Arab Times Blogs
صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

خبرينا كيف نقريك السلاما والشذا المحيي بسوريا العظاما

كل نبي في قومه مهان، رشيد سليم الخوري (1887) هو شاعر وصف حال الأمة قبل أن نولد، كان قومياً فكرهته النصارى لأنه نصراني غرد خارج السرب، و أحتقره القوميون لأنه وضع يده على الجرح في قصيدة عصماء لا زالت تذكرنا بحالنا المزري.
القصيدة هي تحية الأندلس، نظمت لتكريم شاعر أسباني، مضمونها أن كيف لأمتنا المهانة أن تلقي التحية للأندلس بعد أن صنعنا أمجاد إسبانيا أما الآن فإن العربي  "ذليل الرأس خاشعاً يترامى" قال للعرب أصلحوا حالكم لنرفع رؤسنا المنحنية.

 إليكم الأبيات الخالدة:

خبرينا كيف نقريك السلاما

خبرينا كيف نقريك السلاما
طيب النشر كأنفاس الخزامى

والشذا المحيي بسوريا العظاما
غادر الشام وبيروت وهاما

في بلاد حرة لم تحن هاما
وأنوف لم يقبلن الرغاما

خبرينا كيف نقربك السلاما؟
* * *
أمن"الميماس" حيث العلج رافع
راية حمراء تحميها المدافع
أمن الشام وطرف الشام دامع؟
أم من الأرز وليث الأرز خاضع

أم من الأردن والأردن ضارع
خاشع الرأس ذليلا يترامى

أمن العبدان ترضين سلاما!

* * *
إن بالحمراء أرواحا مطيفه
لم تزل من بينها تحمي ذرى القصر المنيفة

أرسلت من بينها عين الخليفة
نظرات هن لعنات مخفية

لا يحين سوى نفس شريفة!
أبعدوا لبنان عني والشآما

من ربوع الذل لا أرضى سلاما!

* * *
يا ابنة الزهراء يا أندلسية
لم تزل فيك من المجد بقيه

لمعت فيها السيوف المشرقيه
ضاربات بزنود عربية

فعلى ملك لا تلقى التحية
بأكف لم يجردن حساما

خبرينا كيف نقريك السلاما؟
* * *
فإذا بغداد عادت كالقديم
موطن الشعر وديوان العلوم

وإذا رن بها عود النديم
مرجفا بالحب أعصاب النجوم

ومثيرا أدمع الفجر مداما
عند هذا سوف نهديك السلاما
* * *
وإذا بيروت، أم النور، ولى
عن سماها أثقل الرايات ظلا

وإذا السيف من الصحراء سلا
نافضا عن أربع الفيحاء ذلا

وإذا لبنان بالأمر استقلا
فلبسنا العز أو متنا كراما

عند هذا سوف نهديك السلاما

 


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز