Arab Times Blogs
جواد غلوم
jawadghalom@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 August 2011

احسبيها صح ياحسيبة

في تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر قبل ايام قليلة عقب الهجمات الارهابية الدموية في عراقنا الدامي والتي أودت بحياة اطفال المدارس في مدينة تلعفر واغتيال مراسل ومصور قناة الشرقية في الموصل بدمٍ بارد واستشهاد العديد من زوار العتبات المقدسة ؛ قالت  السيدة حسيبة الحاج صحراوي / نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة المذكورة  على اثر تصاعد العنف بشكل مطّرد وقد طال المدنيين العزل بشكل مقصود  إذ تحدثت هذه السيدة بفتور ولامبالاة  بلهجتها الرخيمة الهادئة سلطاتنا (البارعة جدا) بمواجهة العنف والتصدي له وطالبت الجماعات المسلحة " كمن يتوسّل المجرمين والارهابيين " قائلة بانه " يجب على الجماعات المسلحة ايقاف  هجماتهم على المدنيين وضمان اجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة للوصول الى مسببي تلك الجرائم هكذا على طريقة " سمعنا وأطعنا "

اعجب ان يكون ردّ فعل هذه المنظمة بهذا اللين والضعف امام تلك الشدّة من الهجمات الموغلة في الوحشية وكأنّ منظمة العفو لاتحسن سوى التصريحات الهشّة ولكنها تطيل لسانها وتزبد وترعد لو اتخذت سلطاتنا القضائية ومارست حقها في معاقبة عتاة المجرمين وعملت اجهزتنا القضائية على اعدام بعض هؤلاء الارهابيين

وقبلها دعت السيدة حسيبة صحراوي في تقرير سابق لها اسمته ( عقد من الانتهاكات ) بعد مرور عشر سنوات على الاحتلال الاميركي لوادي الرافدين حيث طالبت السلطات العراقية عدم تنفيذ عقوبات الاعدام على المجرمين المدانين بجرائم الارهاب

ولا أدري كيف تريدنا السيدة صحراوي ان نتعامل مع اصناف الوحوش التي اشك بانها ذات دماء بشرية  فهل تعلم هذه السيدة ان كثيرا من عتاة الارهاب والاجرام قد اطلق سراحهم في السنوات السابقة نتيجة مساومات بعضها رافقه الامل في عدم العودة للجريمة وبعضها حوارات هدفها ترضية الاطراف المتنفذة في السلطة  أملاً في ان يرتدعوا ويثوبوا الى رشدهم ، لكنهم عادوا من جديد نحو مستنقع الارهاب ومارسوا الجرائم المنظمة ، فهؤلاء قد أغرقوا بلادنا في بحيرات من الدم وأهلكوا نسلنا ورمّلوا نساءنا ويتّموا اطفالنا ولم يكفِهم هذا بل أججوا نار الطائفية لهبا أكل الاخضر واليابس وفرّقوا الشمل وزرعوا الضغينة بين افراد الشعب الواحد وصدعوا جدارنا الذي كان يوما ما منيعا راسخا ومثالا يحتذى في الوئام والتآخي المجتمعي

ولم تكتفِ السيدة حسيبة صحراوي بجملة تصريحاتها غير المسؤولة فقبل هذا التاريخ وتحديدا في الحادي عشر من آذار الماضي قامت بشنّ هجوم على الحكومة العراقية ودعت الى وقف تنفيذ عقوبات الاعدام والتمهيد لالغائها  بحق المجرمين ورؤوس الارهاب

يبدو ان حسابات السيدة حسيبة خالطها سوء فهم الاوضاع التي يعيشها العراقيون وتخبّطت خبط عشواء

أتعلم السيدة نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان أذان الارهاب صمّاء ودعواتها ومناشداتها بوقف العنف ليس لها سوى ان تضيع ادراج الرياح ، كما ان مطالباتها الحكومة العراقية بالتعامل مع المجرمين وغلاة الارهاب ليس في محلهِ خاصة وان العراق يعيش ظروفا استثنائية غريبة الاطوار ويكاد يقع بين فكي كماشة منظمة العفو الدولية والجرائم الارهابية التي اكتسحت ربوعه

أما من مصغٍ ليسمع انين العراق قبل ان يمعن في نقدهِ وكيل الاتهامات له والهجوم الذي لاطائل من ورائهِ

خففوا الحمل والأعباء عن ظَهر العراق الذي ينوء بأثقاله ولاتزيدوه ضربا بسياطكم اللاسعة يا سيادة المسؤولين في منظمة العفو الدولية



(423319) 1
belive me , no body cares for you
Gholam
Arabs, Please get it. No body cares for you, and if they do It's a game for show only.
October 15, 2013 7:16 PM


(423358) 2
قولوها ولاتستحوا وتخبوا: "انها الطائفية"!
معلق
دعك من حسيبة لانها معروف انتمائها الطائفي وكل شئ مطيف في العراق وحواليهِ.
لكن السؤال الذي يمكن اشتقاقهُ من مقالتك هو عندما تقول"كثيرا من عتاة الارهاب والاجرام قد اطلق سراحهم في السنوات السابقة نتيجة مساومات بعضها....هدفها ترضية الاطراف المتنفذة في السلطة" هنا مربط الفرس! الحكومة بأكملها فاسدة، لايهمها دماء شعبها المراق بل كل مايهمها(حُكلي ظهري وأحكلك ظهرك)!كان يجب ان يتعاملوا مع الارهابيين بحزم ولايجب اطلاق سراح قتلة مزهقي دماء الابرياء لترضى القائمة العراقية او النُجيفي على المالكي ولايعطوا الاشارة لتوابعهم بالتظاهر! هذا قمة التخاذل والضعف! نعم الحكومة العراقية ضعيفة جداً وغير جدية وحازمة، بل مرتشية وترقص على اكثر من حبل!لاتفاوض مع الارهاب!
من الناحية الاخرى ماذا ينتظر العراقيين من العرب؟ أليس العراق عضو في مايسمى ب"الجامعة" العربية؟ لو ربع ربع دماء التي أُزهيقت في العراق أُزهقت في بلد اخر، لقامت الدنيا ولم تقعد ولعُقِد اكثر من مؤتمر عربي من اجلها! لكن دماء العراقيين رخيصة، اي انها غير... ولا بلاش لا احب الطائفية ابداً وامقتها لكن مع الآسف هذا الذي يحصل من خلف الكواليس! وإلا فكيف تفسرون محاربة العراق حتى في الكرة وانسحاب "الدول الخليجية" من اقامة البطولة في العراق؟ لماذا لايقولونها بصراحة؟
"نحن سعداء ومرتاحون لقتل كل يوم 200 عراقي وخاصة هم ليسوا من طائفتناولانرضى باعدامكم لأي من القاعدة لانهم من طائفتنا!!"
October 16, 2013 4:53 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز