Arab Times Blogs
صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

الحرب الباردة: حروب المنطقة و العبر الإسرائيلية

الدولة العبرية لا توفر لحظة إلا و تراقب و تحلل و تستنتج العبر كونها في حالة حرب دائمة مع بعض جيرانها. لقد إنتهت حرب العصابات و الحرب غير المتكافئة بين سوريا و لبنان و غزة من جهة و إسرائيل من جهة أخرى. للذين يطلبون من الجيش السوري تحرير الجولان و يتسألون لمذا بقيت جبهة الجولان على هذه الحال 40 سنة؟ سأشرح لكم لمرة أخيرة لماذا!

في البداية الجولان ليس أقدس من القدس، و لو أنه تراب مقدس أيضاً بالنسبة لنا، هنا يمكن أن نسأل سؤال، لماذا الدول العربية التي تمتلك عتاد أسلحة لا يسع تخزينه كل أرض فلسطين، لا تبادر إلى تحرير القدس؟
لمن يطرح الأمور من منظور غباء أو مزيادة إليك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا: تم إنهيار جميع الدول العربية بعد الحروب العربية الإسرائيلية، الدعم الغربي المتقدم ساهم في تدمير الجيوش العربية، و تم عزل مصر عبر إتفاقية المذلة، و كان الرئيس حافظ الأسد يستطيع تحرير الجولان على الطريقة المصرية. لكن هذه الطريقة لا يمكن أن تتوافق مع رئيس برؤية حافظ الأسد. لقد وضع الحل العربي المشترك مكان المصلحة السورية الآنية. إذاً كيف سيتم تحرير الجولان و باقي الدول العربية المحتلة؟

بعد سقوط مصر و إمتلاك إسرائيل للسلاح الذري، كان الأمر محسوم في الذهنية العربية الصامدة. لا حرب و لا سلام مع إسرائيل، إنما حرب إستنزاف باردة. و للذي يشك في جدوى هذه الحرب، فإنها أسقطت الإتحاد السوفياتي. و للذي يشك في وضع السلاح الذري كحجة لعدم خوض حرب كلاسيكية، فيجب أن يعلم أن هذا السلاح أستعمل، و القدرة الإلهية أنجت القاهرة من قنبلة نووية أمريكية بعد حادثه ليبرتي، حيث دمرت إسرائيل بارجة ليبرتي الأمريكيية على سواحل سيناء، فظن الأمريكي أن السوفيات و الجيش المصري من قام بذلك، فإنطلقت الطائرة الأمريكية لتدمير القاهرة، و تم إلغاء العملية قبل خمس دقائق من الإطلاق.

إذا حرب سوريا أصبحت حرب باردة، تدعم المقاومة اللبنانية و الفلسطينية، الى أن تم تحرير لبنان. السؤال البديهي، لماذا نجح لبنان؟ نجاح لبنان أتى لسبب صعوبة إستعمال السلاح النووي في لبنان، و لوجود قسم من اللبنانيين يريدون التطبيع مع إسرائيل، فكانت حرب العصابات ناجحة رغم الكلفة العالية أيضاً. و بعد حرب تموز أصبحت قوة المقاومة اللبنانية تفوق مقدرات دول، بالقدرات الصاروخية و القوات الخاصة. فأصبحت الحرب من لبنان أمر صعب أيضاً، لأن الكلفة ستكون عالية. إذا أصبحت المقاومة اللبنانية مثل سوريا مقيدة لأنها تمتلك قدرة تدمير هائلة، و أصبحت الحرب معها حرب باردة أيضا. و تم دعم غزة حت أصبحت أيضا قوة جيش نظامي. أصبح الردع قوي جداً بين قوة الممانعة و إسرائيل. و التجهيز على أوجه، بإنتظار اللحظة الحاسمة. و ليعلم المنظرون، فإن شغل قوى الممانعة الشاغل هو كيفية تحييد السلاح الذري الإسرائيلي قبل بداية حرب التحرير الكبرى. إنهم يرسلون طائرات فوق ديمونا و يستعلمون، و لهم عيون، إنهم يعدوا لهم ما إستطاعوا مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِي يُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ.

ما كان مستبعداً أن يتم تدمير سوريا ذاتياً، حيث يشارك الآن أكثر من مئة دولة و تنظيم في حرب ضد سوريا من أجل إقامة أمراء حرب تتقاتل في ما بينها لو لا سمح الله سقطت سوريا. إنها حرب إسرائيلية بأدوات داخلية و خارجية، الجيش السوري يحارب على جبهات كثيرة.
صمود الجيش السوري أذهل المعسكر الغربي و لا سيما إسرائيل. و تحول و تغيير العقيدة القتالية للجيش السوري أصبح محل تقدير من الأعداء قبل الأصدقاء. تحول الجيش السوري من جيش عددي، الى جيش محترف، قوات نخبة و وحدات خاصة، تم الإستفادة من خبرة حلف الممانعة في تجربة المقاومة اللبنانية، حيث أصبح الجيش مقسم الى قوات حماية و جيش شعبي يستلم المناطق المحررة و يؤازر جيش النخبة عند الضرورة بينما قوات قليلة جداً تقتحم الثغور و تواجه الآلاف من الأعداء ممن يملكون عقيدة إنتحاريه، و تتكلل المهمة بالنجاح. حدث ذلك في القصير و في الشام و حمص و أماكن كثيرة في سوريا. في لبنان أيضا إستخدم الجيش اللبناني نفس الخطة لاجتثاث معقل الشيخ السلفي أحمد الأسير المدعوم من قبل 300 مسلح يملكون أفكار قاعدية، تم إقتحام معاقلهم من الأسفل الى أعلى الجبل و هذا تعقيد اضافي مع وجود قناصة الأسير و وجود مديين يجب حمايتهم، رغم ذلك أرسل الجيش اللبناني قوة النخبة من المغاوير، و تمكن من تصفية و إعتقال كل هؤلاء، ولم يطلق رصاصة على المسجد الحصن. إسرائيل تراقب طريقة حزب الله في الحرب و الآن هناك نجاحات مبهرة للجيش السوري و اللبناني في كيفية إستأصال بؤر قاعدية بوحدات خاصة و المحافظة على أرواح الناس.
مما جعل إسرائيل تغير طريقتها في الحرب. لقد قُدِّمَ مشروع إسرائيلي للإستعناء عن آلاف الجنود الإسرائيللين و الإعتماد على قوات النخبة. إذاً هو الدرس السوري اللبناني. عليكم فقط أن تزوروا صفحة ويكيبيديا عن صواريخ الكورنيت، لتعلموا كيف أن مبيعات هذا السلاح بدأ بعد حرب تموز!

العالم يتعلم من جبروت أشراف لبنان و فلسطين و سوريا، أما أنتم يا من تتآمرون علينا ماذا تفعلون؟ تريدون تحرير الجولان؟ أسيادكم يدفعون لكم  المليارات و يرسلون لكم عشرات آلاف الإنتحاريين، و يرسلون لكم مجاهدات تلبية الحاجات على الجبهات، ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ هناك مئة دولة تدعمكم، أطلقوا رصاصة على الجولان! ماذا تنتظرون؟



(415735) 1
who to blame
Hameed
The Arab leaders and officials are the true enemy of the Arabs and Islam. Arabs have look in the mirror and see how they are backward to the tenth degree. look at all other countries they advancing in every way except the Arab countries busy in wars and killing. Who to blame for the misery?? the people for sure. they accept the defeat and the apathy as their life style.
July 16, 2013 1:57 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز