Arab Times Blogs
د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

هل أنت كالعُصفور؟

ترجمة حسيب شحادة

جامعة هلسنكي

ذات يوم اشترى رجل غني عُصفورين جميلين كحيوانات أليفة لحديقته. كان العصفوران من أجمل الطيور التي شاهدها في حياته. أعطى ذلك الرجل الطائرين الثمينين للبستانيّ لتدريبهما. مرّت أيّام كثيرة، وفي يوم من الأيام، أخبر البستانيّ الرجل الثريَّ أن أحد العصفورين كان يطير بشكل فاتن ويحلّق عاليا في السماء، في حين أن العصفور الآخرَ لم يتحرّك من غصنه منذ وصوله للحديقة. دعا الرجل الغنيُّ معالجين وسحرة من شتى أرجاء البلاد لمعاينة العصفور، ولكن لا أحدَ استطاع أن يجعله يطير. فكّر الرجل الغني بينه وبين نفسه، ربما أحتاج إلى شخص أكثر درايةً بالريف كي يفهم طبيعة هذه المشكلة. لذلك استدعى بستانيّه قائلاً له: اذهب وأحضر لي قرويّا

 في الصباح، شعر الرجل الغني بسعادة غامرة لرؤية العصفور محلّقا عاليا فوق الحديقة. عندها سأل الرجل الغني القرويَّ: كيف جعلتَ العصفور يطير؟ أجاب القرويّ ورأسه مُنحن: كان ذلك سهلاً جدا، يا سيدي، إني بكل بساطة، قطعتُ الغصنَ الذي كان العصفورُ يجلس عليه. العبرة: إننا جميعا مخلوقون للتحليق- لتحقيق إمكانات هائلة كامنة فينا كبشر. لكن، بدل القيام بذلك، نقعد على أغصاننا، ونتمسّك بالأمور المألوفة لدينا. الإمكانيات لا حصر لها، إلا أنها تبقى بالنسبة لمعظمنا غير مكتشفة

 إنّنا ننسجم مع المألوف والمريح والدنيوي. إنّ حياتنا، في قسمها الأكبر، عادية بدلا من أن تكون مثيرة، نابضة ومُرضية. لذلك دعونا نقطع غصن الخوف الذي نتشبث به ونحرّر أنفسَنا لمجد التحليق عاليا!



(422690) 1
I love it
Mohammad
Thank you . I like your articles . short and sweet like you. Yes, that what the Arabs need. break the fear in their hearts.
October 6, 2013 8:52 AM


(422733) 2
جميل جميل جميل
جميل
جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل جميل
October 6, 2013 10:22 PM


(422753) 3
good article
adam
go ahead
October 7, 2013 8:03 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز