Arab Times Blogs
د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

الاتفاق الأخير

لم يتحدث الناس في غزة عن الاتفاق الاخير الذي وقع في القاهرة بين فتح و حماس من اجل ان يتولى الرئيس تشكيل حكومة انهاء الانقسام ,وهى حكومة كفاءات تبتعد عن الاحزاب السياسية مهمتها التجهيز للانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطنى و تهيئ لأعمار غزة ,وتم هذا من خلال اتفاق الطرفين على  تعيين السابع والعشرين من الشهر الجاري لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة وبالتالى بدء الرئيس  في المشاورات لتشكيل حكومة انهاء الانقسام ,واللافت للنظر ان الناس لم يصفقوا ولم يفرحوا  في غزة ,و لم يخرجوا في مسيرات تعبيرا عن سعادتهم بالاتفاق وفرحتهم بإنهاء الانقسام  كما في المرات السابقة التى وقع فيها  اتفاق المصالحة  لتنتهى حالة التناكف والتشتت والتشرذم الاجتماعى والانقسام السياسي الذي ابعدنا جميعا عن قضايانا الوطنية وعن ثوابتنا وعن مقارعة المحتل الذي ينهش لحمنا ويسرق ارضنا ويهود قدسنا  ليل نهار.

                                                                                                                                        
لعل السبب في ذلك ليس كرها للمصالحة ,وليس لعودة الفلسطينيين عن تحقيق حلمهم بالوحدة الوطنية ولم الشمل الفلسطيني وإحداث توافق وطنى كامل وشراكة وطنية يجد فها كل فلسطيني موقعه دون تدخل حزبي او فصائلى و يأمن فيها كل فلسطيني على مستقبل بلاده وثوابته و ابنائه وأرضة ومزارعه , وإنما السبب هو حالة الانطفاء العام والإحباط العام من كثرة الاتفاقات التى وقعت وتم تجميدها لسبب او لأخر  ,فليس سهلا على ابناء الشعب الفلسطيني ان يفرحوا ويبنوا املا كبيرا ينتهى معه كل ازمات الانقسام  ثم يأتى العكس بل وتتعقد الازمات و يختل الصف الوطنى ويختل معه ملف الصراع مع اسرائيل ,ومعها تعتبر اسرائيل الانقسام حق من حقوق امنها واستقرارها, ومع ان الاتفاق الاخير جاء مفاجئا إلا ان الشارع الفلسطيني لم يتحرك ولم ترتفع معنوياته الوطنية , وأعطى الاتفاق الرئيس ابو مازن عشرة ايام لتشكيل الحكومة الجديدة بمجرد بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية بغزة وهذا يعتبر اختراق جيد في حالة الجمود الوطنى وبقاء الانقسام و قضاياه الثقيلة دون تحريك ودون تقدم ,وبالرغم من هذا كله إلا ان الشارع الفلسطيني حذر جدا من التفاؤل وبقي في دائرة الشك  وبقي يعتبر ان هذا الاتفاق هو ليس  الاخير الذي سيقود الى حالة طبيعية من الوفاق الوطنى , لأنه اصبح على قناعة ان هناك اطراف تستفيد من حالة الانقسام وحالة الفوضى السياسية على المستوي الشخصي والفصائلي ولو كان غير هذا لما استمر الانقسام يوما واحدا وخاصة ان اتفاقات اخري اكدت نية الطرفين وسعيها الحقيقي لتحقيق وحدة الشعب منذ اتفاق مكة الاول وما تلاهما من اتفاقات وقعت في  القاهرة واليمن والدوحة بالإضافة الى مئات اللقاءات والاجتماعات وجلسات الحوار .

 لم يتحدد بعد عدد الاتفاقات التى  يمكنها ان توصل الطرفان الى الوحدة الوطنية الفلسطينية  التامة و يبدو ان الشعب نسي عددها يعتقد ان كل اتفاق يحتاج الى اتفاق  اخر من اجل تنفيذ و تطبيقه على  الارض   لكن الاتفاق الحالى اهتم بتحديد النقاط الاجرائية  الهامة والتى كانت مثار خلاف بين الطرفين , لهذا فانه قد يكون اتفاق اجرائي اخير بين الطرفين  على الاقل لبدء مسيرة الوحدة الوطنية , ان لم تظهر اجراءات جديدة او اسباب جديدة تؤجل عمل لجنة الانتخابات وتؤجل تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية , لكننا نقول ان هناك ما يقرب من ثمان اتفاقات  وقعها الطرفان لم تحترم ولم يطبق منها بند واحد  حتى الان ولم ينتهي ملف الاعتقال السياسي والحريات العامة ولم يتم اعمار غزة ,ولم ترتب زيارة الرئيس ابو مازن لغزة وهذا جعل من مصداقية تحقيق الوحدة الوطنية امرا مشكوك فيه ولعلى اعتبر ان هذا اخطر من الانقسام نفسه ,علاوة على ذلك فان  الاتفاقات العدة التى وقعت افرغت اي اتفاق من مصداقيته , لهذا اتمنى ان ترتفع درجة تفاؤل الناس هنا في غزة و هناك في قلب الوطن الضفة الغربية و اتمنى ان يخرج الطرفان بأسلوب مختلف هذه المرة لرفع معنويات الشارع الفلسطيني  عبر اللقاءات الاعلامية التى تعكس حالة من التوافق المسبق  سياسيا وإعلاميا تقف معها  المناكفات السياسية والتصريحات الموجعة على ان تؤكد هذه الحملة الاعلامية  ان كافة تبعات الانقسام ستنتهي مع تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية  وسينتهي  ملف الاعتقال السياسي ويسمح للجرائد الفلسطينية بالوصول الى غزة ويسمح بعودة كافة الموظفين المدنين الى اماكن عملهم دون استثناء .
                                                                                               
  اللافت للنظر ان الاتفاق الاجرائي هذا بني على الاتفاقات السابقة وجاء في وقت فقد فيه الشعب الفلسطيني  الامل في اي تقدم نحو انهاء الانقسام ومحو اثارة النفسية والسياسية و الاجتماعية والتربوية من عمق نفوس الشعب الفلسطيني , و يأتى في وقت تسعي فيها اسرائيل لتثبيت حكومة اوسع مع حزب كاديما وهى في الغالب حكومة حرب وليس سلام وحكومة للحفاظ على الثوابت التى تدعى انها يهودية  ويأتي هذا الاتفاق في وقت  تتجه فيه الانظار الى الانتخابات المصرية ,ويأتي في وقت  ما قبل تولى الرئيس المصري الجديد الحكم ,  وكل هذا يمنح الاتفاق اهمية كبيرة خاصة انه اتفاق اجرائي اكثر منه اتفاق اساسي وهنا اومن ان الوحدة الوطنية  الفلسطينية باتت على بعد قريب جدا من التحقق  واقرب من مرمي حجر ,لان الانقسام انهك الجميع وأوصل الكل الفلسطيني  الى حالة لا يحسد عليها من الاحباط العام والانطفاء السياسي الشامل



(371401) 1
لم يزل عندي امل
ابو فارس

لا ادري ما الذي يريدنه من المصالحه من يركض وراء المصالحه اتريدون ذوبان غزه في السلطه فتحول قصورها وفيلاتها لغزه وتصبح وتمسي ب استقبل الرئيس وغادر الرئيس ام ب غينس اكبر صحن شطه كما يفعل فياض...انا متاكد من انها اذا حصلت المصالحه سيذهب عباس ومن معه اليها ونقول على الضفه السلام... لانهم يريدون السلام .....ام .المصالحه ان يعود دحلان ام المصالحه هي الفلتان...يجب ان تكون حماس والجهاد فاذا ما دخلت السلطه غزه اصبحت كالضفه
May 26, 2012 5:34 PM


(371440) 2
the money talks
Gazawi
by design the ARABS ,ISRAEL AND THEIR FRIENDS WILL KEEP THE DIVISION GOING AND THE PEOPLE POOR UNTIL NO END. HAPPY PALESTINE IS A DREAM
May 27, 2012 9:11 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز