Arab Times Blogs
المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


يهود أسيا الوسطى في خدمة من؟ومن يملك مفاتيح كازاخستان؟

واذا كنّا في تحليلات وتوصيفات سياسية آنفة عن الجاري, قد وصفنا قيرغيزستان بالمعنى السياسي والأمني – الأستراتيجي (باسرائيل ثانيه في أسيا الوسطى), بالنسبة لمحور واشنطن – تل أبيب, فانّها من الناحية الأقتصادية وبمعناها الواسع الشمولي الأستراتيجي, وبالنسبة لذات المحور السابق, بمثابة (سويسرا أسيا الوسطى) وذلك لكثرة, تمتعها بالثروات الطبيعية والمعادن الثمينة والهامة مثل: الأنتيمون, الفحم الحجري, اليورانيوم, واحتياط كبير ونوعي, من النفط والغاز الطبيعي.وقيرغيزستان هي جزء هام من منطقة أوراسيا, والتي تشمل كل من منطقة القوقاز وأسيا الوسطى, وتعد منطقة أوراسيا المسرح الجيوسياسي الأستراتيجي, لمشروع هيمنة محور واشنطن – تل أبيب, حيث تعد الدولة العبرية الشريك الفوق استراتيجي الأول لواشنطن, حيث الأولى - اسرائيل كانت وما زالت بمثابة قناة تمرير, للمعلومات الأستخبارية التي يتم تجميعها عبر الجماعات اليهودية والأسرائيلية الأخرى, المنتشرة في بلدان أسيا الوسطى والقوقاز, الى الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.

وما جرى في منتصف عام 2010 م، من عنف اثنو – سياسي عميق في قيرغيزستان, سبقه عمليات تعبئة سلبية فاعلة, في أوساط السكّان الموالين للرئيس الذي تم خلعه في ذلك العام  كرمان بيك بكاييف, وخاصةً في اثنية القرغيز الجنوبيين, بحيث أخذت عمليات التعبئة الأثنية – العدائية – العرقية أشكالاً متقدمة, أدّت الى عمليات اصطفاف اثني عرقي بشكل عامودي وأفقي, بين القرغيز والأوزبك, تضمنت قدراً كبيراً من مشاعر الكره والرغبة, ليس في نفي الآخر فقط لا بل في استئصاله, كل ذلك حدث ويحدث برؤية ودفع وتوجيه من قبل محور واشنطن – تل أبيب, حيث استغل الأخير فرصة ذهبية لاحت له عندّ الأطاحة بالرئيس كرمان بيك, لجهة دفع واطلاق يد الجماعات الأثنية المتخاصمة وعلى وجه الخصوص القرغيز والأوزبك, انّه وبامتياز صراع اثنو – سياسي عنيف وعميق, تعمل على رعايته وادامته كل من واشنطن وتل أبيب, عبر استغلال يهود أسيا الوسطى الذين يتواجدون في دولها الخمس(كازاخستان, تركمنستان, أوزبكستان, طاجيكستان, وقيرغيزستان) وتوظيفهم لخدمة الأستراتيجيات الأميركية – الأسرائلية في منطقة أوراسيا.

 تقول المعلومات الأستخبارية, أنّ النخب السياسية والدينية في اسرائيل, ومعها الجماعات اليهودية العالمية, وجماعات اللوبي الأسرائيلي في أميركا وغرب أوروبا, تسعى جاهدةً وبشكل دوؤب الى توفير مظلات الدعم المالي, والأقتصادي, والسياسي والثقافي, والديني للجماعات اليهودية الصغيرة, والموجودة في دول أسيا الوسطى ومنطقة القوقاز, بحيث يؤدي هذا السعي الممنهج والمدروس بدقة الى, اتوستراد – سياسي وأمني سالك, يتيح تعزيز قدرات هذه المجموعات اليهودية الصغيرة في منطقة أوراسيا كلّها, كي تمارس حضورها القومي في مفاعيل متتاليات هندسية, لجهة عمليات صنع واتخاذ القرارات السياسية والأمنية الأستراتيجية, في دول أسيا الوسطى الخمس والقوقاز الشمالي والجنوبي, وان كانت اسرائيل قد حقّقت نجاحات غير عادية في بناء, واعداد كوادر اللوبيات الأسرائلية في كل من كازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان, الاّ أنّها ما زالت تواجه صعوبات جمّة وعراقيل ذات عقابيل كثيرة, في كل من أوزبكستان وتركمنستان, حيث اللوبيات الأسرائلية والجماعات اليهودية ما زالت بتأثيراتها في مرحلة الأجنّة, وذلك لصعود وتناسل غير عادي للحركات الأسلامية الجهادية في أوزبكستان, وامتلاك تلك الحركات الجهادية الأسلامية أجهزة استطلاع خاصة بها, ولها تنسيقات غير مباشرة مع أجهزة المخابرات الأوزبكية في بعض ملفات داخلية

في حين أنّ نظام الحكم في تركمنستان يمتاز بالقوّة والصلابة, والرافض الى الآن, لأي دور اسرائيلي في البلاد, وآسيا الوسطى لا بل في كل أوراسيا.لذلك, شرعت حديثاً اسرائيل, في اعتماد استراتيجية حديثة في أسيا الوسطى, تحديداً كمرحلة أولى, حيث تركز على كازاخستان لتكون شريكاً لها في أسيا الوسطى بدلاً من أوزبكستان, وحتّى قرغيزستان وطاجيكستان, حيث الأخيرة صارت أكثر ارتباطاً بروسيا الفدرالية, وتركمنستان بدأت تميل الى التفاهم مع ايران وروسيا الفدرالية وتركيا أيضاً.ولأن كازاخستان, تقع في مناطق جنوب الفدرالية الروسية, فانّ واشنطن ستعتمد على اسرائيل, باعتبارها تملك مفاتيح كازاخستان, وان كانت الأخيرة الدولة الرئيسية في أسيا الوسطى لجهة محور واشنطن – تل ابيب, فانّ أذربيجان الدولة الرئيسية في مناطق القوقاز الجنوبي, بدلاً من جورجيا لجهة المحور الأميركي – الأسرائيلي, وعليه فانّ كازاخستان وأذربيجان, تشكلان مداميك مفاعيل الرؤى الأميركية – الأسرائيلية فوق الأستراتيجية, لجهة المصالح المشتركة لهما في كل مناطق اوراسيا العظمى.

هذا وتشير تقارير لمجمعات المخابرات الأقليمية والدولية, أنّ المجموعات اليهودية والجماعات الأسرائيلية في أسيا الوسطى والقوقاز الشمالي والجنوبي, نجحت نجاحات يمكن البناء عليها وتوظيفها وتوليفها, لجهة تنظيم وتنفيذ الترتيبات والأطر الضرورية, لجهة تعزيز الروابط مع اسرائيل, وخاصةً مع كوادر حزب شاس الأسرائيلي – الديني, والذي يشكل بؤر التمركز الديني – السياسي – الوطني – القومي لليهود الشرقيين( السفرديم) المهاجرين للدولة العبرية, ومن زاوية أخرى, لعب الرئيس الأسبق المخلوع كرمان بيك بكاييف, ورئيس وزرائه السيد فيليكس كولوف في حينه والمربوط, بشبكات المخابرات الخاصة بمحور واشنطن – تل أبيب, دوراً نوعياً وكمياً هائلاً في تغلغل, شبكات المخابرات الأسرائيلية والأميركية بشكل خاص, وشبكات مخابرات دولية أخرى, تنسق معهما في قيرغيزستان.كما تذهب المعلومات أيضاً, الى الحديث عن سلّة مزايا منحها الرئيس المخلوع كرمان بكاييف, الى أميركا في تسهيلات سريّة للقاعدة العسكرية الأميركية في ميناس, من أجل اعداد وتدريب الجماعات المسلحة, ذات التوجهات الموالية لمحور واشنطن – تل أبيب,

وما قصّة السيد عبد الملك ريفي زعيم حركة جند الله المسلحة السنيّة الناشطة, في اقليم بلوشستان الأيراني, الذي اعتقلته وحدة كوماندوز ايرانية بعد اعتراضها للطائرة الخاصة, التي كانت تقله من دبي – تم فيما بعد محاكمته واعدامه في ايران - الاّ مؤشر دقيق للغاية على صحة معلومات وتقارير المخابرات الدولية المحايدة, حيث كان السيد ريفي  في طريقه الى قيرغيزستان كي يعقد, لقاء داخل القاعدة العسكرية الأميركية في ميناس مع مسؤولين كبار, وعلى مستوى عالي من ضباط المخابرات الأميركيين والأسرائليين.

في حين أنّ المعلن للعموم الأممي والأقليمي, أنّ هذه القاعدة العسكرية في ميناس تقوم فقط في نقل القوّات الأميركية, والأمدادات العسكرية الى أفغانستان انّها مفارقة عجيبة مضحكة لا تنطلي, الاّ على السذّج من العوام الأممي والأقليمي وما أكثرهم.

اشارة لا بدّ منها حيث كان لها ما بعدها تتمثل, في موافقة رئيسة الحكومة الأنتقالية في قرقيزيستان منتصف عام 2010 م بعد خلع الرئيس, في بيشكك مدام روزا لحظة توليها زمام السلطة, على استمرار عمل القاعدة العسكرية الأميركية بدوريها المعلن وغير المعلن, وتقول تقارير مخابرات ذات مصادر مختلفة, أن روزا هذه هي مع تدعيم الروابط القرغيزيّة مع محور واشنطن –تل أبيب, حيث تم التفاهم معها وحولها ومن ثم استمالتها له, عندما كانت سفيرة لبلادها في واشنطن, وأثناء توليها لمناصب رفيعة أخرى مهمة, في المنظمات الأممية – ذات الأرتباطات العامودية والأفقية مع شبكات المخابرات الأميركية – الأسرائيلية, حيث كانت ناشطة أممية في مجالات حقوق الأنسان, والمساعدات لمؤسسات المجتمع المدني الأخرى وخاصةً في منطقة البلقان, والقوقاز الشمالي والجنوبي وفي جورجيا, فهي ليست بعيدة عن رؤى وتطلعات واشنطن وتل أبيب, في أسيا الوسطى لا بل في كل اوراسيا العظمى, وكما ذكرت آنفاً قامت من فور تسلمها السلطة في حينه, بالموافقة على تمديد فترة بقاء قاعدة ميناس الأميركية في بلادها, رغم اعتراضات أطراف داخلية واقليمية, وأقصد الفدرالية الروسية. صحيح مئة بالمئة, أنّ للثلاثي الأممي - الفدرالية الروسية, الولايات المتحدة الأميركية, والصين - مصالح استراتيجية, لا بل فوق نستولوجيا الأستراتيجي في جمهورية قيرغيزستان, لكنها مصالح متعاكسة متعارضة ومختلفة لعنصر ومرتكزات

 هذا المثلث الأممي المتنافس والمتصارع, بصمت وعمق على أسيا الوسطى وفيها, لا بل على كل أوراسيا العظمى وفيها, وان كان العامل الداخلي حافز حقيقي كسبب, فيما جرى ويجري وسيجري في قرغيزستان, فانّ مفاعيل تأثيرات العامل الخارجي للصراع هناك, في قيرغيزستان وفي ملفات صراع النفوذ الأميركي على أسيا الوسطى وكل أوراسيا العظمى, وملفات الصراع الروسي مع واشنطن, في أسيا الوسطى وكل أوراسيا العظمى كمجال حيوي روسي, لا تتنازل عنه موسكو أبداً ولا تحت أي ظرف دولي أم أقليمي.مع الأشارة الى أهمية العامل الصيني, كجزء من مفاعيل تأثيرات العامل الخارجي, في الصراع القيرغيزستاني – الداخلي الصامت, لأرتباطاته بالصراع الصيني – الداخلي, حيث جمهورية قيرغيزستان, تتموضع جغرافياً في شمال شرق أسيا الوسطى, على جبال تيان شان, ويحدها من الشرق الصين, ومن الغرب كازاخستان وأوزبكستان, ومن الجنوب طاجيكستان, بحيث تتمتع قيرغيزستان بحدود طويلة جدّا,ً مع مناطق شمال غرب الصين عبر المناطق الجبلية الشديدة الوعورة, ولمسافة تزيد عن 600 كم, حيث تقع مقاطعة(سينكيانج) في شمال غرب الصين, ويسكنها أعداد كبيرة من المسلمين الأيغور, والقيرغيز المسلمين, والمطالبين بالأنفصال عن الصين, كما توجد العديد من الفصائل المسلحة الصينية المعارضة في قيرغيزستان, حيث تقدم القاعدة العسكرية الأميركية في ميناس, الدعم المالي والسياسي والعسكري والمخابراتي لها, كي تقوم هذه الجماعات المسلحة بحرب مغاوير, وعصابات داخل مقاطعة(سينكيانج) الصينية المسلمة, وتقول معلومات استخبارية ذات مصادر مختلفة ومقنعة, أنّ شبكات المخابرات الأسرائيلية, وبالتعاون مع شبكات المخابرات الأميركية والتايوانيّة, تساهم في تدريب واعداد الحركات الصينية المسلحة والمعارضة لبكين والمطالبة بالأنفصال.قطعاً, المخابرات الصينية غير غافلة عمّا يجري, وهي تملك أكبر شبكات التجسس في العالم, وان كانت تركز على المعلومات العلمية, ودقائق العلم الأكتروني, وآخر ما توصل اليه العلم الحديث, من اختراعات الكترونية مختلفة, الاّ انّها تراقب الوضع عن كثب, وتعمل بهدوء وصمت, كونها بصورة نوايا محور واشنطن – تل أبيب الساعي, الى المزيد المزيد من اشعال وتدهور وتفاقم الأوضاع من جديد في قيرغيزستان, كون ذلك من شأنه أن يؤدي الى تفكيك دول أسيا الوسطى الأخرى, ويقود الى فوضى خلاّقة في كل أوراسيا العظمى, وهذا ما تسعى جاهدةً لأحداثه واشنطن وتل أبيب

 عندّها وفي هذه اللحظة الزمنية بالذات, سوف تتدخل الصين وبقوّة وبشكل علني وغير علني, لحماية أمنها القومي والداخلي, من أخطار الأخطبوط الشيطاني الشرّير, لمحور واشنطن – تل أبيب, ومن تحالف معه من الغرب الأوروبي.تقول المعلومات حول دولة كازاخستان, أنّ الأخيرة ذات مساحات كبيرة وشاسعة وسكّانها, الكازاخ وطنيون حتّى النخاع, ويمتازون بالتماسك والشعور الوطني والأعتزاز بقوميتهم, وبالتالي هي بمثابة دولة حاجزة وعازلة, وتفصل بين الفدرالية الروسية بشكل عام, ومناطق جنوب روسيا الفدرالية بشكل خاص من جهة , وكل من قيرغيزستان, وطاجيكستان, وأوزبكستان من جهة أخرى, ومن هنا نجد أنّ موسكو تصنّف أي صراع قرغيزي داخلي بالنسبة لها بأنّه خطر ثانوي, لذلك جاء التدخل الروسي في الصراع السابق في قرقيزيا عبر منظمة الأمن والتعاون الأوروبية.



(364936) 1
وماذا عن ملك الأردن وعصابته الصهيونية؟!!!
شعيب-الجهورية الأردنية
ما لنا شغل يا أخي لا قرقرستان ولا إيرستان هم شعوب ويحلوا مشاكلهم وإذا تدخل الجهلة الأعراب في شأنهم ستتحول تلك الدولة الأمنة لمسارح للدبح والسلخ كما حدث لداغستان والشيشان من الإرهابيين الإخوان السلفيين الذين أشاعوا القتل والتذمير والإغتيالات حتى ضد رجالات الدين لدى للنشغل بأنسفنا ونحن يا أخي لا نبعد عن دولة إسرائيل سو أمتار فماذا نقاتل على أرض غيرنا ونحن أولى بهذا الحق
يجب التركيز على فساد النظام الأردني الغير قابل للإصلاح والتطور وتحريض الناس على الثورة والمجاهرة بشكل علني ودون خوف بأن الشعب سأم وليذهب هذا العميل الصغير لتل أبيب أو جده لا يهمنا انشاء الله راح لجهنم بس يبعد عن طيزنا أرجو أن نركز على فساد من يحكمنا بالحديد والنار ويهوديته وشعوب أسيا وأفركا وجنوب الهنولول يسطفلوا مع اليهود
March 28, 2012 4:03 AM


(364968) 2
تعليق لرقم واحد
المصحح
تعليق للمعلق رقم واحد لا يوجد دولة اسمها ايرستان بل الاصح هو دولة زبرستان الشقيقة
March 28, 2012 12:23 PM


(365282) 3
صف كلمات ..لا تحليل لمعلومات
سليم القزق
لقد قرأت المقال معللا النفس باننا سنجد الجديد من المعلومات (غير المعلنه والسريه )عن الاوضاع في وسط اسيا ..فصدمت كما صدم غيري (بصف للكلمات) ولمزجها بأخبار صحفية ،تدعي معرفتها بالواقع الاجتماعي والاثني في وسط اسيا وغرب (الصين)..على من يريد الكتابة الجادة عن (وسط اسيا وشعوبها) ان يتفضل بزيارتها واللقاء مع نخبها والتعمق في معرفة مكوناتها ثم بعد ذلك له الكتابة عن ما شاهد وما استمع وما قرأ ...والسلام
March 30, 2012 11:50 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز