Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

مناورة كيماوية في سوريا لإنقاذ الصهاينة و الأمريكان

لم يعد ينفع الصهاينة والأمريكان وأدواتهم المُقاولة من مشيخات الخليج، للإضرار بسوريا وشعبها وجيشها، سوى اللجوء إلى التفجيرات الإعلامية الكيميائية، لوقف مسلسل الإنتصارات التي حققتها سوريا في حربها الكونية، التي تحالفت فيها ضدها كلّ قوى الشرّ، بما فيها تنظيم القاعدة، المصنف على رأس قائمة التنظيمات الإرهابية العالمية، فصبيحة يوم الأربعاء 21 أوت "أغسطس"، استيقظنا على دويّ تفجيرات إعلامية غير مسبوقة، كانت وراءها وسائل العهر الإعلامي، من غربية وعربية وعبرية، معروفة بعدائها للأمة العربية، والإسلامية، وَجّهت قذائفها الإعلامية باتجاه سوريا في وقت واحد، تزامنا ومُباشرة البعثة الأممية للتحقيق في إستعمال الكيماوي في سوريا عملها.

فوسائل العهر هذه، أجمعت على أنّ الجيش السوري قد قصف ريف دمشق بالسلاح الكيميائي، ما أدى إلى وفاة أكثر من 1300 مدني سوري، ولو صدّقنا الحكاية، فسيكون لزاما علينا أن نقول، بأن النظام السوري، هو أغبى نظام في العالم، فكيف يُعقل أن يستعمل السلاح الكيميائي الذي صنّفته أمريكا ضمن الخطوط الحمراء التي لا يجوز تجاوزها، وهذا في ظلّ تواجد بعثة أممية من الخبراء، التي قدمت إلى دمشق للتحقيق في استعمال الكيماوي في وقت سابق بخان العسل وجهات أخرى من سوريا، فهل نظام دمشق في حال تصديق هذه الخُزعبلات الإعلامية يُريد الإنتحار؟ بكلّ تأكيد أن ما حدث إنما يؤكد فرضيتين لا ثالث لهما، الأولى ومُؤداها أن ما حدث هو مجرد فبركة إعلامية كما عهدناه دائما في الأزمة التي ضربت سوريا، أو أن الجماعات الإرهابية المدعومة من قوى الشّر العالمي، وعلى رأسها أمريكا والصهاينة وأدواتهما الرخيصة في تركيا ودول المشيخات الخليجية، قد قامت باستعمال السلاح الكيميائي بغرض إلصاق التهمة بالجيش العربي السوري، الذي ألحق هزائم كبيرة بجماعات الإجرام الإرهابي، وسحقها في كلّ مكان يحلّ به.

وبرأيي أن مُخرجي هذا السيناريو المُعدّ سلفا، لم يُحسنوا إعداده بشكل جيّد، فيكفي أن نُدقّق بشكل جيّد في شريط الفيديو الذي عرضته قناة السمّ الإعلامي "الجزيرة" صبيحة يوم الواقعة، لتأكيد إستعمال الجيش العربي السوري للسلاح الكيميائي، لنُقيم الدّليل المادي، على أن هذا الشريط، يُوثّق لجريمة قتل مع سبق الإصرار والترصّد لرضيع لا يتجاوز عُمره السنة، قدّمته لنا قناة الإرهاب "الجزيرة" على أنه من ضحايا القصف الكيماوي، لكن بالتدقيق في الصورة، رأينا كيف أن أحدهم والمُتواجد فيما يُسمّى "المُستشفى الميداني" كان يضع على فم الرضيع –الذي بدا جسمه سليما للغاية-، قناعا للأكسيجين، وعوض أن يُسهم القناع في التخفيف من عملية تنفس الرضيع، كُنّا نرى بطنه يعلو وينخفض بشكل عنيف للغاية، بسبب انقطاع الهواء، أي أن القناع لم يُستعمل لتزويده بالأكسيجين، وإنما لخنقه، ونقول ذلك لأنّ الرضيع لم يكن يخرج من فمه "الزّبد" الذي هو أحد أهم مُؤشرات استنشاق الغازات الكيميائية، ما يعني أن القناع كان مغلوقا وغير موصول بالأكسيجين، وهو ما يجب أن تعمل اللجنة الأممية على التحقيق فيه، لأننا لم نرَ في أشرطة الفيديو التي فُبركت على عُجالة، أية عوارض لاستعمال الكيماوي على من قدّموهم على أنهم ضحايا، بعكس ما كنّا نراه في أشرطة فيديو سابقة تفنّن مُعدوها في إظهار مشاهد خروج الزبد من أفواه "الضحايا"، بصراحة لست على الإطلاق مُختصا في الطبّ، لكنّ قنوات العُهر الإعلامي، عوّدتني في حوادث سابقة لما ادعت أنه استعمال للسلاح الكيماوي، أن أرى الضحايا وهم يسعلون، والزبد الأبيض يخرج من أفواههم، أمّا في المشاهد التي عُرضت صبيحة يوم الإدعاء باستعمال الكيماوي في ريف دمشق، فكانت رديئة الإخراج والإعداد، وتحمل بنفسها أدلة تفنيدها وتكذيبها.

لن أخوض أكثر في استقراء تفاصيل هذه الفبركات، لأن أبله الناس يتفطن لها دونما عناء فكري، لكنّني سأنتقل إلى تفكيك ما أراه أخطر مُؤامرة تُحاك اليوم، ليس على سوريا وحسب، بل على المنطقة ككلّ، فأمريكا تيقّنت اليوم، أن سوريا عصيّة للغاية، وليست لُقمة سائغة على الإطلاق، لذا فإن الواجب فعله والقيام به، هو إشعال المزيد من بؤر التوتر حول سوريا، لتسييجها بالكامل، لذلك رأينا كيف سرّع المُتآمرون تنفيذ مؤامرة استهداف مصر وإشعالها بنيران الإرهاب، واستهداف الأمن والإستقرار في لبنان والعراق عبر التفجيرات الإرهابية المُمولة من بندر بن سُلطان رئيس الإستخبارات السعودية، وبيادق الخيانة في قطر، التي توهّم البعض أن أميرها الجديد سوف لن ينبح كوالده، لكن الجرو فاق أباه ليس في النّباح، وإنّما في تنفيذ المكائد والدّسائس، فأمريكا أشعلت المنطقة بالكامل، وهي لن تسمح بإطفاء النيران إلا إذا ضمنت تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وعلى رأسها أمن الصهاينة، وهيمنتها على منابع الطاقة، فالرسالة التي تود أمريكا ومن ورائها الصهاينة إيصالها إلى العالم، هي أن معبر قناة السويس لن يكون آمنا بدونها، لذلك فهي تتحرّش بمصر بعد فشل مخططها في سوريا، واليوم وهي تُفجّر قنابلها الإعلامية الكيماوية، التي أعادت الوحدة لمحور الشرّ الخليجي الذي توهم البعض أن الأزمة في مصر قد قسّمته، بين مُؤيد ومُعارض لتنحية الإخوان المُجرمين من السلطة، تريد إفهام الجميع، أن قوى الشرّ لن تختلف مواقفها التآمرية بخصوص سوريا، فالسعودية المُؤيدة للنظام الجديد في مصر، سبقت دُويلة قطر في الدعوة إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث ما قيل أنه استعمال للجيش العربي السوري للسلاح الكيميائي في ريف دمشق، كما أن ما يُسمّى الجامعة العربية، التي أصابها البُكم والصّمم فيما حدث في مصر بعد تنحية محمد مُرسي، استعادت القُدرة على النّطق والسمع، ودعا أمينها غير العربي لجنة الخبراء الأمميين المُتواجدين في دمشق، إلى التحقيق في "استعمال" الكيماوي في ريف دمشق، فحتى هذا النبيل غير العربي، الذي اختفى عن الأنظار في الأزمة المصرية، وهو "مصري"، استعاد الحياة بقُدرة قادر بعدما استنشق رائحة "الكيماوي" !؟، وهذا برأيي ما كان ليحدث لولا المواقف المُعلنة والصريحة لكل من رئيس الحكومة العراقي نور المالكي الذي ألمح إلى أن لصبر العراق حدود، وهو يعرف معاني الصداقة كما يعرف معاني العداوة، إضافة إلى تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، التي وضعت النقاط على الحُروف، وأكّدت للجميع أن محور المُقاومة سيذهب إلى أبعد ممّا يتصوره المُتآمرون، أضف إلى ذلك كلّه، الصفعة التي تلقاها بندر بن سلطان في موسكو، عند مُحاولته رشي الرّوس، ليرفعوا مظلتهم عن سوريا، فكلّ هذه المُعطيات، أكّدت للأمريكي بالأخص، أن الوقت قد حان لوقف مهزلة وسيناريو اقتسام الأدوار بين مشايخ قطر والسعوديين، لأن المسرحية انكشفت رغم صرف السعوديين ملايير الدولارات لتجسيدها في مصر، والحال كذلك فلا بُدّ للأمريكي أن يُفجّر الوضع إلى أقصى الحدود، لإيجاد مخارج آمنة له، وضمان مصالحه الإستراتيجية في المنطقة، فالأمريكي يعي اليوم جيّدا أنه لا مكان له في منطقة الشرق الأوسط بالأخص، دونما الإتفاق مع الروس على مواطئ القدم الأمريكية في المنطقة، وأنه اليوم أعجز من أي وقت مضى على فرض شروطه، ولا حلّ له سوى خلق الفرقعات الصوتية، لإخفاء تفاصيل مُحادثاته مع روسيا، وغالب الظن برأيي، أن المنطقة ستشهد تحولات كبيرة للغاية، لن تروق نتائجها لا للأمريكي ولا للصهاينة ولا لحلفائهما من أمراء الخيانة في الخليج، والحال يتوجب على مصر أن يعي جيشها ثقلها في المرحلة الراهنة، وألا يُساوم ويُقايض على ما حقّقه من نصر مُبين   



(419148) 1
المنيه
almania
واذا المنية انشبت اظفارها الفيت كل تميمة لا تنفع
August 28, 2013 3:50 AM


(419150) 2
عرب جرب!!!
قارئ
اذا ضُربت سوريا،فستضرب ظلماً وعدواناً.لاادلة لحد الآن من استعمال الكيماوي ولاحجةاو سبب لاستعمالهِ!لكن بعد ان زود السعوديين وامريكا والغرب مرتزقتهم بكل انواع الاسلحة وحتى الكيماوية ولمعوا صورهم في اعلامهم بالرغم ان مرتزقتهم لايتوقفواعن نشر مجازرهم على صفحاتهم الآلكترونية متباهين بها وفي نفس الوقت مُحرَجين مموليهم وحلفائهم،وبعد ان تبجح نصرالله بأنهُ سيرسل"الآلاف"من مرتزقتهِ الى سوريا-ونعرف كل هذاالكلام فقط جعجعة من غير دبلوماسية ومباهات-يأس السعوديين والامريكان والغرب من انجاز اي تقدم على الارض من قبل زبانيتهم.في حين الجيش العربي السوري كل يوم يسحب البساط من تحت اقدام المرتزقة ويسحقهم!فقررت السعودية واخواتها وامريكاواخواتها بأختلاق الاسباب والتدخل العسكري مهما كانت النتائج.لكن لايحق من الآن فصاعداً لاي دولة عربية ان تحتج اواي عربي يتظاهراذا احبت امريكاواخواتها ان يضربوا او يغزوا او يؤديوا او اي شئ اخر ان يفعلوهُ في دول الشرق الاوسط.الدور آتي ولامحال منهُ البارحة كانت العراق وليبيا واليوم سوريا وغداً لانعرف من يكون مصر او لبنان اوحتى جزائر التي وقفت ضد هذاالتحالف المقيم داخل الاردن.
الذي يفقع مرارتي ان مازل بعض الاعلام يردد"الموقف الاردني ضبابي وغير واضح"!!وهل تريدون اوضح من هذا الموقف؟بل كان واضحاًمن الاول وانا قلتهاان الملك سيقف إينما تقف امريكا واسرائيل!
صحيح قال التركي للذين يذوبون فيه:"عرب تشوخ شروال يوك" يعني عرب همج بلا سراويل وكان يقصد اهل الدشاديش!و"عرب بيس" يعني عرب وسخين
August 28, 2013 4:37 AM


(419163) 3
Devils with money
Karam
The devils at work. one country at a time.
August 28, 2013 6:39 AM


(419174) 4
الإرهابيون هم الذين ضربوا الغوطة بالأسلحة الكيميائية و هذه لا جدال أو شك فيها 1
جزائري إنقلابي
على كل حال يا سي حبيبي, هذا الوضع الذي تواجهه سوريا حاليا كان متوقعا من قبل, و الإرهابيون هم الذين ضربوا الغوطة بالأسلحة الكيميائية و هذه لا جدال أو شك فيها, بعد أن حاولوا دخول دمشق بعشرات الألاف من الإرهابيين, وجدوا أنفسهم أمام كماشة الجيش السوري الذي باغتهم و كاد أن يحاصرهم و يقضي عليهم, فكانت عندهم خطة إنهزامية لإخراجهم من تلك الورطة بإطلاق صاروخين يحملان غاز غير معروف نحو الغوطة لإستهداف الشعب و توريط النظام و التعجيل بالتدخل العسكري الأمريكي الناتوي في سوريا حتى يحلو الجو. و العجيب و الغريب أنه لا وجود للإرهابيين من بين الضحايا, و لا ننسى الجزيرة التي ضخمت القصة و إستعانت بكومبارسات مثلوا فيلم رهيب. ماذا سيجني النظام بقتل الأبرياء و لم يصب واحدا من عصابات الإرهاب, مع العلم أن المفتشين الدوليين كانوا في دمشق, يعني بالسنسكريتي المستفيد الوحيد و المجرم الحقيقي هو عصابات النصرة و جيش الخرى صاحب الإنهزامات التكتيكية, و قد نجح الإرهابيون في خطتهم بجر الغرب للتدخل عسكريا في سوريا رغم هزائمهم اليومية التي يتجرعونها في كل مكان, و بعد هذه الضربات الأمريكية سيخرج خوارج النصرة يتعرصون على العالم الإسلامي بإعلانهم عن الجهاد الأعظم على القوات الصليبية التي ستغزو سوريا كما فعلوها في العراق رغم خروج الأمريكان منه.
August 28, 2013 9:30 AM


(419175) 5
علينا الإنتظار ما سيقترفه الغرب من حماقات جديدة و كيف سيرد الجيش السوري 2
جزائري إنقلابي
و ستصبح سوريا قبلة حج أبشع خلق الله في الأرض من سلفية و إخوانجية و تكفيرية و غيرها من الحركات الجهادية و ستصبح سوريا محيطا من دماء الأبرياء و ستعود إلى عصر الهلال الخصيب لا قدر الله, لا أحد يستطيع تكهن ما الذي سيجري قريبا, لأن الوضع خطير و سوريا محاطة بكيانات ما أنزل الله بها من سلطان إسرائيل و الأردن الخائن و تركيا عضو الناتو و سفن الناتو في البحر المتوسط و في داخلها عشرات الألوف من الإرهابيين تصلهم الأسلحة الخليجية بسهولة من تركيا, و من يراهن على روسيا فهو واهم, علينا الإنتظار ما سيقترفه الغرب من حماقات جديدة و كيف سيرد الجيش السوري على هذه الهجمة المسعورة, لأن كل شيء يتوقف على رد السوريين الحازم لخلط الأوراق من جديد مثل حرب 2006 و إرباك الأعداء و كسر أنفهم بعد أن صالوا و جالوا في بلاد المسلمين منذ 1948 و 1956 و 1967 و حروب الخليج و لبنان و ليبيا و غزة. سنرى ما سيفعله الجيش السوري و كيف سيرد, إن سكت و أكل خرى, فلنقرأ الفاتحة على سوريا و المنطقة بأسرها و سنرى كيف ستصبح تلك المنطقة مصدر القلاقل و الشر في العالم.
August 28, 2013 9:32 AM


(419252) 6
آخر المطاف
وضاح
الكاتب والمعلقون اصابوا في ان الغرب ووكﻻؤه في خدمة الصهاينة واسرائيل وهم جميعا مقتنعون ومتأكدون من ان ما يجري هو فيلم هندي طويل المدى ﻻيلبث ان يبدأ فور ان ينتهي
ولكن كل اﻻحداث تشير بأن هذه التهديدات الكيماوية المفبركة تؤكد ان ذلك هو آخر المطاف وهو بمثابة آخر لفة على مسار استمر ﻷكثر من ثﻻثة سنوات ابتدأت من الجزائر واندثرت وتبعتها تونس فأشعلت وتابعت مسيرها الى ان اصطدمت بالجدار العربي السوري الصلب
فماذا برأيكم سيبتدعون او سيفبركون ويبرمجون؟
اللعبة والفتنة والمؤامرة مكشوفة للغايه واليهم اقول: الم ينتهي الدرس يا أغبياء؟
August 29, 2013 1:41 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز