Arab Times Blogs
بلال فوراني
billyfourani@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 August 2012

الطابور الخامس في سوريا وفيضان مجاري المعارضة

ربما أغلبنا يعرف قصة الطابور الخامس و كثيرون ربما الذين يسمعون عنه ولا يعرفون قصته , فالعبارة مقولة أطلقها الجنرال " مولا " حين أراد دخول مدريد عام 1936 فجهّز حينها أربع طوابير من الفرق العسكرية لاقتحامها فسأله المحيطين به حينها :هل بأربعة طوابير ستحتلّ مدريد فرد على سائليه بمقولته الشهيرة : وهل نسيتم الطابور الخامس الموجود أصلاً في مدريد . وفي سوريا اليوم لم نعد نحتاج الى مراجعة التاريخ كي نعرف ما هو الطابور الخامس , فقد صار واضحاً لنا وعلناً ومكشوفاً حتى للأطفال الذي يتلعثمون بالأحرف العربية , صار مفضوحاً أمامنا لكننا لم نلبسه عبارة الجنرال "مولا" بل اخترعنا له ألف تسمية جديدة , فصار يلبس البدل الجميلة ويتعطر بأفخر العطور الباريسية ويظهر علناً على موائد القنوات الاعلامية , وأصبحت له ألقاب كثيرة مثل دعاة الحرية , معارضة شريفة , دولة علمانية , أبناء الاصلاح , معاً للسلمية .. إلخ .

وكل أبطال هذه المسميات حريصون جداً على مصلحة البلد لكن لم يخبرنا أحد منهم أين تقع مصلحة البلد فعلياً , فكل فريق يعتقد أنه الرسول المبعث للشعب السوري لينقذه من ظلام العبودية , وأنه القادر على انتشال البلد من دوامة الارهاب التي يعيشها و بالتالي فلو قمنا بتبني فكرة هذا الفريق رغم أن التبني حرام في الاسلام حسب ما قالته يوما تلك المذيعة الليبية , فإن هذا يعني إلغاء الآخرين ومسحهم من "سبورة" الاقتراحات لبناء هذا البلد , الأمر الذي يعني أن كلام البقية كله لا يساوى الغبار على الارض وأنهم مجرد ناعقين بالأفكار "البرغماتية" و كلامهم لا يغني من جوع ولا عطش . تحليل هذه الحالة في علم الرياضيات يقود إلى أن كل النتائج المتوقعة من طرح تلك الأفكار هي حاصل اختزال أناني لرقم واحد فقط .

وهذا يضعنا أمام حقيقة يراها الأعمى من الغربال , أننا كلنا أتفقنا على البلد ولم نتفق يوماً مع بعضنا , و لأجل هذا أفرزت الأزمة السورية هذه الطوابير الفظيعة والغريبة والتي حقاً أثارت الحفيظة والتعجب والدهشة لدينا, فهو أمر طبيعي في أي بلد أن يكون هناك من ينقمّ على الحكومات والأنظمة وينتقدّ أدائها على أرض الواقع و أنا منهم رغم أن صوتي لا يعلو على صوت أحدهم إلا حين أراه أمامي لكن فقط و فقط حين يكون على شاشة التلفزيون فأكيل له السباب والشتائم بجميع أشكالها وبكافة ألوانها وبكل حرية وشجاعة أُحسدّ عليها , وذلك لأننا في بلادنا العربية نعيش في جو مكهربّ , الكلمة فيه ممنوعة أو مشلولة وفروع الأمن والمخابرات أكثر من فروع توزيع المازوت , والواسطة سلاحك الوحيد كي تفتح أبواب المستقبل , والمحسوبيات صار لها تسمية "حكلّي تأحكلّك" , والفساد تفحشّ حتى في نفوسنا لدرجة أن تجد موظف الحكومة يتكلم عن الفساد ومساوئه أمام من ينتظر منه الرشوة , وتجد موظف آخر يلعن الحكومة والبلد وهو جالس في بيته ولا يعرف دائرته إلا آخر الشهر كي يقبض راتبه .

وهؤلاء الذين استفادوا من البلد أو دعونا نسمي التسميات بأسمائها, هؤلاء الذين سرقوا البلد ونهبوا خزائنها وتنعمّوا بخيراتها هم أول فريق أعتزل البطولة حين لملمّ حقائبه وغادر البلد وهم أول فريق بصق على تراب البلد , وهم أول الذين حجزوا المقاعد لهم في قطار الخيانة الذي يعبر اليوم في سوريا . ثم جاء الفريق الثاني الذي لبس شعارات الحرية ومحاربة الذلّ والاضطهاد والمطالبة بالإصلاح  والسواسية والعدل , وهذا الفريق يعتبر شرعيّ أمام حقوق الانسان وحقوق البشر ولكن أسلوب مطالبته لهذه الحقوق كان همجياً وسادياً وغبياً وشوه بتصرفاته كل معنى للحرية , فجاء من ركبَ موجة انفعال أفراده و تشددّهم فاختلطوا بهم وصار الأمر بعد ذلك "سَلطة عربية" فيها من كل النكهات والبهارات السياسية و الغير السياسية , فتارة تجد طعمّ التديّن بالطريقة السلفية أو الوهابية أو التكفيرية , وتارة تجد الارهابّ بطعمّ القتل والتفجير والسلب والنهب , وتارة تجد الاعتراض بطعمّ الخوف على البلد وبنكهة أنا معارض إذن أنا موجود. والفريق الثالث والذي تشعبّ من الفريقين السابقين وأنجب جماعات متخلفة نوعاً ما لا تملك من الثقافة أكثر من الشهادة الابتدائية فيكفي أن تعلفّ افرادها بكلمة عن الحرية حتى يتظاهروا أو بكلمة عن الدين حتى يجاهدوا أو بكلمة عن العدل حتى يسرقوا و هذا الفريق هو أخطر فريق بين هذه الفرق الثلاث التي دخلت مونديال الطعن في سوريا, لأنه لن يفهم أبداً ولن يرضخّ لأي صفارة حكم أو يستحّي من أي بطاقة صفراء , وفي حال رُفعت عليه البطاقة الحمراء لا سمح الله فستجد التشنجّ والعروق المستنفرة من أهله وذويه على قرار لا يمت للعدالة الشخصية بأي صلة وسيطالبون بردّ الاعتبار للعشيرة لان القرار هو قرار جائر اجرامي لا يخاف الله وليس فيه أي وجه من وجوه الرحمة  .

الطابور الخامس في سوريا لم يعد طابوراً بل أصبح قطاراً طويلاً له أكثر من ألف محطة ومحطة , المغادرون فيها أكثر من القادمون اليها لأن كل نفايات العالم التي تأتينا في هذا القطار لا تساوي محطة واحدة سورية صفقت لهذا القطار , والمعارضون الذين يتبجّحون بمعارضتهم الشريفة لا أجد الشرف صدقاً في كل ما يقولوه و قد يعترض البعض منكم على كلامي لأن هناك شرفاء فعلاً منهم ولكن هل هذا يعني أننا نحن مثلاً لا نملك الشرف لأننا لا نسمي أنفسنا مثلهم معارضون .
ما هو المعارض أيها السادة , وما هي ايديولوجية المعارض . هل هو الذي ينقبّ عن أخطاء الحكومة مثلاً كي يفضحها.. ؟ فنحن كلنا يا سادة و بكل صراحة نحب الفضائح. أم هل هو الذي يعترضّ على ممارسات النظام أحيانا..؟ فنحن أيضاً لا أظنّ من فينا يرضى بالممارسات الخاطئة. أم هل هو الذي يعطي الرأي الآخر المضاد لرأي الاستبداد والظلم ..؟ ولكن من قال أننا نرضى بالاستبداد أو الظلم .. ؟ أم هل هو الشجاع الذي كسر قيد الصمت مثلاً بينما نحن ما زالت عظمة السكوت في أفواهنا ؟؟ على هذا الاعتبار والمنطق فنحن في حقيقة الأمر كلنا معارضين وكلنا نرفض الظلم وكلنا لا نرضى بالإرهاب وكلنا يا سادة بدون مزايدة عندنا شرف .

واسمحوا لي أن أقول شيء وبكل صراحة بأن كلمة معارض هي حقنة مخدّرة تماماً مثل الكلمة التي اخترعتها حكومة لبنان حين ارتأت سياسة النأي بالنفس . المعارض في حقيقة الأمر يشبهني ويشبهكم لكن لديه احتمالات أخرى في حسبانه تتجلّى في حال سقوط النظام مثلاً فهو سيكون على الحياد حينها وسيقول لمن سيطالبون بعرش الحكم بأنه كان معارض وضد الحكومة تماماً كما فعل همام حوت حين أتحفّنا بغلاظته في مسرحية ضد الحكومة لفضح الفساد في البلد ثم قام هو ضد البلد التي سمحت له أن يشتم الحكومة علناً . وأنا لا أصدق من يخاف على البلد ويقول بأنه معارض إلا إذا كان جباناً ينأى بنفسه عن ساحة الصدامات لكنه لا يخجل أن يمطرنا بمقالاته وكلماته الببغائية عن رفضه للتدخل الخارجي وعن إجرام العصابات الارهابية تحت غطاء ما يسمون أنفسهم معارضة خارجية وكأن المشهد يقول نحن نرضى بالتدخل الخارجي وبالإرهاب والاجرام والقتل والتفجير .أيها السادة حين يحترق بيتك لا سمح الله فأنت لا تبحث وقتها عن طبختك التي احترقت في المطبخ لأن هناك بلد تحترق بأكملها وما زال بعضنا يبحث عن مخرج للطوارئ حين يسمي نفسه بكل بساطة بمسمى معارض .

سوريا تدفع ثمن كل شيء اليوم , ثمن أخطائها الحكومية التي استغلها ضعاف النفوس , ثمن احتضانها للمقاومة العربية التي تخلى عنها حتى أصحابها , ثمن الكرامة وحرية القرار التي تنازل الاخرون عنها وصاروا مثل الدمى يحركونهم عن بعد بجهاز الريموت كونترول , ثمن حرب تشرين التي داست فيه على العنجهية الاسرائيلية , ثمن الجامعة العربية التي جامعت كل بلاد الأرض ولم تنجب يوماً قرار لأجل فلسطين , ثمن السيادة التي رفضت أن تركع للإرادة الامريكية , ثمن الوطن الذي رفضت أن تبيعه أو تجعله مأجوراً للقواعد العسكرية , ثمن المحبة والتعايش والسلام بين كل الطوائف والذي لم يرُق يوماً لمن ينادوا بالسلام العالمي , ثمن التاريخ الذي رفض فيه الشعب وقائده أن يكتبه القادمون من خارج التاريخ .

على حافة الوطن

طابورنا الخامس بما يضم من معارضين يدّعون أنهم شرفاء  قد صار قطار طويل جداً
وهذا من حسن حظنا لأن السكة السورية الحديدية صار طولها قصير
واللبيبّ من الاشارة يفهم ..؟؟



(390761) 1
حقائق
حسين حلب
الشريف هو من سجن و عذب في سجون الاسد و اتباعه ..انتم يامن تدعمون الظالم مصيركم الى الجحيم يوم لا ينفع الندم..فادمون و سوف تلتصقون بنعالنا قريبا.
November 12, 2012 9:27 AM


(390779) 2
الى الحلبي الشريف #1
Ahmad Sami
اذا كان نظام الأسد يوما ما ظالما فانه واليوم بالذات أشرف الأنظمه العربيه على الاطلاق لأنه يدافع عنك وعن كرامتك التي انتهكت ويدافع عن كرامة سوريا والشعب السوري.واذا سقط النظام في يوم من اليام وهذا مستبعد فأنت بال
ذات يا من تسمي نفسك الحلبي الشريف سوف تبكي ندما على أيام الحريه والديمقراطيه التي كنت تتمتع بها أيام بشار.
November 12, 2012 12:28 PM


(390788) 3
الى حسين حليب
ولاء الجبورى
ها ولك وهابى نجس لقد نجستم صفحات عرب تايمز اين اخواتكم وما ذا يفعلنة فى تركيا وفى الاردن وفى غطر ايكلون العمل ممتاز ههههههه كعارط طاح حظكم ياعار غسلين اوجوكم ابولكم موت الكرفكم
November 12, 2012 6:29 PM


(390803) 4
صوت ايران الحقيقي هو في خارج ايران (والسبب بسيط لان اصوات الحرية مخنوقة في الداخل)
الزمبركجي
الظاهر ان أحمد سامي أو سامي أحمد أو أحمق لديه الكثير من الاصدقاء الايرانيين الذين يترحمون على شاه ايران ويلعنون الساعة التي جلبت الملالي الصفويين الى الحكم فنشروا قول ترحموا على الشاة

والايرانيون في الخارج اخذوا على لنفسهم وعدا ان يبنوا تمثالا من الذهب الخالص بعد انقشاع غيوم الملالي ,ايات الله وحججه والخ من نعمه الزائفة

طبعا نذكر فقط بموت صحفي اعزل مسجون في طهران تم قتله فقط من كثرة التعذيب الالهي الاسلامي الشيعي الرحيم وهذه هي أخلاق من يتشدقون باتباع طريقة اهل البيت الكرام
وفي هذه الحالة يحق لنا السؤال وهو ماعدد الذي قضى عليهم الامام علي وابناؤه بطريقة التعذيب
November 12, 2012 11:03 PM


(390805) 5
رد على ولاء جبوري الذكية نهائيا رقم 3
ابن بعثي والده غبي
لو فكر الجبوري الانبدبوري ولو لحظة في رده لكان افضل له من فضح نفسه والنظام الذي يدافع عنه

هل سال الجبوري الانبدبوري نفسه بصوت عالي ليسمع لانه اطرش
لماذا لماذا لماذا

موقع عرب تايمز عرب تايمز تايمز

النظيف جدا جدا جدا ولاسيما بعجد هجمة الشبيحة الاسدية منذ اكثر من سنة
لماذا لماذا لماذا هذا الموقع المحترم ممنوع ممنوع ممنوع مممنووعععععععععععععع ع ع ع ع
من دخول زريبة الاسد الوسخة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فقط اجيبونا ياشبيحة
ارحموا عقولنا وعقول اطفالكم

اذا سالكم ابناؤكم لماذا تكتبون في موقع لايسمح سيدكم الجفلان في دخوله لسوريا ؟؟؟
مذا سيكون جوابكم لاولادكم

كلوا خرى واحمدوا بشار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
November 12, 2012 11:11 PM


(390892) 6
ردا على جربوع نمرة 5
ولاء الجبورى
يا جربوع انا لست سوريا انا عراقى ابن عراقى وعشيرتى معروفة والحمد لله اعيش فى لندن ولم اكن بعثيا ولاكن احب سوريا مثل بلدى واكثر يا حيوان يابن الاندبورى يا خنزير الخيج هههههههه وشكرا لعرب تايمز
November 13, 2012 4:00 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز