Arab Times Blogs
صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

كيف تلقف العالم خبر سقوط أول تجربة للإخوان

بدا الإعلام الغربي متفاجئ بالحدث المصري لدرجة أني لمست للمرة الأولى عدم تحضير غربي للزلازل التي تهز هذا المشرق.
كان هناك شبه إجماع على أن الذي حصل هو إنقلاب عسكري، خارج إطار الدمقراطية التي "لعنوا عرضنا فيها"، كان لافتا أنهم إنزعجوا من فقدان الحليف الإستراتيجي دون تحضير، و الأهم أنهم وصفوا السيسي بالناصري، يعني هذا يعد في الغرب البعبع العربي، بن لادن علماني.
وصفوا ما حصل بمنافي للدمقراطية لإنه خروج على الرئيس المنتخب.

في إسرائيل وصفوا ما حصل بالزلزال، كونهم فقدوا أهم حليف إستراتيجي، مساعد في أزمة سوريا، و رابط حركة حماس بحبل في الرقبة. لكنهم ليسوا بقلقين كثيراً، كون مصر لا تشكل خطراً عليهم بسبب وضعها الإقتصادي المنهار كما وصفوا.

تركيا تعيش في حالة صدمة كمن فقدت إبنها المدلل، سقط الحلم العثماني بفقدان أهم متصرفية عثمانية في المشرق.
المملكة الوهابية السعودية كانت أذكى الخاسرين. بيانها، لو بالغنا قليلاً يمكن أن نقول أنه سبق بيان السيسي بخمس دقائق، أرسلوا أول مباركة شرعية عربية، و تحليلي أنه ليس حباً و قبولاً، إنما لعلمهم أن "من يحيي الإخوان و هي رميم"، فلا داعي لدعم مصر للدخول في محور البريكس، فتلقفوا السقوط بذكاء حتى لو تغيرت سياسة مصر، فالسير بالحرب السورية بحصان أعرج أفضل من أن يهدي حصان قوي للمعسكر الآخر. ما أضيق العيش لول فسحة الأمل.

أما حركة حماس، فحالها تردد أبيات قس بن ساعدة العظيمة:
فـي الذاهبـين الأ ولـيـ              ـن من القرون لنا بصائر
لـمـا رأيـت مـــواردا              للموت لـيس لهـا مصـادر
ورأيـت قومــي نـحوهــا          يـمضي الأصـاغر والأكـابر
لا يــرجع المــــاضي ولا         يبقى مـن البـاقين غابر
أيـقنت أنـــي لا محـــا            لة حيث صار القوم صـائر

يعني يا غافل إلك الله.

أما سوريا و إيران فكان الفرح واضحاً، خصوصا أن القائد المصري الشاب محمود بدر، الذي قاد 20 مليون مصري على كلمته، و قاد الجيش المصري، كان قد أوصاه أباه أن لا يقبل يد أحد يا بني، ما عدا يد السيد حسن نصرالله.

أما قطر فقد إنشغلت بترتيب تهريب الوثائق و عملاء المخابرات، و ألحقت العملية بإسناد مدفعي، عبارة عن تصريح دعم للشعب المصري، ليتم الإنسحاب الناعم.

أما أغلب النعاج العرب فإنهم ينتظرون الراعي لكي يدلهم على الطريق.


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز