Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


توظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية والملف السوري وتفرعاته

تقول المعلومات, أنّ كل المؤشرات السياسية والأمنية, التي يتم رصدها استخبارياً, وبشكل منتظم وغير متحيز لأي جهة في المنطقة, تشي بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى, جهود استثنائية وجبّارة تبذل من قبل محور واشنطن – تل أبيب, لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع, السياسي, والأمني, والأجتماعي الخاص, بمنطقة الشرق الأوسط, ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية, في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني, وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين, الساحات السياسية الضعيفة, كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة, لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية, وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية, سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات, متلقية مستهلكة, لتهديدات وتلويحات لحروب و \ أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك, لصالح الدولة العبرية, هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط, بحيث يعتبر وجود حزب الله واستمراره, بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية, عائق فعلي وكبير لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات, محور واشنطن – تل أبيب وترسيماته وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة, وحزب الله ريشة رسم واحداث وفعل، لمقاومة تنمو وتنمو شئنا أم أبينا، هكذا تتحدث لغة الميدان لا لغة المكاتب, فلغة الميدان تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة، ولمسات, فنيّه احترافية مهنية, نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان, على خارطة جديدة للشرق الساخن, لا تروق لأحد في العالم.


لذلك نجد أنّ أطراف تفعيل الصراع الدائر, حول ملف حزب الله اللبناني وارتباطاته الشاملة، ان لجهة القناة السورية وتعقيداتها، وان لجهة القناة الأيرانية وحيوية الملاحة فيها، حيث الصراع على الأولى وفيها كحلقة، لأضعاف الثانية - المستهدفه بالأصل - وللوصول الى تسويات سياسية شاملة معها، فلم تعد أطراف تفعيل الصراع حول حزب الله، أطراف لبنانية محلية أو اقليمية عربية, من معسكر المعتدلين العرب, بقدر ما أصبحت بفعل عوامل عديدة, أطراف دولية عابرة للقارات والحدود, تسعى الى تفعيل مفاعيل الصراع الشامل حوله, حيث الطرف الأميركي, والفرنسي, والبريطاني بجانب الطرف العبري, مع تراجع الأخير الى طرف فرعي ثانوي, لصالح الأطراف الثلاثة الأولى.


حلول الطرف الدولي, محل الطرف الأقليمي, معسكر المعتدلين العرب, ومحل الطرف المحلي اللبناني, والمتمثل في قوى 14 آذار, حيث اتفاق الدوحة الشهير في وقته، الذي حقق المصالحة اللبنانية – اللبنانية, بين قوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار, كان وما زال سبباً رئيسياً في تحييد واخراج الطرف المحلي اللبناني, وتراجعه لصالح الجانب الأممي عبر عمليات احلال صراعية سياسية, قد تكون جاءت نتيجة توافق بين الأطراف الثلاثة, تأسيساً لمذهبيات جديدة عبر الوسائل الدبلوماسية الأميركية العنيفة وتثوير القوى المعارضة, ضد حلفاء حزب الله وداعميه, وأعني سوريا وايران، حيث تم تثوير الشارع السوري وما زال.


 وتركيا لدخولها نفق التفاهمات الشاملة، باشتباك دبلوماسي ومخابراتي استخباراتي عنيف على الصراع في سوريا وعليها، مع توفير ملاذات آمنه  لما يسمى بالجيش السوري الحر والجماعات المسلحة، اعتقدت لفترة أنّها تستطيع التحكم بمستويات انخراطها مع الأمريكان في الحدث السوري, وعلى خارطة الدعم السياسي والمعنوي له والشبه العسكري الى حد ما, سوف يصار لاحقاً لتثوير الشارع التركي ضد حكومته، وعبر الأمريكان أنفسهم وقد تكون تركيا سورية ثانية، لجهة الحدث الأحتجاجي السوري.


وانّ دلّ هذا على شيء, فانّه يدل على أنّ هناك, مذهبيات أممية جديدة تتشكل, ازاء التعامل مع حزب الله اللبناني وعلاقاته الأقليمية والدولية الأخرى, ذات  الصلات القوية والنوعية, بمجمل المصالح المشتركة في الشرق الأوسط.قد يكون هذا الأسلوب, والمنهجية الجديدة في التعامل, عائد الى ادراك نوعي وعميق في, مؤسسة مجلس الأمن القومي الأميركي ورئيسه, مع تقاطعات لأدراكات سياسية وأمنية وفكرية استراتيجية لدى الأسرائليين, أنّ أسلوب المواجهات العسكرية مع حزب الله اللبناني, بات محفوفاً بالمخاطر وبالتكلفة السياسية والأمنية والبشرية, باهظة الأثمان للخسائر, التي سوف يتعرض لها سكّان الدولة العبرية, ومؤسسات دولتهم التي لم تلتئم جروحها بعد, من نتائج حرب تموز2006 م وتداعياتها,  فأصبح الخيار المفضّل لهم وللجميع, خيار أسلوب مذهبية المواجهات الدبلوماسية الأستخباراتية الشاملة الأممية – الأميركية – على شاكلة حرب عصابات استخباراتية مافاويّه تفجيريّه لساحات قويّه وضعيفه.


وكون الكيان العبري, صار طرفاً ثانوياً فرعياً, ضمن مذهبية أممية – أميركية جديدة, لجهة التعاطي مع ملف حزب الله وعلاقته بجل الحدث السوري, ودبلوماسية هذا الكيان العبري تعاني, من جل أخطاء وأمراض دبلوماسية على رأسها, وجود المتطرف ليبرمان كوزير للخارجية, مما زاد من انكشافات سياسية وأمنية فاقمت, من انعدام المصداقية – الدبلوماسية الأسرائلية, بسبب تحدي اسرائيل السافر للقانون الدولي الأنساني, وما تعرضت له من ادانات أممية متكررة, لذلك المخرج الأسرائيلي سيكون من خلال, توظيف الدبلوماسية – الأمنية – الأميركية الجديدة, مع ملف حزب الله وملفات أخرى مرتبطة به, رافعة حقيقية وقوية يستخدمها العبريون الجدد, لآستخدامها في تفعيل المواجهات الدبلوماسية النوعية الجديدة, ضد الحزب وكوادره وبرامجه لجهة الداخل اللبناني, وان لجهة جواره العربي, وان لجهة جواره الأقليمي وملاذاته الدولية الأخرى, وكذلك الحال ضد سوريا وايران وضد تركيا لاحقاً، بالرغم من شهر العسل على خطوط العلاقات الأمريكية - التركية.


وتتحدث تقارير مخابرات دولية, أنّ هذه المذهبية الدبلوماسية والمنهج الجديد, في التعامل والتعاطي مع تحدي حزب الله اللبناني, من خلال مواجهات فوق دبلوماسية, مع كل من ايران وسوريا وحتّى تركيا لاحقاً, قد تتمثل عبر تفعيل عمليات سريّة مخابراتية عالية الجودة, من حيث الهدف النوعي والنتائج ضد الحزب وكوادره وحلفائه, في الداخل والخارج اللبناني, من جمع المعلومات الأستخبارية ودعم خصوم الحزب, ودفعهم باتجاه اشراكهم وتخطيطهم لتنفيذ العمليات السريّة, لأضعافه واعادة انتاج للساحة السياسية اللبنانية عبر اشعالها من جديد، وما يجري في سوريا هي نتاج لتلك العمليات الأستخباراتية التي تستهدف الفيحاء واستقرارها، ولتداعياتها آثار كبيره على المنطقة واستقرارها.
وكل ذلك يتم من خلال الأدوات والعمليات المخابراتية القذرة, والتي تشمل الأدوات الأقتصادية عبر تقديم الدعم المالي لأعداء الحزب, وعبر الأدوات العسكرية تلويحاً وتهديداً مستمراً, بتفعيل الوسائط العسكرية, مع استخدامات الأدوات الأعلامية, ذات حملات بروبوغندا اتصالية ذات مهنية عالية الدقة, كي يؤدي كل ذلك الى خلق رأي عام لبناني, وعربي, واقليمي ودولي, معادي ومناهض لوجود حزب الله اللبناني، ولوجود النسق السياسي السوري بعقيدته ومذهبيته المعادية للكيان الصهيوني.


المذهبية الدبلوماسية الأمنية السياسية الأممية الأميركية الجديدة, ذات الأدوات الأنف ذكرها, ستوظف لخدمة الوسائل السياسية الشاملة, لوضع خارطة طريق متعرجة لعمليات, الأستقطاب واعادة الأصطفاف السياسي في لبنان خاصةً, وفي المنطقة عامةً, كي يتم اعادة انتاج مجتمع, تحالفات سياسية واسعة النطاق, لجهة المنطقة والداخل اللبناني ومحيطه, ضد الحزب المقاوم, وضد كل من سوريا وايران، وتركيا لاحقاً بعد التوصل لتفاهمات مع جلّ الأطراف الدولية والأقليمية.


واشنطن وعبر المذهبية الأنف شرحها, تقر أنّ في عمليات الأستهداف النشط ضد الحزب وكوادره ومنهجه, سيكون هناك دور مهم لكل من جيفري فيلتمان وديفيد هيل ودينس روس وغيرهم, خاصةً مع وجود الجنرال (الحربائي) على رأس المجمّع الفدرالي الأمني الأستخباري, حيث يتفهم الأخير ما سيصله من تقارير جيفري وديفيد هيل وروس وكافة مدراء المحطات الأستخباراتية الأمريكية في الساحات العربية, والتي ستكون متطابقة حتّى في الفواصل وعلامات الترقيم, مع مايتم تسريبه لهما من شبكات المخابرات الأسرائيلية  - الموساد,الشاباك, وحدة آمان - لجهة ملفات: حزب الله, الملف السوري, الملف الأيراني, الملف التركي لاحقاً, وملفات الساحات السياسية الأردنية والفلسطينية والعربية الأخرى بما فيها الخليجيه.


من جانب آخر معلوماتي, لمخابرات اقليمية ودولية تفيد, أنّ اسرائيل نجحت حتّى الان لجهة توظيف وتسخير, كل قدرات الدبلوماسية الأميركية والبريطانية والفرنسية لأستهداف حزب الله عبر استهداف سوريا, مع دفع واشنطن للمشاركة الفعلية في, الترتيبات العسكرية الأميركية الجارية في منطقة الخليج وشواطىء ايران الجنوبية.

 
كما تذهب المعلومات, أنّه تم الأتفاق والتفاهم وضمن, محور واشنطن – تل أبيب ومن تحالف معه من دول المنطقة, على أن يتم ربط الرادارات الأميركية المنصوبة في مناطق الخليج بالرادارات العبرية, حيث واشنطن ضغطت باتجاه, ما تم التوافق عليه ضمن دوائر مؤسسات محور واشنطن –تل أبيب, كما تم الأتفاق والتفاهم على نشر غوّاصات نووية اسرائلية, ضمن مسار الآساطيل البحرية العسكرية الأميركية, الفاعلة والناشطة قبالة شواطىء جنوب لبنان, وشواطىء ايران الجنوبية.

 
وهنا لا بدّ من التنويه الى مسألة في غاية الأهمية, تتمثل في سعي متواصل وحثيث لأميركا, في توظيف الأتفاقية الخاصة والمتعلقة بأنشطة التجسس والأستطلاع, بين خمسة عشر دولة من أعضاء حلف الناتو, والتي وقّعت قبل أكثر من عامين, في قاعدة عسكرية ايطالية - سيفونيلا - التابعة لحلف الناتو, كي تخدم تلك الأتفاقية المذهبية الدبلوماسية الأمنية الأميركية الجديدة, ازاء ملفات الشرق الأوسط وخاصةً ملف حزب الله, وملفي سوريا وايران اضافةً للملف التركي لاحقاً, رغم أنّ أنقرة عضو في حلف الناتو الاّ أنّها ليست عضواً في اتفاقية سيفونيلا الأيطالية, ولا علاقة لها بمذكرات التفاهم المخابراتي – الأمنية ذات العلاقة والصلة بها.


وبالرغم أن تركيا تقع ضمن المجال الحيوي, للقيادة العسكرية الجنوبية للناتو, الاّ أنّه وبسبب الأدوار التركية الجديدة المؤيده, والمواقف السياسية لأنقرة والتي تتساوق تماثلاً, مع تطلعات ورؤى محور واشنطن – تل أبيب, فانّ تركيا نفسها ستكون ضمن نقاط الأستهداف, لعمل قاعدة سيفونيلا الأيطالية التجسسية الأستطلاعية, الى جانب حزب الله, وسوريا, وايران, والعراق وباكستان, وأفغانستان, وآسيا الوسطى, والقوقاز الشمالي والجنوبي, بحيث يمهد ذلك الى وضع خارطة نطاق توسعية جديدة, للعمليات السريّة الأميركية – الأسرائلية ضد سوريا, وايران, وحزب الله, وتركيا لاحقاً وعبر قنوات ونوافذ حلف الناتو,  بالرغم من أنّ سمة التعاون المتفاقم طاغية على, مشهد العلاقات التركية – الأميركية – الأسرائلية, مقابل سمة الصراع والتفكير الأستراتيجي طاغية على, مشهد العلاقات التركية – السورية – الأيرانية، الاّ أنّ تركيا مستهدفة أمريكياً واسرائيلياً.


هذا وقد جاءت مذكرات التفاهم الخاصّة الأخيرة, والمتعلقة باتفاقية سيفونيلا والموقعة بين الدول الخمسة عشر الأعضاء, بمثابة تحفيز وتفعيل مفاعيل غير معروفة للعامة في تلك الأتفاقية "الشبح", ودفعها باتجاه تعزيز قدرات واشنطن المختلفة, وتوظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية – الأستخبارية – الأستطلاعية, وجمع شتّى المعلومات والتخمينات والتقديرات, لجهة عمله في المشهد الأفغاني, والمشهد العراقي, مشهد اقليم كردستان العراق, واحتمالات تورطه – حلف الناتو – المتوقع, في القوقاز وآسيا الوسطى, والشرق الأوسط, وهذا ما ترنو اليه "اسرائيل" لأدخال وخلق أدوار للناتو قادمة, في ثنايا وخلفية مشهد الصراع العربي – الأسرائيلي



(366980) 1

ابو الحق
اسرئيل سببت الحرب العالمية الثانية وقد قتل االمئات من جميع انحاء العالم وهم لازالو يبكون على بضعة الوف من اليهود وليس المبالغ به من المليون الذين حرقهم هتلر ولا يذكرون ولا يهمهم مئات الملايين من غير اليهود والان سوف يسببون مقتل ملايارات من البشر عند تفجيرهم الحرب العالمية الثالثة النووية وسنرى مايحدث انها قريبة.
April 17, 2012 8:45 PM


(367037) 2

مها
فيك تفهمنا شو بدك تقول بعد كل هالعلاك واللعي الفاضي؟؟؟
April 18, 2012 6:15 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز