Arab Times Blogs
الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

الراحل الحاج ولد مومو البلاوي-زعيم سياسي ومقاوم

رغم أن جميع الصحراويين يعرفون أن الشيخ الحاج ولد مومو ولي من أولياء الله الصالحيين في ضواحي مدينة العيون ،ففي كل سنة يتوجه السكان الاصليون بالمدينة في زيارة جماعية كعادتهم منذ 70 سنة الى ضريح هذا الولي الصالح للترحم عليه و التبرك به ،و لهذا السبب نكتب للاجيال الجديدة هذا الموضوع ليساعدهم على فهم شخصية هذا الشيخ الصحراوي الجليل الذي يعظمه و يتبرك به الصحراويين . خلال النصف الإول من القرن العشرين،كان الشيخ البلاوي الحاج

ولد مومو مقاوم و فقيه و سياسي محنك يسكن مع حلته الكبيرة و الكثيرة في كديم أزيك، الضواحي الشرقية لمدينة العيون و يشكل شوكة لسياسة الاستعمار الاسباني في هذه المدينة حاول الاسبان بكل الطرق أستمالة هذا الشيخ ،لكنه فضل قضاء حياته ساعيا في مصالح الصحراويين جميعا،بجلب المنافع لهم ويدفع المضار عن ساحتهم،ففي هذه الظروف الصعبة كان رحمه الله يتحمل كفالة الضعاف و النفقة على الفقراء و تسيير مصالحهم .لهذا السبب وفدت الكثير من الناس إلى حلته أنذاك . كان الشيخ الحاج ولد مومو حرما آمنا وركنا منيعا لا يخشى العدوان بحرمه،و قد كان الكثير من الصحراويين في تلك الظروف الصعبة تجعل من خيمته حرما آمنا ، فيجتمعون عنده للبحث عن حلول لأقراضهم ولم يمض يوم إلا و عنده آلاف الناس يطعمهم ويكسوهم ويقضي جميع مآربهم حتى لقي الله ولا يسأله أحد حاجة إلا أعطاه إياها بالغة ما بلغت .

على المستوى السياسي كانت حلة الشيخ الحاج ولد مومو مركزا لزعماء قوافل المقاومين والفقهاءالدينيين في بلادالساحل(الساقية و تيرس)،فمعارك المقاومة كانت تتم بعد الاستشارة السياسية و الفقهية مع الشيخ الحاج ولد مومو ،الذي لعب دورا محوريا في مقاومة الاستعمار في موريتانيا و صحراء و شمال المغرب ، فعلى المؤرخين و الكتاب و الحقوقين و علماء السياسة أن يعيدو إلى الشيخ الصحراوي الجليل الحاج ولد مومو حقه كشخصية تارخية ومقاومة ودينية كبيرة في عيون الساقية الحمراء،و من المعروف ان للشيخ الحاج ولد مومو مريدين و أتباع في كل مدن الصحراءو في شمال المملكة و بموريتانيا ، و هو من كان رحمه الله صانع القرار في الشؤون الدينية فريدا بلا منازع في عيون الساقية الحمراء في الربع الاول من القرن الماضي .

 و تحمل عنه الذاكرة الشعبية الصحراوية قصص و حكايات و رويات لها مضامين اجتماعية و سياسية في غاية الأهمية. و يفهم من بعض هذه الرسائل الشفهية المتعددةالتى تركها الشيخ الحاج ولد مومو محفورة في ذاكرة الكثير من الصحراويين ،أنه حاول أن يضع مشروعا سياسيا تنظيميا لمجتمعه في مدينة العيون انذاك و يتجلى ذلك أساسا في جملة من الاجراءات ،كاعتماد شيوخ عن كل عرش و قبيلة و يكون عدد هؤلاي الشيوخ بحسب الكم الديمغرافي للبطن ووظيفة الشيخ هي حل المشاكل الاجتماعية و نصرة كل صحراوي يواجه مشكلة مع الادارة الاسبانية انذاك ، و قد عمل رحمه الله على تشكيل جهاز قضائي صحراوي صرف داخل كل قبيلة بتعيين قاض لكل قبيلة . و في منطقة كديم أزيك كانت تتمركز حلةولي الله الراحل الشيخ الحاج ولد مومو الصوفي البلاوي،و كان مريديه يمارسون حراثة الارض وسقي الماشية .

وكانت النساء تدرسن و تمارسن الكثير من المهن الخاصة بهن بكل حرية وعلى المستوى الدبلوماسي نشطت دبلوماسية الشيخ الحاج ولد مومو وكثر سفرؤه و توسعت علاقته فقام بتعين ممثلين يمثلونه داخل المغرب و في تيرس ،حتى وصل به الامر الى ربط أتصال مباشر بالإمارات الموريتانية في أقصى بلاد شنقيط، ظل الشيخ الحاج ولد مومو رافضا كل العروض و الاموال الطائلة الذي قدمته السلطات الاسبانية له،كانت الرسائل تروح وتغدو بينه وبين المجاهدين و المقاومين ضد الاستعمار الاجنبي أنذاك ،كما رفض رحمه الله التنازل عن أي شبر من الساقية الحمراء للاستعمار الاجنبي الى غاية رحيله

تابع الحقلة الثانية


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز