Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

تغيير حكُومي في الجزائر لتغيير ملامح المُفسدين

   على عكس العادة، تمّ الإعلان في الجزائر عن التعديل الحكومي الذي أجراه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في حدود الساعة الرابعة بعد زوال يوم الأربعاء 11 سبتمبر، وقد جرت العادة في التعديلات السابقة، أن يتمّ الإعلان عنها في نشرة الثامنة للتلفزيون الرسمي الجزائري، وعلى غير العادة، تمّ تسريب أسماء التشكيلة الحكومية الجديدة "القديمة" في العديد من مواقع الأنترنيت، وهذا ما لم نألفه أبدا، خاصة وأنّ التشكيلة نفسها التي تمّ تسريبها كانت هي بالتمام والكمال التشكيلة الرسمية التي أعلن عنها بيان صادر عن رئاسة الجمهورية

برأيي أن الطريقة التي تمّ من خلالها تسريب أسماء وزراء الحكومة الجديدة، تعكس مدى الإنفلات الحاصل في رئاسة الجمهورية، ففي السابق، كنّا فعلا نسمع عن تعيين فُلان أو فلان على رأس وزارة معينة، وكان أن يصدُق الخبر أو يثبت خطأه، لكّننا هذه المرّة، تفاجأنا، بأنّ نفس تشكيلة أعضاء الحكومة المُسرّبة، هي التي أعلن عنها بيان رئاسة الجمهورية، وهو الأمر الذي يستدعي طرح أكثر من سؤال، عن هوية الجهة التي سرّبت الخبر، وعمّا إذا لم تكن هي من أجرى التعديل الحُكومي. وكما قُلنا في البداية، فإن انفلاتا ما حصل في مؤسسة الرئاسة، خاصة مع مرض الرئيس بوتفليقة، الذي بدأ مؤخرا في الظهور، في جلسات إستقبال، لا جلسات عمل، وأقول ذلك، لأنه ولأول مرة كذلك، يسبق التعديل الحكومي، حديث قوي عن سحب صلاحيات كبيرة من جهاز المُخابرات الجزائرية، وإلحاقها بقيادة الأركان، علما هنا أن جهاز المُخابرات الجزائرية، هو من كان وراء كشف العديد من ملفات الفساد، التي اهتزت لها العديد من العواصم العالمية، والتي تورّط فيها أقرب المُقربين من الرئيس بوتفليقة، إضافة إلى بعض الوزراء والشخصيات النافدة والمحسوبة على الرئيس، فكلّ ذلك يستدعي النظر بعُمق في أهداف هذا التعديل، وتوقيته، والجهات التي تقف وراءه، فالتعديل في مجمله، انصبّ على الوزارات السيادية، وبخاصة وزارة الداخلية التي ستُشرف على الإنتخابات الرئاسية القادمة، بحيث أسندها الرئيس لأحد أقرب مُقرّبيه، الطيب بلعيز، الذي شغل منصب وزير العدل، وبعدها منصب رئيس المجلس الدّستوري، رغم أنه لا يتوفر على المُؤهلات الأكاديمية التي يشترطها القانون الأساسي للمجلس الدستوري لترؤسه، وهي القضية التي أثارت جدالا وصخبا كبيرين، وغالبية المُراقبين ينتظرون معرفة إسم الشخصية التي ستخلف الطيب بلعيز، لأن المجلس الدستوري، له الكلمة الأخيرة والفصل، في ترسيم نتائج الإنتخابات

 أما عن وزارة العدل، التي أسندت للطيب لوح، فيرى البعض، أن تعيينه خلفا لمحمد شرفي، إنّما كان بهدف إزاحة أحد المحسوبين على رئيس الحكومة الأسبق والمرشح المُحتمل لرئاسيات 2014، السيد علي بن فليس، فوزير العدل محمد شرفي، تحرّكت في عهده العدالة الجزائرية، وأصدرت أوامر دولية بالقبض على وزير الطاقة السابق شكيب خليل، وعدد من الشخصيات المحسوبة على حاشية الرئيس بوتفليقة، فالوزير محمد شرفي، يشهد الجميع أنه بكى على المُباشر أمام القضاة، عند حديثه عن الفساد في قطاع العدالة، واليوم يتم استخلافه بالوزير الطيب لوح، الذي كان رئيسا للنقابة الوطنية للقُضاة، والذي بفضل رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، تمّ ترشيحه للإنتخابات التشريعية، على رأس قائمة حزب الأفالان بتلمسان، رغم مُعارضة قاعدة الحزب بتلمسان، وهذا ما أكده علي بن فليس لبعض المقربين منه، والذين تربطني بهم صلة وثيقة، فالسيد بن فليس قال لمُقرّبيه، أنه راهن على الطيب لوح، لأنه كان رئيسا للنقابة الوطنية للقضاة، التي طالبت باستقلالية القضاء، والتي كان رئيسها لُوح يُردّد دائما عبارة "العدالة والصحافة وجهان لعُملة واحدة" في إشارة إلى إيمانه بحرية التعبير واحترام حقوق الإنسان

 وبحسب مُقرّبي بن فليس، أنه بعد أول اجتماع لمجلس الوزراء، بعد تعيين الطيب لوح وزيرا للعمل، قدم الأخير إلى رئيس الحكومة آنذاك السيد علي بن فليس استقالته من الحكومة، لأنّ الرئيس بوتفليقة غسله أمام الجميع، لكن السيد علي بن فليس طلب منه أن يهدأ، وأنه سيتدبر أمره مع الرئيس،  ولم يشأ حتى أن يستلم خطاب الإستقالة منه، والذي حدث، هو أن الطّيب لُوح وزير العدل الحالي في حكومة سلال، كان من الأوائل الذين إنقلبوا على علي بن فليس، وجاهر بمُساندته للرئيس بوتفليقة، بل وصل به الأمر وهو وزير للعمل، إلى حدّ التدخل المُباشر في انتخاب خليفته على رأس النقابة الوطنية للقضاة، السيد رأس العين، الذي ما فتئ أن إنقلب عليه عندما عارض تحرّك العدالة بالليل، لتنحية علي بن فليس من على رأس حزب الأفالان.لن أتحدّث عن باقي الحالات في الحكومة الجديدة، باستثناء الإستغناء عن وزيري النقل عمار تو، والصحة زياري، واللذين عارضا ترشيح عمار سعيداني، لتولّي منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني "الأفالان"، ما يبعث برسائل واضحة لكُلّ "المشتغلين" في الأحزاب، بأنه من المُحرّمات مُعارضة من يرضى عنه الرئيس وحاشيته، والأمر نفسه سينسحب على حزب التجمع الوطني "الأرندي"، الذي يتحضّر لانتخاب خليفة لأحمد أويحيى، والذي سوف لن يكون برأيي، سوى الأمين العام المؤقت عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة، والرجل الثاني في هرم الدولة، والذي يُجاهر بولائه للرئيس بوتفليقة

برأيي أن هذا التعديل الحكومي، وبحسب المُعطيات الأولية، قامت به جهات من خارج رئاسة الجمهورية، لا تحمل أي صفة رسمية، وهدفها الأول والأخير، قطع الطريق أمام فوز أي مُرشّح قد يُعيد فتح ملفات الفساد، وإحالة المتورطين فيها أمام العدالة للاقتصاص منهم، والتعديل يصبو إلى تهيأة الظروف لعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة، وفي حال الإستحالة، لدعم مُرشّح ترضى عنه حاشية الرئيس بوتفليقة، وجماعة وجدة، التي حكمت الجزائر منذ الإستقلال وإلى يومنا هذا، والتي ترفض وتصرّ دائما على رفض تسليم السلطة للأجيال الجديدة في الجزائر، بالتستّر دائما وراء ستار الشرعية الثورية، وهي أبعد ما تكون عن الثورة، ومبادئها، وإنني اليوم أتذكّر ما كتبه والدي رحمه الله المُجاهد والمُناضل جمال الدين حبيبي، يوم 28 ماي 2010، في موضوع تحت عنوان: "لا لتعديل الحكومة في الجزائر" حيث قال بصريح العبارة: "السلطة نجحت في تحويل النقاش من الفساد إلى تغيير الحكومة" .. لكنّ وللأسف اليوم، أقول أنهم حوّلوا النقاش من مُحاربة الفساد إلى دعمه وضمان إستمراريته، لكنّني من موقعي كمُراقب للأوضاع أُبشّر من يقفون وراء هذه الحركات البهلوانية، أنّ "فجر الجزائر" قادم، ولن أقول "الربيع" لأنّني أكفر به، لأنه هو من دعّم المُفسدين في الوطن العربي، وتحرّش بشُرفاء العرب، فالجزائريون لن ينخدعوا بتبديل الفاسدين لبدلاتهم ومساحيقهم التجميلية للتمويه على وجههم القبيح.



(420642) 1
توتال
زيات
بزمن شكيب خليل أرتفع أنتاج النفط بمقدار النصف مما جعل الميزان التجاري الجزائري يرجح ايجابا فاتهم بالفساد والآن من بعده أصبحت توتال الفرنسيه هي المدلله وقد تصبح آمرة ناهيه بعد أن تستولي على سوناطراك فهل من منصف أو رقيب .
September 12, 2013 4:40 PM


(420644) 2
كذبة جزائرالعزة والكرامة
الطائر
بوتف والسعيد وشلةالفاسدين هم أعراض المرض أماعصابة الإستخبارات الفاسقين من توفيق إلاطرطاق هم السرطان عصابات حثالة دمّروالبلاد وأذلوالعباد فجراد Commando Georges سينصّبون رئيسا منهم فاسقافاسدا حتي يكون دمية في أيديهم لاخيريُرجى منهم من كبيرهم إلابوابهم فالحل هو الربيع أوالخريف أوالفجرتعددت المسميات والهدف واحد ثورة شعبية لإستراد الإستقلال المسلوب
September 12, 2013 6:18 PM


(420717) 3
للغجري المسى طائر
X
أهتم لحال بلدك المعفن أما هذه فهي بلد أسيادك و سواء تغير النظام أم لا فأنت و شعبك الغجري ستبقون على الهامش و لن تستفيدون شئ لأنكم أحقر من الزنوج و الغجر يجب أن نبعدهم عن شعبنا العظيم ؛و لعلمك أنا لا أعرف شئ عن بلدكم و أنت أسكن مواقع الجزائر حتى تعرف أصغر جنرال ؛ تفووووووه على شعب لم يغار حتى على كرامة طيزه فكيف ستتحرك فيه ذرة كرامة و ينسى ناس تحتقر طيز أمه
September 13, 2013 3:37 PM


(420744) 4
إلى رقم 3
الطائر
لاتسب ولاتنتقص من قيمة الأخرين ولاداعي للتفو إبلع تقيؤك فالطائرجزائري
September 13, 2013 9:38 PM


(420765) 5
إلآالمعلك نمرة 3
الطائر
يامبهدل أتظن نفسك أنك وطني فسفاهتك وسفالتك تدل على أنك واحد منتفع شيات لحّاس قواد فالغيرة على الوطن يلزمها فضح النهامين المجرمين وليكن في علمك أني جزائري أباعن جد وسلملي على الحمري وشوبو وقنبيطا ومقهى المنصورة وشارع لبستي
September 14, 2013 7:36 AM


(420877) 6
أين هي العزة والكرامة ؟
جزائري حر
عندما مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وذهب للعلاج سنة 2006 في المستشفى العسكري الفرنسي "فال دوغراس " ، وكان قد صرح قبلها بتصريحات غير ودية ضد فرنسا الاستعمارية ، سمعت صحافيا فرنسيا يقول عن رئيسنا : "لماذا يأتي عندنا للعلاج مادمنا أعداءه ، ألم يكف الجزائريين ما يقرب من نصف قرن لتكوين أطباء وبناء مستشفيات لعلاج رئيسهم فيها ، لقد طردونا فلماذا يتبعوننا في بلدنا ، فليبقوا ، هم ورئيسهم ، في بلدهم" . حينها شعرت بالمهانة والذل .
وعندما نقل رئيسنا مؤخرا إلى فرنسا ليعالج في نفس المستشفى ، تساءلت وقلت لنفسي : ما فائدة الاستقلال الذي يجعلنا نعالج رئيسنا ، الذي يمثل أحد رموز سيادتنا ، عند عدونا الذي أباد أكثر من عشر شعبنا .والأدهى من ذلك أن عدونا يعرف عن صحة رئيسنا أكثر مما يعرف مسئولونا . ألم يصرح رئيسنا عند مجيئه إلى الحكم بأنه جاء لبناء جزائر العزة والكرامة ، وكانا يقول دائما "إرفع رأسك يابا " ، فأين العزة والكرامة ورفع الرأس التي وعدنا بها ؟ العزة والكرامة هي بناء دولة القانون والعدل ، هي بناء مدرسة جزائرية تخرج إطارات كفئة ، هي بناء دولة منتجة للثروة لا دولة تعيش على ريع البترول ، دولة مؤسسات قوية تصمد في وجه الرياح العاتية .
September 15, 2013 11:25 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز