Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومرض المناعة الذاتي في الحدث السوري

تحدثنا في تحليل سابق حول موضوع عملاء استخبارات متخصصون بالحرب النفسية والملف السوري، وكان من الضروري بمكان أن نتبعه بتحليل اسناد لجلّ الفكرة وتحت عناوين على شاكلة:- صناعة الكذبة في سورية، عمل الوحدات الخاصة الأمريكية، وكلاء الحرب الأمريكية في سورية من بعض العرب، مفاهيم الأغتصاب للنساء وقتل الأطفال ومكافحة الأرهاب لتشريع عمليات الأحتلال العدواني القادم، تماماً كما حدث من قبل في أفغانستان المحتلة، العراق وليبيا المحتلين، ويكاد أن ينجح في الحدث السوري.... الخ.
الولايات المتحدة الأمريكية تخوض وبقوّة حروب سريّة، لم يقرّها ولن يقرّها الكونغرس الأمريكي، وقطعاً ليس للمورد البشريّ السكّاني لتلك الدول، التي ستسحق حياتهم وأجسادهم أي دور في منعها، فمن أجل تحقيق خدمة الأهداف الأستراتيجية للسياسة الخارجية الأمريكية، بل من أجل هندسة نستولوجيا تلك الأهداف، لتصبح أهداف ما فوق استراتيجية، فانّ وحدات القوّات الخاصة الأمريكية، تقوم بتنفيذ (لب) وجوهر العقيدة الأمريكية ومعتقدها الراسخ والذي لا يخضع لأي ديناميات مراجعات، والقائم على أحقية القيام بالأغتيالات السياسية، التسلل عبر الحدود السيادية للدول، وزعزعة استقرار و\أو تقويض أنظمة الحكم، دون اعارة أي اعتبار لجهوزية مؤسسات الدولة ونسقها السياسي المراد استهدافها وذات السيادة، للتغير أو رغبتها فيه أصلاً.
هذا وقد اختارت متمنهجةً عليه العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، أسلوب قديم بذات الأدوات لبعض أنواع من الحروب، ولكن آثاره وتداعياته وشدّته في الألفية الثالثة للميلاد كبير جداً، ويقلب الأمور رأساً على عقب، ويغير أمزجة الرأي العام الدولي والأقليمي والمحلي بخبر وصورة وخلال لحظات، وعبر عمليات البروبوغندا السوداء وكواليسها.
ومثل الذي يقطع أنفه نكايةً بوجه، صارت واشنطن تستخدم أدواتها الحربية الشاملة من المورد البشري السكّاني للدولة المراد استهداف نسقها السياسي، ومن موارد بشرية من دول جواره المحلي والأقليمي، حيث جميعها تشترك باللغة والدين والأخلاق والقيم والأهداف، وبالعادات والتقاليد والمشاعر وبعلاقات نسب وقربى، ويؤدي جلّ العمل ذاك الى تدمير الدولة ونسقها السياسي بأبنائها وأبناء دول جوارها، والحال هذا خير مثال عليه ما يجري بالحدث السوري وتشعباته المختلفة، عبر احداث انحراف بجهاز مناعة الدولة المستهدفة ونسقها، لكي يقوم جهاز المناعة الخاص بالدولة بمهاجمة الأنسجة السليمة، بعبارة أخرى كيف يتم جعل الدولة تدمر نفسها بنفسها وعبر مساندة من محيطها؟! وهذا ما يجري في الحدث الأحتجاجي السوري وعبر وكلاء السي أي ايه من بعض العرب، ومن الغرب ومن بعض الداخل والخارج السوري .
انّه أسلوب حرب العصابات، استخدام القتلة، المتمردين، المخربين، حرب بالكمائن بدلاً من المواجهة، عبر التسلل بدلاً من الهجوم، انّه نصر عبر تقويض العدو وانهاكه بدلاً من الأشتباك معه، حرب تترصد الأضطرابات واحداث فوضى خلاّقة وغير خلاّقة.
ويؤكد جلّ الخبراء النفسيين الأعلاميين الأستخباريين، والذين يعملون في أجهزة الأستخبار العسكرية والمدنية – المخابراتية – الشرطيّة، أنّ اللجوء الى آكاذيب التعذيب والأغتصاب كبنى تحتية لأي عملية بروبوغندا، وعبر وكلاء حربيين لتخدم هدف محدد، وهو خلق بيئة تساعد على خلق ظروف تقود في النهاية الى الحرب.
نعم عندما تحدد الأمبريالية الأمريكية الأهداف المستهدفة، تصبح مفاهيم الأغتصاب والتعذيب وقتل الأطفال عبر راتكاب مجازر، وفقاً لجداول زمنية وديمغرافية وفي الوقت المناسب، تصبح مفاهيم لمكنونات أدوات التشويه السياسي للنسق السياسي المستهدف، ليصار الى اضفاء ملاذات شرعية آمنة لأي عدوان يقرر من قبل ما يسمّى "بالمجتمع الدولي" ( أمريكا).
رأينا كيف تمّ تشريع احتلال أفغانستان وتحت مسمّى الحرب على الأرهاب الدولي، ثم تشريع احتلال العراق وتحت مسمى أسلحة دمار شامل لم تظهر حتّى اللحظة، ثم احتلال ليبيا واسقاط نظام الزعيم البدوي العربي معمّر القذّافي، والان جل الجهود تصب في تشريع وتوظيف كل شيء لأستهداف سوريا ونسقها السياسي، واستهداف النهج الأموي في عبادة الخالق.
 
انّ ما يجري في سورية حرب غير تقليدية، والجانب الأقبح لتلك الحرب, بالإضافة إلى كونها خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، التي تفرض احترام سيادة الدول و وحدة أراضيها و الحياة الإنسانية و الملكية الشخصية...إلخ, هو الجهد  الحثيث والمستشرس للتأثير نفسياً على الشعب وقبله على حكومته، وإنّ هذا الجانب بالتحديد من الحرب الغير تقليدية ينافي منظومة القيم لأي أميركي عاقل.
من بين حالات الفوضى الأقليمية والمحلية, قدمت الانتفاضات العربية في العام2011 فرصة للمضي قدماً في نشاطات الحرب غير التقليدية في الدول المعادية، سواء أكانت شعوب تلك الدول راغبة في تغيير النظام أم لا، والأمثلة الأوضح نلحظها في إيران وليبيا وسوريا, وجميعها كانت في السنة الفائتة أهدافاً للحرب غير التقليدية بدرجات متفاوتة، والنتائج كانت متفاوتة أيضاً.
كان من المفترض أن يكون الرابع عشر من شباط لعام 2011 م نقطة البداية لضربة في إيران، و لكن الجمهورية الإسلامية كانت على أهبة الاستعداد نتيجة خبرتها المتأتية عن الحرب غير التقليدية التي شنت عليها بعد انتخابات الرئاسة الإيرانية في العام 2009.
لقد شكل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة التي تلت تلك الانتخابات, كأداة لتنسيق الاحتجاجات و نشر الروايات مناهضة للنظام, بداية لعهد جديد من ثورة الإنترنت على نطاق العالم، لم يضيع البنتاغون الوقت, وأعلن توسيع نطاق عملياته ليشمل الفضاء الافتراضي، كما زاد بشكل ملحوظ الميزانية المخصصة للنشاطات التدميرية على الشبكة الإلكترونية.
   في حزيران الماضي, أعلن السلاح التكنولوجي لوزارة الدفاع, المسمى اختصاراً  داربا, عن برنامج تبلغ ميزانيته 42 مليون دولار يمكن الجيش الأميركي من " رصد وتصنيف وقياس ومتابعة تشكل وتطور انتشار الأفكار والمفاهيم" في الشبكة الافتراضية.  وقد أسمت مجلة وايرد هذا البرنامج بآلة البنتاغون للبروباغندا عبر المواقع الإجتماعية, وذلك بسبب خططه القائمة على " نشر رسائل مضادة لتأثيرعمليات الخصم المرصودة." مما يسمح " باستخدام أذكى للمعلومات لدعم العمليات العسكرية" وتجنب النتائج غير المرغوب بها. سيسمح المشروع بأتمتة العمليات  بحيث يتم "تحديد المشاركين والمستهدفين, وقياس آثار حملة الإقناع", وليتم بالمحصلة, تحقيق التسلل وإعادة توجيه الحملات المرتكزة على مواقع التواصل الاجتماعي وفقاً لما تقتضيه الحاجة.
يبدو أن حملة الحرب غير التقليدية على إيران قد اقتصرت على التخريب التكنولوجي, وعلى الاغتيالات والتسلل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أما في ليبيا فإن الحملة ذهبت في اتجاه أكثر حدية. يختلف السيناريو الليبي طبعاً بأنه تم بغطاء من الناتو, بينما تولى العسكريون الأميريكون القيادة من خلف الستار. يضاف إلى ذلك أن النجاح واسع النطاق لعمليات الحرب غير التقليدية لا يرجع إلى القتال وجها لوجه, بقدر ما يرجع إلى اللجوء إلى الغطاء الجوي وإلى تبادل المعلومات الاستخباراتية حول الهجمات التي يقوم بهت ثوار ليبيون غالباً.
 
أماعمليات الحرب غير التقليدية في سوريا فهي مزيج من النوعين. ذلك أن قوة وشعبية الرئيس الأسد, التي تحدثت عنها السفارة الأميركية في برقية نشرتها ويكيليكس, اقتضت بدء نشاطات لتقويض هذه الشعبية قبل التدرج إلى سيناريو على الطريقة الليبية.
ولذلك، تعمّقت وكالات الأستخبار الأمريكي المختلفة، في دراسة وضرورة اقتناص "الفرص" لكشف "نقاط ضعف" النظام السوري ودفعه باتجاه صعوبات اقتصادية, وانقسام عرقي وطائفي, وخلاف بين أجهزة الأمن و الجيش. وبحثت عمليات الدراسة والبحث أيضاً، بضرورة قيام القوات الخاصة على "استثمار نقاط الضعف السياسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية للخصم."
ينعكس المشهد الديمغرافي السوري: "في معظم السيناريوهات, تواجه حركات المقاومة شعباً فيه أقلية نشطة موالية للحكومة, تقابلها أقلية موازية تساند حركة المقاومة. ولكي تنجح المقاومة عليها أن تحمل الواقفين في الوسط  من غير الملتزمين, على القبول بها ككيان شرعي. أحياناً,لا يحتاج التمرد المدعوم جيداً إلى أكثر من أغلبية سلبية ليستولي على السلطة."
وتم "استخدام البروباغندا والجهود السياسية والنفسية, لخلق جو أوسع من عدم الرضى يضعف الثقة بالحكومة." و يجب أن يترافق تصعيد النزاع مع "تكثيف للبروباغندا بهدف تحضير الشعب نفسياً للعصيان."
البداية تكون بوجود "اهتياج" على نطاق محلي أو وطني, يرافقه تنظيم لحملات مقاطعة أو إضرابات أو أي نوع من النشاطات المعبرة عن عدم الرضى. و من ثم يبدأ " تسلل المنظمين و الناصحين الأجانب, والبروباغندا الأجنبية, والمال, والأسلحة والمعدات."
و في المستوى الثاني من العمليات, يتم تأسيس " منظمات مواجهة وطنية" كالمجلس الوطني السوري), و" حركات تحرر"( كالجيش الحر), من شأنها أن تستجر أقساماً أكبر من الشعب إلى قبول "ازدياد التخريب و العنف السياسي", وأن تشجع على تدريب " أفراد و مجموعات على القيام بأعمال تخريب في المدن."
أما عن كيفية وماهية استجابة الأغلبية غير الملتزمة, والسلمية ظاهريا,ً لعنف الجماعات المعارضة؟ فيقدم دليل الحرب التقليدية وسيلة سهلة لتلفيقها :
"إذا ردت الحكومة المستهدفة,فستستغل المقاومة النتائج السلبية للرد الحكومي من أجل استحواذ تعاطف و دعم شعبي أكبر, و ذلك من خلال التركيز على التضحيات و الصعوبات التي تتحملها المقاومة في سبيل الشعب. و إن لم ترد الحكومة أو كان ردها غير فعال, فبإمكان المقاومة البرهنة بذلك على فاعلية قتالها للعدو. بالإضافة إلى ذلك, يمكن للمقاومة إظهار تباطؤ العدو أو عدم قدرته على الرد على أنهما ضعف, مما سيقود إلى إضعاف معنويات قوات العدو و يوحي بقرب الهزيمة."
واليوم, مع وصول أوباما, تحولت سياسات بوش و أعيد توضيبها تحت مسمى "هيئة منع ارتكاب الفظائع" أو تحت مسمى " التدخل الإنساني", إلا أن الأهداف لم تتغير: زعزعة استقرار حياة الناس و الدول لخدمة المصالح الأميركية في السيطرة الاقتصادية و السياسية.
إن الحكومات العربية محقة حين تتحدث عن "مؤامرة أجنبية". إذ لم يعد هناك مجال واحد في الدول العربية الهامة لم تصل إليه "المصالح الأميركية": بدءا من المجتمع المدني "المسالم" المليء بالمنظمات غير الحكومية الممولة أميركيا, مروراً بأجهزة الاستخبارات والجيش التابعة لتلك الدول, ووصولاً إلى صفحات الفيسبوك للمواطنين العاديين.
وفي خضم هذه الانتفاضات المشتعلة في المنطقة, يتحول كل شعب عربي لا يغلق بابه أمام مخاطر التدخل الأجنبي إلى جندي يقاتل إلى جانب أعدائه في حرب غير تقليدية تشن عليه.
وكلاء الحرب الأمريكية في سورية:-
قال"ملهم الدروبي" عضو الهيئة التنفيذية للإخوان المسلمين: إن المصدر الآخر لتأمين السلاح في سوريا هم الإخوان المسلمين، فهم لديهم قنوات اتصال مع المتمردين ويتلقون الدعم والمال من مصادر مختلفة كدول الخليج (السعودية وقطر). وتستنتج واشنطن بوست أن "البنتاغون أعّد سيناريوهات متعددة ضد سوريا منها شن هجوم جوي واستهداف مواقع الدفاع الجوي السورية وتدميرها ".
وقد كتبت صحيفة "الديلي تلغراف" في 22 نيسان نقلاً عن "مايكل ويس" مدير العلاقات العامة في جمعية هنري جاكسون قوله: "أخبرتني البارحة مصادر مقربة من المتمردين أن تركيا لا تزود بعض قادة التمرد التابعين لها بالأسلحة الخفيفة فقط بل تعدى الأمر إلى تدريب قوات سورية معارضة في اسطنبول".
وأضاف: "قامت وكالة الاستخبارات التركية بدعوة الرجال المخضرمين الذين خدموا في الجيش خلال الأيام الماضية، حيث يجري الآن نقل كميات كبيرة من الأسلحة من طراز EK-47 عن طريق الجيش التركي إلى الحدود السورية –التركية . حيث يتم تخزين هذه الأسلحة و المعدات في (عديب) بالقرب من الحدود التركية وفي الزبداني بالقرب من الحدود اللبنانية".
كما أشار "ويس" إلى رد "جي كارني" المتحدث باسم البيت الأبيض على تقرير "واشنطن بوست" بأنه لا يشبه التفنيد أو الدحض، حيث قال: "سنستمر بتقديم الدعم غير المهلك لمجموعات المعارضة، هذا من جانبنا وأنا أعلنه نيابة عن أمريكا، لكننا نعرف أن الآخريين يقدمون الدعم بأشكال مختلفة وأريدكم أن تسالوهم عن نوع وماهية عملياتهم ونشاطاتهم".
ويستنتج ويس أن "تركيا لن تتجرأ على اتخاذ أي إجراء دون موافقة أو تشجيع أمريكا. ولا أعتقد أن السناتور "جوزيف ليبرمان" الذي طالب بشن حملة جوية محدودة وإيجاد منطقة حظر جوي في سوريا قد أشار إلى أن الحكومة توشك على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري في الأزمة الإنسانية السورية التي لم يستطع  قرار عنان المضحك بوقف إطلاق النار أن يوقفها، إذا لم يكن متأكداً بحق أن هذا التدخل سيكون له تأثير".
في 22 نيسان في تقرير نشره موقع "دبكا فايل": "حصل المتمردون السوريون على أسلحة مضادة للدبابات من الجيل الثالث تشمل متيس-ام 9و كي 115-2 وكورنيت. حيث قامت أجهزة الاستخبارات السعودية والقطرية بتزويدهم بهذه الأسلحة بعد تلقي رسالة سرية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بهدف تصعيد وتيرة الهجمات المسلحة لإسقاط حكومة الاسد".
هذا وقد نقل موقع "دبكا فايل" المقرب من المحافظين الجدد الأمريكيين أن هذه الأسلحة "جزء صغير من مخطط أمريكا المّعد لأزمة سوريا" وقال: "تلقت وكالة الاستخبارات التركية الضوء الأخضر من أمريكا لتسليح المتمردين السوريين بالقنابل وبالعبوات الناسفة المناسبة للجبهة في سوريا، وتدريب المنشقين في القواعد العسكرية التركية". وهذا يعد التدخل العسكري التركي الأول من نوعه في سوريا. فمنذ مدة طويلة تلعب تركيا دور المنسق لتدخل الإمبريالية إلى سوريا بهدف إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد المدعومة من قبل إيران، بالإضافة إلى أنها تستضيف مجموعة "الجيش الحر" المعارضة التي تشن هجماتها انطلاقاً من الحدود التركية- السورية التي يبلغ طولها 910 كم.
أصبح لبنان و تركيا محطة انطلاق للتمرد وللتنسيق بين المتمردين، في حين نجد الدولة الأردنية وعبر أجهزة استخباراتها المختلفة وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة تبذل جهود غير عادية في عدم تورط و \او توريط الأردن بالحدث السوري، لأعتبارات عديدة معروفة للعوام والسذّج قبل الخواص في المجتمع، في جانب آخر وعلى الضفة الأخرى للحدث السوري، تقول المعلومات:- حيث جرت في الآونة  الأخيرة اتصالات مع مجموعات كردية امتنعت عن الالتحاق بالإخوان المسلمين والعناصر الإسلامية المتشددة الأخرى حيث تعتبر نفسها على حالة عداء مع تركيا.
هذا وتعتبر السعودية وقطر وتركيا تدخل لبنان بصفته قوة مرتهنة لإملاءاتها، انطلاقاً من أن العداء الطائفي للشيعة وايران وحكومة الرئيس الأسد، سيؤدي إلى الاشتباك مع حزب الله المدعوم من قبل طهران ودمشق.
حيث شهدنا في الأسابيع الأخيرة اشتباكات طائفية متصاعدة في لبنان أدت إلى مقتل العديد من الأشخاص. بدأت هذه الاشتباكات على خلفية مقتل رجل دين معارض لسوريا ومرافقه عند نقطة تفتيش للجيش في شمال لبنان واعتقال الأرهابي"شادي المولوي" الذي تم الافراج عنه بكفالة وهو متهم بالانتماء إلى مجموعة ارهابية. وامتدت هذه الاشتباكات إلى بيروت، كما تصاعدت حدة التوتر بعد اختطاف 13 زائر لبناني من قبل "الجيش السوري الحر" حيث خرجت تظاهرات غاضبة في بيروت انفضت بعد توسط السيد حسن نصرالله.
كما تسعى السعودية لعزل إيران وسوريا وإفشال الحراك الشعبي السلمي في البحرين من خلال إيجاد اتحاد يضم الدول الخمس لمجلس التعاون الخليجي: البحرين ،عمان، قطر، السعودية، الإمارات، وقد أدى الإعلان عن المشروع الأولي للاتحاد بين السعودية والبحرين إلى خروج تظاهرات احتجاجيه حاشدة بطول عدة كيلومترات في البحرين.
واعتبرت إيران ضم البحرين إلى السعودية مخطط أمريكي. حيث تقع البحرين بشكل كامل في قبضة القوات السعودية التي دخلت في شهر آذار الماضي إلى هذا البلد لقمع التظاهرات الداخلية. لكن لا وجود لاحتمال اتحاد على نطاق واسع بين دول مجلس التعاون الخمس بعد المحادثات الأولية التي جرت خلال الأسبوع الجاري في الرياض برئاسة الملك السعودي عبدالله.
وقال وزير الخارجية السعودي "سعود الفيصل": نحتاج إلى زمن لانضمام كل الدول الأعضاء في المجلس إلى هذا الاتحاد ليشمل الجميع وليس دولتين فقط. كما دعمت الجامعة العربية بدورها هذا المشروع وحذرت إيران لكي تنهي الحملة الإعلامية وتصريحات مسؤوليها الاستفزازية ضد الاتحاد السياسي والعسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي": قيام أي اتحاد بين البحرين والسعودية يتعلق بسيادة كلا الدولتين وبقية دول مجلس التعاون الخليجي ولا يحق لأي دولة أخرى التدخل في هذا الأمر.
 
-اجراءات واشنطن ضد سوريا وتحالف المعارضين ضد إيران يمكن أن يؤدي إلى حرب مدمرة في المنطقة:
تضررت سوريا بشدة جراء العقوبات الاقتصادية الدولية عليها وبناءً على تصريح: "سفيان العلاو" وزير النفط السوري، خسر قطاع صناعة النفط في سوريا 4 مليار دولار نتيجة العقوبات، كما أدت هذه العقوبات إلى رفع الأسعار وإلى نقص حاد في المواد، وأصبح سعر أسطوانة الغاز المنزلي أكثر من 4 أضعاف قيمته، يذكر أن الغاز الذي تنتجه سوريا يؤمن نصف احتياجاتها فقط.
وحذر الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة "بان كي مون" مرة أخرى من احتمال نشوب حرب أهلية شاملة في سوريا في حال فشلت خطة السلام الحالية. وفي اليوم نفسه بعث الملك السعودي عبدالله رسالة إلى الرئيس اللبناني "ميشيل سليمان" عبر فيها عن قلقه العميق من أعمال العنف الطائفية في لبنان، وحذر من أنه نظراً لخطورة الأزمة واحتمال نشوب خلافات طائفية في لبنان ونزاعات قومية،"نطالب بأن تبذلوا جهوداً للتدخل لإنهاء هذه الازمة والنأي بلبنان عن النزاعات الخارجية وخصوصاً أن الأزمة السورية تجري بالقرب من الحدود اللبنانية".
كل هذه التصريحات ماهي إلا لفتة انسانية ليس إلا، تدرك منظمة الأمم المتحدة جيداً أن واشنطن تتبع بشكل متعمد سياسات تهدف لزعزعة الاستقرار في سوريا بهدف تبرير شن حرب لتغيير الحكومة السورية عن طريق حلفائها في الرياض وأنقرة والدوحة وبدعم عسكري منها، في حين تتزايد المساعي وعلى نطاق واسع لإيجاد تحالف بين الدول المعارضة لإيران، وهو ما سيؤدي إلى نشوب حرب اقليمية شاملة و مدمرة ستكون عواقبها وخيمة على المنطقة.



(373169) 1
Syria will prevail
Kandoush
brother Roussan Syria will prevail keep writing thank you
June 10, 2012 1:32 PM


(373196) 2
نشمي شهم وابن عربان .. كما صقور سما الروسان
عوض الكندرجي
رحم الله أباك ..فقد رباك ...
كمثله عربيا ... وفي الحق أبيا
June 10, 2012 7:13 PM


(373201) 3
شكرا لاستاذ كبير
الااستاذ
شكرا لك اخي العزيز لهاذا التحقيق وارجو لك دوام العافية.
June 10, 2012 9:04 PM


(373206) 4
شو سكران والا محشش
عامر
سيد روسان أنت ياسكران يا مخشش.
عن انو شعبية لبشار الأسد عم تحكي.
بشار الأسد له شعبية بين طائفته المنتفعة وبين اجهزته الأمنية وجيشه الذي ورثه عن ابيه والذي مهمته الرئيسية هي حماية حدود دولة صهيون والمزايدة بقضية فلسطين وتدمير كل قوه او كيان سني كمنظمة التحرير الفلسطينية وكل القوة السنية وأي قوة تهدد كيان صهيون.
تتحدث عن الحرب التي سيشنها العدوان الأمريكي على سورية وكأنك لاترى أو لاتريد أن ترى أن الحرب على السوريين قد بدأ بالفعل ولاتحتاج أمريكا أن توسخ يدها بل يفعلها الخائن بشار بالوكالة فيقتل الأطفال ويدمر البيوت والمدن باسم الممانعة ويتسلط على الأقتصاد السوري هو وابن خاله المعاق رامي مخلوف الذي لايستطيع أنت ينطق بجملة مفيدة.
سيد روسان أرجوا ان تقرأ التاريخ وأن تقرأ تاريخ دولة القرامطة المارقة.
وستعلم أن بشار الأسد ما هو ألا مجرد قرموط يكمل ما أبتدءه أجداده قبل قرون.
June 10, 2012 9:52 PM


(373210) 5
الشعب السوري سوف يربح
ابو الزلف
كلام جيد و معقول و مدروس و لكن يا أستاذي الكريم لم تنهي مقالك ان الولايات المتحدة تستعمل الاخونجية و السلفيين لقتل السوريين الابرياء و تفجير المنشآت الحيوية و اذا لا سمح الله نجحو فالولايات المتحدة سوف تذهب ورائهم و دورهم أتي ، تفجير او تفجيرين ضد مركز امريكي و الجيش الامريكي سوف يقيم القيامة على راسهم ، انظرًالى سلفي ليبيا انهم يموتون بالعشرات في سوريا لان زعيمهم و رئيس ليبيا الحالي و الاوربيين كان يريد ان يخلص منهم ، فبعث بهم حتى يقابلو الحوريات ، و بالفعل هم و التكفيرين التونسيين و الكويتيين يقتلون على ايدي الجيش السوري . فهكذا ضرب الغرب عصفور يئن بحجر واحد ، وضعنا نفط ليبيا بأيدينا ، خربنا البلد و تخلصنا من بعض الوهابيين .
الله يقوي الجيش السوري على مجرمي الجيش السوري الكر من كتائب الفاروق و غيرها من عبادي ال سعود و الوهابي الخنزير الاكبر ابو متعب الخرفان
June 10, 2012 10:50 PM


(373212) 6
تحليل رائع
مريم السورية
السيد الكاتب روسان تحليل رائع للواقع العربي ومنطقة الشرق الاوسط التي تمثل المرحلة الراهنة أطماع الامبريالية الاوربية والامريكية ومعالجة أزماتها وخاصة الاقتصادية عن طريق خلق الصراعات وبخاصة الطائفية وأستخدام الادوات العربية والاقليمية لخدمة أهدافها,
التوازنات والتحالفات الدولية ولاننسى مقومات القوة للقيادةالسورية ومتانة الجبهة السورية بجيشها وشعبها مكنت من مجابهة السياسات المعادية لسوريا وحلفائها,
شكرا للسيد الكاتب ننتظر المزيد من أرائك عبر مقالات جديدة ولك كل التوفيق
June 10, 2012 11:36 PM


(373368) 7
تحليل رائع
Fida
كلام جيد و معقول و مدروس و لكن يا أستاذي الكريم لم تنهي مقالك ان الولايات المتحدة تستعمل الاخونجية و السلفيين لقتل السوريين الابرياء و تفجير المنشآت الحيوية
June 12, 2012 12:11 PM


(373901) 8
حدث سوري أم حدث أعظم؟
مراقب خط
قلم مأجور يا دويسان مدري خصيوان، في بلد يتسمى أمثالك بأعضاء الجسم السفلى والعليا بدل عناوين العشائر العربية الأصيلة، لنر لمن ستؤجر قلمك بعد سقوط الأسد وتكاثر سكاكينه؟ مرتزقة تركوا وطنهم وأخذوا يقامرون على أمن غيرهم، يا عيب الشوم عليكم
June 16, 2012 9:22 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز