكبوا مجازر بشعة، كانوا يتناولونها، كما أننا شهدنا كيف تحالف بارونات المُخدّرات مع أمراء الإرهاب خلال هذه العشرية، وهو تحالف أملته المصالح المُتقاطعة بين الطرفين، فالإرهاب بحاجة إلى وسيلة لجني الأموال بأقصر وقت لتمويل آلته الحربية العُدوانية، وهو ما يحققه له الإتجار الدولي بالمخدرات، واليوم نرى كيف أن المصالح الأمنية والجمركية وقوات الجيش الجزائري، باتت تحجز الأطنان من القنب الهندي المهرب من المغرب عبر الجنوب الجزائري، بل وتدخل في اشتباكات مسلحة مع هؤلاء المهربين، الذين يختارون طريق الساحل الصحراوي، لعبور بضاعتهم، علما أنّ هذه المنطقة تتواجد بها الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة، ما يُوحي بوجود تحالف بين أمراء الإرهاب وبارونات المخدرات، وما دامت المخدرات هي في أصلها ملك للقصر الملكي المغربي، فيُمكننا القول إن المخزن المغربي قد وثّق علاقاته بأمراء القاعدة، وتحالف معهم، لأنه في عرف بارونات المخدرات، أنّ البضاعة لا يُسدّد ثمنها إلا بعد وصولها بأمان إلى وجهتها النهائية، أي أوروبا، وإذا تمّ حجزها، فالبارونات المغاربة المُؤتمرين بأوامر المخزن المغربي، هم من يتحمل الخسارة "وأية خسارة !" ما دام أن مخازن القصر الملكي لم تعد تقوى على استيعاب آلاف الأطنان من المخدرات التي تنتجها مزارع القصر الملكي في منطقة الريف المغربي، والتي يشرف على تسييرها وترويجها قضاة وأمنيون وعسكريون ودركيون وجمركيون ورجال سلطة وعناصر مختلف المخابرات وكبار الضباط بالمغرب، كما كان الحال في السابق مع "عبد العزيز إيزو" مدير أمن القصور الملكية المغربية المتورط في شبكة البارون "بين الويدان"، فهؤلاء الخدم الأوفياء للقصر الملكي المغربي، وعند افتضاح أمرهم يتمّ إعتقالهم ومحاكمتهم بشكل صوري واستعراضي ليستفيدوا بعدها من العفو الملكي، فقد استفاد مجموعة من بارونات الحشيش ذائعي الصيت من العفو الملكي، منهم محمد بلمختار الذي حوكم بعشر سنوات سجنا نافذا سنة 1991 والمستفيد من عفو ملكي سنة 1994، مكنه من استئناف نشاطه في تهريب المخدرات، وكأن شيئا لم يحدث، وتكررت القصة مع البارون المغربي صالح أحموت المدان كذلك بعشر سنوات حبسا نافذا والذي تمت تبرئته بعد 3 سنوات فقط من الاعتقال بفعل تدخلات جهات مغربية وازنة، ونفس الأمر حدث بالنسبة لمحمد بولعيش الملقب بـ "المعزوزي" والدرقاوي والإخوان حربيطي وغيرهم


وبرأيي أن مخطط القصر الملكي المغربي، الذي يستهدف زعزعة الإستقرار في الجزائر، ليس وليد الساعة، وإنّما يعود إلى بداية النزاع الجزائري المغربي، بعد احتلال المغرب للصحراء الغربية، فقد صرّح آنذاك الملك الراحل الحسن الثاني، لإحدى المجلات الفرنسية، بأنه "سيُركّع الإقتصاد الجزائري"، وانطلق بالفعل في شنّ "حرب أفيون" عليها، والظاهر أنّ خَلَفه محمد السادس، قد استعاد سيناريو مُؤامرة أبيه، خاصة في هذا الظرف الحساس للغاية، الموسوم بتكالب القوى الغربية على كل الأنظمة العربية التي تُقاوم الإنبطاح للغرب ولقوى الإستعمار الجديد، فمحمد السادس، يريد أن يتجاوز أباه في العمالة للقوى الإستعمارية، خاصة وأنه أي محمد السادس، لا يملك الشخصية الكاريزيمية للملك الحسن الثاني، ما شكّل له عُقدة نفسية كبيرة، جعلته يتفنّن في الإنبطاح، فهو لا يرى أي مؤشر لقوّته المُنعدمة، إلا في مُعاداة الجزائر، ورأيناه كيف هرول إلى دولة مالي لحضور مراسيم تنصيب رئيسها الجديد، وكيف دعا من قال، إنهم زعماء "الطوارق" إلى المغرب، علما هنا أنّ الطوارق ومالي، هما من صلب الأمن القومي للجزائر، واستغربت شخصيا كيف أن الديبلوماسية الجزائرية، تركت هذا الملك، يلعب في غير مجاله الحيوي.
اليوم وباستحضار كلّ هذه المُعطيات، أرى أن القصر الملكي، قد انخرط بشكل مُباشر في تنفيذ مُخطط عدواني علني ضدّ الجزائر، عبر تكثيفه لتهريب المخدرات لتمويل الجماعات الإرهابية، وهو ما سبق أن أشرت إليه في أحد مقالاتي الذي نشرته قبل أن يُصعّد القصر الملكي تحرشاته ضدّ الجزائر، من خلال حادثة تدنيس العلم الجزائري واقتحام قنصلية الجزائر بالدار البيضاء، وهو المقال الذي نشرته العديد من المواقع الإلكترونية يوم 20 سبتمبر "أيلول" 2013 تحت عنوان: "تحالف في الأفق بين القصر الملكي المغربي والقاعدة"، والظاهر أن البعض لم ينتبه لعُمق الرسالة التي وَجَّهتها عبر هذا المقال، للتحذير من المُخططات الجهنمية للقصر الملكي، وأقول القصر الملكي المغربي، لأنّ الجزائريين مُقتنعون بأنه لا وجود لخلافات بينهم وأشقاؤهم المغاربة


وحتى لا أطيل على القارئ، أقول أنه مهما حذّرنا من مؤامرات القصر الملكي المغربي، إلا أنّ التحذير الأشدّ يجب أن نُوجّهه للداخل الجزائري، بالدعوة أوّلا إلى التحكم في الشريط الحدودي الذي اخترقته أجهزة المُخابرات المغربية والمُوساد الاسرائيلي، لأنه في النهاية يجب الإقرار بأنّ الكميات الكبرى من المخدرات المغربية المُهرّبة باتجاه الجزائر، يتكفل جزائريون بضمان عبورها الحدود وتوصيلها إلى منتهاها، وأتحدّى هنا كلّ مصالح الأمن في الجزائر أن تأتينا بأرقام تُؤكد أن بارونات المُخدرات المغاربة هم من يقوم بهذه العملية، وأودّ هنا أن أذَكّر الجميع، وبمن فيهم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أن والدي رحمه الله المُجاهد جمال الدين حبيبي، ما كان له أن يقطع علاقاته مع الرئيس بوتفليقة ومجلس الأمة الذي كان يترأس فيه المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي، لولا ما لاقاه من عدوان سافر من قبل جهات أزعجها إرسال والدي رحمه الله، لتقرير حول التهريب الدولي للمخدرات، إلى الرئيس بوتفليقة سنة 2001، والذي أي الرئيس بوتفليقة لم يجرؤ على مُواجهة البارونات، وتملّص من مسؤوليته في التحقيق في هذا الملف، الذي كان لقائد الأركان للجيش الجزائري آنذاك الفريق محمد العماري رحمه الله، الشجاعة للردّ على الإرسالية التي بعث بها والدي إليه مرفوقة بالتقرير، والذي أتحفّظ اليوم عن الكشف عن فحواه، عكس الرئيس بوتفليقة، الذي امتنع عن الرّد، فكان أن قال رئيس مجلس الأمة آنذاك المرحوم الشريف مساعدية لوالدي، بأن الرئيس بوتفليقة انتابه الخوف من هذا الملف.
اليوم أقول وأؤكد من جديد، أن تدفقات المخدرات والأقراص المُهلوسة على حدودنا، إنّما تُجدّد التأكيد من جديد، أنّ الجزائر لا تزال موضوعة على قائمة مُؤامرة الربيع العربي، التي بدأت سوريا ومصر تُجهضانها، والتي لا أرتقب إلا أن يكون إعلان وفاتها في الجزائر



(425537) 1
ذاك الشبل من ذاك الاسد
رضوان الجزائري
بارك الله فيك ايها المجاهد بن المجاهد .
November 12, 2013 8:06 AM


(425547) 2
الحكومة الجزائرية هى من تروج المخدرات داخل الجزائر
بنمهفاك المهدى algerien فرنسا
كان عليك ان تدكر ان الحكام الجزائريين هم من يدخلون المخدرات القوية الكوكايين الاتية من امريكا الاتنية عبر البحر تم تمر عبر نيجيريا تم النيجر تم الجزائر تم اسبانيا تم فرنسا معروف على الجينيرلات و ابناءهم و احفادهم التجارة فى المخدرات ليخدروا شعب يطالب بحقوقه
و لاننكر ان بعض المغاربة المتاجرين فى القنب الهندى الدى يتعاملون مع بارونات جزائررين هم من يشترون القنب الهندى و يدخلونه الى الجزائر الحشيش او الكيف ليست له ارجل ان يدخل الى الجزائر وحده هناك عصابات جزائرية تابعة اللجينيرلات هى من تدخل الحشيش الى الجزائر و ما مهنة حراس الحدود و الجمارك المرتشون .ادكرك مرة اخرى ان الحشيش تجارة مربحة للجينيرلاات و ابناءهم و احفادهم و كفا كدب المغرب يحارب بكل قواه زارعة الحشيش. و الجزائر تشجع على استمرار الوضع كما هو عليه .
November 12, 2013 11:36 AM


(425573) 3
زكريا DRS
مدكدك الخياشيم
... وقال تقرير أمني إنه تم تفكيك العديد من شبكات التهريب التي لها علاقة بشبكات دولية ،مصادرة ثمانية أطنان من الحشيش في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري ، إضافة الى اكتشاف أربعين حقلا لزراعة المخدرات في الصحراء الكبرى بالجنوب والقبائل شمال الجزائر...
بي بي سي الجزائر .
" نترك التعليق على الخبر للمجاهد بن المجاهد "
November 12, 2013 6:28 PM


(425578) 4
ــــــــــــــ
الطائر
الأمر نفسه الذي عايشناه مع جماعات التقتيل عندنا في الجزائر، خلال العشرية الحمراء، فالحبوب المُهلوسة، ثَبُت أن غالبية الدّمويين الذين إرتكبوا مجازر بشعة، كانوا يتناولونها،ـــــــــــ نعم الإسلاميين حملوالسلاح أمافيمايخص الحبوب المهلوسة كانت تتعاطاهافرق الموت التابعة للمقبوربلخيروربكم توفيق http://www.youtube.com/watch?v=H2T87RaMNrQ
November 12, 2013 7:58 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز