Arab Times Blogs
الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

هل تتجه جبهة البوليساريو للكشف عن البنود السرية لمعاهدة السلام مع موريتانيا...؟

كشف البشير مصطفى السيد، مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو، مؤخرا، عن أن البوليساريو "مباشرتا بعد وقوع جريمة عيد المرأة 1978 ضد نساء صحراويات في مدينة الزويرات توصلنا بطلب من ضباط كبار في الجيش الموريتاني يعرضون وقف العمليات العسكرية و أنهم سيقومون بتغيير جذري في موقف موريتانيا من حرب الصحراء ،لكنهم لم يقوالو لنا أنه في نيتهم الاطاحة بنظام ولد داداه ،وهذه المعلومات يضيف القيادي الصحراوي هي التي جعلتنا ندخل في هدنة حرب غير معلنة لمدة ثلاثة أشهر قبل انقلاب 9 يوليو 1978 تصريحات المسؤول الصحراوي هذه وردت ضمن مداخلة له خلال اجتماع وزارة خارجية البوليساريو بداية شهر أغشت 2013 للرد على ما اعتبرته "استفزازات متكررة لوسائل الاعلام الرسمية الموريتانية". وهي وإن كانت تكشف حجم الغضب الذي يشعر به الصحراويون، فإنها قد تكون بداية الخيط الذي سيكشف بعض ألغاز انقلاب العاشر من يوليو وخصوصا ذلك اللغز المتعلق بالخوف من تفجر الوضع برمته في شمال موريتانيا.

لم يكن صدفة أن بعض قادة جبهة البوليساريو حين شعروا بالغضب من الموريتانيين تذكروا "اتفاقية السلام" ومنحوا الكلمة للبشير مصطفى السيد بالذات. فالرجل هو مهندس الاتفاقية التي تعتبر شهادة حية على الظلم و الإضطهاد الذي تعرض الموريتانيون الصحراويين في شمال البلاد ودليل إدانة لحكامها العسكريين الذين تصرفوا آنذاك بكثير من "الخفة" مع قضية بالغة التعقيد. لقد كانت أهداف الجبهة من معاهدة السلام واضحة و غامضة في الإن ذاته حسب شهادة البشير مصطفى السيد فما الذي حدث حينها؟ الملفت للانتباه أنه لا أحد من بين المسؤولين الموريتانيين المباشرين عن توقيع الاتفاقية مستعد للدفاع عنها، وكل ما هنالك هو تدافع في المسؤوليات نجمت عنه حالة من الغموض لا تسمح بالتعرف على المسؤول الفعلي عن توقيع الاتفاقية بالنسبة للعقيد أحمد سالم ولد سيدي –الذي وقع الاتفاقية باسم موريتانيا- فإن دوره لم يكن أكثر من "منفذ للأوامر"، حيث يقول في مقابلة له مع صحيفة "جون آفريك" (العدد 1016 بتاريخ 25 يونيو 1980): "بعض الموريتانيين قالوا هذا استسلام، أنا أقول لقد كنت عسكريا وطبقت التعليمات". ثم يضيف حول ملابسات الاتفاقية "لقد أقمت من قبل مرتين في الجزائر، يوم 30 يونيو ثم يوم 17 يوليو (1979) للتباحث، ليس مع البوليساريو وإنما مع الحكومة الجزائرية. كان من يحاورونني هم العقيد قصدي مصباح؛ أحمد طالب الإبراهيمي، الوزير المستشار بالرئاسة، ومحمد الصادق بن يحيى وزير الشؤون الخارجية. كان هدفنا إعادة البوليساريو، التي زادت أطماعها ، إلى رشدها.


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز