Arab Times Blogs
د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

معرفة اللغة العربية أمر نسبيّ

www.yle.fi/teema/ylenavoin/keskustelu.html في هذا الموقع الفنلندي لمحطة الإذاعة، جرت مراسلة قصيرة في الواحد والعشرين من شهر كانون الثاني لعام 2005، وهذه ترجمتها للعربية ليطّلع عليه القارىء العربي وكل من يعرف العربية في كل مكان، والتعليق على فحواها، عيش كتير بتشوف كتير: أنا مسلم: ألا يوجد مختصون مسلمون في فنلندا يمكن إحضارهم إلى البرنامج لشرح أمور متعلقة بالإسلام لنا؟ إن هيكي بالفا وهمين-أنتلا مسيحيان وخلفيتهما تؤثر على آرائهما، أضف إلى ذلك، همين-أنتلا لا يعرف العربية بالرغم من كونه أستاذا، بروفيسورا، لها.

 أهناك من مستغرب مستهجن؟ وفي الثامن والعشرين من الشهر ذاته علّق الوقواق الأبله قائلا: لقد شتّ هذا عن الموضوع ولكن بما أن لدينا في النقاش خبيرا خاصّا، فقد وجّهتُ السؤال الذي أثاره المسلم مستوضحا فيما إذا كان إدعاؤه في محله، أي أن أستاذ اللغة العربية الحالي في جامعة هلسنكي لا يعرف العربية، وهذا حقا قول شديد الخطورة. والأستاذ بالفا يعرفه فهو السابق في المنصب والآخر اللاحق، مع الشكر سلفا على الإجابة. وفي اليوم نفسه وبعد أقل من ساعة على توجيه السؤال ردّ بالفا مجيبا: عزيزي الوقواق الأبله، الإجابة على سؤالك تتوقف على ما هو المقصود بقولنا معرفة اللغة.

 لا أحد، لا عربي ولا أي انسان آخر يسيطر على كافة أنماط اللغة العربية، وعليه فإن مقدرة كل واحد محدودة. الأستاذ همين ـأنتلا كباحث في اللغة العربية مطّلع، قبل كل شيء، على الفيلولوجيا العربية والأدب العربي الكلاسيكي، وهو مترجم لهذا الأدب وكذلك الأدب الحديث، ولا ريب في أنه يعرف لغة تلك النصوص. إنه لم يكن بحاجة في أبحاثه إلى اللغة المحكية وهذا في اعتقادي يؤثر على الجانب اللغوي العملي لديه. ومن الجيد التذكر انه في الحالات والمناسبات غير الرسمية تستخدم العربية المحكية بلهجاتها المتباينة وهي لغة الأم الحقيقية لدى العرب وهي بعيدة جدا عن اللغة الأدبية، لغة العرب الثقافية. إن القدرة في اللغة العربية هي دائما جزئية.

مع تحياتي، هيكّي

أودّ في هذا السياق التنويه بالحقائق التالية والتي قد تسلّط بعض الضوء على ما جاء أعلاه

أولا: الأستاذ بالفا كان أستاذ همين أنتلا ومرشده في أطروحة الدكتوراة.

ثانيا: مما ترجم همين أنتلا للفنلندية القرآن الكريم ومن الأدب العربي الحديث رواية حنان الشيخ “إنها لندن يا عزيزي” فقط.

ثالثا: لا قدرة للأستاذ أنتلا للحديث بالعربية لا بالفصحى ولا بأية لهجة عربية حديثة وقل الأمر ذاته بالنسبة للكتابة. رابعا: لا وجود لأي بند في السياسة الأكاديمية يقضي بوجوب معرفة الأستاذ للغة التي يدرّسها علما وعملا أي من الناحية النظرية والناحية التطبيقية على حد سواء. ولا يختلف اثنان في أن معرفة أية لغة حية تعني أول ما تعني التحدث بها ثم القراءة والكتابة. خامسا: الترجمة من لغة أجنبية إلى لغة الأم لا تعني بالضرورة السيطرة العملية على لغة الأصل بالمرة وهذا من الأمور البدهية في أبجدية اللغويات.

هناك مترجمون لا حصر لهم للعربية إلى لغات مختلفة وهم لا يتكلمون العربية البتة، وينسحب الأمر ذاته بالنسبة لباحثين في اللهجات العربية الحديثة. سادسا: في الواقع معرفة أي شيء في العالم هو جزئي والعلم الكامل للخالق الباري وحده. سابعا: لا بدّ من قول الحقيقة كاملة وعارية دون رتوش أو دبلوماسية ليست في محلها ثامنا: إني عرفت أستاذا فنلنديا فذا، يوسّي تنلي أرو، رحمه المولى (١٩٢٨-١٩٨٣)، وقد امتلك ناصية العربية المحكية الشامية والأدبية كابن قح لها.

معيار معرفة اللغة أية لغة قد يكون مثلا إلقاء محاضرة مرتجلة أمام مختصين في مجال التخصص لمدة نصف ساعة والإجابة على الاستفسارات والتعليقات، وفي اللهجة القدرة على التحدث مع ناطقيها الأصليين لا سيما الأطفال بسلاسة ودون عناء. تاسعا: ماذا كان قيل أو سيقال لو كان موضوع الحديث أستاذا عربيا جامعيا في لغة حية هنا في بلاد الشمال كالسويدية أو الدانمركية أو النرويجية أو الفنلندية وهو عاجز عن التحدث والكتابة بها؟ “حيط بني يعرب كتير واطي هلأيامات”



(400995) 1
لاول مره لم افهم مقالك
0فلسطيني لاجىء في الكويت)sami abdalla
عزيزي الدكتور حسيب
لاول مره اجد نفسي عاجزا عن فهم مقالك فقد اختلط علي رأيك برأي من ذكرته من اساتذه
اتمنى ان اقرا مقالك مع فاصل بين رايك ورأي الاساتذه وايضا الشروط العامة لمن يقوم بتدريس لغة ما (لانني استغربت عدم اتقان المدرس الحديث باللغه)
February 11, 2013 4:00 AM


(400999) 2
مستويات اتقان اللغة
موح صبار
اعتقد ان ارتجال الحديث بلغة ما ليس ضروريا لاتقان لغة ما. ربما هناك 4 مستويات متدرجة
قراءة نصوص اللغة و التمكن من فهمها و تحليلها
التمكن من كتابة نصوص بهذه اللغة
التمكن من الانصات لنص مسموع بهذه اللغة و فهمه
رابعا التمكن من ارتجال نص شفوي بهذه اللغة.
من يستطيع فك رموز نص باللغة السومرية او الصينية لكنه لا يستطيع قراءته، هل يتقن هذه اللغة ام لا؟
February 11, 2013 5:56 AM


(401376) 3
sorry nations
Marzar
Most of the Arabic teachers do not know the Arabic language to teach it in schools. what a sorry nations
February 14, 2013 7:14 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز