Arab Times Blogs
جواد غلوم
jawadghalom@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 August 2011

قضاؤنا العراقي في عيون المنظّمات الإنسانيّة

بين حين وآخر يطلع علينا السيد جو ستورك/ نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش ليصبّ جام غضبه على الحكومة العراقية مطالبا بإيقاف احكام الاعدام التي يوجهها القضاء العراقي ضد المدانين بجرائم الارهاب والاغتصاب والقتل بذريعة ان السلطات العراقية لاتلتزم بالمعايير الدولية لأجراء محاكمات عادلة –على حدّ تعبيره—وان القضاء العراقي لايمتلك اية شفافية في الجانب القضائي ، لكنه بالمقابل يؤثر السكوت عمّا تفعله الكثير من الدول التي مازالت ملتزمة بأحكام الاعدام ومنها بعض الولايات في امريكا التي تمارس حقن المدانين بحقن قاتلة والموت بالصعق الكهربائي واستخدام الجرعات المميتة. ففي (الباما) الأميركية يتمّ  تنفيذ احكام الاعدام بشكلٍ قياسي وفقا لعدد سكّان الولايات المتحدة اضافة الى ولاية "تكساس" التي تعتبر اول ولاية اميركية من حيث عدد الاعدامات وآخرها ( حادثة اعدام مارك سترومان في ولاية تكساس لقتله شخصين بدافع الكراهية العنصرية) قبل فترة قصيرة والتي لم تنبس المنظمة باية كلمة او ادانة  لما تقوم به دول عديدة او ولايات امريكية بهذا الشأن

كيف بنا ان نتعامل مع مجرمين عتاة مدانين بقتل العشرات من النفوس البريئة لالشيء الاّ لأنهم بشر ، وهناك من المجرمين السفّاحين الذين مارسوا الاغتصاب وسفك الدماء وأجرموا إجراماً  تقشعرّ له الابدان وتشمئزّ منه النفوس فلماذا لم تقل هذه المنظمة ان عقوبة الاعدام التي تمارس بتلك الدولة او ذاك الكيان – ومنها امريكا—بان هذه العقوبة تحطّ من الكرامة الانسانية ؟؟!!. وأنها –كما يقول ستورك نفسه—لايتوفر لها دليل قاطع بانها ذات اثرٍ رادع وينسى ان للعراق اعتبارات أمنيّة مشروعة نظرا للظروف الاستثنائيّة التي يعيشها

ان قضاءنا اليوم امام جرائم نادرة وغريبة الاطوار وممارسات جرمية تفوق كثيرا مايمارسه اشرس المخلوقات على الارض من حيث البشاعة والتنكيل والتمثيل ولايمكن لقضائنا ان يقف مكتوف الايدي وترتعش يده ؛ وعليه ان يتخذ اقصى العقوبات بحقّ هؤلاء الذين اوقعوا فينا الهلاك والعوق والتدمير فقد وصل ضحايانا الموتى الى اعداد تفوق الخيال وبلغ عدد القتلى ضحايا العمليات الارهابية ارقاما ملفتة للنظر حسب اقل الاحصائيات عددا

وبدلا من ان نجتثّ هؤلاء الوحوش البشرية وتفعيل القضاء العادل بحقّهم نرى ان بعض مسؤولينا ينسى او يتناسى حجم هذه الجرائم ومدى وحشيتها وينأى بنفسه عن معاونة القضاء وعرقلة جهوده في تطبيق القانون بحقّ هذه الزمر الجائرة ويتهرب من المصادقة على هذه العقوبات ؛ فكم من مجرم ادين ولم تنفذ بحقّه العقوبة المناسبة لجرمه ولازال قابعا في السجون يهنأ بحياته ويتلذذ بوحشيته وتقدّم له الخدمات كأيّ سجين عادي ، والانكى من ذلك ان مجرد بقائه في السجن (مع المصادقةعلى ادانته) قد تتاح له فرصة الهرب بتدبير وتنسيق مع جهات خارج السجن او داخله بفعل الرشوة والفساد العائم في هذه الاماكن وهذا ماحصل كثيرا في حصوننا "المنيعة جدا" حيث نسمع بين مدة واخرى عمليات هروب سجناء مدانين بالإعدام وباعداد ليست قليلة ؛ كل ذلك بسبب التهاون والتراخي في تطبيق القانون والتردد في المصادقة على احكام الاعدام وخوفا من ضجيج المنظمات" الإنسانية" التي تتباكى كذبا وزورا على هؤلاء المجرمين لكنّ همها الاساس ثلم سيادة بلادنا وتشويه سمعة القضاء عندنا



(388888) 1
منظمات لا انسانية بل مجرد لقب فارغ الله وكيل
محمود عمر
احسنت استاذ جواد على هذا المقال. انا اقول بأعلى صوتي لكل المنظّمات الإنسانيّة و السيد جو ستورك وغيره في منظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها ترى اين كنتم عندما كان الدكتاتور القذر صدام(لعنة الله عليه وعلى حزبه الفاشي) عندما كان يذبح ويعذب بوحشية لا توصف يوميا الالوف من الشرفاء والابرياء العراقين حتى عج العراق بالمقابر الجماعية من شماله الى جنوبه ؟ اين كنتم عندما كان الغرب المنافق اللعين يدرب كلاب النظام الصدامي الشرسة الخبيثة ( اقصد المخابرات المنايكة) في دولهم على اسالب التعذيب البشع!!اين كانو عندما كان السافل المنحط صدام (جرذ الحفرة النتنة) يشترى بالملاين اجهزة تعذيب مرعبة من الغرب منها ماكنة لفرم البشر وهم احياء وبعدها يطعم السجناء المساكين لحوم اخوانهم وخواتهم !!!كل هذا هو قطرة من بحر والمخفي اعظم !! امريكا هي اول واكبر مصدر وممول للارهاب على هذا الكوكب بل هي التي تسلط الدكتاتوريات القذرة على شعوب العالم وتمتص دمائهم !! انا ليس من انصار لا المالكي ولا صدام ولا اي رئيس او ملك في العالم لانهم كلهم مجرد قاذورات حقيقية ولكن الحق يقال ان المالكي مهما بلغ من نذالة فأنها لاتساوي واحد بالمئة من نذالة وقذارة المنيك النغل صدام ابن صبحة العاهرة. لعنة الله على كل ظالم
October 25, 2012 11:16 AM


(388911) 2
رد
مهاوش العراقي
المهم عند اجراء التحقيقات استعمال التكنلوجيا الحديثه وليس الوسائل المتخلفه كالضرب والتعذيب مثالا
October 25, 2012 2:09 PM


(388934) 3
منظمات تعمل وفق أجندة دولارية
علي
الملاحظ أن هذه المنظمة تعترض فقط عندما يتم إعدام بعض الإرهابيين هي لاتتكلم عن الإعدامات في القضايا الأخرى واعتراضها هذا يتطابق مع نباح كلاب الطائفيين في الخليج والبلدان الأخرى فالدولارات هي التي تتكلم فهذه المنظمات تحوي ما تحويه مندسين وضعاف النفوس والمرتشين ، لذلك فالحكومة العراقية عليها تطبيق القانون وإعدام هؤلاء الإرهابيين وليكن ما يكون احتراما لدماء الأبرياء ضحايا أجرام هؤلاء ، فالواقع والتاريخ يقول أن الاتهامات الكاذبة والتلفيقات والإعلام المضاد لن يتوقف أبدا مادامت الأغلبية الشيعية في العراق لها دور أساسي في الحكم فالهدف بالنسبة للطائفين السنة في العراق والدول العربية وتركيا هو قتل الشيعة ودعم الإرهاب في العراق فهذه هي الوسيلة الوحيدة لحكم الأقلية ، فالديمقراطية هي صوت الأغلبية ، لذلك فتطبيق القانون وبحزم هو الجواب المناسب لهؤلاء القردة المتخلفين ...
October 25, 2012 5:13 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز