Arab Times Blogs
د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

لماذا أمّة إقرأ لا تقرأ وإن قرأت فبالأذنين

لماذا “أمّة إقرأ” لا تقرأ وإن قرأت فبالأذنين القراءة من ضرورات الحياة المعاصرة

لفت انتباهي ما قرأته مؤخّرا في صحيفة عربية تصدر في بلاد الاغتراب، بيروت تايمز في أمريكا، ع. 971، 7-14 أبريل 2005 ص. 20، حول نصيب القراءة لدى الإنسان العربي. الحق يُقال إنني أُصبتُ بصدمة شديدة رغم علمي المسبق بالصلة غير الحميمة القائمة ما بين الطرفين المذكورين. يقول الخبر “إن معدل ما يخصّصه المواطن العربي للقراءة سنويا هو عشر دقائق وأن مجمل الكتب التي تصدر في مختلف أرجاء الوطن العربي، لا تبلغ الخمسة آلاف كتاب في السنة الواحدة”.

 ويضيف الخبر ذاتُه أن عدد الكتب الصادرة في أورويا يصل إلى خمسين ألفا وفي أمريكا وكندا العدد هو مائة وخمسون ألفا. ووفق إحصائية نشرت في بداية العام 2008 نرى أن معدل قراءة العربي “كلمة” في الأسبوع. ويهبط معدّل مدّة القراءة السنوية إلى سبع أو ستّ دقائقَ وفق ما ورد في جريدة لبنانية، وأن 14٪ من اللبنانيين يطالعون الكتب وكل 300 ألف عربي يقرأون كتابا واحدا.

وللمقارنة نقول إنّ معدل زمن القراءة لدى الإنسان الغربي يصل إلى ستّ وثلاثين ساعة سنويا، أي 360 مرّة أكثر من العربي. وهناك إحصائيات تشير إلى أن المعدّل العالمي السنوي للقراءة لدى الفرد الواحد يصل إلى أربعة كتب وفي أمريكا إلى أحدَ عشرَ كتابا وفي إنجلترا سبعة كتب، أما في العالم العربي فرُبع صفحة للفرد الواحد. وهناك أربعون بالمائة من الأولاد، الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والخامسة عشرة، غير منخرطين في سلك التعليم. وهناك كتاب واحد لكل ثلاثمائة وخمسين ألف عربي في حين أن النسبة في أوروبا هي كتاب واحد لكل خمسة عشر ألفا. أضف إلى ذلك أن الثقافة المعلوماتية لدى الأغلبية الساحقة من الطلبة العرب تعانق خانة الصفر.

  كما وتثير التقارير السنوية عن التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة الرعبَ والهمّ والإحباطَ في مجال القراءة وحركة النشر في العالم العربي. والنتيجة ذاتها تتجلّى في استطلاعات مستويات الجامعات في العالم حيث مكان الجامعات العربية محفوظ لها في المؤخرة، في ذيل القائمة الطويلة، بضع مئات. يوازي عدد الكتب المطبوعة مثلا في إسبانيا سنويا ما طبعه العربُ منذ عهد الخليفة المأمون الذي قُتل عام 813م وحتى يوم الناس هذا (حوالي اثني عشر قرنا!)، قرابة مائة ألف كتاب. أضِف إلى ذلك أن ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة من الورق هي “باليمار” يفوق ما تستهلكه مطابعُ العرب مجتمعة من المحيط إلى الخليج.

 كما أن مُجمل الدخل القومي للعالم العربي برمّته لا يزيد عن دخل إسبانيا وحدها وهي، كما يعلم الكثيرون، من أفقر دول أوروبا. وثمة مقارنة أخرى مُحبطة تبين أن عدد الاختراعات الإسرائيلية سنويا يصل إلى حوالي 500 في حين أن عدد الاختراعات في كافة الدول العربية، الاثنتين والعشرين، لا يتعدّى الخمسة وعشرين اختراعا. ويُشار إلى أن اللغة العربية تأتي في المرتبة السادسة من حيث عددُ الناطقين بها وذلك بعد الصينية والإنجليزية والهندية والإسبانية والروسية. ومن اللافت للانتباه أن عدد الكتب التي تُرجمت إلى العربية خلال ثلاثة عقود، 1970-2000، وصل إلى 6881 كتابا وهذا ما يعادل ما نُقل إلى اللغة الليتوانية التي يبلغ عدد الناطقين بها قرابة أربعة ملايين انسان فقط! وكان تقرير الأمم المتحدة قد كشف عن وضع تعيس ومزر للترجمة إلى العربية، إذ لوحظ أن العرب لا يترجمون خُمس ما يترجمه اليونانيون.

 زد إلى ذلك أن الترجمة في كثير من الأحيان سيّئةٌ مبنى ومعنىً لتجاريتها وقلة مهنيتها، ولا وجود مثلا لترجمات علمية وفلسفية لجاليلو وديكارت. ومن المعروف أن معظم الأدباء والكتّاب العرب ينشرون نتاجَهم دون مراجعة أو تنقيح أحد لا من طرفهم ولا من جانب مدقّق لغوي يعمل في دار النشر، ولذلك فنسبة الأخطاء والهفوات الطباعية واللغوية المختلفة عالية. ويذكر أن متوسط عدد الكتب المترجمة في العالم العربي هو 4،4 لكل مليون نسمة وفي المجر مثلا يصل المتوسط إلى 519 كتابا لكل مليون أما في إسبانيا فنجد 920 كتابا لكل مليون. هناك قرار حكومي أمريكي يقضي بتدريس العربية منذ المرحلة الابتدائية وكل ذلك على نفقة الحكومة لاعتبار هذه اللغة استراتيجية، لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول العام 2001، والديدن في هذا القرار الجديد هو معرفة لغة العدو وثقافته ودينه وطريقة تفكيره وتعامله مع الآخر ليسهل اختراقُه وزعزعة أركانه داخليا. والموقف ذاتُه ينسحب بالنسبة لتدريس العربية بشقيها الرئيسين، المكتوبة والمنطوقة، في دولة إسرائيل منذ قيامها وحتى الآن، قلة من النخبة تدرسُها وتتقنها لأهداف أمنية وسياسية في الغالب الأعمّ، في حين أن الغالبية العظمى من اليهود الإسرائيليين لا يحجمون عن تعلم العربية فحسب بل ولا يكنّون لها أي احترام أو تقدير.

 وفي المقابل، نرى أن عرب البلاد قد غالوا في تعلّم العبرية والسيطرة عليها وكان ذلك في حالات كثيرة على حساب لغتهم القومية ومع هذا فهم ما زالوا مهمّشين في المجتمع الإسرائيلي اليهودي المنطوي على نفسه. يصل معدل ما يقرأه اليهودي الإسرائيلي سنويا مثلا إلى سبعة كتب في حين أن العربي غالبا لا يعرف الكتاب إلا عند “كتب الكتاب” كما أن جلّ المتعلمين العرب خريجي الجامعات والمعاهد العليا يُطلّقون الكتب إثر تخرّجهم وولوجهم الحياة الزوجية.

 في أواخر الستينيات من القرن العشرين، قال زعيم إسرائيلي، قابله الله، عند اجتماعه مع أعوانه: ما دام العرب لا يقرأون فما من خطر حقيقي يهدد دولة إسرائيل. أضاف آخر وإذا قرأ العرب فلا يفهمون وإذا فهموا فلا يفعلون وعليه فسنبقى نحن المسيطرين المهيمنين في المنطقة رغم قلة عددنا.

في تشرين الأوّل عام 2004 عُقد معرض فرانكفورت وهو أكبر سوق للنشر ويضم 6638 ناشرا، 180 ألف زائر من مائة دولة، 12 ألف صحفي من ثمانين دولة، ثلاثمائة فعالية ثقافية، عُرض ثمانون ألف عنوان جديد. كل هذا في خمسة أيام. في الماضي كان الحضور العربي رمزيا، أما الآن فعرضوا اثني عشر ألف عنوان وكانوا ضيوف الشرف. طباعة رديئة، عدد قليل من المؤلّفات بالإنجليزية، الكتاب الوحيد باللغة الإنجليزية كان في بعض الحالات عن رئيس تلك الدولة أو المملكة أو السلطنة العربية. يُنفق الألمان قرابة 16 مليار يورو على شراء الكتب سنويا، إلا أن الأمة الجائعة لا يُطربها صوت العنادل ومن الواجب على الحكومات العربية أولا إيجاد الحلول الناجعة سريعا لمشاكل الجهل والفقر والمرض.

 لا بد من علم وحرية تتمتع بهما أغلبية المواطنين الساحقة للوصول إلى الديمقراطية. لا بدّ من التنويه بأن الدخل السنوي الفردي عام 2003 كان في اليمن حوالي 490 دولارا وفي الجزائر 1720 وفي سوريا 1330 وفي لبنان 3990 وفي الجزائر 1720 وفي الأردن 7720 وفي الإمارات العربية المتحدة 20217 أما في اليابان فكان 33550 وفي أمريكا 35060 . القراءة هي المهارة الأساسية في عملية التربية المنهجية.

وتشير الأبحاث اليوم إلى أن الطفل الذي لا يتعلم أسُس القراءة مبكّراً فليس من المحتمل أن يتعلمها كما ينبغي أبدا. وطفل لا يتعلم القراءة جيدا وبسنّ مبكّرة لن يفلح في مهارات أخرى وفي اكتساب العلم والمعرفة. قبل اختراع التلفزيون والفيديو والانترنت تبوأت القراءة النشاط المركزي في أوقات الفراغ. ومن الملاحظ أن نسبة الذكاء لدى المغرمين بالقراءة أعلى بكثير من تلك المتوفرة عند غير القارئين. على الوالدين ملقاة مهمة غرس بذرة محبة القراءة في أذهان أطفالهم وقراءة الكبير للصغير بصوت مسموع تُعزّز روابط العاطفة بين الطرفين وتساعد في التطور العقلي والعاطفي وتنشّط عضلات العينين وتنمي التركيز.

 وتوصل القراءة الإنسانَ عادة إلى التعرف على كلمات وعبارات جديدة على الدوام وقد تُصبح هذه العادة في وقت ما “إدمانا” مرغوبا فيه. وقراءة القصص الجيدة للأطفال حُبلى بالفوائد، إنها أولا مسلية، تشعرهم بالأهمية، تنمي فيهم بذرة حب القراءة والتقدم، تنمي مهارات الإصغاء والتركيز والقدرة على التعبير بثقة ويُسر ودقة ووضوح. ولا بدّ من خلق عادة حميدة وهي الصبر وحسن الاستماع وقال من قال للإنسان أُذنان اثنتان ولسان واحد. هناك شريحة إنسانية عالمية تقدّر بما يتراوح ما بين 4-10٪ تعاني من عجز في القراءة dyslexia أي قراءة سيئة حرفيا، والقراءة عملية بصرية يجب أن يصحبها تأمل وخيال.

ويشبّه هذا العجز بانتعال حذاء ضيّق جدا والسير به دون انقطاع لساعات والألم شديد جدا. هناك عوامل وظروف عديدة جعلت من عرب اليوم أمّةً لا تقرأ، منها على سبيل المثال لا الحصر: الأمية متفشية في أكثرَ من ثلث العرب، زهاء 100 مليون وذلك وفق التعريف التقليدي للأمية: جهل بالقراءة والكتابة والقيام بعمليات حسابية أساسية تحريريا؛ تفشي ظاهرة عُسر القراءة، الديسلكسيا؛ الأوضاع الاقتصادية لا تشجّع بل وفي الغالب الأعمّ لا تسمح باقتناء الكتب؛ قلة المكتبات العامّة لا سيما في القرى؛ الثقافة العربية في معظمها شفاهية تلقينية أكثر منها بصرية، إنها منصبة على ذهنية التكرار والاجترار ومن المعروف أن ثقافة الانفعال عارضة أما ثقافة العقل فراسخة ودائمة؛ محور العملية التعليمية هو المعلم وليس الكتاب وهناك ما يمكن تسميته بسياسة الترهيب ومصادرة الفكر من جهة وتفاقم المنحى المادي والترفيهي غير الجاد في وسائل الإعلام؛ الجامعات وخريجوها من متعلمين ومثقفين وهم قلة في واد ومجتمعاتهم في واد آخر؛ المستوى الثقافي العامّ لا سيما لدى الأمهات لا يشجع على القراءة والمطالعة، منذ الصغر يتحوّل الكتاب إلى نوع مقيت من العقاب، ضعف الطلاب في العربية المكتوبة فهي ليست لغة أم أحد؛ وجود المذياع والتلفزيون والسينما والفيديو والإنترنت والهواتف الخليوية حلّت لحد كبير محل “خير جليس في الزمان”.

زد إلى ذلك أن العربي عادة إذا قرأ فإنه يقرأ إمّا الكتب الدينية أو كتب الجنس مثل “رجوع الشيخ إلى صباه؛ ثلاث خطوات وتفوزين بقلبه؛ معرفة الطرق الصحاح في فضل النكاح؛ أو كتب الطبيخ والنفيخ. الأمّ العربية الأمية وحتى المتعلمة القادرة على فكّ الحرف تُرضع أطفالها في الغالب الأعمّ روح الغرور والاستعلاء والتفوق على الغير، روح الديكية والتطوّس وهي قوية من الخارج وهشّة من الداخل. بعبارة مختصرة، جُبلت الشخصية العربية عموما على العناد والوهم والمواربة والغلو ونزر يسير من المنطق.

 تأمّل هذا البيت:

إذا بلغ الرضيعُ لنا فطاما تخرّ لنا الجبابرة صاغرينا

أقراص وجرعات ضد مثل هذا المرض العضال، الغرور والتفكير غير المنطقي قد يجدها من يرغب في الشفاء في القراءة الجادة والتدرب على التحليل والاستقراء بترو وحكمة. وفي جو كهذا من السبات أو التخدر الفكري حرّم التفكير والإبداع وابتعدت الناس عن لغة العقل والتعقل والعقلانية واتجهت نحو لغة تغييب العقل ولغة الغيب والتحايل والشعوذة والخزعبلات.

كل ذلك جرى لصالح الطاعة لرجل الدين والملك مدة عشرة قرون نكراء عجفاء. وفي محيط آسن كهذا ترعرعت تربية الترويض والتدجين والفهلوية والغيبية وتبرير عدم القيام بالواجب التي لم تقبل الرازي والحركة القرمطية وإخوان الصفا والحلاج وابن عربي والسهروردي. القراءة عادة حميدة سامية لا بد من تشذيبها وتوجيهها وإثرائها في البيت أولا ثم في المراحل الدراسية اللاحقة لتغدو أصيلة ونابعة من الذات أو كما قال ابن خلدون “ملكة راسخة” بالنسبة لتعلم اللغة. ويقول ابن خلدون:”إن قوة اللغة في أمة ما تعني استمرارية هذه الأمة بأخذ دورها بين بقية الأمم, لأن غلبة اللغة بغلبة أهلها, ومنزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم.”اليوم التعليم الحقيقي بجوهره ذاتي وبدون القراءة صامتة كانت أو جهرية واستخدام المعجم وكتب القواعد والموسوعات لا يتمّ ذلك. إنها غذاء الروح والعقل والوجدان ووقود الإبداع كما أن الطعام والماء والهواء غذاء البدن.

يبدأ الطفل بالتعلم واكتساب التجارب واكتشاف ما حوله بحاستي الذوق واللمس وعلى الأسرة غرس محبة الإطلاع على الكلمة المكتوبة النافعة والمسؤولة وحب الاستطلاع وطرح التساؤلات إذ أن السؤال العميق مفتاح خزائن المعرفة وهي بحر لا قعر له. إن الفراغ أبو الرذائل، والعمل الإيجابي ذو قيمة ومتعة، والذكاء خاضع للوراثة البيولوجية بشكل قابل للقياس والبيئة الأسرية؛ وفي القراءة مثلا ابتعاد عن سفاسف الأمور وعادة القيل والقال البغيضة المستشرية في المجتمع العربي.

 أمّة إقرأ لا تقرأ ولا تحب أن تقرأ ومع هذا تُكثر من الثرثرة واللغط والنميمة والمحادثات الجدباء والبيت العربي بدون كتاب أو بكتاب للزينة، وهو بمعية أمية أميين ومتعلمين في الغالب الأعمّ. ومن المعروف أن بداية الكتابة كانت في سوريا والعراق لدى السومريين والكتابة أهم اختراع بشري دون منازع إلا أنها تبقى بلا قيمة إذا لم تقرأ. ويشار إلى أن القراءة بصوت مسموع كانت القاعدة المعتمدة لدى العرب في حين أن الأجانب ومنذ الإسكندر الأكبر، على ما يبدو، يفضّلون القراءة الصامتة. ولا شك في أن أفضل طريقة لتحسين التفكير وترقيته هي القراءة المتأنية التفكيكية. من الصعب الفصل بين الإبداع والقراءة والتثقيف الذاتي وسعة الأفق، والمراهق المبدع يقرأ سنويا خمسين كتايا تقريبا. وتبين سِير عظماء العالم أنهم كانوا منذ الصغر قراء نهمين.

 لا أملَ في تطوير مهارات الخطابة والكتابة والبحث والحوار بدون الغوص في القراءة والمطالعة لأمهات الكتب والمراجع في شتّى المجالات المعرفية. على القراءة أن تكون وسيلة للمعرفة الحقيقية وليست كما هي عند الكثيرين وسيلة للراحة الذهنية والنوم بعد الظهر، القيلولة. ويبدو لي أن نسبة غير ضئيلة من العرب المتعلمين يكتبون وينشرون في الشبكة العنكبوتية أكثر بكثير مما يقرأون ويفكرون فيأتي نتاجهم غثا واهيا مبنى ومعنى.

 إن عملية القنص غير المرخّص المعروف بالسرقات الأدبية (plagiarism) متفشٍ في أيامنا وسهل ، نسخ ولصق! وقد حدث مثل هذا الانتحال بالنسبة لدراسة لي حول تجربة الدنان في تعليم الفصحى للأطفال

 (http://www.felixnews.com/news-2544.html)

. ذات يوم في التاريخ كان العرب يقرأون للتعلم والتقدم فاخترعوا الكثير مثل النظام العددي، الصفر، والنظام العشري ونظرية النشوء قبل داروين بقرن والدورة في الرئتين ثلاثة قرون قبل هارڤي. كما واكتشف العرب الجاذبية والعلاقة بين الوزن والسرعة والمسافة وذلك عدة قرون قبل نيوتن وقاسوا سرعة الضوء وعلو البحار، اخترعوا الإسطرلاب، ووضعوا أسس الكيمياء وووو.

 ومنذ الجاهلية في “حلف الفضول” كان العرب أيضاً سبّاقين إلى توثيق الحقوق والحريات العامّة واليوم أصبحوا منذ مدة طويلة نموذجا للاستبداد والكساد والفساد، والأمل حاليا معقود على الربيع العربي، لعل وعسى. ويُحكى أن أبا عليّ إسماعيل القالي ، 901-967، صاحب الأمالي، قسا عليه الدهر فأرغمه على بيع بعض كتبه وهي أعزّ ما عنده، فباع نسخة من معجم “الجمهرة” لابن دريد واشتراها الشريف المرتضى فوجد عليها بخط أبي علي 
أنِستُ بها عشرين حوْلا وبعتُها فقد طال وَجدي بعدَها وحنيني وما كان ظنّي أنني سأبيعها ولو خلّدتني في السجون دُيوني ولكن لضعف وافتقار وصبية صغار عليهم تستهلّ جفوني فقلت ولم أملك سوابق عبرة مقالة مكوي الفؤاد حزين وقد تخرج الحاجات يا أم مالك ودائع من رب بهن ضنين ويُحكى أن الفيلسوف ابن رشد ، 1126- 1198 لم ينقطع عن القراءة والنظر منذ عَقَل إلا مرّتين في حياته، ليلة وفاة والده وليلة بنائه إلى أهله.

  كل هذا بالرغم من أن الإسلام يحضّ على القراءة، إذ أن أول كلمة نزلت منه في القرآن الكريم كانت “إقرأ”، وفي أمّة “إقرأ” نجد أن الأميّة متفشيةٌ حتى النخاع. وآيات الحضّ على العلم والمعرفة تربو عن السبعمائة، منها: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق، العنكبوت، 20، وفي الأحاديث النبوية والأقوال المأثورة حضّ وحثّ على طلب العلم والمعرفة لا سيما معرفة العربية مثل: “ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة”، “من يحجب العلم أثم شرعا”، “أرشدوا أخاكم فقد ضلّ”، “تعلموا العربية فإنها تثبت العقل وتزيد المروءة”، إياكم ورطانة الأعاجم”، “تعلموا النحو كما تتعلمون السنن والفرائض”، “الحكمة ضالّة المؤمن أنّى وجدها فهو أحقّ الناس بها”، “ساعة علم خير من سبعين ساعة عبادة”؛ مداد العلماء يوزَن يومَ القيامة بدماء الشهداء”؛ إقرأ وارق”!.

 ويقول ابن تيمية, رحمه الله, موضحا الترابط بين الإسلام, واللغة العربية:”فتعلم اللغة العربية من الدين, ومعرفتها فرض واجب, فإن فهم الكتاب والسنة, فرض, ولا يفهمان إلا بفهم اللغة العربية, وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.” كان العرب في العصر العباسي وفي الأندلس يقرأون للتعلم والتقدم والمساهمة في الحضارة الآدمية كما نوّهنا سابقاً واليوم وبكل بساطة وأسف يتعلمون القراءة ومن يقدر عليها لا يزاولها إلا قليلا فمن أين يأتي التغيير والتطوير للأحسن والأفضل والأرقى. والقراءة اليوم لا تعني فكّ الحرف فحسب بل وفهم مغاليق الحاسوب والتقنية الحديثة متسارعة التطور والتقدم وغربلة الغث من السمين الثمين. وهناك استراتيجيات متنوعة يجب توفرُها قبل الشروع بالقراءة وذلك وفق طبيعة المادة المقروءة فقراءة الشعر غير قراءة القصة والرواية والبحث العلمي مثلا.

وفي الرياضيات يلعب القول المأثور “ما قلّ ودلّ” دورا محوريا. من الممكن قراءة ما بين 20-60 صفحة في رواية خلال نصف ساعة أما في الرياضيات فالحدّ الأقصى ثلاثة سطور. ويقول أهل الرياضيات من أجل فهم شيء ما عليك أولا أن تقرأه ثم كتابته بلغتك أنت ثم تعليمه لغيرك. وأحسن وسيلة لفهم المقروء تبني الفكرة المطروحة. من البدهي أن العقل يتمظهر باللغة التي تعكس قيمة العقل فهناك علاقة حتمية بين العقل واللغة، والمخ بدون المطالعة سيتكلّس لا محالة.

 اللغة والمنطق متحدان، عبر القراءة يحيا المثقف عدة حيوات وتجارب الآخرين وعزوف السواد الأعظم من العرب عن القراءة ظاهرة يجب أن تؤرق كل مهتم بالثقافة والفكر والمعرفة. الواجب لتغيير الوضع ملقىً على وزارات التربية والتعليم والمثقفين الحقيقيين! دور المعلم المربي منذ روضة الأطفال وحتى الجامعات والمعاهد العليا مركزي ناجع وسريع في تحبيب القراءة والاستقراء في قلوب فلذات أكبادنا وعقولهم لتنمو وتزدهر! لا بد من عمل دؤوب مدروس وبصمت راهب متصومع لبلورة شخصية حقيقية صادقة أولا وقبل كل شيء مع نفسها، لا ازدواجية أو ثلاثية أو رباعية الأبعاد كما يعرف كل واحد منا.

 ترى الكثيرين مثلا ممن يتمظهرون بثوب الدين والتدين والصلاة والصيام ووو إلا أنهم في حقيقة الأمر أبعد الناس عن الدين السمح، أي دين سماويا كان أم أرضيا. وقد يكون مركز الضاد للتدريب بإشراف الدكتور عبد الله الدنان، رائد تعليم المحادثة بالفصحى منذ نعومة الأظفار على حقّ وجدير بالاعتماد، كما حاولت تبيين ذلك في مقالة سابقة.

 ومن نافلة القول، ليس كل متعلم مثقفا وليس كل مثقف يكون حاصلا على شهادات عليا فهناك على سبيل المثال عباس محمود العقاد وحنا مينه وهما خريجا المرحلة الابتدائية فقط. وقد أصاب نزار قبّاني آن تطرّق لدور الأغنية في شيوع شهرته بقوله: “لا ريبَ أن الأغنية لعبت دورا كبيرا في إطلاقي إلى الآفاق، والسبب هو أن الشعب العربي يقرأ بأذنيه…” ولا مندوحة من تطوير علم الببليوثرابيا، العلاج بالقراءة، وهو علم حديث العهد في العربية ومن الطليعيين فيه يمكن التنويه بمحمد أمين البنهاوي وأحمد بدر وعبدالله حسين متولي وشعبان عبد العزيز خليفة.

 تراث العرب في معظمه قائم على الشفاهة، العلم في الصدور لا في السطور. طالع مثلا تاريخ الطبري ذا المجلدات العشرة تر أن كله منقول من الذاكرة وقلّما ترى الطلاب يقرأون سوى المقررات المدرسية وذلك أيضا على مضض! احتفلت السويد العام 2008 بوفاة آخر أمّي فيها و“يحتفل” العرب اليوم بالأمّي رقم مائة مليون ونيف! إذا بقي وضع العرب في جلّ المجالات تعيسا ومأزوما بهذا الشكل وإيقاع التطور في العالم بهذه السرعة المذهلة فليس من المستبعد أن يصنفهم الغرب بعد قرنين أو أكثر من الزمان ضمن أقرب السلالات البشرية إلى الإنسان القديم! ولا سبيل لنهضة حقيقية بدون نهضة لغوية فاللغة فكر ووجدان والأزمة أزمة إنسان لا أزمة لسان والخطوة الأولى تبدأ والمولود جنين في بطن أمه ولا وجود لحلول سحرية سريعة! قيل قديما إقرأوا تصحّوا!



(388054) 1
لا أعتقد أن الأرقام صحيحة
د. سلمان محمد سلمان
مع الاعتراف بنقص الاهتمام العام بالقراءة إلا أن الأرقام المدونة غير معقولة. وما المقصود بالمعدل هل يشمل قراءة طلاب المدارس والجامعات أم يقصد القراءة الحرة فلو أخذنا طلبة المدارس وهم يمثلون ما يقل عن 20% من مجموع السكان فالطالب يدرس ما لا يقل عن 100 ساعة سنويا هذا إذا كان مهملا وهذا يعني أن المعدل يصبح بسبب ذلك فقط 20 ساعة وهنا لم نشمل الجامعات أو الصحف أو الانترنيت أما إذا كان المقصود قراءات خارجية فلا اعتقد أن الدراسات الإحصائية صادقة وهي تتعمد تسخيف مستوى الإنسان العربي.

وعودة إلى أرقام الدخل القومي العربي والمقارنة بأسبانيا أيضا غير صحيحة إطلاقا فالدخل القومي العربي لا يقل عن 2.2 تريليون وهو 1% من دخل العالم وبالتالي فالعرب يقعون بوسط الدخل لكن مشكلة العرب أن التوزيع بينهم يعتبر الاسوأ من كل العالم

المشكلة ليست بالقراءة أو المال وإنما بالنظم (وليس الأنظمة فقط) السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتحكمة بالأمة والتي لم تتحرر فعلا منذ أيام العصر المملوكي على الأقل ولذلك فالمشكلة تبقى في مسائل الحرية والعدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل بما يضمن مقاييس معقولة للتقدم وما عدا ذلك دوران حول المسألة.
October 17, 2012 9:32 PM


(388059) 2
رقم ١ ، معلك راسه مغلق لا يفهم ولا يريد أن يفهم لا يقرأ ولا يريد أن يقرأ
جورج كنعان
رقم ١ ، معلك راسه مغلق لا يفهم ولا يريد أن يفهم لا يقرأ ولا يريد أن يقرأ .
وقيس على ٩٠٪ من هذه الأمة الجاهلة ، لا علم ولا ثقافة ولا فهم ولا إدراك كالانعام بل هم أضل سبيلا ولهذا السبب وأسباب أخرى استطاعت أوروبا والصهيونية العالمية استعمار واستحمار واستجحاش العالم العربي والإنسان العربي والعقل العربي.
وأخيرا وليس آخراً،. يا أمة ضحكت من جهلاها وجهالها الامم
يا دكتور شحادة هذه الأمة ضلت سواء السبيل ولا اعتقد أنها ستهتدي وترجع إلى رشدها ولكن حق عليها القول فأصبحت من الجاهلين
October 17, 2012 11:52 PM


(388064) 3
تصحيح
د. سلمان محمد سلمان
نسبة دخل العرب من الدخل العالمي تتجاوز ال 3% وإذا أخذنا بالاعتبار مجموع التوفير في صناديق الدول الغنية واستثماراتها الدولية ومتوسط أسعار السلع مقارنة بالعالم تصل النسبة إلى حوالي 5%.
October 18, 2012 2:06 AM


(388069) 4
Thank you
محمد
شكرا د حسيب مقال جميل يصف واقعنا المر ! و مثال على من يقرؤون باذانهم تعليق ١ ! و رد على د سلمان اعتقد ان د حسيب يعني القراءة الحرة والتثقف بشكل عام و هو مصيب في ذلك
October 18, 2012 3:32 AM


(388073) 5
تعليق ارجو ان تعلقو وتفكرو به
ابن الخليل
الاخوه المعلقين الا تلاحظو ان من الكتاب المثقفين المتنورين ينظرون الى العرب نظرة الاوربي الغربي العنصري اونظرة يمتزج بها الكره مع الفوقيه الا تلاحظو من ان النقد الذي يستعملونه هو نقد هادم وليس بناء ونقد مفرق وليس موحد ومهبط للعزائم وليس غرضه توعية الامه وشد عزائمها ....الا ترون من انهم يكتبون ويتغزلون بالغرب وبحضارته ويستهزؤون بالعرب وكل تاريخه....انهم يشككون بكل شيء عربي او مسلم مهما عمل من حاضر او حضارة ..من مضارع او ماضي .....الى كل من يعتقد بالعلمانيين المتمدنين المؤمنين بديمقراطية الغرب ..بعلم الغرب ..بحضارة الغرب بعقلية الغرب ...لا توجد حضاره ابديه ولا حضاره مقدسه والامم كما قال ابن خلدون بين صعود ونزول . فحن لسنا بهذا السؤ المطلق ولا الغرب بهذا الخير المطلق ..فلا نسامح من يريد سلخ جلودنا والباسنا لبس الغرب ولا نسامح من يريد ان يغسل عقولنا باسم التقدم وبكره انفسنا
October 18, 2012 4:55 AM


(388074) 6
بشاره وليفمان وليفي
سيف دمشق
ياجماعه انقذونى ,هل نحن نعيش بالقرن الواحد والعشرون , عصر الكمبيوتر, ورحلات الفضاء .ام عصر الف ليله وليله, عصر هارون الرشيد.حيث ان احد المرتزقه الارهابيين في سوريا, يريد ان يدخل الى الجنه ,ويحلم ان يعيش هناك مثل هارون الرشيد, وحوريات الجنه . ويحلم ويحلم, حتى انه يحلم باحدى الفنانات المصريات ان يشاهد شبها هناك هل هذا معقول؟؟؟؟؟؟؟؟؟
October 18, 2012 5:46 AM


(388075) 7
شكرا لك
احمد الغريب
تا الله لم اطالع مقال منذ فتره طويله بمثل هذا لقد اوضحت واوفيت فلك كل الشكر والثناء يا دكتورنا الكريم
October 18, 2012 5:53 AM


(388082) 8

majdolin
ابنستكفي باوقات فرااغا نتابع المسلسلات التركيه وما اكترها ,وشرب القهوه مع جارتا
والرجال مع صحابهم عالقهوه وكان الله بالسر عليما
October 18, 2012 7:16 AM


(388085) 9
to 6
محمد
الى ابن الخليل المحترم ! د حسيب كان واضح وجريئ في مقاله و محايد فهو يقارن بين ما يراه في اوروبا و بين واقع حالنا ! ديننا يحث على العلم ولكن اين نحن من العلم ! ان هذا ليس جلد للذات انها الحقيقة بدون مجاملات فالغرب لا يعرف المجاملات مثل شعوبنا الشرقية ! ولا يعرفون الراوغة والكذب ! انا اتكلم عن المعاملة بين الناس وليس عن سياسات الدول .. ولك الاحترام
October 18, 2012 8:34 AM


(388086) 10

حسن الحلبي
الى المعلق 6 : المشكلة ليس في نظرة فوقية أو حقد. و إنما في امكانية استمرار حياتنا. فلو أن قادة العرب قد اضطلعوا على استراتيجيات الحرب المعاصرة، لما تمكنت اسرائيل في عام 1967 من تدمير ثلاث جيوش عربية في ستة أيام باستخدام استراتيجية اخترعها الالمان قبل 27 سنة، ولكان الخليل تحت حكم فلسطيني. ولو انك قرأت كتب ابن خلدون التي تتحدث عنها لما ارتكبت هذه الاخطاء الاملائية في تعليقك.
October 18, 2012 8:55 AM


(388088) 11
وضعت يدك على داء المسلمين؛ وأي داء؟
جزائري
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
بداية أشكرك "د. حسيب شحادة" على مقالك الذي يدل على وعي واهثمام منك بأصل فسادنا في الوقت الذي تتناطح فيه أقلام وقذائف أشباه الإنسان منا شتما وقتلا وغدرا وخيانة.. ظنا منهم أن الكراسي وسعة بطون راكبيها هي الحل في إخراجنا مما نحن فيه.
أود كذلك التنويه إلى القراء الكرام أن الردود ياحبذا لو تخلوا من التجريحات، حتى لو خالفنا مخالف.
فأسمى غايايات القراءة محاسن الأخلاق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
October 18, 2012 9:00 AM


(388111) 12
الخ محمد رقم 9
ابن الخليل

الاخ محمد رعاك الله
انا لم اقصد في هذا التعليق كاتب المقال حصريا ولكني اقول هناك موجه من المتغربين الذين ليس لهم الا ذم وشتم كل ما هو عربي ومسلم ويتغنو بالحضارة الاوربيه وكانها المخلص لامتنا.. اقرا لبعضهم وعلى سبيل المثل ما يسمى العطار او نبيل او كل الذين يدعون انهم علمانيين ستجد حقد على ذاتهم قبل كرههم لاهلهم ويتغنو بالرئيس لنكون .وتشي غيفارا و.... نعم نحن امة لا تقرا ....ولا اريد ان اقول لماذا لان الكل يعرف ...نحن امة تعشق الفلسفة ولا تحب العمل ..نحن اساتذة في النقد والقيل والقال ..كلما ظهر نور تجدنا اول المحاربين له ....نامو اربعون سنه في مصر والان اصبحو كلهم ثورجيه والله ما احد من العلمانيين تفوه بكلمه كلهم عاش الريس عاش الريس اما الان فالمهم عندهم عادل امام والهام شاهين والفن

October 18, 2012 12:58 PM


(388117) 13
نسبة الامية
أبو رامي
مع مطلع الستينات في العراق كانت هناك حملة ثقافية أذكر أننا نحن شباب ذلك الوقت كنا نتسابق في تكوين مكتبات شخصية في بيوتنا تضم أشهر المصادر آنذاك حتى لو كان من باب التباهي يوم كان الحصول على ما يريد الشاب الطالب للثقافة من كتب ومصادر في غاية السهولة شراء أو إعارة ولكن للاسف كانت أهدافنا من القراءة ليس لأكتساب المعرفة والثقافة بقدر التمكن من إدارة الحوارات لصالح أفكارنا كمسلمات وخطوط حمراء نتعصب لمجرد المساس منها, كانت ثقافتنا دينية محصورة بإتجاه محدد مما أنتج أنصاف مثقفين أو مثقف أحول لا يرى إلاّ إتجاه واحد لا غير مع أني أتحفظ حتى من إطلاق كلمة مقاربة من الثقافة لمن يحصر تعليمه ولا أقول ثقافته بأنتماء محدد مبني على التعصب والتمسك بالانتماء. كان في الماضي تقاس حضارة الامم بمقدار ما تصرف من ورق ولعلّ اليوم تقاس بمقدار ما تستخدم من حواسيب..يقال نسبة الامية في اليابان ليس على نسبة من يقرأ ويكتب وإنما بنسبة مستخمي الحاسوب.
October 18, 2012 1:53 PM


(388135) 14

بني وريا

التقي تونسي وليبي في ّأحدى المقاهي فدار بينهم الحديث التالي :

التونسي : هل تدري أن الرئيس بتاعنا بعد 30 سنة قال لنا ( فهمتكم )

الليبي : كويس أنه بعد 30 سنه فهمكم ، احنا الرئيس بتاعنا بعد 40 سنة قال لنا ( من أنتم )فهو لا يعرفنا أصلا .

أمة هذه حكامها ماذا تنتظر منهم .

October 18, 2012 6:46 PM


(388235) 15
أحسنت يا أبن الخليل
يعقوب
يا دختور ...كان الأفضل أن تقدم لنا بحث حول سبب قلة المطالعة في الوطن العربي خاصة. لأن المقال لاجديد فيه وسطوره مكررة. أما الهامش التالي من مقالك:
"... والأمل حاليا معقود على الربيع العربي، لعل وعسى."

نحن نأمل أن يكون كلامك هذا مزحة, لأن من يعول على الربيع العبري رأسه خالي من العلم والمعرفة, حيث كل من يملك عقل يعرف أن مايسمى بالربيع العربي, هو عودة الى عصر الكهوف, ليس الا.
أرجو أن تذكر بمقالك القادم بعضا من ترجماتك والمعروف أن الأستاذ الجامعي الناجح يتساءل ويتقصى قبل أن ينقد. هنا أود أن أقدم لك مساعدة صغيرة:
لماذا كان الفرد العربي سابقا أكثر حبا للقراءة وأبدع في التأليف والترجمة؟ وسأساعدك في الجواب أيضا: أحد الأسباب هو السبب نفسه الذي رماك الى بلد الصقيع.
أرجو أن لاتكرر أقوال الصهاينة عن العرب لأنها مدسوسة
October 19, 2012 3:42 PM


(388615) 16
أحسن الكاتب في مقاله الميق
جبل النار
نشكر الأستاذ الأكاديمي الفلسطيني على مساهماته في شتى الصحف والمجلات. من البدهي أنه بدون قراءة لا أمل في زكتساب المعرفة العلوم عى أنواعها. بعض الإخوة يهذي في رده وهو إما لا يفهم ما يقرأه أولا يقرأ المادة بأسرها أو يكون نكرة تامة والغل والحسد يعشش في داخله فهو مسخ مبيع كيعقوب المسكي، ساعده رب العالمين.
جبل النار
October 22, 2012 2:41 PM


(388702) 17

John
I enjoyed reading this solid study about a pivotal issue in our modern era. It is true that Arabs in general do not read, they talk and talk more than reading and understanding.
John
October 23, 2012 10:31 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز