Arab Times Blogs
مايك ماوحي ملوحي
mallouhi_m@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 April 2011

صراع الأمم ج3

صراع الأمم ج 3

وصلت في نهاية الجزء 2

إلى تبلور رؤية المحور الشرقي الذي استفاق من ثُباته و بدأ يتململ  بخجل من الواقع الخطير الذي نتج عن المخطط الأستعماري لمؤامرة  الربيع اليهودي العربي  في الشرق الأوسط و التي بدأت تتضح معالم خيوطها و أهدافها جلية في سورية . المحور الشرقي

هذا المحور الذي لم يكن على مستوى من الوعي و المعرفة لما يدور حوله تماماً و ما يحاك له بطريقة غير مباشرة ليس للاضرار بمصالحه و حسب و إنما للاحاطة به لاحقاً بدول معادية  و تقويض وجوده و مسحه من ساحة الصراع العالمي في مرحلة لاحقة و متقدمة و من الداخل و بشكل غير مباشركما يفعلون في سورية لفرض الهيمنة  و السيطرة و اقرار واقع القطب أو المحور العالمي الواحد .

 إن صراع الامم القوية في هذا العصر ,

هو صراع مستميت للبقاء على عرش السيطرة و الهيمنة  على هذا العالم و بكل الأشكال و الوسائل الأخلاقية و غير الأخلاقية ,من الأسلحة الفتاكة إلى ارسال الورود و الحوافز و المساعدات  أو الحصار و التجويع الأقتصادي للدول الممانعة و المقاومة .

المحور الشرقي الذي عاد للظهور مؤخراً على شكل تفاهم ( روسي . صيني ) و منذ فترة ليست ببعيدة ,

يهدف إلى توازن دولي لمنافسة القطب الغربي  للحفاظ على مصالحه الحيوية و الاستراتيجية و استثماراته  الأقتصادية الموزعة  في كل أنحاء العالم  و التي  هي شريان الحياة بالنسبة لهم و التي لا غنى لهم عنها لاستمرارهم بقوة  لا عبين أساسيين بين الكبار .

بدأ هذا المحور الشرقي القديم المتجدد بالأحساس بالأستهداف من المحور الغربي بأشكال مباشرة  كمحاولة تفكيك الأتحاد السوفيتي في أواخر القرن الماضي وتقويض كيانه عن طريق تغذية النزعة الأنفصالية للقوميات المكونة له

 و محاولة ضرب اقتصاده بشكل غير مباشر عن طريق ضرب مصالحه و تصفية استثماراته و لا سيما النفطية في الخارج كما حصل و لا يزال يحصل في ( العراق و دلتا النيجر , السودان و جنوبه  و  ليبيا و حصار ايران الأقتصادية المؤثرة في اقتصاد المحور الشرقي )  و أمكنة كثيرة اخرى حول العالم في صراع قاتل و خفي .
  و الآن أتت ( ســــــــــــــــــــــورية ) التي قسمت ظهر البعير ,

فبين اللهو و الجد  و باستخدام أحدث الطرق و مسرحيات التآمر و الأساليب الأستعمارية المبتكرة ,

استفاق الدب الروسي و تململ النمر الأصفر و أعلنا عن غضب ساطع بلا لبث أو حياء .

لأن السكين قد وصلت للرقبة و العصا للساقين و تهديد الوجود ,

و دفاعاً عن خط الدفاع الأول و المتبقي للصين و روسيا في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم ,
( سورية ) ,

ارتفع الفيتو الصيني الروسي يشكل لم يسبقه مثيل من قبل في أكبر المحافل الدولية الفاعلة في العالم .

عاد إلى الأذهان زمن المعسكرات و الأحلاف والحرب الباردة بين الغرب و الشرق في ستينات و سبعينات القرن الماضي .

 العالم الآن قرية كبيرة لا حدود بين بيوتها ,

المصالح  و الأقتصاد و التناحر و الأحتكارات و السرقة الحضارية هو القانون  الذي يحكم هذه القرية بلا وجل أو خجل , و السرقة المنظمة  هو اسلوب لسطو القوي على الضعيف و نهب ثروات بيته ,
بارادته أو بغير إرادته ,
لا يحق لك أن تقول لا أو تعترض أو تدافع عن بيتك .
هذه أحدث الأساليب الديمقراطية للقوى الحضارية الفاعلة على الأرض في هذا العصر .
و لما كانت الثروات و الخامات المعدنية هي عصب الأقتصاد و الصناعة .
كان لا بد أن تكون منطقة الشرق الأوسط تحت المجهر و محل تكالب الطامعين المستعمرين القدامى و الجدد ,
و لا سيما إذا كان فيها من الموارد الطبيعية ما يسد أحتياجات العالم بأسره ,
و من الموارد البشرية المتخلفة و الضعيفة ما يفسح المجال لكل طامع جشع بأن لا يترك فرصة تفوته من دون أن يرمي بشباكه لاصطياد لقمة  شعبنا  و سرقتها .
و لما كانت ســــــــــــــــــــــــــــورية في قلب هذه المنطقة  و وســط ممراتها الأستراتيجية منذ قدم العصور .
و لما كان الشعب السوري يملك من القدرات و الطاقات البشرية  العلمية  الحضارية التي  ترفض  العبودية  و  السير في ركب البهائم  و تعرقل سير القافلة  و تمانع  المشاريع  و مخططات  المستعمرين الجدد .
كان لا بد من أن يكون لسورية التي هي خط معادي لمخططات الغرب في هذه البقعة الحساسة من العالم  ( ربيع يهودي ) يبعدها عن قرار مؤثر أو فاعل ممانع  في ساحة  الشرق الأوسط ,
و من هنا جاء الربيع اليهودي الغربي لســــــــــــــــــــــــــــــــــــورية .
و لكن عند ساحة تقاطع مصالح هذه الأمم القوية في الساحة السورية و على أرضها كيف سيتم حســــــــم هذا الصراع بين الأمم على ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــورية و ما سيكون موقع و موقف و مصير الســـــــــــــــــوريين في هذا الصراع ؟؟؟؟؟؟؟ ....
نلتقي في صراع الأمم الجزء 4


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز