Arab Times Blogs
د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

 More articles 


عادة من عادات الفنلنديين

عادة من عادات الفنلنديين أ. د. حسيب شحادة جامعة هلسنكي يدأب الفنلنديون المسنّون أيضا على الاحتفال بعيد ميلادهم لا سيما إذا كان العمر خمسين عاما. يَعتبر المجتمع الفنلندي هذه المناسبة محطّة هامّة وسارّة في سحابة حياة الإنسان على هذه الأرض. من الفنلنديين من يحتفل بعيد ميلاده هذا على نطاق ضيّق، يقتصر على العائلة المصغّرة، أو يسافر الزوجان إلى خارج البلاد كما يُفصح عن ذلك في الصحف المحلية. من ناحية أخرى هنالك الكثيرون الذين يحتفلون بهذه المناسبة، نصف قرن من العمر، على نطاق واسع، يشارك فيها الأقارب والأصدقاء وقد يصل عددهم إلى مائة شخص أو أكثر.

 اشتركنا مؤخرا، زوجي وأنا، في مثل هذا الاحتفال لأحد أبناء عم زوجي الذي بلغ من العمر ثمانين عاما وهو أكبر فلذات أكباد الأعمام والعمّات سنّا. وصلتنا الدعوة الورقية قبل موعد الاحتفال بأسابيعَ عديدة وفيها ما تلزم معرفته بخصوص مكان الاحتفال والبرنامج وإمكانية حجز غرفة للمبيت في الفندق ذاته، مكان الاحتفال، بسعر مخفّض.

 عادة يلبّي كل المدعوين مثل هذه الدعوات ويحاط صاحب الاحتفال علما بخصوص التأكيد على الحضور أو الاعتذار في وقت مناسب. كان الاحتفال في فندق ودار نقاهة في متنزّه وطني يقع في مدينة توركو التاريخية. الاسم “توركو” مشتق من اللغة السلاڤية القديمة ومعناه “السوق”، وتقع هذه المدينة على الساحل الجنوبي الغربي في فنلندا الواسعة، ٣٣٧ ألف كم٢، واسمها بالسويدية، اللغة الرسمية الثانية في البلاد، “أوبو” (Åbo) وهي من أقدم مدن البلاد وأعرقها. يرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر وتعتبر أهم مدن فنلندا من ذلك القرن ولغاية سنة ١٨١٢ وكانت العاصمة الأولى لفنلندا في الفترة ما بين ١٨٠٩ و ١٨١٢. يقع الفندق المذكور في قلب غابة على أحد شواطىء بحر الجزر حيث يتقاطع بحر البلطيق وخليج فنلندا وخليج پوثنيا. وردت في الدعوة أيضا معلومة لافتة للبصر والبصيرة مفادها أن المحتفِل أوالمحتفَى به لا يودّ تسلّم أية زهور أو ورود ولا هدايا كما هي الحال في مثل هذه المناسبات، بل يطلب من المدعوين التبرّع بما تجود به أريحيتهم من مال وفق حساب بنكي فُتح خصيصا لهذه الغاية لصالح مؤسّسة أبحاث مرض السرطان. وصل مبلغ هذه التبرّعات حتى نهاية الحفل الذي استمر أربع_ خمس ساعات إلى أربعة آلاف يورو ونيّف.

من سمات مثل هذه الاحتفالات المعتبرة في فنلندا أعرّج على ما يلي. يأتي المدعوون قبيل الموعد المحدد مرتدين الملابس الرسمية ويصطفون بالدور بصبر بيّن وهدوء لمصافحة المحتفَل به وزوجه الواقفين في صدرالقاعة، ثم يقوم أحد ضئضئي الأسرة وبيده قائمة أبجدية بأسماء الضيوف بإرشاد كل ضيف إلى المائدة الخاصة به.

 الموائد مرقّمة وقرار توزيع الضيوف علىها كان قد قرّره أصحاب الحفل بكل دقّة واهتمام. يتسلّم كل ضيف كأسا من الشامپانيا بعد المصافحة والتهنئة وينتظر لرفعها وقوفا على نخب صاحب العيد الذي يرحّب بكل الضيوف الذين لبّوا الدعوة وقدموا من أماكن بعيدة، مئات الكيلومترات أحيانا. تُعتبر الموسيقى عزفا وغناء من أبجديات مثل هذه الحفلات واللقاءات الاجتماعية في هذه البلاد الشمالية، العزف كان على البيانو والغناء كان جماعيا شمل أغنيات حنينية (نوستلجية) مختارة حمل بعضها هذه العناوين “أرض الحكاية”، أغنية الصديق”، “ثانية إذا استطعت القدوم إليك”، “أنوار موسكو”، “النجمة والملاح الشاب”، “الشباب الذهبي”، “مساء لا يُنسى”. تبدأ مثل هذه الاحتفالات بفقرة قصيرة يُعدد فيها أحد أبناء أو بنات صاحب الاحتفال المدعو بالفنلندية بـ “بطل اليوم” (päivänsankari) أهم مراحل حياته وميزاته العامّة من مهارات ومواهب وهوايات وطرائف، يعقب ذلك عرضٌ لصور فوتغرافية تذكارية له مع أسرته منذ الطفولة المبكرة وحتى اليوم، يُعلّق عليها بإيجاز دون أي لف أو دوران، إذ أن لكل كلمة إضافية ينبغى أن تكون لها ضرورة وفائدة.

 تناول طعام العشاء يتمّ بالدور لا نوادل أو نادلات، اللهم إلا اثنتين أو ثلاث يحرصن على توفير ما يلزم وتلبية طلبات الحضور الخاصة، أسرة المحتفل به تتوجّه أولا إلى الموائد المعدّة العامرة بما لذّ وطاب من طعام فنلندي لاختيار ما يطيب لكل فرد منها، يجيء بعدها دور جالسي الطاولة المجاورة وهكذا دواليك حتى آخر ضيوف الطاولة الأخيرة. من عادة الفنلندي الرجوع إلى مائدة الطعام أكثر من مرة للاستزادة ولا يرى الملاحظ صحونا فيها بقايا طعام إذ أن الشخص يعرف ما ينتقي من ألوان الأكل ويأتي عليها كلها. من مميزات الطعام الفنلندي الأسماك على أنواعها لا سيما سمك السلمون الطازج والمدخّن والبطاطا المسلوقة والخضراوات.

هنالك فرصة يُعلن عنها في الوقت المناسب لإلقاء أية كلمة من الحضور وهي غالبا ما تكون مختصرة وشديدة التركيز تلقي بعض الضوء على جانب أو عدة جوانب في شخصية صاحب العيد. كما يقوم الضيوف بتسجيل أسمائهم في “كتاب الضيوف” للذكرى والتاريخ. يرى معظم الفنلنديين في احتفالات كهذه فرصة سانحة للقاء الأقرباء والأصدقاء الذين نادرا ما يتسنّى لهم اللقاء بهم وجها لوجه لكثرة الأشغال وابتعاد أماكن السكن عن بعضها البعض قد تصل مئات الكيلومترات. احتساء القهوة الفنلندية الفلترية وتناول الكعك يختمان الاحتفال ثم يصافح الضيوف “بطل اليوم” وزوجه ثانية متمنين له سنين طويلة من الصحة والسعادة بقدر الإمكان وشاكرين لهما كرم الضيافة ودفء الاستقبال.



(392537) 1
dinner
samir
Ya ostaz, you killed us in the Vikings history; they were and still the most savage peoples. Congratulations on your relative 80 years, and his moderate dinner line, we, arabs, coming from the desert, but we never conquered other nations with uncivilized manner. I, envy you, for living in the most small and filthy historical country.
November 27, 2012 4:57 PM


(392539) 2
lucky
adam
with due respect , you are mesmerized with the white flash culture.
November 27, 2012 5:22 PM


(392546) 3
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
جورج كنعان
شكرا جزيلا يا دكتور شحادة على هذه المعلومات الثقافية الغنية ولكن للاسف انت تتحدث مع امة همج واوباش ليس لهم حظ ولا نصيب من الثقافة والحضارة واحترام الآخر.

هؤلاء الاوباش حتى انهم لا يقرأون ٌقرآنهم الذي يحضهم على التعارف على الآخرين:

يا أيها الناس , إنا خلقناكم من ذكر وأنثى , وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا , إن أكرمكم عند الله أتقاكم , إن الله عليم خبير
November 27, 2012 7:20 PM


(392555) 4
عندي شعور
nedal
عندي شعور انك تقشمرنا بمقالاتك على الطريقة النقشبندية.
November 27, 2012 9:46 PM


(392556) 5
to samir
khaled
mr, samir needs a lesson in history,!! "we, arabs, coming from the desert, but we never conquered other nations with uncivilized manner" arabs were one of the worst invaders in history , the Alexandria library was burned down to the ground , the Arabs invaded all there sounding countries, forced people into there religion, or they would have to pay them, to live in there own country, wake up and get off ur high horse the Arabs sold children of the invaded countries and took there women as sabaia, Finland is and was a very civilized country , while Saudi was and still retarded country....go F ur self.
November 27, 2012 9:48 PM


(392563) 6
شكرا على المقاله الرائعة الهادئه
محمد

والله يادكتور حسيب طلعتنا من جو السياسه الكريه
وادخلتنا في جو من العادات والتقاليد والثقافات الجديدة
شكرا لك
November 27, 2012 11:56 PM


(392566) 7
Thank you
AR
Dear Prof
Please do keep share with us stories like this as the bring better understanding of each other in this world. at the same time gets us out of this stupid politics and non-sense writers.
My small observation is that this ritual is not limited to Finland, I lived for sometimes in the northeast in the US and they have similar events. I was invited to one and I was amazed how polite, cultured and quiet manners they had. it is very much different from south europe/middleast culture where people speak loud, no order etc. it is not to say one is better, but simply different cultures
November 28, 2012 12:19 AM


(392586) 8
To No 1 and 2.
Ahmed
I honestly don’t know what your problem with this article is. Every nation on this earth has its own dirty history but the different between us and them that they do acknowledge there history, talk about it with honesty and accepted as history and that why they have moved on and became better nations. We need to do the same, accept our history and others as well and move on in life.
Thank you for giving us a little incite of a nation we do not know much about and looking forward to your future articles.
Many thanks to all of you
Ahmed
November 28, 2012 4:18 AM


(392589) 9
شعوب تستحق ان تعيش سيدة لنا
علي
ونحن نستحق ان نعيش عبيدا لهم
November 28, 2012 4:32 AM


(392593) 10
اتابع ولا اعلق والتكرار يعلم الحمار
ابن الخليل

في قاعة كبيره اجتمع الناس من كل قوم ومن كل الاجناس للتحادث في حرب الكرامه هجوم على لبنان من احقر الاجناس حيث ضجرت الناس بظلم الناس وتعالت الى الققم الابطال والاشراف من الناس ..وكان هناك من الحاضرين شخص من الاشخاص طبيب مرموق له وزنه بين الناس ..وكان يحدث ويسمعه ثلة من الناس هل تعلمون بماذا كان يحدث ذلك الشخص النسناس كان يشرح منهمكا الفرق بين الاورتيك والبرنو ....والله على ما اقول شهيد هذه نوعية من الناس
November 28, 2012 5:37 AM


(392601) 11
مقالة واضحة حول عادات شعب بعيد عن العرب
جواد
أشكر الأستاذ على هذا العرض الواضح والأمين لعادة فنلندية هامة. البلاذ هادئة ونظيفة وفيها أعلى مستوى تعليم في العالم. زرتها مرة قبل عدة سنوات في الصيف فالشتاء كما علمت بارد جدا ،معتم.
جواد
November 28, 2012 6:37 AM


(392602) 12
الأخ سمير في غيه يعمه
عدنان الشامي
سؤالى للذي سمى نفسه سمير: هل أولا قرأت المقال وفهمته؟ أشك في ذاك إذ أن تعليقك يرثى له وإن دل على شيء فإنه يدل على شخصيتك المهزوزة المأزومة حتى النخاع، إنك تقول ما لا أساس له من الصحة البتة لا مر قريب أو بعيد، كان رب العالمين في عونك!
عدنان الشامي
نيو جيرسي
November 28, 2012 6:52 AM


(392604) 13
Short-sighted Eyes
Non-racist
You Arabs:
Don't be so prompt in humiliating other peoples and races. You have a nomadic background which you could never free your minds from, and even in Koran you are denounced and criticized.
I think you might not have ever the right to condemn or judge people on the roof of our planet i.e. people of Finland, from that distance with such short-sighted eyes.
November 28, 2012 7:21 AM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية