Arab Times Blogs
بلال فوراني
billyfourani@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 August 2012

شكراً جزيلا ..شكراً جزيلا .. مع تحيات صبرا وشاتيلا ...؟؟

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

ثلاثون عاماً

وما زالتّ رائحة الدمّ تفوحُ منكَ يا وطني الأصيلا

وأصوات الشهداءِ ضاعتّ بين تندّيد وشجبّ وعويلا

ثلاثونَ عاماً

مرتّ مثلّ الكذّبة على مجزرة صبرا وشاتيلا

يا شمعة احترقتّ حتى اهترأتّ في القنديلا

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

شرفّتم دماء شهداؤنا بمعروفكمّ الجميلا

فلا زرناكمّ بعد اليومِ في مصاب جليلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

عشنّا الوهم الكبير بحلمّ إسمه العودّة

فلا عدّنا ولا شممّنا من أرضها وردّة

ولا عرفنا الى فلسطينَ طريقاً أو سبيلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

لنّ أشتمّ كالعادة ولنّ أكيل السّباب

فما فائدة الكلامِ بلغة لا تفهمّها الكلاب

ما فائدة أن تضربّ الهواء بحجرٍ ثقيلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

أنتم لستمّ أقلّ إجراماً من هؤلاء القتلة

ولستمّ أقلّ من قردة وخنازير وسفلة

سلطكم الله علينا وجعلكم لموتنا بديلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

هل ما زلتمّ تخبروا أطفالكم عن هذه المجزّرة

هل ما زلتمّ تزورون شهداؤكم كلّ عيد في المقبرة

هل ما زلتمّ ترددون أنشودة لنّ ننسى لنّ ننسى هذا مستحيلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

كفانا شُربِ القهوة المرّة في هذا العزاء

كفانا لم نعرفّ يوماً كيف نستردّ حقّ الشهداء

كفانا يا سادة كذباً وتهريجاً وخداعاً وتمثيلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

لا تجرّجروا دموعكم الكاذبة في المرة القادمة

وتلقونها أمام أمّة في أصلّ الأمر هي أمّة نائمة

وتزعجوها بصراخكمّ ونعيقكمّ ونواحكمّ الطويلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

ما زالَ القاتلُ حياً .. وحينّا صريعاً قتيلا

وما زلتمّ مثلَ الكلابِ تنبحون جيلاً بعدّ جيلا

ترفعون شعارات لنّ ننسّى هذه الجريمة العنيفة

وكأن العالم يأبه لكمّ أو لهذه الشعارات السخيفة

وكأن العالمّ كله يضحك على هذا الصراخ الجميلا

 

شكراً جزيلا .. شكراً جزيلا

قدّ طالَ نُباحي فقد صرتً مثلكمّ كلب أصيلا

وقدّ طالّ صبري وهذا ما نفتخرّ به كشيء طويلا

فشكراً لكمّ ألفّ شكر وجزيلا

لمّ يكنّ الموت معنا يوماً بخيلا

ولمّ يكنّ عوائنا يوماً صهيلا

ولكن وبكلّ صدقّ

آن لفلسطين منا أن تقرفّ وتسقيلا ...؟؟


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز