Arab Times Blogs
د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

المؤامرة الكونية وتكويننا الطبقي

                                         "التاريخ يعيد نفسة" عبارة نكررها لتفسير احداث التاريخ وخاصة النزاعات المسلحة والثورات المتكررة,عبارة نكررها لنهرب من عناية التفسير الدقيق والذي لاتتيحة لنا الظروف الاعلامية والسياسية. التاريخ لايعيد نفسة بل إن مسببات الاحداث هي التي تتكرر ومن هذة المسببات ماهو طبيعي ومواكب لمسيرة الحياة ومنها ماهو دخيل على التطور الطبيعي للحياة. كما ان التاريخ لايعنينا هنا بما فية من سجل للحروب والنزاعات المسلحة التي اصبحت تحط من اهميتة بل بما فية من سجلات للتطور الحضاري والعلمي وخاصة مايتطابق منها مع الاثر الحجري والمعدني وحلقات الاكتشافات العلمية والفلسفية والادبية التي اعطت لنا صورا معبرة عن قديم الحضارات وكنة حياتها وليس في ذلك تكرارا بل تطورات متلاحقة. وقد اصبحنا الان بصدد اكتشاف المزيف وما فية من حجب للحقائق وتزييف لشخصيات تاريخية ادت ادوارا عبثية ولاانسانية وهذة المدونات التاريخية المزيفة التي دستها قوى المؤامرة العالمية اصبحت الان في تصادم مع قوة التقدم العلمي والفكري الصحيح الحر

وبما ان النزوات الانسانية كانت وستبقى محركا للحياة فقد كان لها وقعها على تاريخنا وتطور حياتنا وخاصة النزوة التدميرية والتي تطغى لدى الفئات السيكوباثية على نزعة الحب والبقاء.وهذة النزوات تتواجد بنسب متفاوتة بين الافراد ,وتقدر قوى الشر على اكتشافها لدى الاشخاص لاستغلالهم وترتيبهم لمصالحها ونشر الثقافات المنمية لهذة الشخصيات السيكوباثية التي غلب على نفسيتها النزوة التدميرية والتي تظهر بأشكالها الاولية بحب الفتنة والتفرقة عدم القدرة على المحبة والاخلاص مع انانية وحب للذات وكثرة في التلفيق والكذب وعدم القدرة على انهاء المشاريع والالتزامات واكثر من ذلك سطحية في التفكير وعجز في المنطق. اما الحالات الآكثر سؤا فهم اصحاب الميول الاجرامية والذين تصل حالاتهم المرضية لحد التلذذ بالقتل الفردي والجماعي ومنهم من هو بارع بخلق الافكار والتنظيمات المبررة لهذا الشذوذ . تكمن طاقة نزواتنا في مانسمية بالعقل الباطن او فيما ندعوة في التحليل النفسي ال "هو" وتحاول هذة النزوات بما فيها من طاقة ان تصل الى حد الاشباع الا ان ال"أنا" اي ضميرنا الواعي هو الذي يسمح لها بالمرور او عدمة او بعبارة اوضح الاشباع او الكبت حسب مايراة مناسبا منسقا مع أناة العليا اي القانون والدين وواقع المجتمع والحياة . فمنذ غابر العصور دأبت النفسيات العدائية على البحث عن اساليب التحايل على مابنتة الانسانية بقيادة غريزة حب البقاء وما استطاعت هذة الغريزة من شحن مالزم من الطاقة لبناء النظام المحافظ على الحياة

وهذا مايعني بأن الصراع بين الغريزتين قد اخذ منهجا عقائديا أصبحت الحياة مسرحا لمعتركة ولكل فصيل اسلوبة فمن طغت على نفسة غرائزة التدميرية اتخذ منهج العدائية واما الذي تشبع بغريزة حب البقاء فإنة حتما سيتجة للتفاعل الايجابي مع الحياة وستتقوى أناة لقدرتها المستمرة على كبح النزوات العبثية والمدمرة اما الاخر فستضعف اناة وذلك لاستمرار اختراق ارادتها امام النزوات العبثية وهذا الضعف سيؤدي بها للبحث عن التشبث بمصادر القوة لاشباع عدائيتها وهنا يأتي دور الملدة والتنظيمات السرية التي تتقنها النفسية السيكوباثية وتلجأ لها بإستمرار وعلينا هنا ان نفرق بين التنظيمات العقائدية المحظورة من قبل الحاكم لأنها مهددة لحكمة والتنظيمات التي تخفي مبدأها لانة معادي لمنطق الحياة وحقوق الاخرين وهذا ماينطبق على تنظيمات الماسونية السرية فقد اخفت اهدافها منذ تأسيسها في سنة 43 ميلادية على يد هيرودس اكربيا في فلسطين وكان اسمها القوة الخفية ثم تحول اسمها للماسونية سنة 1717 ميلادية متخفية وراء شعارات رنانة في الاخاء والمساواة وقد تبين من المخطوطات التي اكتشفت ان اهداف التأسيس كانت قتل اتباع المسيح وملاحقه الديانة المسيحية وثقافتها الروحانية حتى لاتضعف المؤسسة اليهودية التي كانت قائمة على رأس المال ابان حكم الرومان ولربما ان تأسيس هذة العصابة العدائية كان اول تنظيم للرأسمالية العدائية والعنصرية والذي نتج عن التفاعل مابين حب الايذاء وحب السيطرة وعدم الاعتراف بحق الاخر وفكرة ثم حب احتواء القوة المستمدة من قوة راس المال هذا وقد سبق هيرودس كثيرون ادعوا المعرفة وحاولوا مقايضتها بالارض والمال مما يدلنا على ان المعرفة كانت عبر التاريخ واطوارة محور صراعات سواء خفية اوعلنية فقد ادى مااعطتة المعرفة الصحيحة الى التطور العلمي و الحضاري اما الادعاءات المعرفية والتي كان هدفها كسب السيطرة والمادة فقد ادت الى النزاعات المسلحة.وهذا يعني انة لابد من ان تتحرك القوى الحياتية نحو اقتناء المعرفة ونوع النفسية الانسانية هو الذي سيحدد نوعية هذا التحرك والهدف منة وبما ان الرأسمالية المنظمة تعرف انها لن تقدر ان تحافظ على سيطرتها الا بمساعدة اصحاب المعرفة من اقتصاديين ومهندسين وكيميائين وحقوقين ومعلمين وممرضين وحرفيين وفنيين وغيرهم من اصحاب العقول القادرين على المحافظة على استمرار الحياة,فإن هذة الرأسمالية ستشحن ضدهم الطاقة العدائية

فإنتاج الغذاء وانتاج الطاقة وتطوير الآلة وترويض الالكترون ومكافحة الاوبئة وكل مستلزمات الحياة هي حتما بحاجة لعلمهم. فإن هذا سيعني ان تصبح هذة الطبقة الفكرية قائدة للبشرية وهو ما لايتوافق مع اصحاب النزوات التدميرية والسلطوية فلا بد من ان يسخروا سلطاتهم ورؤس اموالهم لحصار اصحاب المعرفة واسر معرفتهم حتى لايتمكنوا من استعمال قدراتهم المعرفية لقيادة الحياة مما اوجب على اصحاب النزوات التدميرية استعمال اساليبهم العدائية لتبقى سلطتهم مهيمنة ومحافظة على رأس المال وبما انهم لايملكوا قوة الفكر فقد لجأوا لقوة الخداع وهو من ابرز الصفات السيكوباثية فكان انشاء المنظمات السرية لحصار وخداع اصحاب العلم ليبقوا طبقة مأسورة ومستغلة وغير قادرة على التحكم بقدراتها

 فالحروب وعواقبها ومشاكل الطبيعة وكوارثها والازمات الاقتصادية المفتعلة والصحيحة وندرة السلعة او سوء انتاجها او غلائها كلها تنهال بثقلها ووقع كوارثها على الطبقة الاكثر استهلاكا وان تكن في معظم الاحيان اقل عددا من الطبقة التي تليها بحسب التصنيف الطبقي للنظريات الاقتصادية اذ انة في كثير من الاحيان تلجأ الطبقة الحاكمة لحماية الطبقة الدنيا او الطبقة العاملة حتى لاتتحالف مع الطبقة الفكرية القادرة على فهم خيوط التآمر والخداع. ان الهيئة الشخصية و الحالة النفسية التي نتفاعل من خلالها مع المجتمع محكومة في معظمها بما نحوية من ثقافة ذاتية واجتماعية ومن ثقافة موروثة سواء كانت عائلية او دينية اوقومية وبهذا فإن كل ماننتجة من فكر ادبي او فلسفي هومتأثر بهذة الثقافة وهذا الموروث . وعلى ضوء ماتقدم اود ان اناقش بعضا من بروتوكولات حكماء صهيون لنجد انها ناتجة عن هذا الخلل الاجتماعي والرأسمالي المنظم والرافد للمؤامرة العالمية فكريا وتنظيما .ففي البروتوكول الاول نجد مايلي:(ذوو الطبائع الفاسدة اكثرعددا من ذوي الطبائع النبيلة ولهذا فخير النتائج في حكم العالم هو ماينزع بالعنف والارهاب.) واعتقد ان ماورد لايحتاج للتعليق فسطحية التفكير واضحة والعدائية جاهزة في نفسية سيكوباثية تتهيأ للارهاب والجريمة, والسؤال الذي يجب ان نوجهة لاصحاب البروتوكولات هو :لماذا تودوا حكم العالم؟ ان هذا لن يكون الا حلما من احلام اليقظة التي لن يحقق من يتلذذ بحلمها الا تدمير نفسة. ثم يأتي في هذا البروتوكول مايلي: ماذا كبح الوحوش المفترسة التي نسميها النلس عن الافتراس 

 لقد خضعوا في الطور الاول من الحياة الاجتماعية للقوة الوحشية العمياء ثم خضعوا لقوة القانون فما القانون في الحقيقة الاهذة القوة نفسها ولكنها بقناع اخر ويستطرد اصحاب البروتوكول بوضع قانون حسب منطقهم المفقود والمنحرف وهو ان (الحق يكمن في القوة) بينما تعرف الحياة وتاريخها ومنطقها العام ان العكس هو الصحيح وهو من ركائز استمرارية الحياة اي ان الحق هو مالك القوة . وهذا مما يدعم مااوردتة من تحليل علمي للنفسية السيكوباثية وطاقاتها العدائية ومنطقها المنحرف وسعيها المستميت لامتلاك القوة والسيطرة الجائرة على كل اشكال الحياة. ثم يضع اصحاب هذة النصوص قوانين لأنفسهم(وعلينا ألا نلتفت الى ماهو خير او مبني على الاخلاق بقدر ماهو ضروري ومفيد. ان الشر هو الطريق للوصول للخير ولهذا فإن علينا ان لانتردد لحظة واحدة في نشر الرشوة والخديعة والخيانة اذا كانت تخدمنا في تحقيق اهدافنا ويجب علينا ان نتعلم كيف نصادر الاملاك, ثم يأتي لاحقا في هذا البروتوكول: ان قوتنا تكمن في ان يبقى العامل في فقر ومرض دائمين ليبقى عبدا ذليلا للإرادتنا ثم يطمئن اصحاب هذة المؤامرة أنفسهم بهذة العبارة: من ذا يستطيع ان يخلع قوة خفية عن عرشها؟

 ان المحافل الماسونيةالمنتشرة في انحاء العالم تعمل كقناع لأغراضنا).واعتقد ان ماسنق لايحتاج لأي شيء من التعليق.ثم يظهر نهج آخر في هذة البروتوكولات نجدة في هذة الفقرة: ان الصحافة هي القوة التي نحصل بها على توجية الناس وبفضل الصحافة احرزنا نفوذا وكدستا الذهب .وهذا يعني السيطرة على الصحافة ومنع وصول الحقيقة للناس,والكذب والمرواغة فنون يتقنها السيكوباثي ورغما عن سطحيتة فهو قادر على كسب تأييد الاخرين وخاصة قليلي الثقافة والاطلاع. ليس غريبا ان تأتي هذة العبارة وبكل صراحة ووضوح من ضمن بروتوكولاتهم:(لاشىء اخطر من النبوغ الشخصي ,انة يضرنا اكثر مما يضرنا ملايين الاشخاص الذين وضعنا يد كل منهم على رقبة الاخر.) وليشهد عالمنا انة يحارب كل نبوغ حر وشريف سواء كانت مجتمعاتنا تدرك هذا أو لاتدركة فهو بين وواضح ولا ينجو منة غير المستسلم لأصحاب هذة المؤامرة. ويأتي في بروتوكول آخر (اننا بحاجة الى انفجارات الجوييم(الغير يهود)المعادية للساميةكي نتمكن من حفظ اخواننا الصغار في نظام, يحب السيكوباثي ان يظهر دائما بمظهر الضحية وهو يسعى دون وعي منة لمعاعقبة اناة هذا بالاضافة لحبة بوجود الصراعات والتحديات,هذا بالاضافة للسعي لجني المكاسب وتشكيل العصابات لدرء الخطر الخارجي الذي يسعى دائما لافتعالة

وهناك افكار تدلل على سطحية افكارهم وجهلهم للاخرين فهم يريدون تدمير الحياة الاسرية بإقناع الأفراد بأهمياتهم الذاتية , يعتمد هؤلاء المعادين للإنسانية على غسل الادمغة بواسطة مآجوريهم ومخبريهم لنقل المعلومات عن صفات الناس وطموحاحتهم وتحركاتهم ليثيروا الفتن العائلية لاضعاف البنية الاساسية لهم. ثم يؤكدوا انهم سيعيقوا الرجال الاذكياء من الوصول الى الصدارة حتى لايقرروا خططا ومشاريع تفيد العامة, وهذا مما يؤكد لاصحاب التفكير الحر ان المؤامرة العالمية تبدأ من محاربة الإنسان وبواسطة اخية المواطن. وتأخذ النشوة اصحاب ابروتوكولات ليقرروا: ان الامميين كقطيع الغنم وانهم هم الذئاب وقطعان الغنم تغمض عيونها عندما تدخل الذئاب لحظيرتها. ومن يقول عنكم غير هذا وان كنتم تحسبوا ان نفوذكم لحظائركم في المحافل الماسونية قد يحملكم لمساعيكم المريضة فتذكروا انكم فشلتم والى الابد في ميدان الحياة الثقافي وستخرجوا مع اتباعكم من الرعاع بقرون الماعز التي اقتحمتم حضائرها وستكون كلمتي هذة خالدة وصارخة لأنها من صلب طبيعة الحياة وحتمية تطورها وليس من قرار او اجتهاد الانسان

في البروتوكول الخامس عشر يرد الافصاح عن العزم على زيادة عدد المحافل الماسونية ومنتسبيها عندما يصلوا للسلطة العالمية لتنفيذ مخططاتهم ورفدهم بالاخبار والدعاية ولأن الامميون لايدركوا مآرب الماسونية وينعتوهم بالغباء والسذاجة وانهم كالاغنام ورؤسهم مملؤة بالفراغ ثم تأتي هذة الفقرة : اننا سنقدم الماسون الى الموت باسلوب لايستطيع الواحد منهم ان يرتاب ادنى ريبة فيما هو مقدم علية واعتقد اننا قد شاهدنا في السنوات الاخيرة امثلة متعددة على ذلك

ثم يصفوا الثورات بانها نباح كلب على فيل وضيق الافق هذا مع ما يلازمة من السطحية لايقدر إلا وان يظهر ويطغى على افكارهم لان مقياس ثوراتهم هو عمليات حشد مخابراتهم ومأجوريهم الذين يزجوا بهم في الشوارع لا لتحقيق اهداف الجماهير بل لتبديدها وقد شاهدنا مؤخرا الكثير الفاضح من هذا الغباء , اما الثورات الثقافية التي ساهمت في تقدم الحضارات واستطاعت دحر الكثير من عيوب الحياة فلا اعتبار او فهم لها لدى العقول السطحية والنفوس السيكوباثية . هذا ونحن نعلم ان الماسونية تصر على ان الثورة الفرنسية هي من صنعها والتي وبعد مرور اكثر من قرنين من الزمان تبين للعالم انها لم تعط للفرنسيين غير القتل والشرور والحروب لدول الجوار ثم الاستعمار والقتل الجماعي للشعوب الافريقية والشرق أوسطية ثم الاسيوية وها نحن مازلنا نشهد مسرحيات احفاد هذة الثورة المفعمة بالاعتداء والعنصرية لقتل الشعوب المستضعفة امام عالم مكبل الايدي وفاقد للضمير من جراء ماتقوم بة المؤامرة العالمية من غسل للادمغة ومسخ للعقول


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز