Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

سؤال كبير للاخوان المسلمين

 أخيرا وصل الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر والتي هي من اكبر دول الطوق وتمتلك اكبر جيش عربي ,وأخيرا دخل الإخوان القصر الرئاسي ,وأخيرا سيتولى الإخوان إدارة كل مؤسسات الدولة المصرية المدنية لمرحلة تعتبر فتحا جديدا بالنسبة لهم ,وأخيرا تحقق حلمهم بتغير النظام الحاكم في مصر وتأسيس نظام حكم جديد يعيد مصر للشعب ,وهذه فلسفتهم التي أعلن عنها  رئيس الإخوان في الميدان

ولعل حلم الإخوان  الكبير هو الوصول إلى الحكم في باقي الدول العربية, و أعتقد أنها  إستراتيجية قد لا تقبل الإلغاء ,وقد تقبل التعديل ,وإستراتيجيتهم ليس تولى الحكم في دول عربية محددة ,بل نجزم أن الإخوان يطمحوا ويخططوا للوصول إلى الحكم على امتداد دول العالم الإسلامي وكل بطريقة تناسب واقعه السياسي  ليتسنى لهم تأسيس  إمبراطورية تمتد من شمال أفريقيا حتى أطراف أسيا ومن المحيط إلى الخليج , وما بين وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم  في بعض الدول العربية وتأسيس إمبراطوريتهم يبقي تحرير فلسطين هي القضية التي أوصلتهم لهذا سؤالا كبيرا ؟؟, فهل يستمر الإخوان في إستراتيجيتهم القديمة نحو تحرير فلسطين والمقدسات ,و هل سيفتح الإخوان الحدود مع الفلسطينيين من اجل المقاومة ؟ أم أنهم عدلوا الإستراتيجية وأصبحوا يسعوا إلى الحكم بدلا من التحرير وبالتالي يأتي التحرير لاحقا  , وإن كانت هذه هي إستراتيجيتهم 

 فهل اخذوا بالحسبان ما يحدث الآن في فلسطين من حرب تهويد واستيطان مسعورة تطال كل ما تبقي للعرب في فلسطين من مقدسات وعوامل بقاء  ,وهل اخذوا بالحسبان تغلغل اليهود والأمريكان صفوف العالم العربي وتواجدهم بالجملة في كل مكان ظاهرين وغير ظاهرين ..؟ قد تكون جمهورية الإخوان في مصر هي بداية مرحلة جديدة بالعالم العربي تؤسس لتولى الإسلام السياسي مقاليد الأمور بكافة دول العالم العربي بعيدا عن الدخول في صراعات سياسية مسلحة الآن مع قوي الظلم والعدوان والاستعمار  التي مازالت تهيمن على العالم العربي  ,وتتواجد في كل مكان داخل إمبراطورية الإخوان على امتدادها من المحيط إلى الخليج وهذا المخيف حقيقة من وصول الإخوان إلى الحكم وانشغالهم بالعمل السياسي على حساب قضية التحرير والتحرر من قبضة الاستعمار , والمخيف أن يتخلى الإخوان عن أيدلوجية تنظيف الاستعمار يتعايشوا مع الاستعمار الذي يتواجد داخل إمبراطوريتهم خشية على إمبراطوريتهم و تفتيتها 

وهنا يكون الاستعمار هو الذي يدير دفة التغير بالعالم العربي وليس الإخوان ؟ , ولان الحكم في بداية أمره يتطلب من الإخوان  أن يثبتوا أنفسهم بالحكم و يسهلوا على الشعب المعاش  الكريم ,ويفروا له الرعاية الصحية والتعليم  دون تمييز بسبب الانتماء السياسي , وفي نفس الوقت يسعوا إلى الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الوطني والاعتناء بالسياسة الداخلية بالبلاد  

 كل هذا من شانه أن يثني الإخوان عن التطلع لغير ذلك في المستقبل ,بل في العشر سنوات القادمة وهذا يحتم على الفلسطينيين ألا ينتظروا الكثير من الإخوان في المرحلة الحالية سوي بعض التعاون الاقتصادي والسياسي المحدود والذي يدخل في إطار النصح والإرشاد  واللقاءات البروتوكولية والمصالحة الوطنية , و قد يسمح الإخوان لأنفسهم بعدم السعي لتحرير فلسطين أو حتى التحدث في دولة فلسطينية  وتجاهل هذا الهدف أو تأجيله لمرحلة الإمبراطورية الشاملة , بالمقابل قد يتم تقديم بعض التسهيلات والدعم للفلسطينيين عبر الحدود مع غزة وهذا يعتبر البديل عن التحدث في تحرير المقدسات والأرض المغتصبة وتحرير القدس ,وهنا يبقي سؤالا اقل حجما من السؤال الأول , هل يفتح الإخوان الحدود مع فلسطين أمام المقاومة ولا يأبهوا بالاتفاقيات والتهديدات الإسرائيلية ؟ قد يلتزم الإخوان في الحكم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية مع إسرائيل وغير إسرائيل وهذا ما أعلنه الرئيس  محمد مرسي في كلمته الافتتاحية للشعب المصري  ,إلا أن هذا الالتزام في  المقابل له ثمن و ثمنه أن تعترف الدول المركزية بالعالم بجمهورية الإخوان ولا يسعوا إلى حصارها وإضعاف وجودها 

وسيترك الإخوان قضية تحرير المقدسات لمرحلة مستقبلية  أي بالعربي حين تسمح الظروف  السياسية,ولعل إجابة السؤال الأخر ستحرج قيادة الإخوان بمصر والعالم  أمام القاعدة الشعبية  التي تؤيد الإخوان من اجل فلسطين ومن اجل الجيش الموعود الذي سيدخل بيت المقدس و يرفع الرايات الإسلامية  ويطهر الأرض العربية من دنس الاحتلال والاستعمار ,وهنا سيقع الإخوان إما للمواجهة مع المعارضة والحركات القومية العربية التي تنادي بتحرير المقدسات وإقامة دولة عربية   فلسطينية وعاصمتها القدس الآن دون تأجيل لان التأجيل يعني ضياع ما تبقي للعرب من فلسطين ,أو للمواجهة مع الأعداء الذين يتربصون بمن يعلن عن إستراتيجية عاجلة لتحرير فلسطين  وإنقاذ المقدسات و تحريرها من قبضة الصهيونية أو حتى من يسعي  لإلغاء أي اتفاقية من الاتفاقيات الإستراتيجية التي تم إبرامها في عهود سابقة مثل اتفاقية كامب ديفيد بالتحديد



(375727) 1
عسى أن لا يتحول الإخوان إلى خونة
عمر ظاهر
شكراً أخي الكاتب على تساؤلاتك
لو أن حركة الإخوان المسلمين كانت حركة نظيفة وتستند فعلاً إلى القاعدة الشعبية التي لا شك في أنها تمتلكها في مصر (حتى لو أن هذه القاعدة تجمعت لأسباب وعوامل وقتية وطارئة، وستنفض من حول الإخوان بعد حين) فإنها تقف في حضور فرصة تاريخية لفرض إرادتها "النظيفة" كأمر واقع بقوة هذه القاعدة العريضة. لكن ما يحدث على أرض الواقع هو أن الإخوان المسلمين يلعبون في تقرير مصير مصر بورقة واحدة خاسرة ومهينة وهي ورقة المساومات مع الأمريكيين، ولا يستفيدون البتة من ورقة الجماهير العريضة التي تدعمهم ومن إمكانية التحالف مع القوى الوطنية المصرية لقول الكلمة الفصل في مصير مصر. الإخوان سيخسرون قاعدتهم الجماهيرية لأنهم أعطوا الأمريكيين دور المحرك الأساسي للسياسة المصرية في عهدهم، وسيدور الصراع داخل الحركة نفسها بعد الآن حول من يتقرب من الأمريكان أكثر، ومن يقدم لهم مكاسب وتنازلات أكثر، ومن يبدي إستعداداً أكبر لخيانة القضية الفلسطينية، ذلك لأن الخضوع لإرادة أمريكا هو الذي يقرر حجم السلطة التي سيتمتع به كل رأس من الرؤوس الكبيرة في هذه الحركة. أصابع أمريكا ستحركهم مثل الدمى.
July 3, 2012 4:57 AM


(375736) 2
عجيب امركم
فلسطيني
عندما دخل الاخوان الانتخابات كان الخوف على مصر ان يتم جرها الى حرب مع اسرائيل وهي غير مستعدة!! والخوف ان توقف امريكا الدعم عن مصر! الآن مطلوب ان يحرر الاخوان فلسطين وان يحاربوا امريكا وفورا والا أصبحوا خونة وانتهازيين وليس لديهم فكر او جماهير، اين كانت هذه الافكار والبطولات خلال ثلاثين سنة من حكم مبارك (هل كان مبارك معرض لامريكا واسرائيل) وايام كامب ديفيد اين كانت اقلامكم؟
اي كس اختكم شو حيوانات وخاصة تعليق رقم 1
July 3, 2012 6:47 AM


(375772) 3
فلسفة الحمير
كاره الفلول والإخوان
أخي الفلسطيني تحية وسلاما. أقلامهم كناناتها مؤخراتهم حاشاك، ألا تشي روائح ما يكتبون بذلك؟ يذكرني هؤلاء النفر بلصوص السلطة الفلسطينية وهم يلطمون خدود الأمانة ويرمون غيرهم بالنهب. أمام الرئيس مرسي عقبات جسام، وأخطرها الطابور الخامس الداخلي وهو الفلول وما يتعلق به من مجلس عسكري فاسد للنخاع وقضاء معظمه مرتش منحل، ونظام مخابرات مخترق موال لإسرائيل، ونظام بوليسي قائم على البلطجة، وفوق ذلك خزينة فارغة وديون رهيبة، ورغبة دولية لإفشال تجربة أول رئيس مدني في العالم العربي. الرئيس مرسي بإبتخاذه المسار اللين المهادن للفلول ولكلاب سعود والخليج يجعل فرص النجاح شبه معدومة. للآن تستجدي الدولة مبلغ مليار دولار من جميع الدول النفطية، وأموال الفلول تقدر بالتريلونيات، ماذا ينتظرون للآن؟ لماذا لا تستخلص الأموال المنهوبة عنوة؟ لا بد من تطهير الجبهة الداخلية قبل كل شئ، ولا أرى أدنى فرصة لرئيس منزوع الصلاحيات وفوقه مجلس عسكري متآمر أن يحقق أقل الخطوات على طريق النهضة. هل هناك من أمل؟
July 3, 2012 2:31 PM


(375833) 4
الكل كافر ومرتد فقط تتعصبون بدون فائدة وكاشف الغطاء ماسوني صهيوني معروف
ابو الرجاء
الإخوان أو غيرهم من حقهم أن يجكموا...ولكن ما انتقدوه على عبدالناصررغم الإنحازات الهائلة زلكنهم قالوا القومجية حرام كما ادعوا وختى السد العالي قالواهذا ضد مصر وحرمها من الطمي...طيب الآن دمرواالسد العالي؟من الذي يمنعكم؟....وقالوا هم وحزب التحير والسلفيين الإنتحابات حرام واليوم أصبحت حلال وكذلك الموسيفى حرام وأيامهم أصبحت حلال
ثم ألم يقولوادائما الله معناوالرسول ص والصحابة ولولا لمسة حياء لقالوا أن الأموات وسياع البر معهم,,,على كل حال الذي معه الله لايخاف وإن كانوايريدون أن يطبقوا تعاليم الإسلام السمحة كما فعل عمررضي الله عنه وحاشاهم أن يصلوا لحذاء عمر فسينتصرون وسيكون الناس حتى النصارى واليهود سيدخلون في دين الله ولن يبقى غيرفئة المكابرين إذن....هم قالواأن كل مشاكل المسلمين ستحل والرشوة والمحسوبية والواسطة والسكر والأرز انتهى فقط كان هذا تكتيكا وكامبديفد كفر....وأبشري ياحماس لن تحتاجي للدكتاتوريةوتكميم الأفواة ولاللرشوة ولاللفساد بعد اليوم لأن الحصار سينتهي فورا..ومن اليوم ورايح مافي شئ اسمه قاعدة العديد بقطرائيل ولاقواعدأمريكيةعند ال سلول اليهود والقصى سيحرر بعد بضع أيام...وكل مسلم في العالم سيجمل جوازسفر واحداسلامي من أندونيسيا حتى موريتانا....المهم سنرى ولا نقبل أي عذر من عملاءأمريكا...لأن أمريكا ستغدر بهم كمافعلت مع ابن لادن ولكن من كان الله معه فلن يخذله الله..إذن سنرى والعداد بدأفلا نقبل أن يقولوا لناأمريكا تكرهناوهم كانوا في خضنها...لانقبل..وبالمثل السوري يقولون لوكانت تريد المطر لغيمت
July 4, 2012 3:50 AM


(375848) 5
people will win
zardar
your system the communist system has failed. you really need to come up with something new smart man. The great egyptian people voted and did not destroy their country like you are doing in Syria. be human for change.
July 4, 2012 7:54 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز