Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

أمراء دُويلات العمالة في الخليج والقاعدة يتحالفون جهرا

عند اندلاع الأزمة في ليبيا، كتب والدي رحمه الله جمال الدين حبيبي، مقالا بعنوان "العدوان على ليبيا يُمهد لمستنقع أفغاني جديد بالمنطقة"، وشخصيا لم أتمكن من استيعاب كلّ ما توقّعه في حينه، لكن مع مرور الأيام والأشهر، ترسّخت عندي قناعة كبيرة، بأنّ المستنقع بدأ ليس في التشكل، وإنما في الإمتداد والتوسع، فيوم الخميس 5 أفريل، تناقلت وكالات الأنباء العالمية، خبر الهجوم على القنصلية الجزائرية بمدينة غاو المالية، واختطاف القنصل وستة من معاونيه، مع حرق العلم الجزائري، ووضع علم تنظيم القاعدة محلّه، وحادثة كهذه في بلد كمالي، يجب أن تدعو إلى التوقف عندها وتحليل خلفياتها ودواعيها، لأنّها جاءت مباشرة بعد سلسلة من الزيارات التي قام بها إلى الجزائر، كلّ من قائد أركان الجيش القطري، ووزير الداخلية وولي العهد السعودي، وقائد الأفريكوم، وهي زيارات لا يمكن النظر إليها على أنها عادية وتدخل في إطار التعاون الثنائي.

برأيي أن الجزائر وبفعل التقلبات الإقليمية في كلّ من ليبيا وتونس ومالي، وانطلاق شرارات التوتر في موريتانيا، باتت مسيّجة بحزام من الأزمات الإقليمية، التي تكاد تُطوّقها، وتضعها في شبه قدر، لطهي مصيبة للجزائر أكبر ربّما مما شهدته بلدان الجوار، لأن الجزائر التي كان عليها أن تفكّ الخناق بشكل عقلاني يُراعي مصالحها الإستراتيجية، أي بتهدئة الأوضاع مع المغرب الشقيق، وتوطيد العلاقات معه، بما يؤمن لها الهدوء والأمن مع جار ظلّت تتوجس منه ويتوجس منها لعقود من الزمن، يبدو أن ديبلوماسيتها لم تتعامل مع هذا المُعطى بالشكل الجدي والإستراتيجي، الذي يضمن لها تعاون الجار المغربي والموريتاني، في استتباب الأمن الإقليمي، هذا الأمن الذي جعل الجزائر تُخصص اعتمادات إضافية لمراقبة الحدود مع ليبيا، والآن لإيواء اللاجئين الماليين، وتأمين حدودنا معه، ولا أظن أن الجزائر المُستهدفة أصلا من قبل قوى الإستعمار الجديد، قادرة لوحدها على تأمين الأمن الإقليمي، كما أن موريتانيا والمغرب، لا يمكنهما الإطمئنان لما يُحاك للمنطقة كلّها، وبرأيي أنه حان الوقت، لاستبعاد كلّ الخلافات، والإنطلاق في تعاون إقليمي جاد وفعال، لوقف الفصول القادمة من المُؤامرة على منطقتنا ككل، لأنه وبحسب كلّ المتتبعين للتطورات الحاصلة في العالم العربي ككل، أن قوى الإستعمار الجديد، سوف لن تستثني أي بلد عربي في مخططها الإستعماري الجديد، بما في ذلك دُول الخليج العربي، التي تمّ تحويلها لأدوات ومعاول لهدم وتقسيم بعض الدول العربية المُمانعة والمُقاومة كسوريا على سبيل المثال، وقبلها ليبيا، والسودان، وقبل كلّ ذلك العراق، وهذا تحت غطاء نشر وترسيخ الديموقراطية، وهو غطاء مثقوب ومكشوف عن آخره، فكيف يُعقل أن تدافع بلدان خليجية  كقطر والسعودية عن حقّ الشعوب في الديموقراطية، وهما تحتلان المراتب الأولى في قمع الشعوب والأخيرة في احترام حقوق الإنسان !؟

 المُؤكد أن تكالب هاتين الدولتين على بعض البلدان العربية كسوريا والجزائر والسودان وغيرها، إنما يُخفي مسألة في غاية الأهمية، وهي أن قطر والسعودية ومعظم دول الخليج الأخرى، أصبحت عائلاتها الحاكمة مقتنعة بأن أيامها في السلطة باتت معدودة، لأنها عائلات "حتى لا نقول أنظمة"، استباحت كلّ شيء، وحوّلت شعوبها إلى خدم وعبيد للعائلات المستبدة، وأن الضمان الوحيد لبقائها في كرسي الإستبداد والإستعباد، يتمثل في ارتمائها في حضن القوى الإستعمارية والصهيونية، وخدمة أجنداتها في المنطقة العربية، وبرأيي أن هذه العائلات الخليجية المُستبدة، لا تعي تماما أن هذه القوى الإستعمارية لم تنجح في حماية عُملائها دوما، فقد تخلّت عن شاه إيران، وضحّت بحسني مبارك، وزين العابدين بن علي، ولن يضرّها إطلاقا أن تُضحي مستقبلا بالعائلات الحاكمة، إذا تمكنّت في إيصال تيارات منافقة وانتهازية تخلط الدين بالسياسة،  إلى سدّة الحكم

 فالتيارات هذه أضمن وأجدى لخدمة المشروع الأمريكي والصهيوني من العائلات الحاكمة، وهذا ما يجعلني أعود إلى ما حدث يوم الخميس في مدينة غاو المالية، التي عاشت على وقع إحراق علم الجزائر، علم الشهداء والمجاهدين الحقيقيين، وإعلاء مكانه، علم تنظيم الرّدة والعمالة الذي صنعته أمريكا وإسرائيل، بتمويل من العائلة الحاكمة والمستبدة في السعودية، والذي أثار إشمئزازي أكثر، هو أن قناة حقيرة، في دُويلة لا تتعدّى مساحتها أحد أحياء مدننا الداخلية في الجزائر، كانت سبّاقة إلى عرض مشاهد حرق علمنا الجزائري، وصور قنصلنا وهو في قبضة عناصر القاعدة، بمدينة غاو المالية، التي كان مراسلها حاضرا أثناء وقوع الهجوم على مقرّ يُمثّل السيادة الوطنية الجزائرية، ما يعني أن هذه القناة وأعني بها "الجزيرة" جزيرة الشّر والتآمر، كانت تُنسّق مع هذا التنظيم وتواكب تحرّكاته عن قرب، وهذا ما يُشكّل قرينة على التواطؤ والمشاركة في تنفيذ المؤامرة، ويتوجّب على السلطات الجزائرية أن تُطالب بتفسيرات من أمير الخيانة في العالم العربي، "أمير" العائلة المُستبدة بالقطريين، والذي توهّم دائما أنه سيصبح عظيم هذا العالم، لكنه عاد إلى حجمه كقزم، عندما اصطدم بصخرة العروبة العريقة والراسخة، والمتجذرة في التاريخ العربي والإسلامي، وهي سوريا، وسوف تنمحي آثاره، وآثار أشباهه في العائلات المستبدة بشعوبها في الخليج، لو واصل تنفيذ مؤامراته في المغرب العربي، وبالأخص في دولة كالجزائر، يكفي إسمها فقط، ليصيب أمراء العائلات المستبدة في الخليج، بإسهال لن تستطيع مقاومته، وعلاجه، إلا بالتواري في المجاري القذرة ليس إلا...

وما أودّ أن أركز عليه في الختام، هو أنه على السلطات في الجزائر، أن تنتبه قبل فوات الأوان، إلى أن الجزائر، أصبحت تعيش حرب استنزاف كبيرة، لا يمكن معها انتهاج وسائل الدفاع فقط، بل يجب على الجزائر أن تلقي بكلّ ثقلها لإعادة رسم خارطة استراتيجية لمنطقة المغرب العربي، بالتعاون مع بلدان الجوار وبالأخص المغرب، ومع البلدان العربية الممانعة، لوقف مسلسل التآمر على بلداننا، ووقف تدخل العملاء الخليجيين في شؤوننا الداخلية، لأن بلدانهم يتوجب عليها قبل أن تُطالب غيرها بانتهاج الديموقراطية، أن تقبل فقط بسنّ دساتير تضمن الحدّ الأدنى من الحريات، حتى لا أقول "حقوق الإنسان".



(366487) 1
كلمة حق يراد بها باطل
الفارس المصرى
اخى الكريم لماذا دائما نجعل الحاكم هو الدولة والشعب لما تصورون سوريا وغيرها من الدول التى كانت تتبع سياسة الممانعة والمقاومة كما نسمع وهى مثمثلة فى شخص الرئيس والذى كثيرا ما يتبع سياسة لتثبيت اركان حكمة بانة ثورى وعروبى وهذا يتشابة مع الجانب الاخر من الحكام الفسدة من حسنى مبارك وزين العابدين وصالح وانا اعرف انهم عملاء وخونة لو نظرنا للجانبين سنجد ان كل منهم يرى مصلحتة الشخصية فى الساسية التى يتبعها وليس حبا فى العروبة والمقاومة او العقل والحكمة فى الجانب الاخر ولماذا نرى الصورة من جانب واحد اليس هؤلاء الذين لم يسقطو بعض هم طغاة مستبدين بما فيهم الرئيس الجزائرى وبشار الاسد انا ارى ان نظريبة المؤامرة استحوذت على كثير من امثالك وكائن اى ثورة ضد الظلم والاستباد هى مؤامرة ولا تنظر الى الظلم والفساد الذى دفع بهزة الثورة اتمنى ان تكتب بشيىء من العقل والمنطق
April 13, 2012 6:39 AM


(366494) 2
ما كل هذه الرومانسية
بيضة
ما شاء الله لحنها و غنها على الة الكمان للاطفال الصغار ...
April 13, 2012 7:31 AM


(366497) 3
تحليل سطحي...
عبد الوهاب عليوات
رحم الله أباك يا كاتب المقال فلقد كان عميق التفكير وحكيم الرأي...
لا يزال أمامك شوط كبير لتكتب مثله.
April 13, 2012 8:08 AM


(366509) 4
كويتب تافه
algerian
نفس الخطابات الداعية لحل مشكل بمشكل أخر ،أي فتح الحدود و تحسين العلاقات مع دول الجوار لمواجهة مخططات الغرب ،أغبى و أتفه ما قيل ،يا بني أدم من لم يقراء تاريخه و يتعلم من أخطائه محكوم عليه أن يعيدها و هذه تكفيك لتتعلم الدرس ،ثم هل لووقفت هذه الدويلات العميلة مع الجزائر هل ستنفعها بشئ في مواجهة أمريكا ؟ ههه طبعاً و هل في ذلك شك ؟ هذا إن كانت لها الجرأة على تحدي الغرب ، الجزائر دائماً تحارب لوحدها تنتصر أو تنهزم لوحدها و أطمئن فإن أمريكا لن تأتي ببساطة لأنها تحصل على ما تريد دون تقسيم و ترييش ،و إدا جائت فستكون نهايتها لأنها في طريقها للإفلاس
April 13, 2012 9:34 AM


(366537) 5

معارض سوري تائب
لا فض فوك وأطال الله عمرك ورحم أبوك
April 13, 2012 2:16 PM


(366546) 6
know the facts
Arabi
The gulf Arabs are there with their money to kill and destroy and slave people . nothing else
April 13, 2012 3:19 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز